المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب الإيمان بالجنة والنار - البعث والنشور للبيهقي ت حيدر

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل « {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ» } [

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُؤْمِنِ يُفْدَى بِالْكَافِرِ، فَيُقَالُ هَذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ، وَالْكَافِرُ لَا يُؤْخَذُ مِنْهُ فِدْيَةٌ وَلَا تَنْفَعُهُ شَفَاعَةٌ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي آخِرِ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ، وَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَوْضِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ اللَّهُ عز وجل: " {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} [

- ‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ مُعَدَّتَانِ لِأَهْلِهِمَا وَمَا جَاءَ فِيهِمَا وَفِي صِفَتِهِمَا

- ‌بَابُ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ

- ‌بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم رَأَى الْجَنَّةَ، وَالنَّارَ وَرَأَى فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَعْضَ أَهْلِهَا، وَمَا أُعِدَّ لِبَعْضِ أَهْلِهَا، وَالْمَعْدُومُ لَا يُرَى وَأُخْبِرَ عَنْ مَصِيرِ أَرْوَاحِ أَهْلِهَا إِلَيْهَا قَبْلَ الْقِيَامَةِ، وَغَيْرَ ذَلِكَ مِمَّا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِمَا. قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي حَائِطِ الْجَنَّةِ، وَتُرَابِهَا وَحِصَائِهَا

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي سُوقِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

- ‌بَابُ السَّمَاعِ فِي الْجَنَّةِ، وَالتَّغَنِّي بِذِكْرِ اللَّهِ عز وجل قَالَ اللَّهُ عز وجل: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [

- ‌بَابُ أَوَّلِ مَنْ يَدْخُلُ، وَمَا جَاءَ فِي صِفَةِ أَهْلِ الْجَنَّةِ

- ‌بَابُ آخِرِ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَمَنْ يَكُونُ أَدْنَى مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مَنْزِلَةً، وَمَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ أَرْفَعَ مَنْزِلَةً

- ‌بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى} [

- ‌بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} [

- ‌بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي مَوْضِعِ الْجَنَّةِ وَمَوْضِعِ النَّارِ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي عَدَدِ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِكُلِّ بَابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ} [

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي خَزَنَةِ جَهَنَّمَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي أَوْدِيَةِ جَهَنَّمَ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي ثِيَابِ أَهْلِ النَّارِ وَسَلَاسِلِهِمْ وَأَغْلَالِهِمْ، وَمَا يُصَبُّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَمِيمِ، وَيُقْمَعُونَ بِمَقَامِعَ مِنْ حَدِيدٍ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيَابٌ مِنْ نَارٍ يُصَبُّ مِنْ فَوْقِ رُءُوسِهِمُ الْحَمِيمُ يُصْهَرُ بِهِ مَا فِي بُطُونِهِمْ وَالْجُلُودُ وَلَهُمْ مَقَامِعُ مِنْ حَدِيدٍ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ

- ‌بَابُ مَا جَاءَ فِي طَعَامِ أَهْلِ النَّارِ وَشَرَابِهِمْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ، طَعَامُ الْأَثِيمِ ، كَالْمُهْلِ يَغْلِي فِي الْبُطُونُ، كَغَلْيِ الْحَمِيمِ، وَقَالَ: ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونِ، لَآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ، فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ، فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الْحَمِيمِ، فَشَارِبُونَ شُرْبَ الْهِيمِ

- ‌بَابُ دُعَاءِ أَهْلِ النَّارِ بِالْوَيْلِ وَالثُّبُورِ وَالزَّفِيرِ وَالشَّهِيقِ وَنَكَالِهِمْ قَالَ اللَّهُ عز وجل: {وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا إِذَا رَأَتْهُمْ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ دَعُوا هُنَالِكَ ثُبُورًا لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا} [

- ‌بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {يَوْمَ يَأْتِ لَا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيُّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ، خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ، وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا

- ‌حَدِيثُ الصُّورِ

الفصل: ‌باب الإيمان بالجنة والنار

‌جِمَاعُ أَبْوَابِ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ ، وَإِنَّهُمَا مَخْلُوقَتَانِ مُعَدَّتَانِ لِأَهْلِهِمَا وَمَا جَاءَ فِيهِمَا وَفِي صِفَتِهِمَا

ص: 131

‌بَابُ الْإِيمَانِ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ

ص: 131

161 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ:«أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ ، وَمَلَائِكَتِهِ ، وَكُتُبِهِ ، وَرُسُلِهِ ، وَبِالْمَوْتِ ، وَبِالْبَعْثِ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ ، وَالْحِسَابِ ، وَالْجَنَّةِ ، وَالنَّارِ ، وَالْقَدَرِ كُلِّهِ» ، قَالَ: صَدَقْتَ " وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ جَمَاعَةٍ ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ

