المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو - شرح النووي على مسلم - جـ ١٦

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌(باب من فضائل فاطمة رضي الله عنها

- ‌(باب من فضائل أم سلمة رضي الله عنها

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ زَيْنَبَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ رضي الله عنها

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أُمِّ أَيْمَنَ رضي الله عنها

- ‌(باب فَضَائِلِ أُمِّ سُلَيْمٍ أُمِّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَبِلَالٍ رَضِيَ اللَّهُ

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وأمه رضي الله عنهما

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أبي بن كعب وجماعة من الأنصار)

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنه

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي دجانة سماك بن حرشة رضي الله عنه

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بن حرام والد جابر

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ جُلَيْبِيبٍ رضي الله عنه

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ جَرِيرِ بن عبد الله رضي الله عنه

- ‌(باب من فَضَائِلِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما

- ‌(باب من فضائل بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه

- ‌(باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه

- ‌(بَاب فَضَائِلِ حَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنه

- ‌(باب من فضائل أبي هريرة رضي الله عنه

- ‌(باب من فضائل حاطب بن أبي بلتعة وأهل بدر رضي الله

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ)

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي مُوسَى وَأَبِي عَامِرٍ الْأَشْعَرِيَّيْنِ رَضِيَ

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ الْأَشْعَرِيِّينَ رضي الله عنهم

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ أَبِي سُفْيَانَ صخر بْنِ حَرْبٍ رضي الله عنه

- ‌(بَاب من فضائل جعفر وَأَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ)

- ‌(باب من فضائل سلمان وبلال وصهيب رضي الله عنهم

- ‌(باب من فضائل الانصار رضي الله عنهم قَوْلُهُ[2505](بَنُو سَلِمَةَ)

- ‌(باب من فضائل غفار وأسلم وجهينة وأشجع ومزينة)

- ‌(بَاب خِيَارِ النَّاسِ)

- ‌(بَاب مِنْ فَضَائِلِ نِسَاءِ قُرَيْشٍ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب مؤاخاة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌(باب بيان أن بقاء النبي صلى الله عليه سلم)

- ‌(بَاب فَضْلِ الصَّحَابَةِ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ)

- ‌(باب بَيَانِ مَعْنَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم على رأس

- ‌(باب تحريم سب الصحابة)

- ‌(باب من فضائل أويس القرني رضي الله عنه قَوْلُهُ[2542](أُسَيْرُ

- ‌(بَاب وَصِيَّةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِأَهْلِ مِصْرَ)

- ‌(بَاب فَضْلِ أَهْلِ عُمَانَ[2544](عُمَانَ) فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِضَمِّ الْعَيْنِ

- ‌(قَوْلُهُ[2545](رَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى عَقَبَةِ الْمَدِينَةِ

- ‌(بَاب فَضْلِ فَارِسَ)

- ‌(باب قوله صلى الله عليه وسلم

- ‌(كِتَاب الْبِرِّ وَالصِّلَةِ وَالْآدَابِ)

- ‌(بَاب بِرِّ الْوَالِدَيْنِ وَأَنَّهُمَا أَحَقُّ بِهِ)

- ‌(باب تقديم الوالدين على التطوع بالصلاة وغيرها)

- ‌(باب فضل صلة اصدقاء الاب والام ونحوهما)

- ‌(بَاب تَفْسِيرِ الْبِرِّ وَالْإِثْمِ)

- ‌(بَاب صِلَةِ الرَّحِمِ وَتَحْرِيمِ قَطِيعَتِهَا)

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ التَّحَاسُدِ وَالتَّبَاغُضِ وَالتَّدَابُرِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ الهجرة فوق ثلاثة ايام بِلَا عُذْرٍ شَرْعِيٍّ)

- ‌(باب تحريم الظن والتجسس والتنافس والتناجش ونحوها)

- ‌(باب تحريم ظلم المسلم وخذله واحتقاره ودمه وعرضه

- ‌(باب النهي عن الشحناء)

- ‌(باب فضل الحب في اللَّهُ تَعَالَى)

- ‌(بَاب فَضْلِ عِيَادَةِ الْمَرِيضِ)

- ‌(بَاب ثَوَابِ الْمُؤْمِنِ فِيمَا يُصِيبُهُ)

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ الظُّلْمِ)

- ‌(باب نصر الاخ ظالما أو مظلوما)

- ‌(باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم)

- ‌(باب النهي عن السباب)

- ‌(بَاب اسْتِحْبَابِ الْعَفْوِ وَالتَّوَاضُعِ)

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ الْغِيبَةِ)

