المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم صلاة ركعتين بعد الوتر - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [20]

- ‌تفسير سورة الضحى

- ‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وللآخرة خير لك من الأولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم يجدك يتيماً فآوى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالاً فهدى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك عائلاً فأغنى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الإحرام لمن جاوز الميقات وله حاجة غير العمرة

- ‌حكم تحريك الشفتين في الصلاة وقراءة القرآن

- ‌حكم صلاة ركعتين بعد الوتر

- ‌حكم ما يأخذه الأئمة والمؤذنون من الرواتب

- ‌حكم من جامع زوجته في نهار رمضان

- ‌حكم قراءة الأذكار مرتبة صباحاً ومساءً، وقراءة سورة العصر في ختام المجلس

- ‌المصلون عن يمين الإمام ويساره لا ينالون فضيلة الصف الأول

- ‌حكم صلاة تحية المسجد في المصلى

- ‌رؤية المنافقين لربهم يوم القيامة

- ‌حكم الفصل بين الصلاتين لمن أراد الجمع

- ‌موضع دعاء الاستخارة من الصلاة

- ‌حكم رواية الأحاديث الضعيفة في المواعظ

- ‌حكم الترتيب بين الصلاتين في جمع التأخير

- ‌حكم قص الشعر للمحرم بعد الشك في التطيب

- ‌الابتداء بحفظ القرآن في طلب العلم

- ‌حكم التداوي بعلاج مع الشك أن الذي دل عليه ساحر

- ‌حكم المال إذا حال عليه الحول وكان مدخراً لزواج ونحوه

- ‌كيفية التخلص من التعلق بالقبور

- ‌حكم الوقف والعمل فيه إذا تعطلت منافعه

- ‌حكم الوفاء بالشروط المشترطة في النكاح

- ‌حكم مسألة التورق

- ‌حكم ما يخرج إلى الحلق من المعدة أثناء الصوم

- ‌حكم الطبول في الأعراس والذهاب إليها والرقص عليها ودفع الأجرة لذلك

- ‌حكم الصلاة في المسجد الذي فيه قبر

- ‌حكم مسابقة الإمام في التأمين

- ‌ما يلزم الزوجة بعد وفاة الزوج

- ‌حكم البسملة في الخلاء لمن أراد الوضوء فيه

- ‌حكم من نسي حلق الرأس أو تقصيره في العمرة

- ‌حكم استعمال الشيء المأكول للنظافة

الفصل: ‌حكم صلاة ركعتين بعد الوتر

‌حكم صلاة ركعتين بعد الوتر

ما رأيكم فيما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ركعتين بعد الوتر جالساً، وهل هي سنة تفعل دائماً؟

يعني! ما هو رأيي في الجمع بين الأحاديث لا في الأحاديث نفسها؛ لأن الحديث ليس لنا فيه رأي، لكن الجمع بين الأحاديث التي ظاهرها التعارض، وكذلك بين الآيات التي ظاهرها التعارض، ينبغي على الإنسان أن يسأل عنه إذا وقع في نفسه شك؛ لأن الآيات أو الأحاديث التي ظاهرها التعارض إذا لم يعرف الإنسان وجه الجمع بينهما بقي قلقاً.

ويجب أن نعلم أنه لا يمكن أن يوجد تعارض بين كلام الله عز وجل، ولا بين السنة الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم -فمثلاً- لو قال قائل: إن الله يقول في القرآن: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً} [النساء:42] .

هذه الآية تدل على أنهم لا يكتمون الله حديثاً، وفي آية أخرى يقول الله عز وجل:{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ} [الأنعام:23] فهنا كتموا، كيف يكون هذا؟ آية تنفي أن يكتموا الله حديثاً، وآية تثبت أنهم يكتمون الله حديثاً.

نقول: إن الجمع بينهما هو أن لهم أحوالاً، ففي بعض الأحوال يكتمون الله حديثاً، وفي بعض الأحوال لا يكتمون، كذلك أيضاً بالنسبة للوتر ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) وثبت في صحيح مسلم أنه كان يصلي ركعتين بعد الوتر جالساً، فكيف يمكن الجمع بين فعله وقوله؟ نقول: الحقيقة أنه لا تعارض.

أولاً: أن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يكن يداوم على هاتين الركعتين بل يفعلهما أحياناً.

ثانياً: أن ابن القيم رحمه الله قال: إن هاتين الركعتين ليستا مستقلتين بل هما تابعتان للوتر، فهما بالنسبة للوتر كراتبة الفريضة، فلا يكون ذلك مخالفاً لقوله:(اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً) .

ص: 16