المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ الأصلح في كل منصب بحسبه: - قواعد وفوائد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية

[عبد المجيد بن محمد الوعلان]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة

- ‌أهمية الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من الدين:

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أوجب الأعمال وأفضلها وأحسنها:

- ‌ جماع الدين وجميع الولايات هو أمر ونهي:

- ‌ كمال الرسالة بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ هذه الأمة أكمل الأمم:

- ‌من يقوم بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ كل أحد لا بد له من أمر ونهي، ولا بد أن يأمر وينهى:

- ‌ كل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاجتماع والتعاون والتناصر

- ‌ إذا كان لا بد من طاعة آمر وناه فطاعة الله ورسوله خير:

- ‌ قيام ولي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ضوابط الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ التعلل بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطلب السلامة من الفتنة:

- ‌ صلاح العباد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ الأصل في هذه القواعد الكتاب والسنة:

- ‌ الأصل في المعاملات والعبادات:

- ‌ الإجماع حجة، ومن أدلته قوله تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ}:

- ‌المحمود ما حمده الله ورسوله:

- ‌ موافقة الشرع في الحب والبغض:

- ‌ الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم:

- ‌ معرفة حقوق الله:

- ‌ العلم والرفق والصبر في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ طلب العلم الشرعي فرض على الكفاية إلا فيما يتعين:

- ‌ أهمية العلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ مراعاة الشريعة والعلم في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ من لم يتبع العلم فقد اتبع هواه:

- ‌واجبات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ الناس ثلاثة أقسام في إنكار المنكر:

- ‌ أصل وسبب الفرقة والفتن ترك الإنكار بالطريقة الشرعية:

- ‌ أهمية الخبرة بالشر وأسبابه وعلاماته، والتغافل في العقوبة عن الذنوب التي لا تضر إلا صاحبها:

- ‌ فعل المستطاع:

- ‌ الواجب من العلم والعمل حسب الاجتهاد والقدرة:

- ‌ لم يوجب ما لا يستطاع، ولم يحرم ما يضطر إليه:

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حسب القدرة:

- ‌ ما الصراط المستقيم في الولايات

- ‌ وجوب تولية ولي أمر:

- ‌ لا بد عند الاجتماع من رأس:

- ‌ من هم أولو الأمر، وما أثرهم

- ‌ التعاون مع ولاة الأمر؛ وإن كان فيهم ظلم وجور:

- ‌ مناصحة ولي الأمر والدعاء له:

- ‌ سبب صلاح الدين والدنيا للولاة والرعية:

- ‌ أعظم عون لولي الأمر وللرعية في صلاح الدين والدنيا:

- ‌الولاية الشرعية

- ‌ تحديد الولاية الشرعية:

- ‌ الحد الضابط للولاية:

- ‌ المقصود من الولايات:

- ‌ الولاية أمانة يجب أداؤها:

- ‌ ما ينبغي أن يكون عليه والي الولايات:

- ‌ القوة في الولايات:

- ‌الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الناس

- ‌ الأمانات نوعان:

- ‌ جماع السياسة العادلة:

- ‌ السياسة بالرأي والخبرة أعظم من السياسة بالشجاعة والقوة وأنفع:

- ‌ سياسة الناس بالجود والشجاعة:

- ‌ صلاح بني آدم لا يتم في دينهم ودنياهم إلا بالشجاعة والكرم ومن تولى عن ذلك أبدله الله بغيره:

- ‌ المساواة والمعادلة في تطبيق الحكام الشرعية:

- ‌ الأصل في التعامل بالمعاملات تحقيق العدل والنهي عن الظلم:

- ‌ استقامة الدنيا مع العدل وإن كان فيه اشتراك في بعض أنواع الإثم أكثر مما تستقيم مع الظلم وإن لم يشترك في إثم:

- ‌ العادل والظالم في الولايات:

- ‌ لا غنى لولي الأمر عن المشاورة، وكيفية العمل بها:

- ‌ اعتبار المصالح والمفاسد يكون بميزان الشريعة:

- ‌ توليه واختيار الأصلح، والأمثل فالأمثل:

- ‌ الأصلح في كل منصب بحسبه:

- ‌ التصرف بالأصلح فالأصلح:

- ‌ مدار الشريعة على تقوى الله بحسب الاستطاعة، وتحصيل المصالح وتكميلها، وتبطيل المفاسد وتقليلها:

- ‌ مراعاة المصالح والمفاسد في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

- ‌ العطاء بحسب منفعة الرجل:

- ‌ إعطاء الرؤساء وترك الضعفاء يكون بحسب النية:

- ‌ افتراق الناس في العطاء والمنع ثلاث فرق، وبأيهم يكون صلاح الدين والدنيا:

- ‌ حسم مادة الشر:

- ‌ المنافع التي يجب بذلها للناس نوعان:

- ‌ تحريم الخبائث يندرج في معنى النهي عن المنكر، وإحلال الطيبات يندرج في معنى الأمر بالمعروف:

- ‌الحدود والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ القصد من إقامة الحدود:

- ‌ إقامة الحدود سبب لظهور طاعة الله:

- ‌ الحدود والحقوق تنقسم إلى قسمين:

- ‌ يجب جهاد كل طائفة ممتنعة عن التزام شريعة من شرائع الإسلام:

- ‌ وجوب رد الظالم ونصرة المظلوم:

- ‌ الواجب على السلطان والرعية:

- ‌ وقوع الظلم من الراعي والرعية:

- ‌ من امتنع من أداء الواجب الذي عليه من قول أو فعل فإنه يستحق العقوبة:

- ‌ لا يحل أخذ المال لتعطيل الحدود:

- ‌ الطائفة الواحدة الممتنعة ببعضها ببعض كالشخص الواحد:

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية:

- ‌ التنكيل والعقوبة يختلفان باختلاف كثرة الذنب وقلته، وبحال المذنب، وبحسب الذنب:

- ‌ الطاعة إنما تكون في المعروف:

- ‌ الأمر بالعدل في الجهاد وترك العدوان:

- ‌ وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الكفاية:

- ‌ متى يكون العمل فرض عين:

- ‌ لا يشترط أن يصل أمر الآمر بالمعروف والناهي عن المنكر إلى كل مكلف، بل يشترط أن يتمكن المكلف من وصل ذلك إليهم:

- ‌ لا بد من تغيير المنكر وبيانه، ومنع وصول الضرر إلى الناس:

- ‌ مراتب إنكار المنكر، والأجر المترتب على ذلك:

- ‌ المبادرة بإنكار المنكرات:

- ‌ متى يعمل بالظن، وماذا يترتب على ذلك

- ‌ الظالم يستحق العقوبة والتعزير:

- ‌ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يتم إلا بالعقوبات الشرعية:

- ‌ هل من صلاحيات المحتسب القتل والقطع:

- ‌آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ الإحسان مع الناس يكون بفعل ما ينفعهم في الدين والدنيا، لا فيما يهوونه، وما ينبغي لولي الأمر في قسمه وتركه:

- ‌ من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "الإحسان والصبر

- ‌ النفوس لا تقبل الحق إلا بما تستعين به من حظوظها التي هي محتاجة إليها:

- ‌ لا بد من اللذات المباحة التي تعين على الطاعة:

- ‌ من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "الرفق

- ‌ من آداب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر "الحلم والصبر"، وما يترتب على تركهما:

- ‌ أقسام الناس في الصبر والغضب:

- ‌الناس أربعة أصناف في الشجاعة والسماحة:

- ‌ من هو الشجاع الشديد

- ‌عواقب ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌ ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لصعوبة خصال الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر انتقال من معصية إلى معصية:

- ‌ العقوبة نوعان: العقوبة على الذنب الماض، والعقوبة لتأدية حق واجب وترك محرم في المستقبل، وفي أيهما ينبغي أن تكون الشدة:

- ‌ العقوبات التي جاءت بها الشريعة لمن عصى الله ورسوله نوعان:

- ‌ فضل الترغيب بالأعمال الصالحة، ومتى يصار إلى العقوبة الدنيوية

- ‌ أكثر سبب الأهواء الواقعة بين الناس:

- ‌ متى تجوز مقابلة الاعتداء باعتداء مثله:

- ‌ أقسام الناس في العلو والفساد:

- ‌ الناس كأسراب القطا مجبولون على تشبه بعضهم ببعض في الخير والشر، ولكن داعي الخير أقوى:

الفصل: ‌ الأصلح في كل منصب بحسبه:

وقال أيضا- رحمه الله: " ولا يجوز أن يرسل الإمام من يضعف عن مقاومة الحرامية، ولا من يأخذ مالا من المأخوذين - التجار ونحوهم من أبناء السبيل-، بل يرسل من الجند الأقوياء الأمناء؛ إلا أن يتعذر ذلك، فيرسل الأمثل فالأمثل"

(1)

.

وقال أيضا- رحمه الله: " فلهذا يجب على كل ولي أمر أن يستعين بأهل الصدق والعدل، وإذا تعذر ذلك استعان بالأمثل فالأمثل، وإن كان فيه كذب وظلم، فإن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر وبأقوام لا خلاق لهم، والواجب إنما هو فعل المقدور، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أو عمر بن الخطاب رضي الله عنه:«من قلد رجلًا على عصابة هو يجد في تلك العصابة من هو أرضى لله منه فقد خان الله وخان رسوله، وخان المؤمنين» .

فالواجب إنما هو الأرضى من الموجود، والغالب أنه لا يوجد كامل، فيفعل خير الخيرين ويدفع شر الشرين، ولهذا كان عمر بن الخطاب يقول:"أشكو إليك جلد الفاجر وعجز الثقة"، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه يفرحون بانتصار الروم والنصارى على المجوس، وكلاهما كافر، لأن أحد الصنفين أقرب إلى الإسلام، وأنزل الله في ذلك: سورة الروم لما اقتتلت الروم وفارس"

(2)

.

-‌

‌ الأصلح في كل منصب بحسبه:

قال رحمه الله: " وينبغي أن يعرف الأصلح في كل منصب؛ فإن الولاية لها ركنان: القوة والأمانة كما قال تعالى: {إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الأَمِين} ، وقال صاحب مصر ليوسف عليه السلام:{إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِين}

والقوة في كل ولاية بحسبها

والأمانة ترجع إلى خشية الله وترك خشية الناس وألا يشتري بآياته ثمنا قليلا"

(3)

.

وقال أيضا- رحمه الله: " فالواجب في كل ولاية الأصلح بحسبها فإذا تعين رجلان أحدهما أعظم أمانة، والآخر أعظم قوة: قدم أنفعهما لتلك الولاية، وأقلهما ضررا فيها"

(4)

.

(1)

السياسة الشرعية: 116.

(2)

قاعدة في الحسبة ضمن مجموع الفتاوى: 28/ 68.

(3)

السياسة الشرعية: 17 - 18.

(4)

السياسة الشرعية: 19.

ص: 31