- ‌(بَاب بِشَارَةِ مَنْ ستر الله تعالى عليه فِي الدُّنْيَا بِأَنْ

- ‌(باب مداراة من يتقي فحشه)

- ‌(بَاب فَضْلِ الرِّفْقِ)

- ‌(باب النهي عن لعن الدواب وغيرها)

- ‌(باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو

- ‌(باب ذم ذي الوجهين وتحريم فعله)

- ‌(باب تحريم الكذب وبيان ما يباح منه قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ النَّمِيمَةِ)

- ‌(بَاب قُبْحِ الْكَذِبِ وَحُسْنِ الصِّدْقِ وَفَضْلِهِ)

- ‌(باب فضل من يملك نفسه عند الغضب وبأي شئ يذهب الغضب)

- ‌(باب خلق الانسان خلقا لا يتمالك)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ ضَرْبِ الْوَجْهِ)

- ‌(بَاب الْوَعِيدُ الشَّدِيدُ لِمَنْ عَذَّبَ النَّاسَ بِغَيْرِ حَقٍّ)

- ‌(باب أمر من مر بسلاح في مسجد أو سوق أو غيرهما)

- ‌(باب النهي عن الاشارة بالسلاح إلى مسلم)

- ‌(بَاب فَضْلِ إِزَالَةِ الْأَذَى عَنْ الطَّرِيقِ)

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ تَعْذِيبِ الْهِرَّةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْحَيَوَانِ الَّذِي لَا

- ‌(بَاب تَحْرِيمِ الْكِبْرِ قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم[2620](الْعِزُّ

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ تَقْنِيطِ الْإِنْسَانِ مِنْ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى)

- ‌(بَاب فَضْلِ الضُّعَفَاءِ وَالْخَامِلِينَ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ هَلَكَ النَّاسُ)

- ‌(بَاب الْوَصِيَّةِ بِالْجَارِ وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِ)

- ‌(بَاب اسْتِحْبَابِ طَلَاقَةِ الْوَجْهِ عِنْدَ اللِّقَاءِ)

- ‌(بَاب اسْتِحْبَابِ الشَّفَاعَةِ فِيمَا لَيْسَ بِحَرَامٍ)

- ‌(بَاب استحباب مجالسة الصالحين ومجانبة قرناء السواء)

- ‌(بَاب فَضْلِ الْإِحْسَانِ إِلَى الْبَنَاتِ)

- ‌(بَاب فَضْلِ مَنْ يَمُوتُ لَهُ وَلَدٌ فَيَحْتَسِبَهُ)

- ‌(بَابُ إِذَا أَحَبَّ اللَّهُ عَبْدًا أَمَرَ جِبْرِيلَ فَأَحَبَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ

- ‌(بَاب الْأَرْوَاحُ جُنُودٌ مُجَنَّدَةٌ)

- ‌(باب المرء مع من أحب)

- ‌(بَاب إِذَا أُثْنِيَ عَلَى الصَّالِحِ فَهِيَ بُشْرَى وَلَا تَضُرُّهُ)

- ‌(كِتَاب الْقَدَرِ)

- ‌(بَاب كَيْفِيَّةِ خَلْقِ الْآدَمِيِّ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَكِتَابَةِ رِزْقِهِ)

- ‌(باب حجاج آدم وموسى صلى الله عليهما وسلم قَوْلُهُ صَلَّى

- ‌(بَاب تَصْرِيفِ اللَّهِ تَعَالَى الْقُلُوبَ كَيْفَ شَاءَ)

- ‌(باب كل شئ بِقَدَرٍ)

- ‌(باب قدر على بن آدم حظه من الزنى وغيره)

- ‌(باب معنى كل مولود يولد علىالفطرة)

- ‌(باب بيان أن الآجال والأرزاق وغيرها)

- ‌(باب الايمان للقدر والاذعان له)

- ‌(كِتَاب الْعِلْمِ)

- ‌(بَاب النَّهْيِ عَنْ اتِّبَاعِ مُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ وَالتَّحْذِيرِ مِنْ

- ‌(بَاب رَفْعِ الْعِلْمِ وَقَبْضِهِ وَظُهُورِ الْجَهْلِ وَالْفِتَنِ فِي آخِرِ

- ‌(بَاب مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً أَوْ سَيِّئَةً وَمَنْ دَعَا إِلَى هُدًى أَوْ

الفصل: ‌(باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو

حَكَاهُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ فَهُمَا لُغَتَانِ وَوَقَعَ في رواية بن ماهان بخادم بالخاء المعجمة والمشهور الاول

