الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
"على وجه المعروف، ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئاً يرجع به إلى أهله" لأن بعض الناس يقول: فرصة، ما دام أبيح لنا أن نذبح هذه البقر والغنم وننحر الإبل ونأكل، إحنا ما حنا بحاجة إلى الأكل، لكن مع ذلك لا تكفي حاجتنا يوم أو يومين، وعندنا ما يكفينا لمدة سنة مثلاً، يذهبون به إلى بلدانهم يشرقونه، فيجعلونه قديداً، أو يثلجونه ويتقوتونه، لا، لا يرجع به إلى أهله، إلا إن كان شيئاً تافهاً لا يأبه له، هذا الأمر فيه سعة، نعم؟
طالب: يا شيخ خاصة في الأكل فقط، لو احتاج لغير الأكل. . . . . . . . .؟
هو الأصل أنه ممنوع، الأخذ ممنوع، فلم يخرج منه إلا الأكل، لو وجد مثلاً حذاء وهو غير منتعل، ولا يمكن مواصلة المشي إلا بحذاء، لو ضاعت نظارته مثلاً، ولا يستطيع مواصلة السير إلا بنظارة ووجد نظارة، يعني هذه أمور ما تنتهي، لا بد أن يقع عليها المقاسم، أو يذهب إلى الإمام فيقول: وجدت كذا فيحسب عليه، ويحسم من نصيبه، المقصود أنه الغلول شأنه عظيم.
طالب:. . . . . . . . .
نعم يستعمله استعمالاً مؤقتاً حتى يستأذن الإمام، أو ينتظر به قسمة المغانم.
"ولا أرى أن يدخر أحد من ذلك شيئاً يرجع به إلى أهله".
"وسئل مالك عن الرجل يصيب الطعام في أرض العدو فيأكل منه ويتزود فيفضل منه شيء، أيصلح له أن يحبسه فيأكله في أهله أو يبيعه قبل أن يقدم بلاده فينتفع بثمنه؟ قال مالك: إن باعه وهو في الغزو فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين" لأنه لا يملك بهذا، فالاستثناء للأكل، والأكل حاجة، والحاجة تقدر بقدرها، لا يجوز الزيادة عليها، فإني أرى أن يجعل ثمنه في غنائم المسلمين، وإن بلغ به بلده، تقوته إلى أن يصل بلده، وهو شيء تافه، يعني لا تلتفت إليه همم المقاتلين، فالأمر فيه سهلاً.
"قال: وإن بلغ به بلده فلا أرى بأساً أن يأكله وينتفع به إذا كان يسيراً تافهاً" فإذا كانت السرقة لا تقطع اليد فيها بالنسبة للشيء التافه كما قالت عائشة، فالأكل أمره أوسع، نعم.
أحسن الله إليك.
باب: ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو
حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبداً لعبد الله بن عمر أبق، وأن فرساً له عار، فأصابهما المشركون، ثم غنمهما المسلمون، فردا على عبد الله بن عمر، وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم.
قال يحيى: وسمعت مالكاً يقول فيما يصيب العدو من أموال المسلمين: إنه إن أدرك قبل أن تقع فيه المقاسم فهو رد على أهله، وأما ما وقعت فيه المقاسم فلا يرد على أحد.
قال: وسئل مالك عن رجل حاز المشركون غلامه ثم غنمه المسلمون، قال مالك: صاحبه أولى به بغير ثمن ولا قيمة ولا غرم، ما لم تصبه المقاسم، فإن وقعت فيه المقاسم فإني أرى أن يكون الغلام لسيده بالثمن إن شاء.
قال مالك رحمه الله في أم ولد لرجل من المسلمين حازها المشركون، ثم غنمها المسلمون، فقسمت في المقاسم، ثم عرفها سيدها بعد القسم: إنها لا تسترق، وأرى أن يفتديها الإمام لسيدها، فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفتديها ولا يدعها، ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها، ولا يستحل فرجها، وإنما هي بمنزلة الحرة؛ لأن سيدها يكلف أن يفتديها إذا جرحت، فهذا بمنزلة ذلك، فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ويستحل فرجها.
قال يحيى: وسئل مالك عن الرجل يخرج إلى أرض العدو في المفاداة، أو في التجارة فيشتري الحر أو العبد أو يوهبان له، فقال: أما الحر فإن ما اشتراه به دين عليه ولا يسترق، وإن كان وهب له فهو حر، وليس عليه شيء إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئاً مكافأة، فهو دين على الحر بمنزلة ما اشترى به.
بمنزلة ما اشتري به.
أحسن الله إليك.
فهو دين على الحر بمنزلة ما اشتري به، وأما العبد فإن سيده الأول مخير فيه، إن شاء أن يأخذه ويدفع إلى الذي اشتراه ثمنه فذلك له، وإن أحب أن يسلمه أسلمه، وإن كان وهب له فسيده الأول أحق به، ولا شيء عليه إلا أن يكون الرجل أعطى فيه شيئاً مكافأة، فيكون ما أعطى فيه غرماً على سيده إن أحب أن يفتديه.
قال -رحمه الله تعالى-:
باب: ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو
مما أصاب العدو، دابة هربت فاستولى عليها العدو، أو غلام، أو أي شيء من أموال المسلمين يصل إليه العدو فيستولي عليه، ثم يغنم بعد ذلك من قبل المسلمين، وهو معروف أنه لفلان، معروف بعينه أنه لفلان، قبل أن تقع المقاسم هو أحق به، وبعد القسمة هو أولى به إن دفع قيمته.
