المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم التيمم مع إمكانية استعمال الماء - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [18]

- ‌حكم الجمع بين الصلاتين بسبب البرد

- ‌تفسير آيات من سورة عبس

- ‌تفسير قوله تعالى: (عبس وتولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وما يدريك لعله يزكى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أما من استغنى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما من جاءك يسعى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كلا إنها تذكرة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فمن شاء ذكره)

- ‌تفسير قوله تعالى: (في صحف مكرمة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كرام بررة)

- ‌الأسئلة

- ‌أحكام تتعلق بسجود التلاوة

- ‌جواز الجمع والقصر في السفر

- ‌حكم تغيير النية في الصلاة

- ‌حكم صلاة من سلم قبل الإمام

- ‌حكم إمامة المسبوق

- ‌أهمية صلاة الجماعة

- ‌لباس المرأة في ميزان الشرع

- ‌العمل بخلاف العقود

- ‌حد الحلق في الحج والعمرة

- ‌ما تدرك به الصلاة

- ‌حكم القول بأن أهل نجد ليسوا على التوحيد

- ‌حكم الوضوء من لحم الجزور

- ‌حكم تذكير الصائم إذا أكل أو شرب ناسياً

- ‌حكم الذهاب إلى بلاد الكفر للدعوة إلى الله

- ‌الحكمة من عدم وجود البسملة في سورة التوبة

- ‌حكم الاجتماع السنوي لجماعة التبليغ

- ‌حكم الهجر فوق ثلاثة أيام

- ‌حكم التيمم مع إمكانية استعمال الماء

- ‌كيفية التعامل مع الأخطاء الموجودة في المناهج الدراسية

- ‌الانشغال بكرة القدم

- ‌حكم التورية والتأول للتخلص من رفقاء السوء

- ‌حكم مصافحة الداخل للجالسين في المجلس

- ‌حكم الغسل من الجنابة عند استخدام الكبوت

- ‌الأقربون أولى بالمعروف

الفصل: ‌حكم التيمم مع إمكانية استعمال الماء

‌حكم التيمم مع إمكانية استعمال الماء

فضيلة الشيخ! قبل ليلتين أو ثلاث ليال حدث أن تيمم بعض الناس لصلاة المغرب والعشاء؛ لأن الماء كان بارداً، وهناك أشخاص سخنوا الماء وتوضئوا وجمعوا بين صلاة المغرب والعشاء جمع تقديم، وصلوا النافلة وأوتروا خشية أن ينتقض الوضوء؟

هذا العمل جمع شيئين، الأول: هؤلاء الذين تيمموا مع إمكان تسخين الماء والتوضأ به صلاتهم باطلة وعليهم أن يعيدوها؛ لأن الله عز وجل أباح لنا التيمم إذا لم نجد الماء أو كنا مرضى لا نستطيع استعماله.

الثاني: هؤلاء الذين توضئوا وصلوا العشاء مع المغرب جمع تقديم ثم إيتارهم بعد ذلك خوفاً من مشقة الوضوء مرة ثانية، فهذا صحيح لا بأس به، لكن الذين لم يتوضئوا عليهم الإعادة، إعادة المغرب والعشاء وجوباً وإعادة النفل تطوعاً؛ لأن النافلة نافلة من شاء قضاها ومن شاء لم يقضها.

ثم قوله: إن الهواء بارد فالحمد لله هناك ما يتقي به الهواء، الخيمة منصوبة قائمة يتقي بها الهواء، استدبار الهواء، إذا جعلت الهواء خلف ظهرك لم يضرك.

فشرط التيمم هو تعذر استعمال الماء سواء بمرض أو فقد الماء، أو يكون بارداً لا نستطيعه ولا عندنا ما نسخن به، سبحان الله! الناس إذا خضعوا للكسل صار الشيء عندهم هيناً، بمعنى أنه يهون عليهم تضييع الواجبات، كان الناس سابقاً يسافرون في الشتاء على الجمال، ويتعرضون لمثل هذا البرد أو أكثر، ومثل هذه الريح أو أكثر، يقفون على الغدير قد جمد أعلاه ثلجاً، فيكسرون الثلج ويغتسلون بالماء تحته ويصبرون؛ لأن عندهم قوة إيمان، وإن كنا لا نوافقهم على هذا العمل؛ لأن ذلك يخشى منه على النفس، ولكن مع ذلك لا يهتمون بهذا، وهؤلاء عندهم ما يسخنون به الماء فيتكاسلون ويتيممون مع وجود الماء.

السائل: بعض العوام تيمم عند شدة البرد هل يؤمر بقضاء الصلوات القديمة؟ الشيخ: نعم.

الذي يتيمم مع إمكان استعمال الماء عليه أن يقضي الصلاة.

ص: 30