المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌واقع المسلمين سبب في صد الناس عن الإسلام - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٢٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [120]

- ‌تفسير آيات من سورة الحجرات

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيراً من الظن)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا تجسسوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولا يغتب بعضكم بعضاً)

- ‌الأسئلة

- ‌الطريقة السليمة في الاستنابة في الحج

- ‌الكلام في أهل البدع هل هو من باب الغيبة

- ‌حكم إنساب الفتاوى إلى غير أصحابها

- ‌حكم خروج الحاج من الحرم في أيام التشريق

- ‌حكم العمل في حراسة البنوك الربوية

- ‌عقيدة أهل السنة والجماعة في حكم قاتل نفسه

- ‌التحذير من غيبة ولاة الأمر

- ‌حكم حلق رأس الغلام المولود

- ‌واقع المسلمين سبب في صد الناس عن الإسلام

- ‌حكم الزكاة على المال المقروض

- ‌فضل صيام العشر الأوائل من ذي الحجة

- ‌حكم صلاة الغائب على الميت في بلاد المسلمين

- ‌مسألة في البيع والشراء

- ‌حكم قراءة الفاتحة من غير تدبر في الصلاة

- ‌مسألة التحاكم إلى الطاغوت

- ‌حكم الدعاء بـ (يا من لا تراه العيون، ولا يصفه الواصفون)

- ‌الحكمة من عدم لبس المخيط في الحج والعمرة

الفصل: ‌واقع المسلمين سبب في صد الناس عن الإسلام

‌واقع المسلمين سبب في صد الناس عن الإسلام

رجل يسمع عن الإسلام وهو غير مسلم، ويعرف أن الإسلام يدعو إلى التوحيد وأن هناك إلهاً واحداً، ولكن يرى من ظاهر المسلمين -هذا ما يصل إليه- أنهم شرسون وأنهم قتالون وأن نبيهم هكذا، ولكنه يؤمن بأن هناك إلهاً واحداً، فما جزاء هذا الإنسان يوم القيامة؟

هذا كافر، ما دام أنه لم يؤمن بالرسول عليه الصلاة والسلام فهو كافر، والواجب على من أراد الإسلام حقيقة -أي: إرادة حقيقية- أن ينظر في تعاليم الإسلام، وتوجيهات الإسلام لا في المسلمين؛ لأن المسلمين عندهم معاصٍ متنوعة، حتى إن بعضهم عنده الشرك الأكبر وهو دعاؤه لغير الله، تحقيقاً لقوله صلى الله عليه وسلم:(لتركبن سنن من كان قبلكم، حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه) وجحر الضب معروف أنه متعرج ليس مستقيماً، حتى لو دخلوا هذا الجحر الضيق المتعرج الذي ليس بمستقيم لدخلتموه، فالواجب أن الإنسان الذي يريد حقاً أن يصل إلى الإيمان بالله عز وجل أن ينظر إلى الإسلام نفسه لا إلى المسلمين.

أما المسلمون فكما ترى الآن، فيهم الكذب والغش والزنا واللواط والسرقة والربا والشرك والعدوان بلا حق ولا ينبغي لهؤلاء، ثم هذه الأوصاف أيضاً ليست عامة لكل المسلمين بل في أناس مسلمين ربما لا يصادف هذا الرجل إلا من تخلق بمثل هذه الأخلاق، وتكون الطائفة المنصورة السليمة في جهة أخرى لا يدري عنها هذا الرجل، والواجب كما قلت وأكرر: إن على الإنسان أن ينظر إلى تعاليم الإسلام فقط لا إلى المسلمين.

ص: 15