المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ١٩٩

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[199]

- ‌الذين يجوز لهم أخذ الصدقة وهم أغنياء

- ‌شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة)

- ‌شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) من طريق ثانية وتراجم رجالها

- ‌شرح حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) من طريق ثالثة

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا تحل الصدقة لغني إلا لخمسة) من طريق ثالثة

- ‌أسئلة

- ‌حكم أخذ المقابل على شحن كتب وقف لله تعالى

- ‌الضرائب الحكومية وإسقاطها للزكاة

- ‌كم يعطى الرجل الواحد من الزكاة

- ‌شرح حديث ابن أبي حثمة (وداه بمائة من إبل الصدقة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث ابن أبي حثمة (وداه بمائة من إبل الصدقة)

- ‌إعطاء المستحق للزكاة بحسب حاجته

- ‌ما تجوز فيه المسألة

- ‌شرح حديث (المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه)

- ‌شرح حديث (إن المسألة لا تحلّ إلا لأحد ثلاثة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إنّ المسألة لا تحل إلّا لأحد ثلاثة)

- ‌شرح حديث (إن المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة لذي فقر مدقع)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إنّ المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة لذي فقر مدقع)

- ‌كراهية المسألة

- ‌شرح حديث عوف بن مالك في البيعة على ترك السؤال

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عوف بن مالك في البيعة على ترك السؤال

- ‌شرح حديث (من يتكفّل لي ألّا يسأل الناس شيئاًً وأتكفل له بالجنة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من يتكفل لي ألّا يسأل الناس شيئاً وله الجنة)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تمثيل أشخاص الصحابة رضي الله عنهم، والموقف من ذلك

- ‌حكم الأحاديث التي سكت عنها أبو داود في سننه

- ‌إقامة أماكن عامة للعزاء في الفنادق وقصور الأفراح

- ‌حكم أخذ وطلب ما يوزع في الحج من عصائر ومياه باردة

- ‌حكم إسقاط الدين بدلاً من الزكاة

- ‌حال جمعية الحرمين الخيرية

- ‌حكم من فرّط في إخراج الزكاة لسنوات وهو الآن لا يدري كم عليه

- ‌حكم سؤال الجمعيات الخيرية

- ‌حكم من سأل من فاقه فأعطي مالاً فاتخذه للتجارة

- ‌حكم المسألة من الجامعة التي يدرس فيها

- ‌شبه حول تحريم التصوير

- ‌اتخاذ المسألة مورداً للعيش بحجة الانشغال بطلب العلم

- ‌حكم طلب وسؤال الدعاء من الناس

- ‌جواز أخذ طالب العلم من الزكاة

- ‌حكم المسألة لبناء المساجد أو لإصلاحها

- ‌الشفاعة في مصلحة خيرية ليست من المسألة

الفصل: ‌شرح حديث (إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة لذي فقر مدقع)

‌شرح حديث (إن المسألة لا تصلح إلّا لثلاثة لذي فقر مدقع)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا عبد الله بن مسلمة أخبرنا عيسى بن يونس عن الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عن أنس بن مالك رضي الله عنه: (أن رجلاً من الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يسأله، فقال: أما في بيتك شيء؟ قال: بلى، حلس نلبس بعضه ونبسط بعضه، وقعب نشرب فيه من الماء، قال: ائتني بهما، قال: فأتاه بهما، فأخذهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده وقال: من يشتري هذين؟ قال رجل: أنا آخذهما بدرهم، قال: من يزيد على درهم؟ مرتين أو ثلاثاً، قال رجل: أنا آخذهما بدرهمين، فأعطاهما إياه وأخذ الدرهمين وأعطاهما الأنصاري، وقال: اشتر بأحدهما طعاماً فانبذه إلى أهلك، واشتر بالآخر قدوماً فأتني به، فأتاه به فشد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عوداً بيده ثم قال له: اذهب فاحتطب وبع، ولا أرينّك خمسة عشر يوماً، فذهب الرجل يحتطب ويبيع، فجاء وقد أصاب عشرة دراهم، فاشترى ببعضها ثوباً وببعضها طعاماً، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: هذا خير لك أن تجيء المسألة نكتة في وجهك يوم القيامة، إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع، أو لذي غرم مفظع، أو لذي دم موجع)].

أورد أبو داود رحمه الله حديث أنس رضي الله عنه.

قوله: (إن المسألة لا تصلح إلا لثلاثة: لذي فقر مدقع) أي: فقر شديد.

قوله: (أو لذي غرم مفظع) أي: تحمل حمالة كبيرة، فتحل له المسألة.

قوله: (أو لذي دم موجع) أي: أنه أصلح بين الناس وحقن الدماء، فإنه يحل لمن كان كذلك أن يسأل حتى يحصل مراده.

والحديث في إسناده أبو بكر الحنفي وهو مجهول لا يعرف، فهو إذاً غير صحيح.

وهذا الحديث يدل على جواز البيع بالمزايدة، وأنه لا يدخل في النهي عن البيع على البيع، لأن النهي عن البيع على البيع يكون إذا وجد الاستقرار وتمام البيع، ويكون في مدة خيار، وأما أن يقول: من يشتري هذا؟ فيقول رجل: أنا بكذا، ثم يزيد آخر فهذا لا بأس به، وقد جاءت بذلك السنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم فيه الحث على العمل، وأن على الإنسان أن يسعى ويعمل، وأن ذلك خير له من أن يسأل الناس.

وفيه بيان من تحل له المسألة.

والحلس: هو كساء يفرش بعضه، ويتغطى ببعضه.

وقوله: (نلبسه ونجلس عليه)، يطلق اللبس على التغطية، أي: أنهم يتغطون به، ومن ذلك حديث أنس:(فعمدنا إلى حصير قد اسود من طول ما لبس) أي: من طول ما استعمل في الافتراش، وهنا قال:(نلبسه)، أي: نلتحف به.

والقعب: هو وعاء أو قدح.

ص: 20