المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (بل عجبوا أن جاءهم منذر) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٢٩

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [129]

- ‌تفسير آيات من سورة (ق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ق والقرآن المجيد)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل عجبوا أن جاءهم منذر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أئذا متنا وكنا تراباً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قد علمنا ما تنقص الأرض منهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل كذبوا بالحق لما جاءهم)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم التفجيرات داخل البلاد الإسلامية

- ‌حكم تصرف الأم بهدايا طفلها المولود

- ‌حكم طلاق الغضبان

- ‌حكم إمامة المصروع للناس

- ‌حكم التصرف بالمال الزائد المتبرع به عن مطلوبه

- ‌حكم الزواج من امرأة رضعت من زوجة الأخ مرتين

- ‌حكم تحية المسجد في وقت النهي

- ‌حكم لبس (الشماغ) و (الغتر)

- ‌حكم التصرف بالمال الزائد عما أوصى به الموصي

- ‌كيفية الخطبة بسورة (ق)

- ‌حكم المرأة إذا سها الإمام وهي خلف في الصلاة

- ‌حكم إمامة المسافر للناس الجمعة

- ‌كيفية طهر المرأة بعد الولادة

- ‌حكم بيع كتب الوقف إذا تعطلت منفعتها

- ‌الكلام على قول الشاعر: "دع الأيام تفعل ما تشاء

- ‌حكم من اغتسل من جنابة وصلى وفي ثوبه أثر الجنابة

- ‌توجيهات في مسألة تأخير الإقامة

- ‌حكم رد الشتيمة على من شتم بالمثل

- ‌ضابط جمع الصلاة في السفر والحضر

- ‌حكم رفع السبابة عند الاحتضار

- ‌المذاهب الأربعة ليست من الفرق الثلاث والسبعين

- ‌حكم من حلف على شيء وألزم نفسه بصيام ثم رجع إليه

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (بل عجبوا أن جاءهم منذر)

‌تفسير قوله تعالى: (بل عجبوا أن جاءهم منذر)

قال تعالى: {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} [ق:2] هنا لا يتراءى للإنسان التالي جواب القسم، فاختلف العلماء رحمهم الله في مثل ذلك هل له جواب أو جوابه يُعْرَف من السياق، أو يُعْرَف من المقسَم به؟ فيه أقوال متعددة للعلماء، وأظهر ما يكون أن نقول: إن مثل هذا التركيب لا يحتاج إلى جواب للقسم؛ لأنه معروف من عظمة المقسَم عليه، فكأنه أقسم بالقرآن على صحة القرآن.

فالقرآن المجيد لكونه مجيداً كان دليلاً على أنه حق، وأنه منزل من عند الله عز وجل، وحينئذ لا يحتاج القسم إلى جواب، لأن الجواب في ضمن القسَم.

{بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ فَقَالَ الْكَافِرُونَ هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} [ق:2]{عَجِبُوا} (الواو) تعود على المكذبين للرسول عليه الصلاة والسلام الذين كذبوا رسالته، كذبوا بالقرآن كذبوا بالبعث كذبوا باليوم الآخر، ولهذا {عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} [ق:2] ، عجبوا عجب استغراب واستنكار، وإنما قلنا ذلك لأن العجب: - تارة يُراد به: الاستنكار والتكذيب.

- وتارة يُراد به: الاستحسان فقول عائشة رضي الله عنها: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبه التيمُّن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله) ، المراد بالعجب هنا الاستحسان.

وقوله هنا: {بَلْ عَجِبُوا أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} المراد به: الاستنكار والتكذيب، {أَنْ جَاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ} ليس بعيداً عنهم، هو منهم، نسباً، وحسباً، ومسكناً، يعرفونه، ومع ذلك قالوا:{هَذَا شَيْءٌ عَجِيبٌ} .

ص: 4