المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه: - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٨٧

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه:

((أيقظوا صواحب الحجر)) من أجل الذكر والصلاة والدعاء بما يدفع هذه الفتن، والمراد نساء النبي عليه الصلاة والسلام في حجراته، نعم.

أحسن الله إليك.

‌باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه:

وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة)).

وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطراً)).

وحدثني عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يخبره عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر ثوبه خيلاء)).

وحدثني عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه قال: سألت أبا سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- عن الإزار فقال: أنا أخبرك بعلم سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً)).

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

يبي يجي، باب الإزار والإسبال في إيش؟

طالب: الذهب.

الذهب ما فيه إلا النساء حل لإناثها على سبيل التحلي، لكن لا يجوز لها أن تتخذ إناء من الذهب، أو أي شيء من الذهب ما لم يكن حلية.

طالب:. . . . . . . . .

إلا جاء النهي عنه، الجلوس لبس، الجلوس نوع من اللبس، كما قال أنس: فعمدت إلى حصير لنا قد أسود من طول ما لبس، فهو داخل في اللبس.

يقول -رحمه الله تعالى-:

باب ما جاء في إسبال الرجل ثوبه:

ص: 9

قال: "وحدثني عن مالك عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الذي يجر ثوبه خيلاء لا ينظر الله إليه يوم القيامة)) " هذه العقوبة العظيمة الشديدة هي ما إذا اقترن بالخيلاء ((الذي يجر ثوبه خيلاء)) لكن إذا تخلف القيد اختلف الحكم، فإذا استصحب الخيلاء والبطر فإن الله -جل وعلا- لا ينظر إليه يوم القيامة.

الحديث الذي يليه:

"حدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله تبارك وتعالى يوم القيامة إلى من يجر إزاره بطراً)) ".

وشهد النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر أنه لم يكن يفعل ذلك خيلاء ولا بطراً ولا شيء مما يتعلق بالترفع عن الناس في قلبه، برأه النبي عليه الصلاة والسلام فمن الذي يبرئ غيره.

طالب: لكن أبا بكر هل كان مسبلاً يا شيخ؟

يسترخي إزاره.

طالب: يسترخي لكن هو الأصل فيه

على كل حال هو سأل النبي عليه الصلاة والسلام فقال: ((أنت لست ممن يفعله خيلاء ولا بطراً)) فأبو بكر شهد له النبي عليه الصلاة والسلام؛ لأنه قد يحتج بعض الناس، يقول: أنا يسترخي إزاري ومع ذلك لا أفعله خيلاء ولا كبر، لكن ننظر في حقيقة الإزار، يعني ما تفصيله؟ هل هو تحت الكعب أو فوقه، ثم بعد ذلك نظراً لكونه نضو الخلقة ينزل؟ يعني ما يستمسك على الحقو ثم ينزل، نقول .. ، نعرف أن هذا ما فعله خيلاء، وإن كنا لا نجزم بذلك كما نجزم به لأبي بكر؛ لأنه شهد له النبي عليه الصلاة والسلام.

وأما من عداه يبقى على المنع، وكون الإنسان يدعي ذلك لنفسه فهو تزكية للنفس لا تقبل، لا تقبل منه، والناس ليس لهم إلا الظاهر.

هذا ما يتعلق بإسبال الإزار إذا اقترن به الخيلاء، اقترنت به هذه العلة فحكمه شديد ((لا ينظر الله إليه يوم القيامة)).

ص: 10

وبعد ذلك قال: "وحدثني عن مالك عن نافع وعبد الله بن دينار وزيد بن أسلم كلهم يخبر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من يجر ثوبه خيلاء)) " كل هذه مقيدة بالخيلاء والبطر إلى من يجر إزاره بطراً، والبطر معروف أنه الكبر والخيلاء، وعرف النبي عليه الصلاة والسلام الكبر بكونه:((بطر الحق، وغمط الناس)) إذا كان يترفع على الناس بهذا الإزار، مع الأسف أن بعض الناس يؤثر فيه اللباس الجديد أو الفاخر تجده يترفع ويتعالى على الناس إذا لبس البشت كأنه حاز الدنيا بحذافيرها، أو لبس الثوب الجديد ترفع على الناس، وتعالى عليهم، ألا يدري أنه "كالدخان يعلو بنفسه إلى طبقات الجو وهو وضيع" ليس العبرة باللباس، العبرة بما بين الجنبين من علم وعقل ودين، وحسن خلق.

