المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها - الترغيب والترهيب للمنذري - ط العلمية - جـ ٤

[عبد العظيم المنذري]

فهرس الكتاب

- ‌كتاب التَّوْبَة والزهد التَّرْغِيب فِي التَّوْبَة والمبادرة بهَا وإتباع

- ‌كتاب الْجَنَائِز وَمَا يتقدمها

- ‌كتاب الْبَعْث وأهوال يَوْم الْقِيَامَة

- ‌فصل فِي النفخ فِي الصُّور وَقيام السَّاعَة

- ‌فصل فِي الْحَشْر وَغَيره

- ‌فصل فِي ذكر الْحساب وَغَيره

- ‌فصل فِي الْحَوْض وَالْمِيزَان والصراط

- ‌فصل فِي الشَّفَاعَة وَغَيرهَا قَالَ الْحَافِظ كَانَ الأولى أَن يقدم ذكر الشَّفَاعَة على

- ‌كتاب صفة الْجنَّة وَالنَّار

- ‌فصل فِي شدَّة حرهَا وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِي ظلمتها وسوادها وشررها

- ‌فصل فِي أَوديتهَا وجبالها

- ‌فصل فِي بعد قعرها

- ‌فصل فِي سلاسلها وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِي ذكر حَيَاتهَا وعقاربها

- ‌فصل فِي شراب أهل النَّار

- ‌فصل فِي طَعَام أهل النَّار

- ‌فصل فِي عظم أهل النَّار وقبحهم فِيهَا

- ‌فصل فِي تفاوتهم فِي الْعَذَاب وَذكر أهونهم عذَابا

- ‌فصل فِي بكائهم وشهيقهم

- ‌فصل فِي صفة دُخُول أهل الْجنَّة الْجنَّة وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِيمَا لأدنى أهل الْجنَّة فِيهَا

- ‌فصل فِي دَرَجَات الْجنَّة وغرفها

- ‌فصل فِي بِنَاء الْجنَّة وترابها وحصبائها وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِي خيام الْجنَّة وغرفها وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِي أَنهَار الْجنَّة

- ‌فصل فِي شجر الْجنَّة وثمارها

- ‌فصل فِي أكل أهل الْجنَّة وشربهم وَغير ذَلِك

- ‌فصل فِي ثِيَابهمْ وحللهم

- ‌فصل فِي فرش الْجنَّة

- ‌فصل فِي وصف نسَاء أهل الْجنَّة

- ‌فصل فِي غناء الْحور الْعين

- ‌فصل فِي سوق الْجنَّة

- ‌فصل فِي تزاورهم ومراكبهم

- ‌فصل فِي زِيَارَة أهل الْجنَّة رَبهم تبارك وتعالى

- ‌فصل فِي نظر أهل الْجنَّة إِلَى رَبهم تبارك وتعالى

- ‌فصل فِي أَن أَعلَى مَا يخْطر على البال أَو يجوزه الْعقل من حسن الصِّفَات

- ‌فصل فِي خُلُود أهل الْجنَّة فِيهَا وَأهل النَّار فِيهَا وَمَا جَاءَ فِي ذبح الْمَوْت

الفصل: ‌فصل فيما لأدنى أهل الجنة فيها

‌فصل فِيمَا لأدنى أهل الْجنَّة فِيهَا

• وَعَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة رضي الله عنه عَن النَّبِي صلى الله عليه وسلم أَن مُوسَى عليه السلام سَأَلَ ربه مَا أدنى أهل الْجنَّة منزلَة فَقَالَ رجل يَجِيء بعد مَا دخل أهل الْجنَّة الْجنَّة فَيُقَال لَهُ ادخل الْجنَّة فَيَقُول رب كَيفَ وَقد نزل النَّاس مَنَازِلهمْ وَأخذُوا أخذاتهم فَيُقَال لَهُ أترضى أَن يكون لَك مثل ملك من مُلُوك الدُّنْيَا فَيَقُول رضيت رب فَيَقُول لَهُ لَك ذَلِك وَمثله وَمثله وَمثله فَقَالَ فِي الْخَامِسَة رضيت رب فَيَقُول هَذَا لَك وَعشرَة أَمْثَاله وَلَك مَا اشتهت نَفسك ولذت عَيْنك فَيَقُول رضيت رب قَالَ رب فأعلاهم منزلَة قَالَ أُولَئِكَ الَّذين أردْت غرست كرامتهم بيَدي وختمت عَلَيْهَا فَلم تَرَ عين وَلم تسمع أذن وَلم يخْطر على قلب بشر

