المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ضابط الحرج المبيح للجمع بين الصلاتين - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢٠١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [201]

- ‌واجب الإنسان أمام سرعة تقضي الزمان

- ‌الأسئلة

- ‌ضابط الحرج المبيح للجمع بين الصلاتين

- ‌حكم التكبير عند محاذاة الحجر الأسود

- ‌حكم تقديم الأولاد على الوالدين في الإطعام

- ‌حكم الجمع بين الهدي بمكة والأضحية عند الأهل

- ‌حكم حلق شعر الخد

- ‌حكم صلاة أكثر من ركعتين بين الأذان والإقامة

- ‌حكم النغمات والأجراس الصادرة عن الآلات

- ‌حكم الطهارة في الطواف

- ‌حكم صلاة الجمعة في السجن

- ‌وجوب إتمام صلاة المسافر إذا صلى خلف مقيم

- ‌حكم التسمية قبل الوضوء

- ‌حكم الطهارة لسجود التلاوة ولسجود الشكر

- ‌النهي عن ذكر محاسن الميت على المنبر

- ‌حكم استخدام عدسات العين للزينة

- ‌حكم الإحرام من جدة

- ‌وجوب وصول الحصى إلى الحوض عند رمي جمرة العقبة

- ‌جواز كتمان العلم لدفع الضرر

- ‌وجوب طواف الوداع

- ‌حكم سجود السهو للمأموم الذي فاتته بعض الركعات

- ‌الضابط للقنوت في الصلوات

- ‌كيفية التعامل الشرعي مع الشيعة

- ‌المحافظة على الطعام المتبقي في الإناء

- ‌مشروعية رد السلام على المبتدعة وأهل الكتاب

- ‌أقوال العلماء في المجاز

الفصل: ‌ضابط الحرج المبيح للجمع بين الصلاتين

‌ضابط الحرج المبيح للجمع بين الصلاتين

فضيلة الشيخ! الحديث المرفوع إلى عبد الله بن عباس أنه قال: (إن النبي صلى الله عليه وسلم جمع في المدينة بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء من غير خوفٍ ولا مطر) قالوا: ما أراد من ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته.

ما هو الضابط لتعريف الحرج المقصود بهذا الحديث الذي يجعل المسلم يترخص بهذه الرخصة؟

هذا الحديث أخرجه مسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما: (أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جمع في المدينة من غير خوفٍ ولا مطر، قالوا: ما أرد إلى ذلك؟ قال: أراد ألا يحرج أمته) أي: ألا يلحقها حرج.

فكلما كان الحرج والمراد بالحرج المشقة، فإنه يجوز الجمع، سواء في الحضر أو في السفر لمرض أو مطر أو ريحٍ باردة شديدة، أو ما أشبه ذلك، حتى الحامل إذا شق عليها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها فلها أن تجمع، حتى المرضع إذا شق عليها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها لكون ولدها يبول عليها وما أشبه ذلك فإنها تجمع، بل قال العلماء: حتى لو كان الخباز يخبز فخاف أن يحترق الخبز واضطر إلى أن يؤخر الصلاة فيجمعها إلى ما بعدها جمع تأخير فلا بأس.

إذاً الضابط هو المشقة، سواء في البدن أو في المال أو في الأهل أو ما أشبه ذلك، حتى لو ضاع عليك شيء وذهبت تطلبه وخفت أن يضيق عليك الوقت فاجمع؛ اجمع الأولى إلى الثانية، أو إذا كنت تخشى أن تسافر بعيداً فاجمع الثانية إلى الأولى، فالجمع بابه واسع والحمد لله.

ص: 4