المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث أم سلمة في الذيل (فذراعا ولا تزيد عليه) - شرح سنن أبي داود للعباد - جـ ٤٦١

[عبد المحسن العباد]

فهرس الكتاب

- ‌[461]

- ‌قول الله عز وجل: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)

- ‌شرح حديث استثناء القواعد من آية (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث استثناء القواعد من آية (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن)

- ‌شرح حديث (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (أفعمياوان أنتما ألستما تبصرانه)

- ‌حكم نظر المرأة إلى الرجل لحاجة أو في التلفاز نظراً ليس فيه ريبة

- ‌شرح حديث (إذا زوج أحدكم أمته فلا ينظر إلى عورتها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا زوج أحدكم أمته فلا ينظر إلى عورتها)

- ‌شرح حديث (إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (إذا زوج أحدكم خادمه عبده أو أجيره فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم استبراء الأمة الموطوءة قبل تزويجها

- ‌هل السرة والركبة من العورة أم لا

- ‌الاختمار

- ‌شرح حديث أم سلمة في الخمار (لية لا ليتين)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة في الخمار (لية لا ليتين)

- ‌لبس القباطي للنساء

- ‌شرح حديث (وأمر أمرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (وأمر امرأتك أن تجعل تحته ثوباً لا يصفها)

- ‌الأسئلة

- ‌معنى الخمار والفرق بينه وبين القميص

- ‌قدر الذيل لثوب المرأة

- ‌شرح حديث أم سلمة في الذيل (فذراعاً ولا تزيد عليه)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث أم سلمة في الذيل (فذراعاً ولا تزيد عليه) في ذيول النساء

- ‌تراجم رجال إسناد طريق أخرى لحديث أم سلمة (فذراعاً ولا تزيد عليه)

- ‌شرح حديث (رخص النبي صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً ثم استزدنه فزادهن شبراً)

- ‌تراجم رجال إسناد حديث (رخص النبي صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبراً، ثم استزدنه فزادهن شبراً)

- ‌الأسئلة

- ‌مقدار الذراع

- ‌حكم من تكتفي بإرخاء ثوبها شبراً وقد تنكشف قدماها

- ‌حكم تغطية قدمي المرأة في الصلاة

- ‌حكم النيابة في رمي الجمار

- ‌كيفية الرمي عن شخص يعجز عن رمي الجمرات

- ‌حكم اكتفاء المرأة بالجوارب عن إرخاء الثوب

- ‌حكم المرور بين المصلي والسترة

- ‌حكم وصية الرجل بماله كله لزوجته

- ‌مشاهدة أهوال القيامة

- ‌معنى مقالة (يرخص للصغار ما لا يرخص للكبار)

- ‌حكم إرخاء المرأة ذيلها

- ‌حكم ستر المرأة يديها وقدميها في بيتها

- ‌حكم التبرك بماء زمزم في غير الشرب

- ‌حكم حلق المعتمر لنفسه

- ‌حكم الصلاة على الميت الغائب

- ‌حكم مصافحة الرجل للقواعد من النساء

- ‌حكم من يصلي صلاة الغائب يومياً على من مات من المسلمين

- ‌حكم مس المرأة الأجنبية

- ‌حكم التبرك مطلقاً بماء المطر

- ‌الاستئذان في حق الأعمى

- ‌حكم كشف الرأس عند نزول المطر

- ‌الضوابط الشرعية لمن يحاضر النساء من الرجال

- ‌حكم نظر الخاطب إلى شعر مخطوبته

- ‌حكم جلوس الإخوة وزوجاتهم في مجلس واحد مع لبسهن الحجاب

- ‌القول في توثيق نبهان مولى أم سلمة في الكاشف مع أن الحافظ حكم عليه بأنه مقبول

- ‌حكم تصوير مناسك الحج والعمرة في شريط فيديو

- ‌حكم من طهرت من حيضها وصامت أكثر من أسبوعين قبل أن تغتسل

- ‌حكم نظر الرجل إلى البنات ونظرهن إليه حال تدريسه إياهن

- ‌ضابط عورة الأمة المملوكة

- ‌احتمال النجاسة في طرف ثوب المرأة لملامسته للأرض

- ‌مرجع قول ابن عباس في تفسير (ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها)

- ‌حكم بيع السيد أمته المزوجة

- ‌حكم من تجاوز الميقات من غير إحرام

- ‌حكم طواف الحائض بالبيت الحرام

- ‌الجوارب الساترة تجزئ عن الذيل لثوب المرأة

الفصل: ‌شرح حديث أم سلمة في الذيل (فذراعا ولا تزيد عليه)

‌شرح حديث أم سلمة في الذيل (فذراعاً ولا تزيد عليه)

قال المصنف رحمه الله تعالى: [باب في قدر الذيل.

حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي بكر بن نافع عن أبيه عن صفية بنت أبي عبيد أنها أخبرته (أن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإزار: فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخي شبراً.

قالت أم سلمة: إذاً: ينكشف عنها! قال: فذراعاً لا تزيد عليه)].

قوله: [في قدر الذيل] أي: في بيان مقدار الذيل الذي ترخيه المرأة من ثوبها.

أورد أبو داود حديث أم سلمة رضي الله عنها (لما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم الإزار) يعني: في حق الرجال، قال:(ومن جر إزاره خيلاء لم ينظر الله إليه) قيل: إن هذا من نصف الساق، قالت: إذا ينكشف عنها! قال: ترخي ذراعاً، يعني: شبرين، فتكون بذلك قد غطت قدمها ومعنى ذلك أنها تجر هذا الشيء الذي رخص لها فيه مما يستر قدمها ويزيد على ذلك، فإنها تجر ذلك الذيل الزائد على ستر قدميها، لأنها قالت:(إذاً: تنكشف رجلها) ومعنى هذا أن المرأة لا يجوز لها كشف رجليها.

وهذا الحديث من الأدلة الواضحة الجلية على وجوب ستر الوجه، لأنه إذا كانت الشريعة جاءت بتغطية الرجل فالوجه أولى منها بالتغطية؛ لأن الفتنة في الوجه أكثر منها في الرجل، بل لا نسبة بين الفتنة بالوجه والفتنة بالرجل، والناظر إلى المحاسن أول ما ينظر إلى الوجه، لا إلى الرجل.

فهذا من أوضح الأدلة الدالة على أن الحجاب واجب وأنه متعين، لأن النساء إذا كن قد أمرن بأن يغطين أرجلهن وألا يكشفن أرجلهن للرجال الأجانب فمن باب أولى أن يغطين وجوههن، وهذا من جملة الأدلة العديدة الدالة على وجوب ستر الوجه وعدم كشفه للرجال الأجانب.

قوله: [(فذراعاً لا تزيد عليه)].

لأنه إذا حصلت زيادة فمعناه أن فيه إضاعة للمال؛ لأنها ستسحب في الأرض شيئاً كثيراً فيكون في ذلك إتلاف للمال، وإتلاف لذلك الثوب الذي يستعمل.

وهذا المقدار إنما هو لطرف الثوب من المؤخر فقط، وكما هو معلوم أن السحب سيكون من الوراء؛ لأنه لو كان من قدام لتعثرت به، ولكنه من الأمام يكون بحيث يغطي قدميها فلا ترى؛ لكن لا يطول أكثر بحيث تتعثر به، أما من الخلف فنعم.

ص: 24