الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما يقول المصلي على الجنازة:
حدثني يحيى عن مالك عن سعيد بن أبي سعيد القبري عن أبيه أنه سأل أبا هريرة رضي الله عنه: كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: أنا لعمر الله أخبرك أتبعها من أهلها فإذا وضعت كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه ثم أقول: اللهم أنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك، وأنت أعلم به، اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه، وإن كان مسيئاً فتجاوز عن سيئاته، اللهم لا تحرمنا أجره ولا تفتنا بعده.
وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب رحمه الله يقول: صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب القبر.
وحدثني عن مالك عن نافعٍ أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان لا يقرأ في الصلاة على الجنازة.
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: ما يقول المصلي على الجنازة"
"حدثني يحيى عن مالك عن سيعد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه -كيسان- أنه سأل أبا هريرة كيف تصلي على الجنازة؟ فقال أبو هريرة: أنا -لعمروا الله- أخبرك" هذا موطئ للقسم، مثل هذا لا خلاف فيه، ولعمري جاءت في بعض النصوص، واستعملها الصحابة، وأجازها الجمهور.
"أنا لعمر الله أخبرك، أتبعها من أهلها" أي أسير معها من دارها إلى المسجد، وذلك من حق المسلم على المسلم أن يتبع جنازة أخيه "فإذا وضعت كبرت" وكأنه لا يرى القراءة كابن عمر على ما سيأتي.
"كبرت وحمدت الله وصليت على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم أقول: اللهم إنه عبدك وابن عبدك وابن أمتك" هذا أسلوب استعطاف "كان يشهد أن لا إله إلا أنت، وأن محمداً عبدك ورسولك" يعني وقد وعدت من نطق بهذه الشهادة الخير العظيم، وعدته بالجنة "وأنت أعلم به" أنت أعلم بعبدك منا "اللهم إن كان محسناً فزد في إحسانه" أي ضاعف أجوره "وإن كان مسيئاً" متلبساً ببعض الذنوب والمعاصي "فتجاوز عن سيئاته" فلا تؤاخذه بها "اللهم لا تحرمنا أجره" أي أجر فقده، ومصابنا به، أو أجر الصلاة عليه "ولا تفتنا بعده" هذا الدعاء يقال في الصلاة على الميت، وموضع الدعاء بعد التكبيرة الثالثة على ما سيأتي، وجاءت أدعية مرفوعة إلى النبي عليه الصلاة والسلام، وكلها مما يمحض فيه الدعاء للميت، مما ينفعه، فالمصلون جاءوا ليشفعوا لهذا المسكين الذين انقطع عمله.
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد" الأنصاري.
عن أبي هريرة موقوفاً عليه ما فيه إشكال، جاء في الأدعية المرفوعة صيغ كثيرة منها ما في الصحيح، ومنها ما في السنن: "اللهم اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا، إنك تعلم منقلبنا ومثوانا، اللهم من أحييته منا فأحييه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، اللهم اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه
…
إلى أخر، الدعاء المعروف، اللهم إنه في ذمتك وحبل جوارك.
يقول: "وحدثني عن مالك عن يحيى بن سعيد -الأنصاري- أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: صليت وراء أبي هريرة على صبي لم يعمل خطيئة قط" الصبي معروف أنه غير مكلف لم يجر عليه قلم التكليف، رفع عنه القلم "فسمعته يقول: اللهم أعذه من عذاب القبر" مفهومه أن من لم يعمل خطيئة يعذب، لكن هناك أمور يشترك فيها الناس كلهم، الضغطة -ضغطة القبر- والوحشة والإنفراد، هذا يعم الأطفال وغير الأطفال، فالدعاء له بمثل هذا دعاء له بالأنس وأن تخفف عليه الضغطة، والله المستعان.
وإلا مقتضى كونه لم يعمل خطيئة قط أنه لا يعذب.