المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٣٩٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[396]

- ‌ما جاء في وضع الجائحة

- ‌شرح حديث (خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك)

- ‌شرح حديث (إن بعت من أخيك تمراً فأصابتها جائحة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن بعت من أخيك تمراً فأصابتها جائحة)

- ‌ما جاء في تفسير الجائحة

- ‌شرح أثر (الجوائح كل ظاهر مفسد من مطر أو برد) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح أثر (لا جائحة فيما أصيب دون ثلث رأس المال) وتراجم رجال إسناده

- ‌ما جاء في منع الماء

- ‌شرح حديث (لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (لا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ)

- ‌شرح حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة)

- ‌شرح حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال الماء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ قال الماء)

- ‌حكم منع الماء الموقوف في المساجد

- ‌شرح حديث (المسلمون شركاء في ثلاث الكلاء والماء والنار)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (المسلمون شركاء في ثلاث في الكلاء والماء والنار)

- ‌ما جاء في بيع فضل الماء

- ‌شرح حديث (أن رسول الله نهى عن بيع فضل الماء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن رسول الله نهى عن بيع فضل الماء)

- ‌ما جاء في ثمن السنور

- ‌شرح حديث (أن النبي نهى عن ثمن الكلب والسنور)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أن النبي نهى عن ثمن الكلب والسنور)

- ‌شرح حديث (أن النبي نهى عن ثمن الهرة) وتراجم رجال إسناده

- ‌العلة في تحريم ثمن الهرة

- ‌ما جاء في أثمان الكلاب

- ‌شرح حديث (أنه نهى عن ثمن الكلب)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أنه نهى عن ثمن الكلب)

- ‌شرح حديث (وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وإن جاء يطلب ثمن الكلب فاملأ كفه تراباً)

- ‌شرح حديث (أن رسول الله نهى عن ثمن الكلب) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (لا يحل ثمن الكلب) وتراجم رجال إسناده

- ‌الأسئلة

- ‌حكم إعطاء شيء بدلاً عن ثمن الكلب

- ‌حكم ثمن كلب الصيد

- ‌حكم الانضمام لجماعة يبايع فيها أمير على السمع والطاعة

- ‌معنى حديث (بايع إماماً)

- ‌حك استخدام ماء الشرب في التطهر من النجاسة

- ‌حكم حبس الطير

- ‌حكم إقامة أمير للجماعة دون بيعة

- ‌حكم تعدد الجماعات الإسلامية

- ‌حدود طاعة الأمير

- ‌حكم قتل الكلاب التي لا يستفاد منها

- ‌حكم العمليات الانتحارية

- ‌ما جاء في ثمن الخمر والميتة

- ‌شرح حديث (إن الله حرم الخمر وثمنها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الله حرم الخمر وثمنها)

- ‌شرح حديث (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إن الله حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام)

- ‌شرح حديث (إن الله حرم بيع الخمر والميتة) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (إن الله حرم عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا ثمنها) وتراجم رجال إسناده

- ‌شرح حديث (من باع الخمر فليشقص الخنازير)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (من باع الخمر فليشقص الخنازير)

- ‌شرح حديث (حرمت التجارة في الخمر)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (حرمت التجارة في الخمر)

- ‌شرح حديث (حرمت التجارة في الخمر) من طريق أخرى وتراجم رجال إسناده

الفصل: ‌شرح حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة)

‌شرح حديث (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا وكيع حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده، ورجل حلف على سلعة بعد العصر -يعني: كاذباً- ورجل بايع إماماً فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه لم يف له)].

أورد أبو داود حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة لا يكلمهم الله) يعني: التكليم الذي فيه راحتهم وسعادتهم، وإلا فإن التكليم يمكن أن يكون على وجه التبكيت والتقريع، ويكون هذا ضرراً، ومنه قول الله عز وجل:{قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون:108] وهذا كلام، لكنه كلام فيه تقريع وتبكيت لا يحصلون من ورائه على فائدة، ولا يحصل لهم السرور والارتياح والاطمئنان، فهذا لا ينافي ما جاء من أن الله تعالى يخاطب الكفار ويقول:{اخْسَئُوا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ} [المؤمنون:108]؛ لأن المنفي غير المثبت.

(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة: رجل منع ابن السبيل فضل ماء عنده)، ابن السبيل هو عابر السبيل، سواء كان بنفسه أو معه راحلته أو رواحله، فإن الماء يبذل له، ولا يحال بينه وبينه.

(ورجل حلف على سلعة بعد العصر -يعني: كاذباً-)، يعني: ليروجها ولينفقها، كما جاء في الحديث الآخر:(ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا يزكيهم: المسبل، والمنان، والمنفق سلعته بالحلف الكاذب) أي: المروج لها، الذي يأتي بما يجعل المشتري يغتر بحلفه وبكلامه الذي فيه ترويج لها.

أما عن بعد العصر فقد قيل: إن هذا من الأوقات التي تكون فيها الأيمان مغلظة، وقد سبق أن مر بنا تغليظ اليمين بالمكان، كما جاء في الحلف عند منبر النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من حيث الزمان.

(ورجل بايع إماماً فإن أعطاه وفى له، وإن لم يعطه لم يف له) يعني: بايع إمامه أو إمام المسلمين من أجل الدنيا، لا من أجل أن يقوم بالشيء الذي يجب عليه، وإنما بايع من أجل الدنيا، فإن حصل له الذي بايع من أجله رضي، وإن لم يحصل ذلك فإنه يسخط، فبيعته إنما هي من أجل الدنيا، وليست من أجل السمع والطاعة في المعروف على الوجه الذي شرعه الله عز وجل في قوله:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء:59].

ص: 13