المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب في متعة الحج - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٣٠

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الحج - حجة النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌تابع باب وجوب الدم على المتمتع، وأنه إذا عدمه لزمه صوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله

- ‌شروط وجوب هدي التمتع

- ‌حكم الحاج إذا لم يجد هدياً

- ‌باب بيان أن القارن لا يتحلل إلا في وقت تحلل الحاج المفرد

- ‌بيان حج المفرد

- ‌اشتراك المفرد والقارن في وقت التحلل

- ‌معنى إشعار الهدي وتقليده

- ‌باب جواز التحلل بالإحصار وجواز القران واقتصار القارن على طواف واحد وسعي واحد

- ‌باب في الإفراد والقران

- ‌اختلاف العلماء في نوع الحجة التي حجها النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌باب ما يلزم من أحرم بالحج ثم قدم مكة من الطواف والسعي

- ‌باب ما يلزم من طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة من البقاء على إحرامه حتى يتحلل في يوم النحر

- ‌تحلل أسماء بنت أبي بكر لعدم وجود الهدي وعدم تحلل الزبير لوجود الهدي معه

- ‌باب في متعة الحج

- ‌باب جواز العمرة في أشهر الحج

- ‌باب تقليد الهدي وإشعاره عند الإحرام

- ‌باب التقصير في العمرة

- ‌باب إهلال النبي صلى الله عليه وسلم وهديه

- ‌باب بيان عدد عُمَرِ النبي صلى الله عليه وسلم وزمانهن

- ‌الأسئلة

- ‌تكفير الحج المبرور للذنوب

- ‌بيان ما تفعله الفتاة إن أجبرها والدها على خلع النقاب

- ‌الحكم على حديث (كنت كنزاً مخفياً)

- ‌حكم تقصير القارن لعمرته وحلقه يوم النحر

- ‌أخطاء العلماء

الفصل: ‌باب في متعة الحج

‌باب في متعة الحج

الباب الثلاثون: في متعة الحج.

أي: في التمتع بالحج، وهو أحد أنواع الحج.

قال: [عن مسلم القري قال: (سألت ابن عباس، رضي الله عنهما عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها)]، أنتم تعرفون أن التمتع محل نزاع بين الصحابة، لكن الإجماع انعقد على أن الحج قران وإفراد وتمتع، ومعلوم أن الإجماع بعد الخلاف يرفعه.

قال: (سألت ابن عباس رضي الله عنهما عن متعة الحج فرخص فيها، وكان ابن الزبير ينهى عنها) أي: عبد الله بن الزبير، واسم أمه أسماء.

قال عبد الله بن عباس: هذه أم ابن الزبير فإذا كان ابن الزبير ينكر التمتع بالحج، فإن أمه حجت مع النبي صلى الله عليه وسلم، وعبد الله بن الزبير صحابي صغير، ولم يثبت أنه كان مع النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، بل كان طفلاً صغيراً فلم يحج، فإذا أردت أن تسأل فاسأل أمه، فهي خبيرة بذلك.

قال: [(هذه أم ابن الزبير تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص فيها)] أي: التمتع إما قراناً وإما تمتعاً؛ لأن أسماء رضي الله عنها هي التي نقلت عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من كان معه هدي فلا يحلل حتى يحلل يوم النحر، ومن لم يكن معه هدي فليطف بالبيت وليسع بين الصفا والمروة، وليقصر وليحلل، وليهل بالحج يوم التروية).

قال: تحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في المتعة، فادخلوا عليها فاسألوها.

قال: فدخلنا عليها فإذا أمرأة ضخمة عمياء.

طبعاً هذا الكلام لو قيل على سبيل التنقص لكان غيبة وكان حراماً، لكنه على سبيل التحقق أنه قد دخل وعرف أن هذه أسماء فسألها، وأسماء كانت مثل سودة رضي الله عنها في ضخامتها؛ ولذلك لما لبست سودة النقاب وخرجت إلى حاجتها، وكان عمر يغار على أزواج النبي عليه الصلاة والسلام: فقال: (يا سودة! إنك لا تخفين)، يعني: مهما تفعلي نحن نعرفك؛ لأنها كانت ضخمة جداً، فكان عمر يعرف أنها سودة، وأسماء كانت ضخمة، لكن ليست بضخامة سودة رضي الله عن الجميع.

قال: [(فإذا امرأة ضخمة عمياء فقالت: قد رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها)].

قال: [وقال مسلم القري: سمعت ابن عباس رضي الله عنهما يقول: (أهل النبي صلى الله عليه وسلم بعمرة وأهل أصحابه بحج، فلم يحل النبي صلى الله عليه وسلم ولا من ساق الهدي من أصحابه وحل بقيتهم -أي: بعد أداء العمرة لمن كان متمتعاً- فكان طلحة بن عبيد الله فيمن ساق الهدي فلم يحل)].

ص: 15