رَوَاهُ مُسلم

• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة رجل صرف الله وَجهه عَن النَّار قبل الْجنَّة وَمثل لَهُ شَجَرَة ذَات ظلّ فَقَالَ أَي رب قربني من هَذِه الشَّجَرَة أكون فِي ظلها

فَذكر الحَدِيث فِي دُخُوله الْجنَّة وتمنيه إِلَى أَن قَالَ فِي آخِره

إِذا انْقَطَعت بِهِ الْأَمَانِي قَالَ الله هُوَ لَك وَعشرَة أَمْثَاله

قَالَ ثمَّ يدْخل بَيته فَتدخل عَلَيْهِ زوجتاه من الْحور الْعين فَيَقُولَانِ الْحَمد لله الَّذِي أحياك لنا وَأَحْيَانا لَك

قَالَ فَيَقُول مَا أعطي أحد مثل مَا أَعْطَيْت

رَوَاهُ مُسلم

• وَرَوَاهُ أَحْمد عَن أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة رضي الله عنهما أَن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ آخر رجلَيْنِ يخرجَانِ من النَّار يَقُول الله عز وجل لأَحَدهمَا يَا ابْن آدم مَا أَعدَدْت لهَذَا الْيَوْم هَل عملت خيرا قطّ

فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فِي آخِره فَيَقُول الله عز وجل سل وتمنه فَيسْأَل ويتمنى مِقْدَار ثَلَاثَة أَيَّام من أَيَّام الدُّنْيَا ويلقنه الله مَا لَا علم لَهُ بِهِ فَيسْأَل ويتمنى فَإِذا فرغ قَالَ لَك مَا سَأَلت

قَالَ أَبُو سعيد وَمثله مَعَه

قَالَ أَبُو هُرَيْرَة وَعشرَة أَمْثَاله مَعَه فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه حدث بِمَا سَمِعت وأحدث بِمَا سَمِعت

ص: 275

وَرُوَاته مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح إِلَّا عَليّ بن زيد وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِنَحْوِهِ إِلَّا أَن أَبَا هُرَيْرَة قَالَ وَمثله وَقَالَ أَبُو سعيد وَعشرَة أَمْثَاله على الْعَكْس وَتقدم

• وَعَن ابْن مَسْعُود رضي الله عنه قَالَ إِن آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة رجل مر بِهِ ربه عز وجل فَقَالَ لَهُ قُم فَادْخُلْ الْجنَّة فَأقبل عَلَيْهِ عَابِسا فَقَالَ وَهل أبقيت لي شَيْئا قَالَ نعم لَك مثل مَا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أَو غربت

رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِإِسْنَاد جيد وَلَيْسَ فِي أُصَلِّي رَفعه وَأرى الْكَاتِب أسقط مِنْهُ ذكر النَّبِي صلى الله عليه وسلم

• وَعَن عبد الله بن مَسْعُود أَيْضا رضي الله عنه عَن النَّبِي قَالَ يجمع الله عز وجل الْأَوَّلين والآخرين لميقات يَوْم مَعْلُوم قيَاما أَرْبَعِينَ سنة شاخصة أَبْصَارهم ينتظرون فصل الْقَضَاء

