المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح حديث جابر بن عبد الله في رجم ماعز بن مالك - شرح صحيح مسلم - حسن أبو الأشبال - جـ ٦٢

[حسن أبو الأشبال الزهيري]

فهرس الكتاب

- ‌ كتاب الحدود - رجم الثيب في الزنا

- ‌باب رجم الثيب في الزنا

- ‌شرح حديث عمر بن الخطاب في رجم الزاني المحصن

- ‌كلام النووي على حديث عمر بن الخطاب في الرجم

- ‌بيان عقوبة الزاني

- ‌وجوب إقامة البينة لإقامة حد الزنا

- ‌وجوب رجم المحصن إذا أقر بالزنا

- ‌اختلاف العلماء في جعل الحبل لغير ذات الزوج أو السيد بينة

- ‌مسألة: زنا الجني بالمرأة من الإنس

- ‌باب من اعترف على نفسه بالزنا

- ‌قصة رجم ماعز في الزنا برواية أبي هريرة

- ‌شرح حديث جابر بن عبد الله في رجم ماعز بن مالك

- ‌رواية جابر بن سمرة لقصة رجم ماعز بن مالك الأسلمي

- ‌شرح حديث ابن عباس في رجم ماعز بن مالك

- ‌شرح حديث أبي سعيد الخدري في رجم ماعز بن مالك في الزنا

- ‌بيان العلة من ترك النبي الصلاة على ماعز وصلاته على الغامدية

- ‌شرح حديث بريدة بن الحصيب في رجم ماعز بن مالك

- ‌الأحكام المستنبطة من قصة رجم ماعز بن مالك الأسلمي

- ‌الأسئلة

- ‌الحكم على حديث: (مجلس علم خير من عبادة ستين عاماً)

- ‌بيان أن إقامة الحد ليس شرطاً من شروط التوبة

- ‌وجوب ستر العبد لنفسه والمبادرة بالتوبة من المعصية

- ‌التوبة من اللواط

- ‌حكم الالتفات في الصلاة لضرورة

الفصل: ‌شرح حديث جابر بن عبد الله في رجم ماعز بن مالك

‌شرح حديث جابر بن عبد الله في رجم ماعز بن مالك

قال: [قال: ابن شهاب: (فأخبرني من سمع جابر بن عبد الله يقول: فكنت فيمن رجمه، فرجمناه بالمصلى، فلما أذلقته الحجارة -أي: لما مسه أذى الحجارة- هرب منا، فأدركناه بالحرة فرجمناه)].

والحرة: مكان عند بقيع الغرقد، وهي المكان الذي يتكون من الحجارة السود، فلما هرب منهم توجه نحو الحرة فأدركوه فأقاموا عليه الحد هناك حتى قتلوه.

وفي رواية: (أن رجلاً قابله عند الحرة فضربه بوظيف كان معه فقتله)، المهم أن هذا الرجل قتل عند الحرة.

قال: [ورواه الليث أيضاً عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن ابن شهاب بهذا الإسناد.

مثله].

قال: [وحدثنيه عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي حدثنا أبو اليمان - الحكم بن نافع الحمصي - أخبرنا شعيب - وهو ابن أبي حمزة الحمصي - عن الزهري بهذا الإسناد أيضاً، وفي حديثهما جميعاً قال ابن شهاب: أخبرني من سمع جابر بن عبد الله كما ذكر عقيل].

والمرء ربما يُقبل امرأة فيرى أن ذلك زنا، صحيح أنه زنا، لكنه ليس من الزنا الذي يقام عليه الحد، كما قال عليه الصلاة والسلام: (كتب على ابن آدم حظه من الزنا فهو مدركه لا محالة، فالعين تزنيان وزناهما النظر، واليدان تزنيان وزناهما البطش وغير ذلك.

ثم قال: والفرج يصدق ذلك كله أو يكذبه).

يعني: إقامة الحد كلها مترتبة على الفرج، وإن كانت هذه المعاصي التي تؤدي إلى الزنا تسمى زنا، لكنها ليست من النوع الذي يقام فيه الحد، ولذلك استفرغ النبي عليه الصلاة والسلام وسعه في درء الشبهات عن هذا المحدود وعن هذا المعترف المقر، يقول له:(لعلك لامست أو فاخذت أو قبلت) أي: لعلك فعلت ذلك وأنت متصور أن هذا هو الزنا الذي يقام به الحد، لكنه أقر أنه زنى (قال: نعم.

يا رسول الله! قال: أقيموا عليه الحد) فبعد ذلك ليس هناك أدنى شبهة لدرء الحد عنه.

ص: 12