المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث (ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء) في ريطة مضرجة بالعصفر - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٥٦

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[456]

- ‌الأحمر من الثياب

- ‌شرح حديث (ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء) في ريطة مضرجة بالعصفر

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء) في ريطة مضرجة بالعصفر

- ‌الفرق بين المصبوغ بالعصفر والذي لونه أصفر

- ‌شرح قول هشام بن الغاز في معنى كلمة (مضرجة)

- ‌تراجم رجال إسناد قول هشام بن الغاز في معنى كلمة (مضرجة)

- ‌شرح حديث (أفلا كسوته بعض أهلك؟!) من طريق ثانية

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أفلا كسوته بعض أهلك؟!) من طريق ثانية

- ‌شرح حديث (مر على النبي رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم عليه فلم يرد عليه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (مر على النبي رجل وعليه ثوبان أحمران فسلم عليه فلم يرد عليه)

- ‌حكم الأحمر من الثياب كالشماغ وغيره

- ‌شرح حديث (ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (ألا أرى هذه الحمرة قد علتكم)

- ‌حكم الملبوسات والمقتنيات ذات اللون الأحمر الخالص للرجال

- ‌شرح حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيت إحدى نسائه صبغاً أحمر فلم يدخل حتى وارته

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى في بيت إحدى نسائه صبغاً أحمر فلم يدخل حتى وارته

- ‌الرخصة في الأحمر من الثياب

- ‌شرح حديث البراء أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء

- ‌تراجم رجال حديث البراء أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حلة حمراء

- ‌شرح حديث عامر بن عمرو المزني أنه رأى على النبي صلى الله عليه وسلم برداً أحمر

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عامر بن عمرو المزني أنه رأى على النبي صلى الله عليه وسلم برداً أحمر

- ‌الحكم على أحاديث النهي عن لبس الأحمر

- ‌حكم إطالة الشعر إلى شحمة الأذنين

- ‌لبس الأسود من الثياب

- ‌شرح حديث عائشة (صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث عائشة (صنعت لرسول الله صلى الله عليه وسلم بردة سوداء)

- ‌أهداب الثوب

- ‌شرح حديث (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو محتب بشملة وقد وقع هدبها على قدميه)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم صبغ المرأة شعرها بغير الحناء

- ‌حكم لبس العدسات الملونة

- ‌حكم الاجتماع للعزاء ثلاثة أيام

- ‌حكم من يقبض راتب يوم غاب فيه لوفاة قريب له

- ‌حكم من يطلب شراء كفن من مكة أو المدينة

- ‌حكم حلق اللحية تجملاً لحديث (إن الله جميل يحب الجمال)

- ‌تحريك الإصبع في التشهد

- ‌حكم لبس الأخضر من الثياب والقول بأنها ثياب أهل الجنة

- ‌حكم لبس النساء للأبيض من الثياب

- ‌حكم لبس البنطال

- ‌قول محمد بن إسماعيل بن عياش حدثني أبي مع أنه عيب عليه التحديث عن أبيه من غير سماع

- ‌حكم دعاء ختم القرآن

- ‌الجمع بين أدلة الإباحة والتحريم في لبس الأحمر من الثياب

الفصل: ‌شرح حديث (ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء) في ريطة مضرجة بالعصفر

‌شرح حديث (ألا كسوتها بعض أهلك فإنه لا بأس بها للنساء) في ريطة مضرجة بالعصفر

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في الحمرة.

حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن الغاز عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنه أنه قال: (هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر فقال: ما هذه الريطة عليك؟! فعرفت ما كره، فأتيت أهلي وهم يسجرون تنوراً لهم فقذفتها فيه ثم أتيته من الغد فقال: يا عبد الله! ما فعلت الريطة؟ فأخبرته.

فقال: ألا كسوتها بعض أهلك؟ فإنه لا بأس به للنساء)].

أورد أبو داود باباً في الحمرة، أي: اللباس الذي لونه أحمر، وقد أورد أبو داود حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فهبطنا في ثنية، والثنية طريق بين جبلين، فالتفت إلي ورأى علي ريطة مضرجة بالعصفر.

يعني: ملطخة بالعصفر، أي: أنها معصفرة، وقد جاء في بعض الأحاديث النهي عن استعمال المعصفر، وهنا أورد هذا في باب الحمرة، والعصفر لونه أصفر، وفيه من الحمرة، ولعله يكون معه شيء آخر أو أن المحظور هو كونه معصفراً وإن لم يكن معه حمرة؛ لكن الإشكال في كونه أورده في باب الحمرة، فهو إما أن يكون على اعتبار أن فيه شيئاً من الحمرة أو أنه مع كونه معصفراً فيه شيء يعطيه لوناً أحمر، والمعصفر هو في حد ذاته قد جاءت الأحاديث بالنهي عنه، ومنها هذا الحديث.

[قال: (هبطنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية فالتفت إلي وعلي ريطة مضرجة بالعصفر)].

الريطة: ملاءة ليست بلفقتين، وهي: مثل العباءة.

وهذا الحديث يدل على أن المعصفر في حق النساء سائغ وأنه لا بأس به، وإنما المنع في حق الرجال، وعبد الله بن عمرو رضي الله عنه لما رأى من النبي صلى الله عليه وسلم الكراهية لذلك لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم ماذا يصنع بها، ولكنه عمد فوجد أهله يسجرون تنوراً -يعني: أنهم يوقدونه للخبز فيه- فرماها فيه، يعني: فأحرقها في هذا التنور، فسأله الرسول صلى الله عليه وسلم: ماذا فعلت الريطة؟ فقال إنه فعل بها كذا وكذا، قال: ألا أعطيتها بعض أهلك؛ فإنه لا بأس بها للنساء! فدل هذا على أن من اللباس ما يصلح للنساء ولا يصلح للرجال، وأن الإنسان إذا وصل إليه شيء لا يصلح له فإنه يعطيه لمن يصلح له كالنساء مثلاً، ومن ذلك الحرير والمعصفر كما جاء في هذا الحديث.

ص: 3