المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أهمية الإحرام عند المرور بأحد المواقيت - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٦١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [161]

- ‌تفسير آيات من سورة الطور

- ‌تفسير قوله تعالى: (متكئين على سرر مصفوفة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأمددناهم بفاكهة ولحم مما يشتهون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يتنازعون فيها كأساً لا لغو فيها ولا تأثيم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويطوف عليهم غلمان لهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الذبيحة بنجاح الابن في الدراسة

- ‌أهمية الإحرام عند المرور بأحد المواقيت

- ‌الفرق بين الشح والبخل

- ‌حكم إجابة الدعوة إلى حفلة فيها منكرات

- ‌حكم طاعة ولي الأمر وضوابطها

- ‌حضور الزواج وتجنب المنكرات

- ‌حكم مد التكبيرة عند الانتقال إلى التشهد

- ‌ضابط الإنكار في المسائل الاجتهادية

- ‌حكم التورية وتمييزها عن الكذب

- ‌حكم قراءة المأموم الفاتحة

- ‌حرمة النظر إلى السماء في الصلاة

- ‌حكم جمع المرأة لشعر رأسها

- ‌توضيح حول أخوة الأنبياء لأقوامهم

- ‌مناداة الأجانب بـ (يا محمد)

- ‌بيان حكم زكاة حلي المرأة

- ‌حكم العقيقة وأثر تأخيرها

- ‌حديث ضمة القبر

الفصل: ‌أهمية الإحرام عند المرور بأحد المواقيت

‌أهمية الإحرام عند المرور بأحد المواقيت

فضيلة الشيخ! رجل يريد العمرة والسفر في الطائرة ويحب أن يبقى هناك ستة أيام ثم يعود إلى ميقات ذي السيل، فيحرم منه وينزل إلى مكة ويعتمر فهل في ذلك من بأس حفظكم الله؟

نعم في هذا من بأس، لا يحل لإنسان أراد العمرة أن يمر بميقات ويتجاوزه بلا إحرام، سواء كان ميقاته أو ميقات غيره؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم وقت المواقيت وقال:(هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة) وإني أنصح إخواني المسلمين الذين ابتلوا بمثل هذه الحال إذا كانوا ذاهبين يريدون العمرة فلماذا لا يجعلون مرادهم الأصلي الذي هو قربة إلى الله عز وجل هو الأول؟! فيحرمون بالعمرة من الميقات ويذهبون إلى مكة ويؤدون العمرة ويرجعون إلى جدة والمسألة لا تساوي ثلاث أو أربع ساعات، لكن الشيطان يثبط الإنسان عن الخير، هذا الذي ذهب من بيته إلى مكة يريد العمرة له أجر من حين ينطلق من بيته إلى أن يرجع، لكن الشيطان يحرمه، يجعل المراد الأول هو جدة الزيارة، فيحرمه من العمرة، ولا يكون له أجر العمرة إلا من الميقات الذي يحرم منه، لذلك أوجه أولاً توجيه إرشاداً إخواننا المسلمين الذين يكون لهم شئون في جدة وهم يريدون العمرة أن يبدءوا بالعمرة أولاً حتى يكون لهم الأجر من حين ينطلقوا من بيوتهم إلى أن يرجعوا.

ثانياً: لا يحل لإنسان إذا مر بالميقات وهو يريد الحج والعمرة أن يدع الإحرام منه، فإن قدر أنهم تجاوز الميقات قلنا لهم: ارجعوا إلى الميقات الذي تجاوزتم وأحرموا منه، فإذا كانوا مثلاً بميقات أهل المدينة وبقوا في جدة وانتهى شغلهم نقول: ارجعوا إلى ميقات أهل المدينة ولا يحل لكم أن تحرموا من السيل وإن كان السيل هو ميقات أهل نجد الأصلي، لكن الرسول عليه الصلاة والسلام جعل الفرعي إذا مر به كالأصلي يجب عليه أن يحرم منه، فإن قدر أنه فعل وذهبوا إلى السيل وأحرموا منه فقد ذكر العلماء رحمهم الله أن من ترك واجباً من واجبات الحج أو العمرة لزمه فدية يذبحها في مكة ويوزعها على الفقراء.

ص: 11