ص: 131

بَابُ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْجَنَّةَ ، وَالنَّارَ قَدْ خُلِقَتَا ، وَأُعِدَّتَا لِأَهْلِهِمَا فَنَسْأَلُ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَنَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ ، قَالَ اللَّهُ عز وجل:{وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا} [آل عمران: 133] الْآيَةَ ، فَوَصَفَ عَرْضَهَا ، وَالْعَرْضُ لَا يَكُونُ إِلَّا لِمَخْلُوقٍ فَأَمَّا الْمَعْدُومُ ، فَلَا عَرْضَ لَهُ ، وَأَخْبَرَ بِأَنَّهَا أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ ، وَالْمُعَدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَخْلُوقَةً ، وَقَالَ فِي صِفَةِ النَّارِ {وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} [البقرة: 24] " فَأَخْبَرَ أَنَّهَا أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ ، وَالْمُعَدَّةُ لَا تَكُونُ إِلَّا مَوْجُودَةً.

ص: 132

162 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَالَ: «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشَرٍ ذُخْرًا بَلْهَ مَا أَطْلَعَكُمُ اللَّهُ عَلَيْهِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ

ص: 132

163 -

وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ ، إِمْلَاءً ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا أَبُو الزِّنَادِ ، عَنِ الْأَعْرَجِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ،

⦗ص: 133⦘

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: قَالَ اللَّهُ عز وجل «أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ» ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَاقْرَءُوا إِنْ شِئْتُمْ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ} [السجدة: 17] أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، عَنِ الْحُمَيْدِيِّ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنِ زُهَيْرٍ ، وَغَيْرُهُ ، عَنْ سُفْيَانَ

ص: 132

164 -

أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ ، أَنْبَأَ أَبُو مُحَمَّدٍ حَاجِبُ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الْأَنْبُوَرْدِيُّ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ ، قَالَ: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، وَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَفَّانَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ ، عَنِ الْأَعْمَشِ ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " يَقُولُ اللَّهُ عز وجل: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِيَ الصَّالِحِينَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشَرٍ " ثُمَّ قَرَأَ {فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] " لَفْظُ ابْنِ نُمَيْرٍ ، وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُعَاوِيَةَ قَالَ: وَكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يَقْرَؤُهَا «مِنْ قُرَّاتِ أَعْيُنٍ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ ، فَقَالَ: وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَأَبِي كُرَيْبٍ ، وَأَبِي مُعَاوِيَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ، عَنْ أَبِيهِ

ص: 133

165 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ نَصْرٍ

⦗ص: 134⦘

، ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ ، عَلَى نَافِعٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ ، إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَمِنْ أَهْلِ النَّارِ يُقَالُ: هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ " رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ ، عَنْ مَالِكٍ ، وَفِي رِوَايَةِ سَالِمٍ ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:«إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَالْجَنَّةُ ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ ، فَالنَّارُ»

ص: 133

166 -

أَخْبَرَنَا أَبُو سَعْدٍ الزَّاهِدُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ إِمْلَاءً ، أَنْبَأَ أَبُو عُمَرَ بْنُ مَطَرٍ ، ثنا مَحْمُودُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَاسِطِيُّ ، ثنا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ ، أَنْبَأَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ وَالنَّارَ أَرْسَلَ جِبْرِيلَ إِلَى الْجَنَّةِ ، فَقَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا ، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِأَهْلِهَا فِيهَا ، فَرَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا ، فَأَمَرَ بِالْجَنَّةِ فَحُفَّتْ بِالْمَكَارِهِ فَقَالَ: ارْجِعْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا ، فَإِذَا هِيَ تَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضًا ، ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَا يَدْخُلُهَا أَحَدٌ يَسْمَعُ بِهَا فَأَمَرَ بِهَا فَحُفَّتْ بِالشَّهَوَاتِ ، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَى مَا أَعْدَدْتُ لِأَهْلِهَا فِيهَا فَذَهَبَ ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا ، فَرَجَعَ فَقَالَ: وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَنْجُوَ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا "

ص: 134

167 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذَبَارِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ دَاسَةَ ، ثنا أَبُو دَاوُدَ ، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ، ثنا حَمَّادٌ ح وَأَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرٍ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ قَتَادَةَ النَّيْسَابُورِيُّ ، أَنْبَأَ أَبُو