فَذكر الحَدِيث إِلَى أَن قَالَ ثمَّ يَقُول يَعْنِي الرب تبارك وتعالى ارْفَعُوا رؤوسكم فيرفعون رؤوسهم فيعطيهم نورهم على قدر أَعْمَالهم فَمنهمْ من يعْطى نوره مثل الْجَبَل الْعَظِيم يسْعَى بَين يَدَيْهِ وَمِنْهُم من يعْطى نوره أَصْغَر من ذَلِك وَمِنْهُم من يعْطى مثل النَّخْلَة بِيَدِهِ وَمِنْهُم من يعْطى أَصْغَر من ذَلِك حَتَّى يكون آخِرهم رجلا يعْطى نوره على إِبْهَام قَدَمَيْهِ يضيء مرّة ويطفأ مرّة فَإِذا أَضَاء قدم قدمه وَإِذا أطفئ قَامَ فيمرون على قدر نورهم مِنْهُم من يمر كطرفة الْعين وَمِنْهُم من يمر كالبرق وَمِنْهُم من يمر كالسحاب وَمِنْهُم من يمر كانقضاض الْكَوْكَب وَمِنْهُم من يمر كَالرِّيحِ وَمِنْهُم من يمر كشد الْفرس وَمِنْهُم من يمر كشد الرجل حَتَّى يمر الَّذِي يعْطى نوره على ظهر قَدَمَيْهِ يحبو على وَجهه وَيَديه وَرجلَيْهِ تَخِر يَد وَتعلق يَد وتخر رجل وَتعلق رجل وتصيب جوانبه النَّار فَلَا يزَال كَذَلِك حَتَّى يخلص فَإِذا خلص وقف عَلَيْهَا فَقَالَ الْحَمد لله الَّذِي أَعْطَانِي مَا لم يُعْط أحدا إِذْ نجاني مِنْهَا بعد إِذْ رَأَيْتهَا قَالَ فَينْطَلق بِهِ إِلَى غَدِير عِنْد بَاب الْجنَّة فيغتسل فَيَعُود إِلَيْهِ ريح أهل الْجنَّة وألوانهم فَيرى مَا فِي الْجنَّة من خلل الْبَاب فَيَقُول رب أدخلني الْجنَّة فَيَقُول لَهُ أتسأل الْجنَّة وَقد نجيتك من النَّار فَيَقُول رب جعل بيني وَبَينهَا حِجَابا لَا أسمع حَسِيسهَا قَالَ فَيدْخل الْجنَّة وَيرى أَو يرفع لَهُ منزل أَمَام ذَلِك كَأَن مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حلم فَيَقُول رب أَعْطِنِي ذَلِك الْمنزل فَيَقُول لَهُ لَعَلَّك إِن أعطيتكه تسْأَل غَيره فَيَقُول لَا وَعزَّتك لَا أَسأَلك غَيره وَأي منزل أحسن مِنْهُ فيعطاه فينزله وَيرى أَمَام ذَلِك منزلا كَأَن مَا هُوَ فِيهِ إِلَيْهِ حلم قَالَ رب أَعْطِنِي ذَلِك

ص: 276

الْمنزل فَيَقُول الله تبارك وتعالى لَهُ فلعلك إِن أعطيتكه تسْأَل غَيره فَيَقُول لَا وَعزَّتك يَا رب وَأي منزل أحسن مِنْهُ فيعطاه فينزله ثمَّ يسكت فَيَقُول لله جلّ ذكره مَا لَك لَا تسْأَل فَيَقُول رب قد سَأَلتك حَتَّى ستحييتك وَأَقْسَمت حَتَّى ستحييتك فَيَقُول الله جلّ ذكره ألم ترض أَن أُعْطِيك مثل الدُّنْيَا مُنْذُ خلقتها إِلَى يَوْم أفنيتها وَعشرَة أضعافه فَيَقُول أتهزأ بِي وَأَنت رب الْعِزَّة فيضحك الرب تبارك وتعالى من قَوْله قَالَ فَرَأَيْت عبد الله بن مَسْعُود إِذا بلغ هَذَا الْمَكَان من هَذَا الحَدِيث ضحك حَتَّى تبدو أَضْرَاسه قَالَ فَيَقُول الرب جلّ ذكره لَا وَلَكِنِّي على ذَلِك قَادر سل فَيَقُول ألحقني بِالنَّاسِ فَيَقُول الْحق بِالنَّاسِ فَينْطَلق يرمل فِي الْجنَّة حَتَّى إِذا دنا من النَّاس رفع لَهُ قصر من درة فيخر سَاجِدا فَيُقَال لَهُ رفع رَأسك مَا لَك فَيَقُول رَأَيْت رَبِّي أَو ترَاءى لي رَبِّي فَيُقَال إِنَّمَا هُوَ منزل من منازلك

قَالَ ثمَّ يلقى رجلا فيتهيأ للسُّجُود لَهُ فَيُقَال لَهُ مَه فَيَقُول رَأَيْت أَنَّك ملك من الْمَلَائِكَة فَيَقُول إِنَّمَا أَنا خَازِن من خزانك وَعبد من عبيدك تَحت يَدي ألف قهرمان على مَا أَنا عَلَيْهِ

