الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
البعد معلوم من (أزلفت) إذ معنى زَلَفَ: دنا وتقدم 1.
وبعد عرض- أحسبه سريعاً- للإِطناب والتأكيد تظهر لنا الصلة الوثيقة بالبدهيات ومن ثَمَّ صلةُ هذه الأخيرة بالبلاغة.
1 المعجم الوسيط: ج1 ص 399 مادة (زلف) .
أنواع البدهيات
مدخل
…
أنواع البدهيات:
أشرت في تعريف البدهيات إلى انقسامها من حيث المصدر إلى قسمين ونحن هنا لا نقصد هذا المعنى وإنما نقصد أنواعها من حِيثُ هي بَدَهِيَّة.
ولا أدعي أنَّ هذا التقسيم حاصرٌ إذ هو ليس إلا محض اجتهاد ممن قَصُرَ باعُه في قضية تحتاج إلى جلاء وبيان، وتمعنٍ وتفكرٍ، واستقصاءٍ وشمولٍ، فَلَعليِّ أذكر ما توصلتُ إليه وإن قَلَّ.
بعد استقراء أو شبه استقراء أرى أنَّ البدهيات تنقسم إلى أنه ثلاثة:
الأول: بدهية حسابية.
الثاني: بدهية لغوية.
الثالث: بدهية عادية.
وسأتناول هذه الأنواع الثلاثة مُعَرِّفاً ومُمَثِّلاً لكل نوع بإذن الله تعالى.
1 المعجم الوسيط: ج1 ص 399 مادة (زلف) .
أولا: البدهية الحسابية:
وتنقسم إلى قسمين:
- القسم الأول: فذلكة2 عددين مذكورين تفصيلا يُدركُ العقلُ مجموعَهما من فوره ولا يحتاج إلى ذكرِ مجموعهما. وفي القرآن من هذا النوع آيتان:
2 فدْلَك الحِسَابَ: أنهاه وفرغ منه، وهي منحوته من قوله: - إذا أجمل حسابه - فذلك كذا وكذا (الفذلكة) مُجْمل ما فُصِّل وخلاصته. (المعجم الوسيط ج2 ص 685) .
الآية الأولى: قوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} 1، فقوله تعالى:{تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} جمع للثلاثة والسبعة وهي نتيجة يدركها العقل لأول وهلة من غير أن يحتاج إلى أن تجمع له ليُسْرِها وشُرْبِها إلى الذهن.
وقد يُسأل عن الحِكْمَةِ في إظهارها مع ظهورها؟ وللعلماء في بيان هذه الحكمة أقوال كثيرة فاضت قرائحهم في جلائها وتنافسوا في إبرازها والمصيب فيهم وإنْ اختلفوا غيرُ واحد، بل قد يكون الصواب حليفهم جميعا فإن الآية الواحدة قد تجمع وجوهاً بلاغية مختلفة، لأن الأوجه البلاغية لا تتزاحم. ولن نستوعب الأقوال كلها فلنتقصر على أبرزها فمنها:
1-
جوابُ الزمخشري "فإن قلت: فما فائدة الفذلكة؟ قلتُ: الواو قد تجيء للإِباحة نحو قولك "جالس الحسنَ وابنَ سيرين"، ألا ترى أنه لو جالسهما جميعا أو واحداً منهما كان ممتثلا، ففُذلِكَت نفياً لتوهم الإِباحة"2.
وتعقبه أبو حيان في تفسيره فقال: "وفيه نظر؛ لأنه لا تتوهم الإِباحة هنا، لأن السياق إنما هو سياق إيجاب وهو ينافي الإِباحة ولا ينافي التخيير لأن التخيير قد يكون في الواجبات"3.
2-
ونقله أبو حيان في تفسيره عن أبي الحسن علي بن أحمد الباذش ووصفه بأنه أحسن الأقاويل فقال " أتى بعشرة توطيةً للخبر بعدها لا أنها هي الخبر المستقل به فائدة الإِسناد فجيء بها للتوكيد كما تقول: "زيد رجل
1 سورة البقرة: الآية 121.