⦗ص: 135⦘

الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدَةَ ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْبُوشَنْجِيُّ ، ثنا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. وَفِي رِوَايَةِ مُوسَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ عز وجل الْجَنَّةَ قَالَ لِجِبْرِيلَ: اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، وَعِزَّتِكَ لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا، ثُمَّ حَفَّهَا بِالْمَكَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَدْخُلَهَا أَحَدٌ، فَلَمَّا خَلَقَ اللَّهُ النَّارَ، قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ جَاءَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ، لَا يَسْمَعُ بِهَا أَحَدٌ فَيَدْخُلَهَا، فَحَفَّهَا بِالشَّهَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ فَانْظُرْ إِلَيْهَا، فَذَهَبَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ وَعِزَّتِكَ لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَبْقَى أَحَدٌ إِلَّا دَخَلَهَا " لَفْظُ حَدِيثِ مُوسَى، وَفِي رِوَايَةِ التَّمَّارِ:«فَحَفَّفَهَا» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ فِي كِتَابِ السُّنَنِ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ هَكَذَا، وَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو

ص: 134

168 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ الْفَقِيهُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْقَاضِي، ثنا ابْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، ثنا مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ سَهْلٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ

⦗ص: 136⦘

أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» وَفِي رِوَايَةِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «حُجِبَتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ، وَحُجِبَتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ» وَرَوَى مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ شَبَابَةَ وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي أُوَيْسٍ

ص: 135

169 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الرُّوذْبَارِيُّ، ثنا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرُوَيْهِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سِنَانٍ الرَّازِيِّ، ثنا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ الْقَعْنَبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَحُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«حُفَّتِ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ، وَحُفَّتِ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنِ الْقَعْنَبِيِّ

ص: 136

170 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَقَدْ سَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عُثْمَانَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صلى الله عليه وسلم: " اخْتَصَمَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ، فَقَالَتِ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ فَمَا لَهَا إِنَّمَا يَدْخُلُهَا ضُعَفَاءُ النَّاسِ، وَسُقَّاطُهُمْ؟ قَالَتِ النَّارُ: يَا رَبِّ فَمَا لَهَا يَدْخُلُهَا الْجَبَّارُونَ وَالْمُتَكَبِّرُونَ؟ فَقَالَ: أَنْتِ رَحْمَتِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَأَنْتِ عَذَابِي أُصِيبُ بِكِ مَنْ أَشَاءُ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْكُمَا مِلْؤُهَا قَالَ: فَأَمَّا الْجَنَّةُ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِنْ خَلْقِهِ أَحَدًا، وَأَنَّهُ يُنْشِئُ لَهَا مَا يَشَاءُ، وَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهُمْ يُلْقَوْنَ فِيهَا،

⦗ص: 137⦘

وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ فِيهَا قَدَمَهُ، فَهُنَالِكَ تَمْتَلِئُ وَيَزْوِي بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَتَقُولُ: قَطُّ قَطُّ " وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ

ص: 136

171 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«الْحُمَّى مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوهَا بِالْمَاءِ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ، عَنْ أَبِي مُوسَى، وَزُهَيْرٍ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ

ص: 137

172 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، إِمْلَاءً، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ، يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَالَ: " أَبْرِدْ، ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدْ، ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدْ، حَتَّى رَأَيْنَا أَنْ قَدْ فَاءَ الْفَيْءُ، ثُمَّ قَالَ: أَبْرِدِ بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ، عَنْ سَعِيدٍ

ص: 137

173 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحَافِظُ بِهَمْدَانَ، أَنْبَأَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " اشْتَكَتِ النَّارُ إِلَى رَبِّهَا، فَقَالَتْ: أَيْ رَبِّ أَكَلَ بَعْضِي بَعْضًا، فَأَذِنَ لَهَا بِنَفَسَيْنٍ، نَفَسٍ فِي الشِّتَاءِ، وَنَفَسٍ فِي الصَّيْفِ، وَهُوَ أَشَدُّ مَا تَجِدُونَ مِنَ الْحَرِّ، وَمِنَ الزَّمْهَرِيرِ " رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ أَبِي الْيَمَانِ وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ

ص: 138

174 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْغَضَائِرِيُّ، بِبَغْدَادَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الرَّزَّازُ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ مَيْمُونٍ الْحَرْبِيُّ، ثنا أَبُو الْعَلَاءِ الْحَسَنُ بْنُ سَوَّارٍ، ثنا لَيْثٌ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَشِيرٍ، رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ:" مَا مِنْ يَوْمٍ إِلَّا وَالْجَنَّةُ وَالنَّارُ يَسْأَلَانِ تَقُولُ الْجَنَّةُ: يَا رَبِّ قَدْ طَابَتْ ثَمَرَتِي، وَاطَّرَدَتْ أَنْهَارِي، وَاشْتَقْتُ إِلَى أَوْلِيَائِي، عَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي، وَتَقُولُ النَّارُ: اشْتَدَّ حَرِّي، وَبَعُدَ قَعْرِي، وَعَظُمَ جَمْرِي عَجِّلْ إِلَيَّ بِأَهْلِي "