((بَطَراً)) وضبطها بعضهم "بَطِرا" وتعرب حينئذٍ حال، وبطراً تمييز.

طالب:. . . . . . . . .

بيجئ في الحديث الذي يليه.

هذا الحديث مقيد بالخيلاء وبالبطر، ويستحق هذه العقوبة إذا وجدت العلة، والعقوبة شديدة وعظيمة.

ص: 11

ثم قال: "وحدثني عن مالك عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه أنه قال: سألت أبا سعيد الخدري عن الإزار فقال: أنا أخبرك بعلم" نعم وأي علم؟ لأنه تلقاه عن النبي عليه الصلاة والسلام مباشرة، ولا علم إلا ما كان عن طريقه عليه الصلاة والسلام "سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه)) " يناقش بعض العلماء وطلاب العلم المراد بالأزرة، وهل يدخل فيها كل ما يلبس على أسفل البدن؟ أو أن هذا خاص بالإزار لا يلحق به القميص ولا السراويل، ولا ما يلتحف به كالمشالح وما أشبهها؟ وكأن أجناس العموم التي أشرنا إليها من أزر وسراويل ومشالح وقمص كلها تدخل في الباب، يعني بعضهم يقول: البشت ما يدخل في هذا، السروال ما يدخل، البنطلون ما يدخل، القميص ما يدخل، ما في إلا الإزار، الإزار إذا كان هو المظنة فيه أنه هو الذي يسترخي من غير قصد صاحبه، الإزار هو اللي مظنته أن يسترخي من غير قصد، فما عداه لا يسترخي إلا من قصد، فيكون أولى بالحكم من الإزار، الإزار معروف أنه يربط على أسفل البدن، وجربتموه في الحج أنه قد يسترخي، تشوف الناس من خيار الناس أحياناً مع شدة العمل والتعب وكثرته وتتابعه ينزل عن الكعبين من غير قصد، لكن نزول السروال أيضاً حكمه حكم الإزار؛ لأنه قد ينزل من غير قصد، أما بالنسبة للقميص والبشت وما أشبه ذلك فإنه لن ينزل إلا بقصد، وإذا كان الإزار الذي قد ينزل من غير قصد، وشهد النبي عليه الصلاة والسلام لأبي بكر أنه لم يكن يفعله خيلاء فيه هذا الاحتمال، وفيه هذا المجال، ومع ذلك قال:((إزرة المؤمن إلى أنصاف ساقيه، لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين)) رخصة، لكن العزيمة إلى أنصاف ساقيه ((لا جناح عليه فيما بينه وبين الكعبين، ما أسفل من ذلك ففي النار)) يعني ما نزل عن الكعبين ففي النار ((ما أسفل من ذلك ففي النار)) وهل المقصود ما نزل من الإزار أو صاحبه؟ صاحبه، إذا قال النبي عليه الصلاة والسلام:((كل ضلالة في النار)) هل المراد الضلالة أو صاحبها؟ صاحبها ((ما أسفل من الكعبين ففي النار)) المراد صاحبه، ليس المراد الإزار ((ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره

ص: 12

بطراً)) نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال يكفيه، على كل حال يكفيه أن يعذب أسفله في النار، وأبو طالب عليه نعلان من نار يغلي منهما دماغه، نسأل الله العافية.