2 الكشّاف: الزمخشري، ج1 ص 121.
3 البحر المحيط: أبو حسان، ج2 ص80.
صالح "1 أي أنَّ إتيانك بلفظ (رجل) للتوصل بها إلى وصفه بالصالح وكذا جاءت كلمة (عشرة) توطئة لوصف الثلاثة والسبعة بالكمال.
3-
ونقل الزمخشري2 وأبو حيان3 عن ابن عرفه قوله "مذهب العرب إذا ذكروا عددين أن يجملوهما "وحَسَّنَ الزمخشري هذا القول وقال: "وفائدة الفذلكة في كل حساب أن يُعلَم العدد جملة كما علم تفصيلا ليُحاط به من جهتين فيتأكد العلم، وفي أمثال العرب: "عِلْمَان خير من علم"4، قال أبو حيان: "قال ابن عرفة: وإنما تفعل ذلك العرب لقلة معرفتهم بالحساب" ثم استشهد أبو حيان لهذا بشواهد من أشعار العرب كقول الأعشى:
ثلاثة بالغداة فهي حسبي
وسِتّ حين يد ركني العشاء
فذلك تسعة في اليوم ريّيّ
وشرب المرءِ فوق الريِّ داء
وقال الفرزدق:
ثلاث واثنتان وهن خمس
وسادسة تميل إلى شمام
قلتُ: ولا يزال هذا هو السائد عند العرب وغيرهم في ذِكْر الأَعداد في الحساب فإنهم يذكرون الأرقام مفردة ثم يكتبونها مجموعة بالأَرقام ويُتْبعُون ذلكَ كتابةَ مجموعها بالحروف ثم يؤكدون الجمع بقولهم: (فقط) أو (لا غير) ويفعل هذا أَعرف الناس بالحساب، ولذا فلا وجه لقول ابن عرفة رحمه الله الآنف الذكر أنَّ العرب تفعله لقلة معرفتهم بالحساب.
1 المرجع السابق ج2 ص 79- 80.
2 الكشّاف: الزمخشري، ج1 ص 12.
3 البحر المحيط: أبو حيان ج2 ص 79.
4 البحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص 79- 80.
4-
قول الزجاج: "جَمَعَ العددين لجواز أن يُظَنّ أنَّ عليه ثلاثة أو سبعة، لأن الواو قد تقوم مقام (أو) ومنه: {مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} 1، فأزال احتمال التخيير"، قال أبو حيان:"وهو الذي لم يذكر ابن عطية إلا إياه وهو قولٌ جارٍ على مذهب أهل الكوفة لا على مذهب البصريين لأن الواو لا تكون بمعنى أو"2.
5-
أنه ذكر العَشْرَة لئلا يتوهم أنَّ الثلاثة داخلة في السبعة فرفع ما قد يهجس في النفس من أن المتمتع إنَّما عليه صوم سبعة أيام لا أكثر، ثلاثة منها في الحج وُيكمل سبعا إذا رجع3. وذلك كقوله تعالى:{خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْن} 4. فإنها داخلة في الأربعة أيام بعدها {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ} 5.
6-
وقيل هو تقديمٌ وتأخيرٌ تقديرُه: "فتلك عشرة: ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجعتم" عزا هذا القول إلى أبي العباس المبرد، قال أبو حيان6:"ولا يصح مثل هذا القول عنه، وننزه القرآن عن مثله". وقال الزركشي: "وهذا وإن كان خلاف الأصل لكن الإِشكال ألجأنا إليه"7.
قلت: ولا يصح القول أنَّ الإِشكال يُلجؤنا إلى مثل هذا، إذ أن لذلك وجوها كثيرة أسلم منه وأصح فلا ضرورة للجوء إليه، ولا إشكال يُحوجنا إليه.
