الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وينبني على ذلك -في كلام ابن دقيق العيد- وينبني على ذلك ما إذا وجده ذمي، فعند الجمهور يخرج منه الخمس، وعند الشافعي لا يؤخذ منه شيء، لماذا يؤخذ الخمس من الذمي على أساس أنه فيء ولا يؤخذ منه إذا كان زكاة؟ الكافر غير مطالب بالزكاة، هو مخاطب، لكن ما يؤمر به حال كفره {وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَاّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللهِ} [(54) سورة التوبة] فيؤخذ منه باعتباره فيء، هل يتصور أن يقاتل الذمي ويغنم ويؤخذ منه الخمس؟ كيف يقول: ينبني على ذلك ما إذا وجده ذمي فعند الجمهور يؤخذ منه الخمس، وعند الشافعي لا يؤخذ منه شيء، المسألة ما هي بمسالة قتال، ذمي وجد ركاز، فهل يترك يقال: لك المال كله، أو يؤخذ منه الخمس؟ إذا قلنا: زكاة، مصرفه مصرف الزكاة، نعم لا يؤخذ منه شيء، وإذا قلنا: مصرفه مصرف الفيء يؤخذ منه الخمس، يؤخذ وإلا ما يؤخذ؟ يؤخذ على كلامه، لكن ويش وجه التفريق؟ ما وجه التفريق؟ نعم؟
أنا ما أدري لماذا فرقوا بين ما إذا كان مصرفه
…
إيه؟
طالب:. . . . . . . . .
والاستعانة بالمشرك في القتال، نعم، الفيء متعلق بالمال، لا بالذمة، والزكاة متعلقة بالذمة، فالذمة هنا غير صالحة حال الكفر.
طالب:. . . . . . . . .
لا ما هو بال .... ، إذا شارك، إذا شارك ورضخ له، ومثل هذه الأمور التي تختلف فيها المذاهب ينظر في رأي الإمام الشافعي رحمه الله، ورأي الأئمة الآخرين في مشاركة الذمي في مثل هذه الصور، في الفيء، الأظهر أنه زكاة، ومصرفه مصرف الزكاة.
اتفقوا على أنه لا يشترط فيه الحول، بل يجب إخراج الخمس في الحال، لماذا؟ لأنه مال اكتسب دفعة واحدة، كالحصاد بالنسبة للزرع {وَآتُواْ حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [(141) سورة الأنعام] نعم، هذا مثله، مثل الزرع، نعم.
أحسن الله إليك.
ودنا نمشي يا إخوان الأحاديث المطلوبة طويلة جداً، كثيرة، نعم.
أحسن الله إليك.
باب ما لا زكاة فيه من الحلي والتبر والعنبر:
حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحلي، فلا تخرج من حليهن الزكاة.
وحدثني عن مالك عن نافع أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما كان يحلي بناته وجواريه الذهب، ثم لا يخرج من حليهن الزكاة.
قال مالك رحمه الله: من كان عنده تبر أو حلي من ذهب أو فضة لا ينتفع به للبس فإن عليه فيه الزكاة في كل عام، يوزن فيؤخذ ربع عشره إلا أن ينقص من وزن عشرين ديناراً عيناً، أو مائتي درهم، فإن نقص من ذلك فليس فيه زكاة، وإنما تكون فيه الزكاة إذا كان إنما يمسكه لغير اللبس، فأما التبر والحلي المكسور الذي يريد أهله إصلاحه ولبسه، فإنما هو بمنزلة المتاع الذي يكون عند أهله، فليس على أهله فيه زكاة.
قال مالك رحمه الله: ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب ما لا زكاة فيه من الحلي
…
يعني بالنسبة للنساء، ممن يجوز له استعماله، لكن لو تحلى الرجل، وارتكب المحرم، أو اتخذ الرجل، أو المرأة الأواني من الذهب والفضة ففيها الزكاة مع التحريم، لكن المقصود به الحلي المباح
"والتبر والعنبر" العنبر يقول الشافعي: هو نبات يخلقه الله في جنبات البحر، وقيل: إنه يأكله حوت، يعني النبات يأكله الحوت، فيموت ثم يستخرج من بطنه.
المقصود أنه مما يستخرج من في البحر، وهذا قرر فيه الإمام مالك أنه لا زكاة فيه.
قال: "ليس في اللؤلؤ ولا في المسك ولا العنبر زكاة" كسائر العروض، يعني ليس في أعيانها زكاة، وإنما الزكاة في أقيامها، وليست في أعيانها.
المسألة الكبرى التي هي مسألة عملية يحتاجها الناس جلهم هي مسالة زكاة الحلي، والإمام مالك -رحمه الله تعالى- جرى على أنه لا زكاة فيه، وقوله يوافقه عليه الشافعي وأحمد.
يقول -رحمه الله تعالى-:
"حدثني يحيى عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه" القاسم بن محمد بن أبي بكر، القاسم أحد الفقهاء "أن عائشة -عمته- زوج النبي صلى الله عليه وسلم كانت تلي بنات أخيها" محمد بن أبي بكر، "تلي بنات أخيها" وسيأتي في الباب الذي يليه: عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال: كانت عائشة تليني وأخاً لي يتيمين في حجرها، فهنا قال: بنات أخيها، وهناك قال: تليني وأخاً لي يتيمين في حجرها، تلي البنات ولا تخرج زكاة حليهن، وتلي الأولاد الذكور وتخرج الزكاة من أموالهم، يقول: كانت تلي بنات أخيها محمد بن أبي بكر لما قتل في مصر في القصة المعروفة المشهورة "تلي بنات أخيها يتامى في حجرها لهن الحَلْي" الحلي هذا واحد مفرد، واحد الحلي، جمعه حلي "فلا تخرج من حليهن الزكاة".
فدل على أنه لا زكاة في الحلي، وهذا قول الأئمة الثلاثة مالك والشافعي وأحمد، واحتجوا بأدلة يأتي بيانها في كلام صاحب أضواء البيان مفصلاً، مع أدلة القول الثاني.
قال أبو حنيفة: تجب الزكاة في الحلي، احتجوا بعموم الأدلة {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ} [(34) سورة التوبة] وغيرها و ((في الرقة ربع العشر)) المقصود أن هذه عموم الأدلة يشمل الحلي وغيرها، وفي الطرفين أحاديث متعارضة، فكل من الطرفين احتج بالنص، وأقوال الصحابة، واللغة، والقياس، كل من الطرفين احتج بهذه الأصول الأربعة، ويأتي بيانها في كلام الشيخ -إن شاء الله تعالى-.
يقول: "وحدثني عن مالك" هذا سنده إلى عائشة، السند السابق إلى عائشة مثل الشمس، ما فيه إشكال أبداً، والثاني إلى ابن عمر كذلك، مالك عن نافع عن ابن عمر، مباشرة، أصح الأسانيد عند الإمام البخاري، مالك "عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يحلي بناته وجواريه الذهب، ثم لا يخرج من حليهن الزكاة" الأصل فيما يقتنى ويستعمل أنه ليس فيه زكاة.
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى الذي ورد فيه نعم، من أدلة القول الآخر ما يذكر أنه بلغ النصاب، وطفلة في يديها مسكتان من ذهب نعم هل يقال: إنها بلغت النصاب؟ ((تؤدين زكاته؟ )).
طالب:. . . . . . . . .
إيه، ولو كانت غلت، تبلغ إحدى عشر جنيه؟
طالب:. . . . . . . . .