المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم المساهمة في شركة ربوية - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [10]

- ‌تفسير آيات من سورة النبأ

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن جهنم كانت مرصاداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (للطاغين مآباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لابثين فيها أحقاباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً)

- ‌الأسئلة

- ‌معاني كلمة (كان)

- ‌حكم بيع المحرمات

- ‌خروج عصاة الموحدين من النار

- ‌حكم العمل خارج وظيفة الدولة

- ‌حكم الذهاب للجهاد في البوسنة والهرسك

- ‌المنهجية المثلى في طلب العلم

- ‌ممارسة الدعوة بإذن ولي الأمر

- ‌نصيحة عامة لأفراد السكن العسكري

- ‌كيفية الفتوى في مسائل الخصومة والأوقاف

- ‌حكم القصر في السفر

- ‌شبهة حول أبدية النار

- ‌حكم المساهمة في شركة ربوية

- ‌الحماس الزائد في الدعوة إلى الله وانعكاساته على الداعية

- ‌عقيدة الإخوان المسلمين والأشاعرة

- ‌كيفية رد المظالم إلى أهلها إذا لم يعرف أصحابها

- ‌حكم بيع التلفاز

- ‌منزلة إيمان الجار المسيء لجاره

- ‌حكم طلاق السكران

- ‌الحكمة من ورود (الصَّافَّات) بصيغة التأنيث

- ‌السحر بين الحقيقة والتخييل

- ‌قاعدة في كسب الحرام

- ‌القول في جماعة التبليغ بين الإفراط والتفريط

- ‌كيفية حفظ القرآن ومتون اللغة وأيهما يقدم

- ‌حكم إلقاء السلام على غير المسلمين

الفصل: ‌حكم المساهمة في شركة ربوية

‌حكم المساهمة في شركة ربوية

إنني قدمت من المدينة للسلام على فضيلتكم، وعندي سؤال لي وسؤالان قد أوصيت بهما وسأؤخرهما، أما سؤالي فسأطرحه: فإنني قد تورطت في شركة مساهمة، وساهمت فيها ولم أعلم رباها، أو أنها سترابي، ثم اتضح لي فيما بعد أنها رابت، وصرحت بهذا، وأعلنت الفوائد البنكية، ثم أحببت أن أتخلص من هذا الأمر، فجئتهم، وقلت لهم: أعطوني ما أعطيتكم، وخذوا ما حصلتم عليه، فرفضوا، وقالوا: ليس أمامك إلا أن تبيع هذه الأسهم، وتأخذ رأس مالك، والباقي أنت حر فيه إن أكلته أو تركته، ولكن عندي شبهة خطرت في بالي هي أنني أعلم أن هذه الأسهم التي سأتخلص منها بالبيع بعد أخذ فوائدها؛ لأنهم لا يجيزون إلا بعد أن تأخذ الفوائد، علمت أنني سأخرج من هذه الأسهم، وأورط فيها أخاً آخر لي في الله؛ لأنه سيشتريها بعد ذلك؛ لأن هذه الأسهم لا يمكن أن تعود إلى الشركة إذ رأس مالها مليون سهم، وأنا لي ثلاثمائة سهم، ولن تنقص هذه باعتبار أن الأسهم ثابتة إلا أن يحل بدلي آخر، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه) ، فأنا -والله- لا أحب أن أخرج من النار وأقذف فيها بدلي أخاً آخر لي، فهذه الشبهة اعترضتني، وجعلت عندي تشكك في أن البيع لا خلاص منه، فعزمت أن أترك هذا المال وأخرج إلا أنهم قالوا: إن هذا سيظل حتى وإن مت سيكون لورثتك من بعدك بفوائد فأحب أن أتخلص من هذه الشبهة التي قد اعترضتني، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟

أنا أرجو أن يكون تخلصك لله عز وجل خيراً لك من الدنيا وما عليها، وأما كون من يأتي من بعدك ويأخذه فالإثم عليه هو، أنت خلصت نفسك بأن تقول للشركة: إما أن تشتروها أنتم أيها المؤسسون! السائل: الشركة باسمها أو فرد من أفراد الشركة؟ الشيخ: باسمها أو فرد من أفرادها، لكن الفرد في النفس منه شيء؛ لأن بيعه على الفرد يعني: التعاون على الإثم.

السائل: ما عندي أي استعداد لأن أبيع على الشركة نفسها؟ الشيخ: إذا كان ما عندك استعداد فاتركه لله، وسيخلف الله عليك.

السائل: أنا بكل طوع سأترك هذا غير أني سأعلم أنه محفوظ لأبنائي من بعدي؟ الشيخ: ما يهمك هذه قدرتك، أنت إذا جاء الورثة من بعدك هم المسئولون، اكتب نصيحة لمن بعدك: بأني أنصحكم ألا تقربوا هذه الشركة، والمشكلة في هذه الشركة ليست مسألة الربا فقط، المشكلة أننا سمعنا أنها تغصب الناس أموالهم، ولا تسمح لهم بالعود لأموالهم على ما سمعنا، سمعنا أن هناك أناساً جنوا، وبعضهم ماتوا، لما حيل بينهم وبين أملاكهم.

فالله أعلم، لكن على كل حال تركك إياها خير.

السائل: أترك مالي وإن كان آلافاً مؤلفة؟ الشيخ: أنت قلت: ثلاثمائة سهم.

السائل: تساوي حوالي عشرة آلاف ريال؟ الشيخ: إذا كان كذلك فأمرك سهل.

السائل: أنا لا يضرني تركها.

الشيخ: إذا كان لا يضرك، اتركها ويخلف الله عليك.

ص: 19