7-
وقيل: ذكر العشرة لئلا يتوهّم أنَّ العدد سبعة لا يُراد بها العدد نفسه، بل الكثرة، فقد روى أبو عمرو بن العلاء وابن الأعرابي عن العرب:"سَبَّع الله لك الأجرَ" أي أكثر ذلك، يريدون التضعيف وقال الأزهري في قوله تعالى: {إِن
ْ1سورة النساء: الآية 3.
2 البحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص80، وانظر المحرر الوجيز: أبو عطية، ج2 ص 161-162.
3 البرهان. الزركشي، ج2 ص480. والبحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص 80.
4 سورة فصلت. الآيتين 9- 10.
5 سورة فصلت. الآيتين 9- 10.
6 البحر المحيط: ج2 ص 80.
7 البرهان: الزركشي، ج2 ص 480.
تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً} 1 هو جمع السبع الذي يستعمل للكثرة. وإذا كان ذلك كذلك فاحتمل أن يُتوهّم أنَّ المراد بالسبع ما هو أكثر من السبع، فيجب حينئذ رفعُ هذا الاحتمال بذكر الفذلكة، قال الزركشي:"وللعرب مستند قوي في إطلاق السبع والسبعة وهي تريد الكثرة".
وهناك أقوال أخرى كثيرة لا أريد الإِطالة بذكرها ويكفي منها ما ذكرت، وقد ختم أبو حيان ما أورده من توجيهات بقوله:"وبهذه الفوائد التي ذكرناها رَدٌّ على الملحدين في طعنهم بأن المعلوم بالضرورة أنَّ الثلاثةَ والسبعةَ: عشرةٌ فهو إيضاح للواضحات"2.
الآية الثانية: قوله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} 3.
فقوله تعالى: {أَرْبَعِينَ لَيْلَةً} فذلكة العددين: ثلاثين ليلة وعشر، وكل أحد يعلم أنَّ الثلاثين مع العشرة تكون أربعين4. وللعلماء في توجيه ذلك عدةُ أقوال منها:
1-
قال أبو حيان في تفسيره: "والذي يظهر أنَّ هذه الجملة تأكيد وإيضاح"5. وكذا قال أبو يحي زكريا الأنصاري: " فائدته التوكيد"6. وقال الرازي: " فيه فوائد إحداها التأكيد"7.
1 البحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص 080 البرهان: الزركشي، ج2 ص 481.
2 البحر المحيط: أبو حيان، ج2 ص 80.
3 سورة الأعراف الآية 142.
4 الروض الريان: شرف الدين بن ريان، ج1 ص67. وتفسير الرازي: ج14 ص 226.
5 البحر المحيط: ج4 ص 381.
6 فتح الرحمن بكشف ما يلبس في القرآن: أبو يحي زكريا الأنصاري، ص 207.
7 مسائل الرازي وأجوبتها: محمد ابن أبي بكر الرازي، ص 99.
2-
ومن فوائده " إزالة التوهّم أن تكون العشر من نفس الثلاثين فلما ذكر الأربعين زال الإِيهام "1 لأنه يحتمل أتممناها بعشر من الثلاثين كأنه كان عشرين ثم أتمه بعشر فصار ثلاثين فأزال هذا الإِيهام2 بأن الإِتمام إلى الثلاثين وبين أنه إلى الأربعين.
3-
ومن فوائده "إزالة توهّم أن تكون عشر ساعات أي أتممناها بعشر ساعات"3.
4-
ومن فوائده إزالة الَّلبْس في دخول العشر في المواعدة إذ أن النص في المواعدة على الثلاثين وأتت العشر بعدها فدخلها الاحتمال أن تكون من غير المواعدة فأعاد ذكر الأربعين نفيا لهذا الاحتمال وليعلم أن جميع العدد للمواعدة 4.
هذه بعض توجيهات العلماء لهذه البدهية وبه يظهر وجه من أوجه البلاغة القرآنية.