ص: 138

بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ، وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا، وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ} [البقرة: 35]" إِلَى قَوْلِهِ {إِلَى حِينٍ} [البقرة: 36] " وَقَوْلِهِ فِي سُورَةِ الْأَعْرَافِ {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ} [الأعراف: 19]" إِلَى قَوْلِهِ {كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 27] ، وَقَالَ فِي سُورَةِ طَهْ {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى} [طه: 117] " إِلَى قَوْلِهِ {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ} [الأعراف: 22] " وَهَذَا الْوَصْفُ لَا يَكُونُ لِلْجَنَّةِ الدُّنْيَوِيَّةِ، أَوْ إِنَّمَا أُخْرِجَا مِنْهَا لِأَنَّهُمَا لَمْ يَدْخُلَاهَا لِلثَّوَابِ وَالْمَثُوبَةِ، فَدُخُولُهُمَا، وَخُرُوجُهُمَا كَدُخُولِ الْمَلَائِكَةِ، وَخُرُوجِهَا

ص: 139

175 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَنْبَأَ الْحَسَنُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ آدَمَ كَانَ رَجُلًا طُوَالًا كَأَنَّهُ نَخْلَةً سَحُوقٌ كَثِيرُ شَعْرِ الرَّأْسِ، فَلَمَّا رَكِبَ الْخَطِيئَةَ بَدَتْ لَهُ عَوْرَتُهُ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ فَارًّا فِي الْجَنَّةِ، فَتَعَلَّقَتْ بِهِ شَجَرَةٌ، فَقَالَ لَهَا: أَرْسِلِينِي، قَالَتْ: لَسْتُ بِمُرْسِلَتَكَ، قَالَ: وَنَادَاهُ رَبُّهُ: يَا آدَمُ أَمِنِّي تَفِرُّ؟ قَالَ: يَا رَبِّ إِنِّي أَسْتَحْيِيكِ "

ص: 139

176 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمُنَادِي، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ:«ابْتَلَى اللَّهُ آدَمَ، فَأَسْكَنَهُ الْجَنَّةَ يَأْكُلُ مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شَاءَ، وَنَهَاهُ عَنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَقَدَّمَ إِلَيْهِ فِيهَا فَمَا زَالَ بِهِ الْبَلَاءُ، حَتَّى وَقَعَ بِمَا نُهِيَ عَنْهُ، فَبَدَتْ لَهُ سَوْأَتُهُ عِنْدَ ذَلِكَ، وَكَانَ لَا يَرَاهَا فَأُهْبِطَ مِنَ الْجَنَّةِ»

ص: 140

177 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، ثنا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ مُوسَى لَقِيَ آدَمَ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ، وَأَسْكَنَكَ جَنَّتَهُ، وَأَسْجَدَ لَكَ مَلَائِكَتَهُ وَفَعَلْتَ مَا فَعَلْتَ، وَأَخْرَجْتَ ذُرِّيَّتَكَ مِنَ الْجَنَّةِ؟ فَقَالَ آدَمُ لِمُوسَى: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ، وَكَلَّمَكَ، وَأَتَاكَ التَّوْرَاةَ. أَأَنَا أَقْدَمُ أَمِ الذِّكْرُ؟ قَالَ: بَلِ الذِّكْرُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى»

ص: 140

178 -

وَحَدَّثنا أَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:" إِنَّ مُوسَى لَقِيَ آدَمَ عليهما السلام فَقَالَ: أَنْتَ آدَمُ الَّذِي أَشْقَيْتَ النَّاسَ وَأَخْرَجْتَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ؟ قَالَ: فَقَالَ آدَمُ: أَنْتَ الَّذِي اصْطَفَاكَ اللَّهُ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالَاتِهِ، وَبِكَلَامِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبِكَمْ تَجِدُ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيْكَ أَنَّهُ سَيُخْرِجُنِي مِنْهَا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَنِيهَا؟ قَالَ: بِكَذَا وَكَذَا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى "

⦗ص: 141⦘

قَدْ مَضَى هَذَا الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ فِي كِتَابِ الْقَدَرِ

ص: 140

179 -

حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَارِزِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: «أَطْيَبُ رِيحِ الْأَرْضِ الْهِنْدُ هَبَطَ بِهَا آدَمُ عليه السلام، فَعَلِقَ شَجَرُهَا مِنْ رِيحِ الْجَنَّةِ»

ص: 141

180 -

وَحَدَّثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ هَانِي، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ الْفَضْلِ، ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثنا عَوْفٌ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ:«إِنَّ اللَّهَ عز وجل لَمَّا أَخْرَجَ آدَمَ مِنَ الْجَنَّةِ زَوَّدَهُ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، وَعَلَّمَهُ صَنْعَةَ كُلِّ شَيْءٍ، فَثِمَارُكُمْ هَذِهِ مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ، غَيْرَ أَنَّ هَذِهِ تَغَيَّرُ، وَتِلْكَ لَا تَتَغَيَّرُ»

ص: 141