المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قضاء الدين عن الميت لا يجزئ - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٤٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [148]

- ‌أحكام تتعلق بالزكاة

- ‌فرضية الزكاة وفضلها وحكم مانعها

- ‌الأموال التي تجب فيها الزكاة

- ‌زكاة الديون

- ‌واجب المسلم تجاه الزكاة

- ‌مصارف الزكاة

- ‌الأسئلة

- ‌من لبس خفاً على خف قد مسح على الأسفل فليمسح على الأعلى

- ‌زكاة الأراضي

- ‌حكم صلة الأرحام إذا كان لديهم بعض المنكرات

- ‌حكم الزكاة إذا صرفت في غير مصارفها

- ‌من كان في هجره مصلحة فإنه يهجر

- ‌صورة من صور الربا

- ‌حكم المتيمم إذا شرع في الصلاة ثم رأى الماء

- ‌حكم الصلاة خلف صاحب البدعة

- ‌حكم الزكاة في الرواتب الشهرية

- ‌هل الغسل يجزي عن الوضوء

- ‌الجمع في المطر بسبب المشقة لا لذات المطر

- ‌قضاء الدين عن الميت لا يجزئ

- ‌معنى الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم قراءة القرآن مع وجود اللبان في الفم، وحكم صلاة من أكل الكراث

- ‌صلاة الجمعة للمسافر

- ‌حكم تصوير ذوات الأرواح في كاميرا الفيديو

- ‌المصلى في البيت أو العمل ليس له حكم المسجد

- ‌فوات تكبيرة الإحرام إذا فاتت المتابعة

- ‌الدين الذي على المعسر ليس عليه زكاة

- ‌تغيير النية في الوضوء لا يبطل الوضوء

- ‌جواز إقامة مصلى في مركز صحي مع قرب المسجد منه

- ‌أشهر الحج

- ‌حكم أكل البصل للمسافرين

- ‌من أدعية الاستفتاح

الفصل: ‌قضاء الدين عن الميت لا يجزئ

‌قضاء الدين عن الميت لا يجزئ

قضاء الدين من الزكاة عن الميت، ما القول الراجح في هذه المسألة؟

القول الراجح أن قضاء الدين عن الميت لا يجزئ، وقد حكاه ابن عبد البر وأبو عبيد إجماع العلماء أنهم أجمعوا على أنه لا يجزئ، لكن نقل الإجماع فيه نظر؛ لأن فيه خلافاً، إلا أن هذا الخلاف ضعيف والدليل على عدم إجزائه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يؤتى بالرجل يصلي عليه وعليه الدين فلا يصلي مع أن عنده أموالاً زكوية في الغالب، ولما فتح الله عليه وأفاء الله عليه من أموال المشركين وكثر المال عنده صار إذا قدم إليه ميت وعليه دين يقضي دينه، يقول:(الدين علي وإلي) فالصواب أنه لا يجزئ، ثم إن فيه ضرراً على الأحياء؛ لأن عاطفة الناس على الأموات أقوى من عاطفتهم على الأحياء، فلو فتحنا هذا الباب لكان الإنسان يراجع حسابات أجداده وجداته من قبل أبيه وأمه هل عليهم دين ثم يذهب يقضيها، وكذلك -أيضاً- الآباء والأمهات والإخوان الذين ماتوا قريباً وعليهم ديون، يذهب يراجع الحسابات ويقضيها، ويبقى الأحياء الذين على وجوههم ذل الدين غير مقضي عنهم الدين، فالقول أنها تجزئ مخالف لظاهر النصوص من وجه، ولما تقتضيه مصلحة الأحياء من وجه آخر، وهؤلاء الأموات إذا كانوا أخذوا أموال الناس يريدون أداءها فإن الله يؤدي عنهم كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وأيضاً فيه محذور ثالث: إذا علم الورثة أن دين مورثهم سيقضى، وليس مشهوراً بالغنى ربما يكتمون التركة ويقولون: إنه لم يخلف شيئاً من أجل أن يقضى دينه وتبقى التركة لهم، ففيه محذورات يعني: لو تأملها الإنسان وجدها أكثر من هذا.

ص: 20