يقول -رحمه الله تعالى-: "حدثني يحيى عن مالك أنه بلغه أن عبداً لعبد الله بن عمر أبق" أبق يعني شرد وهرب "وأن فرساً له عار" كذلك، انطلق هارباً فأصابها المشركون أو "فأصابهما المشركون" العبد والفرس، "ثم غنمهما المسلمون، فردا على عبد الله بن عمر" لأن هذا ماله، أخذ بغير حق كالغصوب والسرقات ترد إلى أربابها "فردا على عبد الله بن عمر، وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم" قد يقول قائل: ما الفرق بين ردها قبل المقاسم، وعدم ردها بعد المقاسم؟ قبل المقاسم لم تملك، يعني ما وقعت في يد من يصح ملكه لها، وبعد المقاسم وهي غنيمة مما غنمه المسلمون صح ملك من وقعت في نصيبه، نعم؟
طالب: لكنها معلومة أنها حق لفلان.
إيه.
طالب: وإذا كانت معلومة أنها حق لفلان فلا يقع عليها. . . . . . . . .
هي أولاً انتقلت من المسلمين إلى الكفار، وانتقلت مرة ثانية إلى المسلمين، وقسمت.
طالب: يعني لو قيل: إن بيت فلان قد غصب منه هل يجب رده؟
هو يجب رده، لكن ....
طالب: هذا الشرع، لو قلنا: حتى دخل في الملكية مجازاً ....
لكن ما يصادر بغير حق ويباع بالمزاد، يلزم رده وإلا ما يلزم؟ هذا صودر والتمليك بمنزلة البيع، التمليك بعد قسمة المغانم بمنزلة البيع.
طالب:. . . . . . . . .
صودر من كفار، صودر من جهة، صودر ممن يملك المصادرة، ما هو من أي شخص غاصب، الغاصب لا ما يملك إطلاقاً، المسألة ترى لها فروع عملية كثيرة يعني ما هي
…
"قال: وسمعت مالكاً يقول فيما يصيب العدو من أموال المسلمين: إنه إن أدرك قبل أن تقع فيه المقاسم فهو رد على أهله، وأما ما وقعت فيه المقاسم فلا يرد على أحد".
"وسئل مالك عن رجل حاز المشركون غلامه ثم غنمه المسلمون، قال مالك: صاحبه أولى به بغير ثمن ولا قيمة ولا غرم ما لم تصبه المقاسم، فإن وقعت فيه المقاسم فإني أرى أن يكون الغلام لسيده بالثمن إن شاء" يعني إذا طلب منه ثمن يؤثر الغلام عليه، لا شك أنه يقدم شراءه بالثمن، وإن طلب منه ثمن أكثر مما يستحقه فالمسألة ترجع إليه.
"قال مالك في أم ولد من المسلمين حازها المشركون، ثم غنمها المسلمون، فقسمت في المقاسم، ثم عرفها سيدها بعد القسم: إنها لا تسترق" أم ولد، أعتقها ولدها، فهي حرة "أنها لا تسترق، وأرى أن يفتديها الإمام لسيدها" هذا الأصل أن تفدى من بيت المال "فإن لم يفعل فعلى سيدها أن يفتديها ولا يدعها" لا يدعها تسترق أو تباع وتشترى لأن ولدها أعتقها "ولا أرى للذي صارت له أن يسترقها" ما دام ثبت عنده أنها أم ولد "ولا يستحل فرجها" لأن حكمها حكم الحرة "وإنما هي بمنزلة الحرة؛ لأن سيدها يكلف أن يفتديها إذا جرحت" يعني وقع منها جناية جنايتها على سيدها، ولو لم تكن أم ولد وجرحت وجنت أرش الجناية على من؟ نعم؟ على السيد "ما لم تكن أكثر من قيمتها" فيخير المجني عليه إما أن تأخذها أو تأخذ ما يعادل قيمتها، أما إذا كانت الجناية أرش الجناية أكثر من قيمتها فلا يكلف السيد بأن يدفعها ويدفع زيادة عليها "فهذا بمنزلة ذلك، فليس له أن يسلم أم ولده تسترق ويستحل فرجها".
"وسئل مالك عن الرجل يخرج إلى أرض العدو في المفاداة، أو في التجارة فيشتري الحر أو العبد" يعني وجد شخص يباع، يحرج عليه، وجد شخص من المسلمين يباع، يتركه وإلا ما يتركه؟ وهو قادر لا يتركه، يفتديه "أو يوهبان له" يقال: هؤلاء مسلمين وأنت مسلم أنت أولى بهم "فقال: أما الحر فإن ما اشتراه به دين عليه ولا يسترق" الحر إذا كان مسلم ولو غصبه كفار، أو أسره كفار وباعوه لا يملك بهذا العقد، ولا يسترق، لكن لو كان كافراً، وجد في بلاد الكفار شخص يحرج عليه، من يشتري من يسوم في الحراج، ثم اشتراه، يملك وإلا ما يملك؟ يعني لو وجد كافر يبيع ولده في بلاده، في بلاد الكفر، هل يجوز للمسلم أن يشتريه أو لا؟ نعم؟ يبيع ولده؟
طالب:. . . . . . . . .
إيش؟
طالب:. . . . . . . . .