‌(باب من لعنه النبي صلى الله عليه وسلم أو سبه أو

دعا عليه)

أو ليس هو اهلا لذلك كان له زكاة واجرا ورحمة قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم

[2600]

[2602]

0اللَّهُمَّ إِنَّمَا أنا بشر فأي المسلمين لعنته أوسببته فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا) وَفِي

[2601]

رِوَايَةٍ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً وَرَحْمَةً وَفِي

[2601]

[2602]

رِوَايَةٍ فأي المؤمنين آذيته شتمته لعنته جلدته

ص: 150

فاجعلها لَهُ صَلَاةً وَزَكَاةً وَقُرْبَةً تُقَرِّبُهُ بِهَا إِلَيْكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي رِوَايَةٍ إِنَّمَا مُحَمَّدٌ بَشَرٌ يَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ وَإِنِّي قَدِ اتَّخَذْتُ عِنْدَكَ عَهْدًا لَنْ تُخْلِفَنِيهِ فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ آذَيْتُهُ أَوْ سَبَبْتُهُ أَوْ جَلَدْتُهُ فَاجْعَلْهَا لَهُ كَفَّارَةً وَقُرْبَةً وَفِي رِوَايَةٍ

[2603]

إِنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ مِنْ أُمَّتِي بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ أَنْ تَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً وَقُرْبَةً هَذِهِ الْأَحَادِيثُ مُبَيِّنَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ الشَّفَقَةِ عَلَى أُمَّتِهِ وَالِاعْتِنَاءِ بِمَصَالِحِهِمْ وَالِاحْتِيَاطِ لَهُمْ وَالرَّغْبَةِ فِي كُلِّ مَا يَنْفَعُهُمْ وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الْمَذْكُورَةُ آخِرًا تُبَيِّنُ المراد بباقي الروايات الطلقة وَأَنَّهُ إِنَّمَا يَكُونُ دُعَاؤُهُ عَلَيْهِ رَحْمَةً وَكَفَّارَةً وزكاة ونحو

ص: 151

ذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ أَهْلًا لِلدُّعَاءِ عَلَيْهِ والسب واللعن ونحوه وكان مسلما والافقد دَعَا صلى الله عليه وسلم عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُمْ رَحْمَةً فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَدْعُو عَلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ بأهل للدعاء عَلَيْهِ أَوْ يَسُبُّهُ أَوْ يَلْعَنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاءُ وَمُخْتَصَرُهُ وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَلَكِنَّهُ فِي الظَّاهِرِ مُسْتَوْجِبٌ لَهُ فَيَظْهَرُ لَهُ صلى الله عليه وسلم اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَيَكُونُ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ وَهُوَ صلى الله عليه وسلم مَأْمُورٌ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ وَالثَّانِي أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبِّهِ وَدُعَائِهِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي وَصْلِ كَلَامِهَا بِلَا نِيَّةٍ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ وعَقْرَى حَلْقَى وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا كَبِرَتْ سِنُّكِ وَفِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ لَا أَشْبَعَ اللَّهُ بطنه ونحو ذلك لا يقصدون بشئ مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الدُّعَاءِ فَخَافَ صلى الله عليه وسلم أن يصادف شئ مِنْ ذَلِكَ إِجَابَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ سبحانه وتعالى وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً وَكَفَّارَةً وَقُرْبَةً وَطَهُورًا وَأَجْرًا وَإِنَّمَا كَانَ يَقَعُ هَذَا مِنْهُ فِي النَّادِرِ وَالشَّاذِّ مِنَ الْأَزْمَانِ وَلَمْ يَكُنْ صلى الله عليه وسلم فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا مُنْتَقِمًا لِنَفْسِهِ وَقَدْ سَبَقَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ قَالُوا ادْعُ عَلَى دَوْسٍ فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ دَوْسًا وَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي

