المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معنى إن الله لا يستحيي من الحق - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٧

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[037]

- ‌حكم دخول الجنب والحائض المسجد

- ‌شرح حديث: (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)

- ‌صلاة الجنب بالقوم وهو ناس

- ‌شرح الأحاديث الواردة في صلاة الجنب بالقوم

- ‌تراجم رجال أسانيد الأحاديث الواردة في صلاة الجنب بالقوم

- ‌شرح حديث: (حتى إذا قام في مقامه ذكر أنه لم يغتسل)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (حتى إذا قام في مقامه ذكر أنه لم يغتسل)

- ‌الرجل يجد البلة في منامه

- ‌شرح حديث: (سئل رسول الله عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (سئل رسول الله عن الرجل يجد البلل ولا يذكر احتلاماً)

- ‌المرأة ترى ما يرى الرجل

- ‌شرح حديث: (فلتغتسل إذا وجدت الماء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (فلتغتسل إذا وجدت الماء)

- ‌الأسئلة

- ‌معنى إن الله لا يستحيي من الحق

- ‌حكم قضاء دين المعسر المستدين من البنك بفوائد البنك الربوية

- ‌ما جاء في مقدار الماء الذي يجزئ في الغسل

- ‌شرح حديث: (أن رسول الله كان يغتسل من إناء واحد هو الفرق)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث: (أن رسول الله كان يغتسل من إناء واحد هو الفرق)

- ‌ترجمة عائشة رضي الله عنها

- ‌شرح حديث: (كنت أغتسل أنا ورسول الله من إناء واحد فيه قدر الفرق)

الفصل: ‌معنى إن الله لا يستحيي من الحق

‌معنى إن الله لا يستحيي من الحق

‌السؤال

ما معنى: إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق؟

‌الجواب

وردت عبارة: (إن الله لا يستحيي من الحق) عن أم سليم رضي الله عنها لما أرادت أن تسأل، والله تعالى لا يستحيي من الحق، فهي تسأل عن الحق، وهو سؤال محمود وممدوح، والحياء المذموم هو الذي فيه خجل وفيه ضعف، وأما الحياء المحمود فهو الذي ليس من طريق الخجل والضعف، ولكنه يتعلق بالأمور المحمودة والأخلاق الكريمة، وهذا منه؛ لأن أم سليم رضي الله عنها لم تستحي الاستحياء المذموم، ولكنها أخبرت بأنها لا يمنعها ما أعطاها الله من الحياء أن تسأل عن الحق الذي تعبدها الله تعالى به؛ لتعبد الله على بصيرة وعلى بينة، وهذا فيه إثبات صفة الحياء لله، وقد جاء أيضاً في بعض الأحاديث ما يدل على ذلك، (إن الله حيي ستير) وصفة الحياء كغيرها من الصفات تثبت لله عز وجل كما يليق بكماله وجلاله، وكل صفاته صفات كمال لا نقص فيها بوجه من الوجوه.

وتأويل الصفات لا يسوغ، وبعض العلماء ابتلوا بالتأويل، والواجب في كل ما ورد في النصوص من صفات إثباتها مضاف إلى الله عز وجل، فالحياء يجب إثباته لله على ما يليق به، والعلماء الذين حصل منهم التأويل يستفيد الإنسان من علمهم، ويكون على حذر مما ابتلوا به، ومن ذلك قوله بعضهم: إن الله لا يأمر بالحياء ولا يبيحه! فهذا المعنى خطأ، كيف لا يأمر بالحياء المشروع المأمور به؟! النبي صلى الله عليه وسلم مر برجل ينصح أخاه في الحياء فقال:(دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير).

ص: 17