الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب استحباب لبس النعال فِي الْيُمْنَى أَوَّلًا وَالْخَلْعِ مِنْ
الْيُسْرَى أَوَّلًا وَكَرَاهَةِ الْمَشْيِ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ)
[2097]
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (إِذَا انْتَعَلَ أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِالْيُمْنَى وَإِذَا خَلَعَ فَلْيَبْدَأْ بِالشِّمَالِ وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أو ليخلعها جميعا) وفى الرواية الأخرى لايمش أَحَدُكُمْ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ لِيُنْعِلْهُمَا جَمِيعًا أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا جَمِيعًا
[2098]
وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أحدكم فلايمشى فى الأخرى حتى يصلحها وفى رواية ولايمشى فِي خُفٍّ وَاحِدٍ أَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لِيُنْعِلْهُمَا فَبِضَمِّ الْيَاءِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا فَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ لِيَخْلَعْهُمَا بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَاللَّامِ وَالْعَيْنِ وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ لِيُحْفِهِمَا بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالْفَاءِ مِنَ الْحَفَاءِ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ ورواية البخارى أحسن وأما الشِّسْعُ فَبِشِينٍ مُعْجَمَةٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ سَاكِنَةٍ وَهُوَ أَحَدُ سُيُورِ النِّعَالِ وَهُوَ الَّذِي يَدْخُلُ بَيْنَ الْأُصْبُعَيْنِ وَيَدْخُلُ طَرَفُهُ فِي النَّقْبِ الَّذِي فِي صَدْرِ النَّعْلِ الْمَشْدُودِ فِي الزِّمَامِ وَالزِّمَامُ هُوَ السَّيْرُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ وَجَمَعَهُ شُسُوعٌ أَمَّا فِقْهُ الْأَحَادِيثِ فَفِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ أَحَدُهَا يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ بِالْيُمْنَى فِي كُلِّ ما كان من باب التكريم والزينة والنطافة وَنَحْوِ ذَلِكَ كَلُبْسِ النَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْمَدَاسِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْكُمِّ وَحَلْقِ الرَّأْسِ وَتَرْجِيلِهِ وَقَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الْإِبْطِ وَالسِّوَاكِ وَالِاكْتِحَالِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ وَالْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَدُخُولِ الْمَسْجِدِ وَالْخُرُوجِ مِنَ الْخَلَاءِ وَدَفْعِ الصَّدَقَةِ وَغَيْرِهَا مِنْ أَنْوَاعِ الدَّفْعِ الْحَسَنَةِ وَتَنَاوُلِ الْأَشْيَاءِ الْحَسَنَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ الثَّانِيَةُ يُسْتَحَبُّ الْبُدَاءَةُ باليسار فى كل ماهو ضِدُّ السَّابِقِ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى فَمِنْ ذَلِكَ خَلْعُ النَّعْلِ وَالْخُفِّ وَالْمَدَاسِ وَالسَّرَاوِيلِ وَالْكُمِّ وَالْخُرُوجُ مِنَ الْمَسْجِدِ وَدُخُولُ الْخَلَاءِ وَالِاسْتِنْجَاءُ وَتَنَاوُلُ أَحْجَارِ الاستنجاء
ومس الذكر والامتخاط والاستنثار وتعاطى المستقذارات وَأَشْبَاهِهَا الثَّالِثَةُ يُكْرَهُ الْمَشْيُ فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ أو خف واحد أومداس وَاحِدٍ لَا لِعُذْرٍ وَدَلِيلُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي ذَكَرَهَا مُسْلِمٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ وَسَبَبُهُ أَنَّ ذَلِكَ تَشْوِيهٌ وَمِثْلُهُ وَمُخَالِفٌ لِلْوَقَارِ وَلِأَنَّ الْمُنْتَعِلَةَ تَصِيرُ أوفع مِنَ الْأُخْرَى فَيَعْسُرُ مَشْيُهُ وَرُبَّمَا كَانَ سَبَبًا لِلْعِثَارِ وَهَذِهِ الْآدَابُ الثَّلَاثَةُ الَّتِي فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثِ مُجْمَعٌ عَلَى اسْتِحْبَابِهَا وَأَنَّهَا لَيْسَتْ وَاجِبَةً واذا انقطع شسعه ونحوه فليخلعهما ولايمشى فِي الْأُخْرَى وَحْدَهَا حَتَّى يُصْلِحَهَا وَيُنْعِلَهَا كَمَا هو نص فى الحديث قوله (حدثنا بن إِدْرِيسَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ رضي الله عنه فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى جَبْهَتِهِ فَقَالَ إِنَّكُمْ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ بِمَعْنَاهُ هَكَذَا وَقَعَ هَذَانِ الْإِسْنَادَانِ فِي جَمِيعِ نُسَخِ مُسْلِمٍ وَذَكَرَ الْقَاضِي عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْغَسَّانِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ إِنَّمَا يَرْوِيهِ أَبُو رَزِينٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ كَذَا وَأَخْرَجَهُ أَبُو مَسْعُودٍ فِي كِتَابِهِ عَنْ مُسْلِمٍ وَذَكَرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُسْهِرٍ انْفَرَدَ بِهَذَا هَذَا آخِرُ ماذكره القاضي وهذا استدراك فاسد لأن أبارزين قَدْ صَرَّحَ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى بِسَمَاعِهِ مِنْ أبى هريرة بقوله خرج الينا أبوهريرة إِلَى آخِرِهِ وَاسْمُ أَبِي رَزِينٍ مَسْعُودُ بْنُ مالك الأسدى الكوفى كان عالما