ص: 152

فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ) فَقَدْ يُقَالُ ظَاهِرُهُ أَنَّ السَّبَّ وَنَحْوَهُ كان بسبب الغضب وجوابه ماذكره الْمَازِرِيُّ قَالَ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم أَرَادَ أَيَّ دُعَاءِهُ وَسَبِّهُ وَجَلْدِهُ كَانَ مِمَّا يُخَيَّرُ فِيهِ بَيْنَ أَمْرَيْنِ أَحَدُهُمَا هَذَا الَّذِي فَعَلَهُ وَالثَّانِي زَجْرُهُ بِأَمْرٍ آخَرَ فَحَمَلَهُ الْغَضَبُ لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى أَحَدِ الْأَمْرَيْنِ الْمُتَخَيَّرِ فيهما وهوسبه أَوْ لَعْنُهُ وَجَلْدُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ وَلَيْسَ ذَلِكَ خَارِجًا عَنْ حُكْمِ الشَّرْعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَمَعْنَى اجْعَلْهَا لَهُ صَلَاةً أَيْ رَحْمَةً كَمَا فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى وَالصَّلَاةُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى الرَّحْمَةُ قَوْلُهُ جَلَدَّهُ قَالَ وَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هِيَ جَلَدْتُهُ مَعْنَاهُ أَنَّ لُغَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ الْمَشْهُورَةُ لِعَامَّةِ الْعَرَبِ جَلَدْتُهُ بِالتَّاءِ وَلُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ جَلَدّهُ بِتَشْدِيدِ الدَّالِ عَلَى إِدْغَامِ الْمِثْلَيْنِ وَهُوَ جَائِزٌ قَوْلُهُ (سَالَمٍ مَوْلَى النَّصْرِيِّيْنِ) بِالنُّونِ وَالصَّادِ

ص: 153

الْمُهْمَلَةِ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٌ قَوْلُهُ

[2603]

(حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بن عمار قال حدثنا إسحاق بن أَبِي طَلْحَةَ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ وَهُوَ صَحِيحٌ وَهُوَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ قَوْلُهُ (كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ) فَقَوْلُهُ وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ يَعْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ هِيَ أُمُّ أَنَسٍ قَوْلُهُ فَقَالَ لِلْيَتِيمَةِ أَنْتِ هِيَهْ) هُوَ بِفَتْحِ الْيَاءِ وَإِسْكَانِ الْهَاءِ وهي هاء السكت قولها (لا يكبرسني أَوْ قَالَتْ قَرْنِي) بِفَتْحِ الْقَافِ وَهُوَ نَظِيرُهَا فِي الْعُمْرِ قَالَ الْقَاضِي مَعْنَاهُ لَا يَطُولُ عُمْرُهَا لِأَنَّهُ إِذَا طَالَ عُمْرُهُ طَالَ عُمْرُ قرنه وهذا الذي قاله فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ طُولِ عُمْرِ أَحَدِ الْقَرْنَيْنِ طُولُ عُمْرِ الْآخَرِ فَقَدْ يكون سنهما واحد وَيَمُوتُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ وَأَمَّا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم لها لاكبر سِنُّكِ فَلَمْ يُرِدْ بِهِ حَقِيقَةَ الدُّعَاءِ بَلْ هو

ص: 154

جَارٍ عَلَى مَا قَدَّمْنَاهُ فِي أَلْفَاظِ هَذَا الْبَابِ قَوْلُهُ تَلُوثُ خِمَارَهَا) هُوَ بِالْمُثَلَّثَةِ فِي آخِرِهِ أَيْ تُدِيرُهُ عَلَى رَأْسِهَا قَوْلُهُ (عَنْ ابي حمزة القصاب عن بن عَبَّاسٍ) أَبُو حَمْزَةَ هَذَا بِالْحَاءِ وَالزَّايِ اسْمُهُ عِمْرَانُ بْنُ أَبِي عَطَاءٍ الْأَسَدِيُّ الْوَاسِطِيُّ الْقَصَّابُ بياع القصب قالوا وليس له عن بن عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم غير هذا الحديث وله عن بن عَبَّاسٍ مِنْ قَوْلِهِ أَنَّهُ يَكْرَهُ مُشَارَكَةَ الْمُسْلِمِ الْيَهُودِيَّ وَكُلُّ مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ أَبُو جَمْرَةَ عن بن عَبَّاسٍ فَهُوَ بِالْجِيمِ وَالرَّاءِ وَهُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ إِلَّا هَذَا الْقَصَّابُ فَلَهُ فِي مُسْلِمٍ هَذَا الْحَدِيثُ وَحْدَهُ لَا ذِكْرَ لَهُ في البخاري قوله

[2604]

(عن بن عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ أَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَتَوَارَيْتُ خَلْفَ بَابٍ فَجَاءَ فَحَطَأَنِي حَطْأَةً وَقَالَ اذْهَبِ ادْعُ لِي مُعَاوِيَةَ) وَفَسَّرَ الرَّاوِي أَيْ قَفَدَنِي أَمَّا حَطَأَنِي فَبِحَاءٍ ثُمَّ طَاءٍ مُهْمَلَتَيْنِ وَبَعْدَهَا همزة

ص: 155