الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وثالث الطرق الشرعية في معالجة الإصابة بالعين هي: الاغتسال أي أن العائن وهو الذي يصيب بالعين يغتسل ويؤخذ الماء فيصب على المعين وهو المصاب بالعين فيبرأ بإذن الله وقد ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (العين حق ولو كان شيء سابق القدر لسبقته العين وإذا استغسلتم فاغسلوا) رواه مسلم.
وثبت في حديث سهل بن حنيف عندما أصابه عامر بن ربيعة بالعين حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم لعامر: (اغتسل له. فغسل وجهه ويديه ومرفقيه وركبتيه وأطراف رجليه وداخلة إزاره في قدح ثم يصب ذلك الماء على المعين فيبرأ بإذن الله.
ومما ينفع في دفع الإصابة بالعين والاحتراز من ذلك ستر محاسن من يخاف عليه العين بما يردها عنه كما قال العلامة ابن القيم في كتابه الطب النبوي ص 297.
هذه هي الطرق الشرعية في دفع الإصابة بالعين وأما ما ذكره السائل من طرق لدفع الإصابة بالعين كتعليق الخرزة الزرقاء أو تعليق حذوة حصان أو صورة كف وفيها عين وتعليق ذلك على الإنسان أو الحيوان أو السيارة أو البيت فهذا كله ليس له أصل في الشرع ولا يصح التعامل به.
لا يجوز تعليق التمائم
تقول السائلة: إنها لا تحمل إلا بعمل حجاب خاص بها من قبل أحد الشيوخ وهذا الحجاب يلازمها طوال حملها ويمنعها الشيخ من الذهاب إلى الأفراح أو المآتم خشية نزول حملها وتقول إن الحجاب مكتوب فيه آيات قرآنية وبعض الكلمات غير المفهومة وتسأل عن حكم الشرع في ذلك؟
الجواب: إن كثيراً من الدجالين والمشعوذين يستغلون الدين للكسب
المادي ويستغلون حالات الضعف البشري عند المرضى وعند النساء وخاصة إذا واجهتهن مشكلة عدم الإنجاب.
إن معالجة عدم الإنجاب لا تكون بالذهاب إلى الدجالين والسحرة والمشعوذين وإنما تكون بالمعالجة الطبية الصحيحة والحجاب لا علاقة له بالحمل أو عدم سقوطه وكل ذلك دجل وكذب ولا يجوز تعليق الحجاب فقد جاء في الحديث عن عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من تعلق تميمة فلا أتم الله له ومن تعلق ودعة فلا ودع الله له) رواه أحمد.
وجاء في رواية أخرى: (من علق تميمة فقد أشرك) رواه أحمد وصححه الشيخ الألباني. السلسلة الصحيحة حديث رقم 492.
وعن عبد الله بن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الرقى والتمائم والتولة شرك) رواه أحمد وأبو داود وابن ماجة وابن حبان وصححه الشيخ الألباني. السلسلة الصحيحة حديث رقم 331.
ولو كان الحجاب من الآيات القرآنية فقط فلا يجوز تعليقه لعموم نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن تعليق التمائم.
وكذلك سداً للذريعة لأن تعليقه يؤدي إلى تعليق غيره ولأن تعليق الآيات القرآنية قد يؤدي إلى امتهانها لأن الإنسان الذي تعلق عليه يحملها في أحواله كلها ومنها وقت قضاء الحاجة ونحوها. انظر فتاوى اللجنة الدائمة 1/ 166.
هذا إذا كان الحجاب من الآيات القرآنية فقط فكيف والسائلة تقول إن فيه كلمات غير مفهومة فهذه الطلاسم أولى بالمنع من الآيات القرآنية.
وأخيراً ينبغي على السائلة أن تنزع هذه التميمة وعليها أن تراجع الأطباء ذوي الاختصاص لمعرفة أسباب سقوط حملها.