المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحكمة من ورود (الصافات) بصيغة التأنيث - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [10]

- ‌تفسير آيات من سورة النبأ

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن جهنم كانت مرصاداً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (للطاغين مآباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لابثين فيها أحقاباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لا يذوقون فيها برداً ولا شراباً)

- ‌الأسئلة

- ‌معاني كلمة (كان)

- ‌حكم بيع المحرمات

- ‌خروج عصاة الموحدين من النار

- ‌حكم العمل خارج وظيفة الدولة

- ‌حكم الذهاب للجهاد في البوسنة والهرسك

- ‌المنهجية المثلى في طلب العلم

- ‌ممارسة الدعوة بإذن ولي الأمر

- ‌نصيحة عامة لأفراد السكن العسكري

- ‌كيفية الفتوى في مسائل الخصومة والأوقاف

- ‌حكم القصر في السفر

- ‌شبهة حول أبدية النار

- ‌حكم المساهمة في شركة ربوية

- ‌الحماس الزائد في الدعوة إلى الله وانعكاساته على الداعية

- ‌عقيدة الإخوان المسلمين والأشاعرة

- ‌كيفية رد المظالم إلى أهلها إذا لم يعرف أصحابها

- ‌حكم بيع التلفاز

- ‌منزلة إيمان الجار المسيء لجاره

- ‌حكم طلاق السكران

- ‌الحكمة من ورود (الصَّافَّات) بصيغة التأنيث

- ‌السحر بين الحقيقة والتخييل

- ‌قاعدة في كسب الحرام

- ‌القول في جماعة التبليغ بين الإفراط والتفريط

- ‌كيفية حفظ القرآن ومتون اللغة وأيهما يقدم

- ‌حكم إلقاء السلام على غير المسلمين

الفصل: ‌الحكمة من ورود (الصافات) بصيغة التأنيث

‌الحكمة من ورود (الصَّافَّات) بصيغة التأنيث

كثيراً ما يرد في القرآن ذكر الملائكة بصفة التأنيث مثل، (والصافات صفا)، ولم يقل: والصافون صافا، فما الحكمة في ذلك؟

قال الله تعالى عن الملائكة: {وَالصَّافَّاتِ صَفّاً} [الصافات:1] وقال تعالى عنهم: {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ} [الصافات:165-166] فـ (الصافات) هذه يراد بها الجماعات صفاً صفاً؛ لأن الملائكة جندٌ عظيم لا يعلم عدده إلا خالقهم عز وجل، قال النبي صلى الله عليه وسلم:(أطَّت السماء وحُق لها أن تئط، ما من موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك قائم لله أو راكع أو ساجد) والسماء واسعة: {وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ} [الذاريات:47] ليس هناك أربع أصابع إلا وفيه ملك! من يحصيهم؟ ثم إنه ثبت أن البيت المعمور في السماء السابعة يطوف به كل يوم ويدخله سبعون ألفاً من الملائكة لا يعودون إليه مرة أخرى إلى يوم القيامة، من يحصي هذا العدد؟ فلهذا جاءت (الصافات) ونحوها مما هو مؤنث، باعتبار جماعات لا باعتبار كل واحد، ولذلك لما جاء (الصافون) صار المراد بها الجماعة، كل جماعة على انفراد.

ص: 26