جاري تحميل البيانات...
النوع السابع والأربعون
الزجر عن استعمال شيء عند حدوث شيئين معلومين أضمر كيفيتهما في نفس الخطاب، والمراد منه إفرادهما واجتماعهما معا.
2411 -
أَخبَرنا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: حَدثنا الْحَسَنُ بْنُ سَهْلٍ الْجَعْفَرِيُّ، قَالَ: حَدثنا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَزْرَةَ الْمَدِينِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ عَائِشَةَ وَبَيْنَ بَعْضِ بَنِي أَخِيهَا شَيْءٌ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمَّا جَلَسَ جِيءَ بِالطَّعَامِ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَالَتْ لَهُ: اجْلِسْ غُدَرُ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ".
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: الْمَرْءُ مَزْجُورٌ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ وُجُودِ الْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَالْعِلَّةُ الْمُضْمَرَةُ فِي هَذَا الزَّجْرِ هِيَ أَنْ يَسْتَعْجِلَهُ أَحَدُهُمَا حَتَّى لَا يَتَهَيَّأَ لَهُ أَدَاءُ الصَّلَاةِ عَلَى حَسْبِ مَا يَجِبُ مِنْ أَجْلِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى هَذَا تَصْرِيحُ الْخِطَابِ:"وَلَا وهُوَ يُدَافِعُهُ الأَخْبَثَانِ" وَلَمْ يَقُلْ: وَلَا هُوَ يَجِدُ الأَخْبَثَيْنِ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَخْبَثَيْنِ قُصِدَ بِهِ وُجُودُهُمَا مَعًا، وَانْفِرَادُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لَا اجْتِمَاعُهُمَا دُونَ الاِنْفِرَادِ.
أَبُو حَزْرَةَ: يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ. [2074]
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY