المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المسافة التي تقصر فيها الصلاة - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٣١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [131]

- ‌دوافع إقامة المولد والرد عليها

- ‌بطلان المولد من الناحية التاريخية

- ‌بطلان المولد من الناحية الشرعية

- ‌مفاسد البدع

- ‌أقسام الناس المحتفلين بالمولد

- ‌شبهة من يقيمون المولد محبة لرسول الله والرد عليهم

- ‌من يقيمون المولد مضاهاة للنصارى والرد عليهم

- ‌من يقيمون المولد على سبيل العادة والرد عليهم

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تنازل البائع عن جزء من الثمن للموكل بالبيع

- ‌حكم مشاهدة الاحتفال بالمولد عبر وسائل الإعلام

- ‌توضيح لسبب جمع لفظة (السبيل) المضافة إلى الله سبحانه وتعالى

- ‌حكم تأجيل الصداق إلى الفراق

- ‌زكاة الدين

- ‌حكم الإجازة في يوم المولد النبوي وحكم استيفاء الدين ناقصاً أو زائداً

- ‌حكم الجلوس لسماع الاحتفال بالمولد النبوي

- ‌حكم ترقيق الحاجبين ببعض الأصباغ

- ‌ما يصل نفعه إلى الميت

- ‌حكم من تزوج بمن رضعت معه مرة واحدة

- ‌حكم من مات وترك بعض الصور

- ‌حكم الأكل من المزرعة بدون أذن المالك

- ‌مدى صحة القول بأن عمر بن عبد العزيز كان صوفياً

- ‌حكم نصب خيمة أمام خيام المبتدعة لصرف الناس عن البدعة

- ‌الفرق بين البدعة والمعصية من حيث الوزر

- ‌حكم عقد الاستصناع

- ‌المسافة التي تقصر فيها الصلاة

الفصل: ‌المسافة التي تقصر فيها الصلاة

‌المسافة التي تقصر فيها الصلاة

بعض الناس إذا خرج إلى البر قصر الصلاة ويقول: إن الصحابة اختلفوا وفَهِمَ من قوله: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ} [النساء:101] قال: تعريفه في اللغة: البروز، والخروج، فمتى ما خرجتُ سوف أقصر الصلاة، ومن أراد أن يمنعني فعليه بالدليل!

لا شك أن الأصل أن الضرب في الأرض يبيح القصر، وأنه لم يرد عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه حدد ذلك بمسافة معينة أو بزمن معين؛ لكن الرسول ثبت عنه أنه كان يخرج إلى قباء وهو خارج المدينة ومع ذلك لا يقصر.

وعلى هذا فالمرجع إلى ما يتعارفه الناس، إذا قالوا: هذا سفر فهو سفر، فيفرَّق الآن بين المسافة القصيرة مع الزمن القصير، والمسافة الطويلة مع الزمن القصير، والزمن القصير مع المسافة الطويلة، فالأحوال أربع: - إما أن تكون المسافة قصيرة والزمن قصير.

- أو المسافة طويلة والزمن طويل.

- أو المسافة طويلة والزمن قصير.

- أو المسافة قصيرة والزمن طويل.

إذا كانت المسافة قصيرة والزمن قصير فليس بسفر، فلو ذهب إنسان يتمشى إلى ضواحي البلد ويريد أن يرجع في آخر النهار هذا غير مسافر، لا يسمى سفراً لا في اللغة ولا في الشرع، ودليلنا على هذا: أن الرسول كان يخرج إلى قباء وهو منفصل عن المدينة، وفي عهد الرسول بينهما مسافة، ويخرج أيضاً إلى العوالي في المدينة ولا يترخص برخص السفر.

أما لو خرج إلى مسافة قصيرة لكنه يريد أن يبقى فيه مدة طويلة، فهذا مسافر.

ولو سافر إلى بلد بعيد ويريد أن يرجع في يومه كأن يسافر إلى الرياض من القصيم وهو يريد أن يرجع، فهذا مسافر، وذلك لطول المسافة.

فإذا صار طول مسافة أو طول زمن، أو طول مسافة وزمن، فهو مسافر، وإذا كان قصر مسافة مع قصر زمن، فهذا ليس بِمُسافر.

ص: 27