المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عقيدة أهل السنة والجماعة في حكم قاتل نفسه - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٢٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [120]

- ‌تفسير آيات من سورة الحجرات

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا تجسسوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضاً)

- ‌الأسئلة

- ‌الطريقة السليمة في الاستنابة في الحج

- ‌الكلام في أهل البدع هل هو من باب الغيبة

- ‌حكم إنساب الفتاوى إلى غير أصحابها

- ‌حكم خروج الحاج من الحرم في أيام التشريق

- ‌حكم العمل في حراسة البنوك الربوية

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في حكم قاتل نفسه

- ‌التحذير من غيبة ولاة الأمر

- ‌حكم حلق رأس الغلام المولود

- ‌واقع المسلمين سبب في صد الناس عن الإسلام

- ‌حكم الزكاة على المال المقروض

- ‌فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

- ‌حكم صلاة الغائب على الميت في بلاد المسلمين

- ‌مسألة في البيع والشراء

- ‌حكم قراءة الفاتحة من غير تدبر في الصلاة

- ‌مسألة التحاكم إلى الطاغوت

- ‌حكم الدعاء بـ (يا من لا تراه العيون، ولا يصفه الواصفون)

- ‌الحكمة من عدم لبس المخيط في الحج والعمرة

الفصل: ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في حكم قاتل نفسه

‌عقيدة أهل السنة والجماعة في حكم قاتل نفسه

من المعلوم أن عقيدة أهل السنة والجماعة: أن العاصي إذا دخل النار لا يخلد، لكن ما الجواب عن ما ورد في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من قتل نفسه بحديدة فحديدته في يده.

في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً) ؟

هذا إشكال، من المعلوم أن من عقيدة أهل السنة والجماعة أن من دخل النار بذنب دون الكفر فإنه لا يخلد فيها، وقتل النفس ذنب دون الكفر، فما الجواب عما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم:(أن من قتل نفسه بشيء فإنه يعذب به في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً) حيث ذكر الرسول عليه الصلاة والسلام التأبيد، والجواب على هذا من أحد وجهين: إما ألا تصح كلمة أبداً عن النبي عليه الصلاة والسلام وأن تكون كلفظ الآية: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا} [النساء:93] وليس فيها التأبيد، ويكون المراد بالخلود هنا: المكث الطويل.

وإما أن يقال: إن هذا مستثنى ممن يخلد في النار وليس من أهل الكفر، هذا إذا صحت هذه الكلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم.

ولا يبعد لأن الإنسان الذي يقتل نفسه -والعياذ بالله- قد يكون قلبه منسلخاً من الإيمان، أي: لا يقتل نفسه إلا فراراً من قدر الله، وعدم الصبر على قدر الله عز وجل فقد يكون قلبه في تلك اللحظة منسلخاً من الإيمان، كما جاء في الحديث:(لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن) .

فالجواب عندي على أحد وجهين: 1- إما أن يقال: إن كلمة أبداًَ لم تصح، فيكون لفظ الحديث خالداً مطابقاً للفظ الآية.

2-

وإما أن يقال إن هذا مستثنى.

لكن ظاهر مذهب أهل السنة: أن الأبدية هنا لا تصح عن النبي عليه الصلاة والسلام.

ص: 12