القسم الثاني: من البدهية الحسابية:
ونريد به: ذكر عددين منسوبين إلى بعضهما ثم ذكر عددين آخرين بنفس النسبة بحيث يغني ذكرُ الأولى عن الثانية وتكون الثانية بدهية للأولى.
وظهر لي من هذا النوع في القرآن آيتان هما:
الآية الأولى: قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ
1 الروض الريان: بن ريان، ج1 ص 67.
2 تفسير الرازي ج14 ص 226.والبحر المحيط: ج4 ص 381. ومسائل الرازي وأجوبتها: ص99. وفتح الرحمن: ص 207.
3 البحر المحيط: ج4 ص381 ومسائل الرازي ص 99 فتح الرحمن ص 207.
4 البرهان للزركشي: ج7 ص 478.
إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ، الآن الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} 1.
فقوله: {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً} فُهِمَ مضمونه مما قبله، وكذا قوله بعد التخفيف:{وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} مفهوم من قوله قبله: {فَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} وقد أشار بعض المفسرين إلى حكمة ذلك:
1-
فقيل: إنه لزيادة التقرير المفيدة لزيادة الاطمئنان قال أبو السعود: "وقوله تعالى: {وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً} مع إنفهام مضمونه مما قبله لكون كل منهما عِدَة بتأييد الواحد على العشرة لزيادة التقرير المفيدة لزيادة الاطمئنان على أنه قد يجري بين الجمعين القليلين ما لا يجري بين الجمعين الكثيرين مع أن التفاوت فيما بين كل من الجمعين القليلين والكثيرين على نسبة واحدة فبَيِّن أنَّ ذلك لا يتفاوت في الصورتين"2.
2-
وقريب من هذا المعنى ما ذهب إليه محمد بن أبي بكر الرازي والزمخشري وأبو يحي الأنصاري حيث قال الأول: "فإن قيل: ما فائدة تكرار المعنى الواحد في مقاومة الجماعة لأكثر منها قبل التخفيف وبعده في قوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ} إلى قوله: {وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} قلنا: فائدته الدلالة على أن الحال مع القلة والكثرة واحدة لا تتفاوت، بل كما ينصر الله تعالى العشرين على المائتين ينصر المائة على
1 سورة الأنفال: 5 6- 66.
2 إرشاد العقل السليم: أبو السعود العمادي، ج4 ص 34.
الألف، وكما ينصر المائة على المائتين ينصر الألف على الألفين"1. وقال نحو ذلك الزمخشري2، وأبو يحي الأنصاري3، والشوكاني 4.
3-
وقيل: إن التكرار لمطابقة الواقع في عدد السرية والغزوة في ابتداء الإِسلام وبعد اتساع نطاقه.
وذهب إليه أبو حيان حيث قال: "ومناسبة هذه الأعداد أن فرضية الثبات أو ندبيته كان أولاً في ابتداء الإِسلام فكان العشرون تمثيلا للسرية والمائة تمثيلاً للجيش فلما اتسع نطاق الإسلام وذلك بعد زمان كان المائة تمثيلا للسرايا والألف تمثيلا للجيش"5.
الآية الثانية: قوله تعالى: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلا أَكْثَرَ إِلا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا} 6.
فقوله {وَلا خَمْسَةٍ إِلا هُوَ سَادِسُهُمْ} معلوم من قوله سبحانه: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلا هُوَ رَابِعُهُمْ} ، فهذا يغني عن ذاك وقد عَلَّلَ المفسرين ذلك:
1-
أن الآية نزلت في قومٍ من المنافقين اجتمعوا على التناجي مغايظة
1 مسائل الرازي وأجوبتها: محمد بن أبي بكر الرازي، ص 110.
2 الكشاف: الزمخشري، ج2 ص 134.
3 فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن: أبو يحي زكريا الأنصاري، ص 223.
4 فتح القدير: الشوكاني، ج2 ص 324.
5 البحر المحيط: أبو حيان، ج4 ص 517.
6 سورة المجادلة: من الآية 7.