((ما أسفل من ذلك ففي النار، لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً)) عندنا جملتان: إحداهما مطلقة والأخرى مقيدة ((ما أسفل من ذلك ففي النار)) مطلقة غير مقيدة بالخيلاء، و ((لا ينظر الله يوم القيامة إلى من جر إزاره بطراً)) ولا شك أن كونه لا ينظر الله إليه أشد، حكم أشد من مجرد كونه في النار، وإذا اختلف الحكم هل يحمل المطلق على المقيد أو لا يحمل؟ لا يحمل، إذا اختلف الحكم لا يحمل المطلق على المقيد، إنما يحمل المطلق على المقيد إذا اتحد الحكم عند جمهور أهل العلم، وأما إن اتحد الحكم والسبب فمعلوم أن هذا متفق عليه، محل اتفاق بين أهل العلم أنه يحمل المطلق على المقيد، أما إذا اختلفا في الحكم ولو اتحد السبب فإنه لا يحمل المطلق على المقيد، وإن اختلفا في الحكم والسبب محل إجماع أنه لا يحمل المطلق على المقيد، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيه هذا يتحدث عن بعض المتصوفة، متصوفة زمانه هؤلاء الأكمام يوسعونها كثيراً، وكان هذا موجود في البادية، وموجود في بلاد الصعيد وغيره، في الصعيد موجودة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال الكم يختلف عما يلبس على البدن، الكم يختلف، النبي عليه الصلاة والسلام كمه إلى الرسغ، وإسبال الكم ليس كإسبال الإزار، يختلف عن إسبال الإزار، يطلقون الكراهة فقط، الزيادة في الكم الكراهة، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ويش هو؟

طالب:. . . . . . . . .

النبي عليه الصلاة والسلام كمه إلى الرسغ، يعني إلى هذا.

طالب:. . . . . . . . .

ص: 13

ما دام إلى نصف الساق هذه هي العزيمة، وله أن يترخص إلى الكعب، فبحسب ما يؤثره هذا الفعل عليه في داخله أو خارجه ومحيطه، يعني بعض الأمور وإن كانت جائزة، أو كانت العزيمة قد يعرض للمفوق ما يجعله فائق، بعض الناس إذا لبس إلى نصف الساق ادعى أنه الأوحد في الأمة، وهو رأسها ومرجعها، هذا يقال له: لو يسبل أسهل مما وقر في قلبه من كبر؛ لأن الكبر كما يحصل في الزيادة يحصل في النقص؛ لأن بعض الناس تجد ثيابه خلقه، ومع ذلك يترفع على الناس، ويزعم أنه قد بلغ مرتبة ومرحلة من التدين لم يبلغها غيره، مثل هذا يقال له: لا، لا عليك بالرخصة، القصد القصد، فإذا كان هذا يؤثر في نفسه فالرخصة أفضل له؛ لأنه وقر في قلبه ما هو أعظم وأشد.

وأيضاً إذا ترتب على ذلك أن الناس ينزلونه فوق منزلته من أجل هذا، أو ترتب عليه مضايقات بسببها، فليترخص.

طالب: أحسن الله إليك.

مسألتين: الأولى: هل يصح أن يقال: إن (إلى) تقتضي أن (على) يجوز يعني على الكعب قول بعض أهل العلم.

الأمر الثاني: هل يصح نسبة مذهب عدم الإسبال في السراويل إلى الإمام البخاري؟

ما نسب إلى الإمام البخاري ما أذكر شيء الآن.

وأما مفهوم قوله: ((ما أسفل من ذلك ففي النار)) مفهومه أن ما على الكعب ليس في النار، إنما المتوعد عليه ما نزل عن الكعب، هذا واضح من مفهوم ((ما أسفل)) نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

أهل العلم يطلقون أنه مكروه؛ لأنه مخالف لكمه عليه الصلاة والسلام، بعض الناس مثلما ذكر عن بعض الجهات أن الكم الواحد يصلح أن يكون ثوباً لبعض الناس، وعند البادية سابقاً في بلاد نجد يوجد مثل هذا الأردان، أو المرودن أو ما أشبه ذلك موجود، ويوجد الآن في صعيد مصر، على كل حال كل هذا من الإسراف.

طالب:. . . . . . . . .

هو أثبت ما فيه وصف كم النبي عليه الصلاة والسلام.

طالب:. . . . . . . . .

إيه لا بأس.

طالب:. . . . . . . . .

في المسند هذا، نعم؟

طالب: ما أسفل الكعبين الجزء الزائد في النار وإلا جميع الشخص؟

ص: 14