المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المبحث الأول اسمه ونسبه وولادته، ونشأته وطلبه للعلم - فتح الرحمن في تفسير القرآن - المقدمة

[مجير الدين العليمي]

الفصل: ‌المبحث الأول اسمه ونسبه وولادته، ونشأته وطلبه للعلم

‌المبحث الأَوَّل اسمهُ وَنَسبهُ وَوِلَادتهُ، وَنَشأتهُ وَطَلبهُ لِلعِلْمِ

* اسمه ونسبه وولادته:

هو الإمام، المؤرخ، المفسر، الفقيه، القاضي، أبو اليمن، عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن يوسف العليمي (1)، العمري (2)، مجير الدين، المقدسي، الحنبلي (3).

ولد كما أخبر عن نفسه يوم الأحد، ثالث عشر ذي القعدة، سنة (860 هـ) بالقدس الشريف (4).

(1) العُلَيمي: بضم العين المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء، وكسر الميم. نسبة إلى الشيخ علي بن عُلَيل، المشهور عند الناس بعلي بن عليم، والصحيح أنه عليل باللام، كذا في نسبه الثابت. انظر:"الأنس الجليل" للمؤلف (2/ 266)، و"المنهج الأحمد" له أيضًا (5/ 269).

(2)

نسبة إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه. وقد ذكر المؤلف رحمه الله سلسلة نسبة المتصلة بعمر رضي الله عنه في كتابيه: "الأنس الجليل"(2/ 266)، و"المنهج الأحمد" في (5/ 269).

(3)

أول من اشتغل بالعلم على هذا مذهب الإمام أحمد رحمه الله من أسرته هو والده الشيخ الإمام محمد بن عبد الرحمن، وكل أسلافه شافعية، لم يكن منهم من هو على مذهب الإمام أحمد سواه. انظر:"الأنس الجليل"(2/ 262)، و "المنهج الأحمد"(5/ 262).

(4)

انظر: "الأنس الجليل" للمؤلف (2/ 189)، و"السحب الوابلة" لابن حميد (ص:517).

ص: 11

* نشأته وطلبه للعلم:

نشأ رحمه الله في حجر والده العلامة قاضي القضاة شمس الدين محمد بن عبد الرحمن، وتفقه عليه، وأخذ عنه جملة من العلوم النافعة (1).

وبدت عليه رحمه الله مخايل النجابة منذ الصغر؛ فقد حفظ: "ملحة الإعراب" للحريري، وعرضها على الشيخ محمد بن عبد الله القرمشندي، وله ست سنين (2)، ثم حفظ القرآن وهو في العاشرة من عمره على الشيخ علاء الدين علي بن عبد الله الغزي، وكرر عليه ختم القرآن مرات كثيرة، وأحضره مجلس شيخه محمد بن موسي بن عمران في الحديث، واعتنى له بتحصيل الإجازة منه (3).

ثم حفظ كلًّا من "المقنع"، و"الخرقي"، وعرضهما على علماء بلده؛ كالكمال بن أبي شريف، وأبي الأسباط أحمد بن عبد الرحمن الرملي، والنجم ابن جماعة، وغيرهم.

ودخل القاهرة سنة (880 هـ) وأقام بها عشر سنين، وحل على شيخه القاضي بدر الدين السعدي، وتفقه به، وسمع الحديث على جماعة، منهم: الحافظ السخاوي، والقطب الخيضري، والجلال البكري، وغيرهم.

وولي قضاء القدس، وكان من أمثل القضاة فيها (4)، والرملة، والخليل،

(1) انظر: "السحب الوابلة" لابن حميد (ص: 517)، و"النعت الأكمل" للغزي (ص:53).

(2)

انظر: "الأنس الجليل"(2/ 189).

(3)

المرجع السابق، (2/ 237).

(4)

انظر: "السحب الوابلة"(ص: 516) نقلًا عن الحافظ السخاوي.

ص: 12

ونابلس مدة إحدى وثلاثين سنة، لم يتخلل له منها عزل (1).

وقد حج سنة (908 هـ)، وأقام بمكة نحو شهر، ملازمًا للتلاوة والعبادة، ثم انقطع بعد انفصاله عن القضاء بالمسجد الأقصى يدرس ويفتي ويؤلف (2).

(1) إلا قضاء نابلس، فإنه تركه باختياره بعد سنتين.

(2)

انظر: "السحب الوابلة"(ص: 517 - 518).

ص: 13