المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[016]

- ‌ما جاء في أن الماء لا يجنب

- ‌شرح حديث: (إن الماء لا يجنب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إن الماء لا يجنب)

- ‌ما جاء في البول في الماء الراكد

- ‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل منه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه)

- ‌شرح حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة)

- ‌تراجم رجال سند حديث: (لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ولا يغتسل فيه من الجنابة)

- ‌ما جاء في الوضوء بسؤر الكلب

- ‌شرح حديث: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرار أولاهن بالتراب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسل سبع مرار أولاهن بالتراب)

- ‌شرح حديث: (وإذا ولغ الهر غسل مرة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (وإذا ولغ الهر غسل مرة)

- ‌شرح حديث أبي هريرة: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات السابعة بالتراب)

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب)

- ‌الأسئلة

- ‌ذكر الخلاف في نجاسة الكلب

- ‌مس الكلب

- ‌معنى مقولة: فلان مختلط، وفلان تغير

- ‌بيان خطأ من يقول: من السنة ترك السنة في السفر

- ‌حكم القرض الذي يجر نفعاً وحكم المضاربة

- ‌حكم الجزم لأحد أنه مات على الإيمان أو لم يمت عليه

- ‌حكم الاتكاء على الكراسي الخاصة بالمصاحف

- ‌حكم التأخر عن الصفوف الأولى لحضور الدرس في مؤخرة المسجد أو وسطه

- ‌ما يكفره الحج من الذنوب

- ‌نفي المحرمية بين أم الرجل وأخي زوجته

- ‌تحذير من عقيدة الرافضة

- ‌الفرق بين المني والمذي

- ‌حكم وصل النافلة بالفريضة

الفصل: ‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب)

‌شرح حديث: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب)

[حدثنا أحمد بن محمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثنا أبو التياح عن مطرف عن ابن مغفل رضي الله عنه: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ما لهم ولها؟ فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم، وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار والثامنة عفروه بالتراب).

قال أبو داود: وهكذا قال ابن مغفل].

أورد أبو داود رحمه الله حديث عبد الله بن مغفل رضي الله عنه: (أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الكلاب، ثم قال: ما لهم ولها؟) يعني: أنه أمر بالقتل أولاً ثم قال: (ما لهم ولها)، وهنا معناه: نسخ الأمر بقتل الكلاب، ولكن ما آذى منها فإنه يقتل لأذاه لا لأنه كلب؛ فإن الكلاب لا تقتل لكونها كلاباً، ولكن الذي يؤذي منها هو الذي يقتل، والأمر المطلق هو الذي نسخ، وبعد ذلك ما يؤذي يقتل وما لا يؤذي فإنه لا يقتل.

وقد رخص في استعمالها في أمور معينة هي: الصيد والزرع والماشية، هذا هو الذي ورد فيه الاستثناء، والحديث فيه ذكر الماشية والصيد، ولكن قد جاء في بعض الروايات ما يدل على أن المستثنى ثلاثة أمور هي: للصيد، وللزرع، وللماشية.

وقوله: [(أمر بقتل الكلاب ثم قال: ما لهم ولها؟ فرخص في كلب الصيد وفي كلب الغنم)].

أي: أنه بين أن استعمالها واقتناءها يجوز في أمور معينة هي للصيد وللغنم والماشية، يعني: يجوز أن يستخدم ليحرس الماشية والزرع، وأما ما عدا ذلك فإنه يمنع.

وقوله: [(وقال: إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرار والثامنة عفروه بالتراب)].

ولما جاء ذكر استعمال الكلاب والترخيص فيها، وأن الناس قد يبتلون بها من حيث كونها تشرب من الماء أو تلغ في الأواني بين عليه الصلاة والسلام هذا الحكم فقال:(إذا ولغ الكلب في الإناء فاغسلوه سبع مرات وعفروه الثامنة بالتراب)، والمقصود بالتعفير أنه يغسل أو يدلك بالتراب، ولكن لا تكون بعد السابعة، ولكنها تكون في الأولى حتى يباشر الإناء بالتراب ثم يغسل بالماء، فيكون التراب والغسل كأنهما غسلتان وهما في الحقيقة غسلة واحدة، وبهذا لا ينافي ما جاء من ذكر السبع في حديث أبي هريرة المتقدم فذكر الثامنة لا يدل على أنه يغسل ثمان مرات وإنما يغسل سبع مرات، فتكون الثامنة هذه محمولة على أن الأولى فيها تتريب وغسل.

قوله: [قال أبو داود: وهكذا قال ابن مغفل].

يعني: أنه جاء بهذا اللفظ الذي فيه ذكر التتريب والتعفير، وأنه يكون بالتراب، وهو لا ينافي ما تقدم من حديث أبي هريرة، ولا يختلف عما تقدم عن أبي هريرة، وذلك الاختلاف لا يؤثر؛ لأن الثامنة ليست خصلة مستقلة زائدة عن السبع وإنما هي جزء من الأولى التي هي تراب وماء، والجمع بين النصوص ما أمكن هو المطلوب.

ص: 17