المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٥١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [151]

- ‌تفسير آيات من سورة الذاريات

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي ثمود إذ قيل لهم تمتعوا حتى حين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فعتوا عن أمر ربهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فما استطاعوا من قيام)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والأرض فرشناها فنعم الماهدون)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم ترك زيارة الرحم بسبب ما لديهم من منكرات

- ‌شروط وجوب الزكاة في العروض

- ‌حكم من تأخر عن رمي الجمرات إلى بعد الغروب

- ‌الخلاف بين الزوجين وكيفية علاج ذلك

- ‌حكم التوكيل في رمي الجمرات

- ‌الواجب على من اعتمر وترك شوطاً

- ‌حكم ترك الأبناء لمرافقة أبيهم في المستشفى

- ‌حكم التقديم لطلب منحة من الأراضي التي توزعها البلدية مع عدم توفر الشروط في المقدم

- ‌حكم إعطاء الأم زكاتها لأبنائها

- ‌حكم تعليق إعلانات الحج والعمرة داخل المسجد

- ‌حكم الإزار إذا كان على الكعبين

- ‌حكم استخدام التبرعات العينية التي تصل الحلقات الخيرية استخداماً شخصياً

- ‌حكم الجلوس مع من يشربون الدخان

- ‌حكم الاستمناء والواجب على من استمنى في نهار رمضان

- ‌حكم الاستقراض من البنك الربوي بدون فائدة

- ‌حكم ترك الجمع بين الصلاتين بسبب المطر لمن لا يرى الجمع

- ‌حكم أبناء تزوج أبوهم امرأة ثم طلقها قبل أن يخلو بها أو يمسها

- ‌حكم استئذان الإمام العام للجهاد

- ‌جواز أكل البصل والثوم في غير أوقات الصلاة

- ‌الواجب على من جامع زوجته مكرهة في نهار رمضان

- ‌سبب قراءة سورة يس على المحتظر لا على الميت

- ‌حكم تأخير صرف المعاش الذي يكون عن طريق الشيكات

- ‌حكم القضاء من مال الزكاة لمن عليه دين ربوي

- ‌حكم الزواج بنية الطلاق

- ‌التفريط في صلاة الجماعة وعلاج ذلك

- ‌حكم قطع آذان الماعز والكي بقصد الزينة ورفع السعر

- ‌حكم من دخل مسجداً ولم يصل المغرب ووجدهم يصلون العشاء

- ‌حكم لبس الساعة المطلية بالذهب أو بصفار يشبه الذهب

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا)

‌تفسير قوله تعالى: (وقوم نوح من قبل إنهم كانوا)

قال تعالى: {وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ} [الذاريات:46] أي: اذكر قوم نوح من قبل وهم أول أمة أرسل إليهم الرسول، ولكنهم كذبوا، وهذا الرسول نوح عليه الصلاة والسلام بقي فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً يدعوهم إلى الله، ويذكرهم، ويعظهم، ولكنهم -والعياذ بالله- لم يؤمنوا {وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ} [هود:40] حتى إنه عليه الصلاة والسلام يقول: {وَإِنِّي كُلَّمَا دَعَوْتُهُمْ لِتَغْفِرَ لَهُمْ جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيَابَهُمْ} [نوح:7](جعلوا أصابعهم في آذانهم) لئلا يسمعوا ما يقول، (واستغشوا ثيابهم) أي: تغطوا بها لئلا يبصروه -نسأل الله العافية- وهذا غاية ما يكون من البغضاء لما يقول وما يفعل، {وَأَصَرُّوا} [نوح:7] على باطلهم {وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْبَاراً} [نوح:7] .

فكان آخر ما قال عليه الصلاة والسلام: {رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً} [نوح:26] ودعا ربه: {أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ} [القمر:10] قال الله تعالى: {فَفَتَحْنَا أَبْوَابَ السَّمَاءِ بِمَاءٍ مُنْهَمِرٍ * وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ} [القمر:11-12] ولهذا -والله أعلم- سيكون عليهم نصيب من عذاب المكذبين؛ لأنهم هم أول أمة كذبت الرسل (ومن سن سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة) كما أن من قتل نفساً فإن على ابن آدم الذي قتل أخاه كفلاً ونصيباً من عذاب القاتل إلى يوم القيامة.

ص: 6