المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب ما جاء في الانتعال: - شرح الموطأ - عبد الكريم الخضير - جـ ١٨٧

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌باب ما جاء في الانتعال:

أم المؤمنين تقاول الرسول عليه الصلاة والسلام من أجل أن تشدد، ونجزم أنها ودت لو قال: ذراعين كل هذا من باب الاحتياط والديانة والصيانة، وحفظ النفس من أن يتعرض لها، ونساء اليوم على العكس من ذلك، وإذا تعرض لها وضويقت أخذت تشتكي، ووليها ينحي باللائمة على هذا المتعرض، وما يدري أنه هو السبب الرئيس الذي مكن هذه المرأة من هذا اللباس، ثم بعد ذلك هذه المرأة هي المباشرة مع ذلك الرجل، أو ذلك الفاسق الذي أراد التحرش بها.

سم.

أحسن الله إليك.

‌باب ما جاء في الانتعال:

وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً أو ليحفهما جميعاً)).

وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تَنَعُل))

تُنْعل، تُنْعل

أحسن الله إليك.

((أولهما تُنْعَل وآخرهما تنزع)).

وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار أن رجلاً نزع نعليه فقال: لم خلعت نعليك؟ لعلك تأولت هذه الآية: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [(12) سورة طه] قال: ثم قال كعب للرجل: أتدري ما كانت نعلا موسى عليه الصلاة والسلام؟ قال مالك: لا أدري ما أجابه الرجل؟ فقال كعب: كانتا من جلد حمار ميت".

طالب: بالنسبة لثوب المرأة ألا. . . . . . . . . التصاق النجاسة به؟

يطهره ما بعده.

يقول رحمه الله، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

على كل حال الستر هو الوجوب، ألا يخرج منها شيء هو الوجوب.

قال -رحمه الله تعالى-:

باب ما جاء في الانتعال:

الانتعال لبس النعلين.

ص: 17

"وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يمشين أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعاً، أو ليحفهما جميعاً)) " يعني يلبس نعلين على القدمين، أو يترك القدمين بدون نعل، إما هذا وإما هذا، والنبي عليه الصلاة والسلام انتعل واحتفى، مشى حافياً عليه الصلاة والسلام، ولبس النعلين، أما أن يلبس واحدة دون الأخرى فلا، ويقول بعض الشراح: إن هذه طريقة الشيطان يمشي بنعل واحدة، ونهينا عن التشبه به، على كل حال النهي ثابت، والعلة الله أعلم بها.

طالب: "فإنها نعلة الشيطان" عند أحمد وصححه.

على كل حال جاءت العلة، والذي يهمنا النهي ((لا يمشين أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعاً، أو ليحفهما جميعاً)) ولا يعني الاجتماع هنا جميعاً في الموضعين أنه يدخل النعلين حال كونهما مجتمعتين، يعني في آن واحدة، يلبسهما لا، وإنما يلبس اليمنى ثم يلبس اليسرى على ما في الحديث الذي يليه، وإذا أراد الاحتفاء ليخلع اليسرى، ثم يخلع اليمنى.

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

إيش؟

طالب:. . . . . . . . .

مثلها الخف تماماً، الشُرّاب مثله.

((لا يمشين أحدكم في نعل واحدة، لينعلهما جميعاً، أو ليحفهما جميعاً)) هل يدخل في هذا ما يتعلق باليد، برد مثلاً ولا وجد إلا قفاز واحد، هل نقول: يلبس في اليدين أو يترك اليدين؟ وأحياناً إحدى اليدين تحتاج إلى علاج، تحتاج إلى تدفئة، أو تحتاج إلى دهان، أو قل مثل هذا في القدم، القدم محتاجة إلى علاج، والأخرى ما تحتاج، فاحتيج إلى لف هذه القدم دون تلك، هل يدخل هذا في الحديث أو لا يدخل؟

طالب: لا يدخل.

نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

كيف؟

طالب:. . . . . . . . .

هو يبي يمشي عليهن، وهذه ملفوفة وهذه ما لفت، هاه؟

طالب:. . . . . . . . .

لا، رجعنا الآن عن اليد الآن بالرجل، هذه محتاجة إلى دهان وتلف فيما يشبه الخف، هناك أربطة في الصيدليات تشبه الخفاف للأقدام، فيلبسها بعد أن يدهنها بالعلاج يكفي وإلا ما يكفي؟ وإلا لا بد أن يلبس اثنتين؟

طالب:. . . . . . . . .

نعم؟

طالب: يكون ماشياً؟

هو بيمشي هو، هو بيمشي، نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

ص: 18

إيه نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

هذا إذا قلنا: النهي للتحريم ما دخل قولهم: إن الكراهة تزول بأدنى حاجة، هذا لا يزول النهي، إذا قلنا: التحريم.

طالب: يقوم مقام النهي.

طيب نفترض أنه حر شديد ولا وجد إلا نعل واحدة.

طالب: الضرورات إذا كان يتأذى

هو بيتأذى افترض أنه خرج من المسجد ولا قدامه إلى البيت إلا سفلت أو البلاط، وقد ضاع إحدى نعليه، هاه؟

طالب: يجوز في هذه الحالة.

يعني الضرورات تقدر بقدرها.

طالب:. . . . . . . . .

ولا قصد التشبه.

طالب: ولا عمد إلى مثل هذا.

ما قصد التشبه.

"وحدثني عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين)) " تكرمة لها، ولتبقى أطول مدة في الخف الذي يقيها الحر والقر ((وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ولتكن اليمنى أولهما تنعل، وآخرهما تنزع)) لتبقى في الخف وفي النعل أطول من بقاء اليسرى، وذلك من أجل وقايتها من كل مؤذي، وهي أحق بالتكرمة، وأهل العلم يقولون في الدخول إلى محل قضاء الحاجة يقدم اليسرى دخولاً، واليمنى خروجاً، عكس مسجد ونعل، فيقدم اليمنى في الدخول إلى المسجد، ويقدم اليسرى في الخروج، والنعل كذلك، والعلة ما سمعتم.

قال: "وحدثني عن مالك" نعم؟

طالب:. . . . . . . . .

أيهم؟

طالب:. . . . . . . . .

على القاعدة -قاعدة كثير من أهل العلم- أنه في الآداب لا يقتضي تحريم ولا يقتضي وجوب، لكن الأصل في الأوامر أنها للوجوب، والأصل في النواهي أنها للتحريم ما لم يوجد صارف.

طالب:. . . . . . . . .

إيه البداءة باليمين واجب إيه، كثير من الناس يغفل، يغفل عن مثل هذا بناءً على أنه أمر مستحب كما هو قول الأكثر، ويتساهلون في هذا، لكن لو الإنسان عود نفسه وأطرها على هذا ما نسي.

قال: "وحدثني عن مالك عن عمه أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب الأحبار أن رجلاً نزع نعليه فقال: لم خلعت نعليك؟ " نزع نعليه في الوادي المقدس؛ لأنه قال له: "لم خلعت نعليك؟ لعلك تأولت هذه الآية: {فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى} [(12) سورة طه] ".

طالب:. . . . . . . . .

ص: 19