قَالَ فَينْطَلق أَمَامه حَتَّى يفتح لَهُ الْقصر قَالَ وَهُوَ من درة مجوفة سقائفها وأبوابها وأغلاقها ومفاتيحها مِنْهَا تستقبله جَوْهَرَة خضراء مبطنة بِحَمْرَاء فِيهَا سَبْعُونَ بَابا كل بَاب يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَة خضراء مبطنة كل جَوْهَرَة تُفْضِي إِلَى جَوْهَرَة على غير لون الْأُخْرَى فِي كل جَوْهَرَة سرر وَأَزْوَاج ووصائف أدناهن حوراء عيناء عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة يرى مخ سَاقهَا من وَرَاء حللها كَبِدهَا مرآته وكبده مرآتها إِذا أعرض عَنْهَا إعراضة زدادت فِي عينه سبعين ضعفا فَيُقَال لَهُ شرف فيشرف فَيُقَال لَهُ ملكك مسيرَة مائَة عَام ينفذهُ بَصرك قَالَ فَقَالَ عمر أَلا تسمع مَا يحدثنا بن أم عبد يَا كَعْب عَن أدنى أهل الْجنَّة منزلا فَكيف أعلاهم قَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت إِن الله جلّ ذكره خلق دَارا جعل فِيهَا مَا شَاءَ من الْأزْوَاج والثمرات والأشربة ثمَّ أطبقها فَلم يرهَا أحد من خلقه لَا جِبْرِيل وَلَا غَيره من الْمَلَائِكَة ثمَّ قَرَأَ كَعْب فَلَا تعلم نفس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ السَّجْدَة 71 قَالَ وَخلق دون ذَلِك جنتين وزينهما بِمَا شَاءَ وأراهما من شَاءَ من خلقه ثمَّ قَالَ من كَانَ كِتَابه فِي عليين نزل فِي تِلْكَ الدَّار الَّتِي لم يرهَا أحد حَتَّى إِن الرجل من أهل عليين ليخرج فيسير فِي ملكه فَلَا تبقى خيمة من خيم الْجنَّة إِلَّا دَخلهَا من ضوء وَجهه فيستبشرون بريحه فَيَقُولُونَ واها لهَذَا الرّيح هَذَا ريح رجل من أهل عليين قد خرج يسير فِي ملكه قَالَ وَيحك يَا كَعْب إِن هَذِه الْقُلُوب قد سترسلت فاقبضها فَقَالَ

ص: 277

كَعْب إِن لِجَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة لزفرة مَا من ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل إِلَّا خر لِرُكْبَتَيْهِ حَتَّى إِن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله ليقول رب نَفسِي نَفسِي حَتَّى لَو كَانَ لَك عمل سبعين نَبيا إِلَى عَمَلك لظَنَنْت أَن لَا تنجو

رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَالْحَاكِم هَكَذَا عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا وَآخره من قَوْله إِن الله جلّ ذكره خلق دَارا إِلَى آخِره مَوْقُوفا على كَعْب وَأحد طرق الطَّبَرَانِيّ صَحِيح وَاللَّفْظ لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَهُوَ فِي مُسلم بِنَحْوِهِ بِاخْتِصَار عَنهُ

• وَعَن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قَالَ سَمِعت رَسُول الله صلى الله عليه وسلم يَقُول أَلا أخْبركُم بِأَسْفَل أهل الْجنَّة دَرَجَة قَالُوا بلَى يَا رَسُول الله قَالَ رجل يدْخل من بَاب الْجنَّة فيتلقاه غلمانه فَيَقُولُونَ مرْحَبًا بسيدنا قد آن لَك أَن تَزُورنَا قَالَ فتمد لَهُ الزرابي أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ ينظر عَن يَمِينه وشماله فَيرى الْجنان فَيَقُول لمن مَا هَهُنَا فَيُقَال لَك حَتَّى إِذا انْتهى رفعت لَهُ ياقوتة حَمْرَاء أَو زبرجدة خضراء لَهَا سَبْعُونَ شعبًا فِي كل شعب سَبْعُونَ غرفَة فِي كل غرفَة سَبْعُونَ بَابا فَيُقَال اقْرَأ وارقه فيرقى حَتَّى إِذا انْتهى إِلَى سَرِير ملكه اتكأ عَلَيْهِ سعته ميل فِي ميل لَهُ فِيهِ قُصُور فيسعى إِلَيْهِ بسبعين صَحْفَة من ذهب لَيْسَ فِيهَا صَحْفَة فِيهَا من لون أُخْتهَا يجد لَذَّة آخرهَا كَمَا يجد لَذَّة أَولهَا ثمَّ يسْعَى إِلَيْهِ بألوان الْأَشْرِبَة فيشرب مِنْهَا مَا اشْتهى ثمَّ يَقُول الغلمان اتركوه وأزواجه فَينْطَلق الغلمان ثمَّ ينظر فَإِذا حوراء من الْحور الْعين جالسة على سَرِير ملكهَا عَلَيْهَا سَبْعُونَ حلَّة لَيْسَ مِنْهَا حلَّة من لون صاحبتها فَيرى مخ سَاقهَا من وَرَاء اللَّحْم وَالدَّم والعظم وَالْكِسْوَة فَوق ذَلِك فَينْظر إِلَيْهَا فَيَقُول من أَنْت فَتَقول أَنا من الْحور الْعين من اللَّاتِي خبئن لَك فَينْظر إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا ثمَّ يرفع بَصَره إِلَى الغرفة فَإِذا أُخْرَى أجمل مِنْهَا فَتَقول مَا آن لَك أَن يكون لنا مِنْك نصيب فيرتقي إِلَيْهَا أَرْبَعِينَ سنة لَا يصرف بَصَره عَنْهَا ثمَّ إِذا بلغ النَّعيم مِنْهُم كل مبلغ وظنوا أَن لَا نعيم أفضل مِنْهُ تجلى لَهُم الرب تبَارك اسْمه فَيَنْظُرُونَ إِلَى وَجه الرَّحْمَن فَيَقُول يَا أهل الْجنَّة هللوني فيتجاوبون بتهليل الرَّحْمَن ثمَّ يَقُول يَا دَاوُد قُم فمجدني كَمَا كنت تمجدني فِي الدُّنْيَا قَالَ فيمجد دَاوُد ربه عز وجل

رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَفِي إِسْنَاده من لَا أعرفهُ الْآن

• وَرُوِيَ عَن ابْن عمر رضي الله عنهما قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أدنى أهل

ص: 278

الْجنَّة منزلَة لمن ينظر إِلَى جنانه وأزواجه ونعيمه وخدمه وسرره مسيرَة ألف سنة وَأكْرمهمْ على الله من ينظر إِلَى وَجهه غدْوَة وعشيا ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم وُجُوه يَوْمئِذٍ ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة الْقِيَامَة 22 32

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَأَبُو يعلى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد مُخْتَصرا قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لينْظر فِي ملكه ألفي سنة يرى أقصاه كَمَا يرى أدناه ينظر إِلَى أَزوَاجه وخدمه

زَاد الْبَيْهَقِيّ على هَذَا فِي لفظ لَهُ وَإِن أفضلهم منزلَة لمن ينظر إِلَى الله عز وجل فِي وَجهه فِي كل يَوْم مرَّتَيْنِ

• وروى ابْن أبي الدُّنْيَا عَن الْأَعْمَش عَن ثُوَيْر قَالَ أرَاهُ عَن ابْن عمر قَالَ إِن أدنى أهل الْجنَّة منزلَة لرجل لَهُ ألف قصر بَين كل قَصْرَيْنِ مسيرَة سنة يرى أقصاها كَمَا يرى أدناها فِي كل قصر من الْحور الْعين والرياحين والوالدن مَا يَدْعُو بِشَيْء إِلَّا أُتِي بِهِ

رَوَاهُ هَكَذَا مَوْقُوفا

• وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم أدنى أهل الْجنَّة الَّذِي لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَة وَينصب لَهُ قبَّة من لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد وَيَاقُوت كَمَا بَين الْجَابِيَة إِلَى صنعاء

رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث رشدين بن سعد يَعْنِي عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج

قَالَ الْحَافِظ قد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن وهب وَهُوَ أحد الْأَعْلَام الثِّقَات الْأَثْبَات عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج

• وَعَن أنس بن مَالك رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن أَسْفَل أهل الْجنَّة أَجْمَعِينَ دَرَجَة لمن يقوم على رَأسه عشرَة آلَاف خَادِم بيد كل وَاحِد صحفتان وَاحِدَة من ذهب وَالْأُخْرَى من فضَّة فِي كل وَاحِدَة لون لَيْسَ فِي الْأُخْرَى مثله يَأْكُل من آخرهَا مثل مَا يَأْكُل من أَولهَا تَجِد لآخرها من الطّيب واللذة مثل الَّذِي يجد لأولها ثمَّ يكون ذَلِك ريح الْمسك الأذفر لَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ إخْوَانًا على سرر مُتَقَابلين

رَوَاهُ ابْن أبي الدُّنْيَا وَالطَّبَرَانِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَرُوَاته ثِقَات

ص: 279