المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم قياس عمل صالح على ركن من الأركان - لقاء الباب المفتوح - جـ ٣

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [3]

- ‌الضابط في الفتوى وكتم العلم

- ‌حكم سَوْق الهدي

- ‌حكم السكنى أيام منى خارج منى

- ‌حكم تأخير الصلاة ليلة مزدلفة حتى منتصف الليل

- ‌حكم تغيب الرجل عن زوجته فترة طويلة

- ‌التفاضل بين الحج والجهاد

- ‌حكم سعي المرأة بين العلمين الأخضرين في المسعى

- ‌مسألة في الرضاعة

- ‌حكم موت كافر في سيارة مسلم في حادث

- ‌حكم بيع النقود المعدنية بالأوراق النقدية مع زيادة

- ‌من تعذر عليه الانتقال من عرفة فلم يصل مزدلفة إلا فجراً

- ‌حكم قياس عمل صالح على ركن من الأركان

- ‌كذب حديث (من حج فلم يزرني فقد جفاني)

- ‌الانقطاع عن النوافل التي يعتادها الإنسان

- ‌من تمتع بالعمرة إلى الحج وفصل بينهما بسفر

- ‌نصيحة مانعي الزكاة

- ‌حكم أخذ الجوائز من التجار لمن يشتري منهم

- ‌مشروعية التقرب إلى الله بذبيحة

- ‌حكم الأعياد المحدثة

- ‌حكم صلاة المغرب مع الإمام الذي يصلي العشاء

- ‌تسمية المولود بـ (مهاد)

- ‌حجز الأماكن في المسجد

- ‌حكم زكاة الحلبة والرشاد ونصابهما

- ‌حال المؤمنة في الآخرة إذا توفيت ولم تتزوج

- ‌حكم الرضاع من الإناء

- ‌عدم مشروعية الموعظة على القبر بصفة دائمة

- ‌حرمة كشف المرأة وجهها أمام الأجانب

- ‌الفتح على الإمام في القراءة إذا أخطأ

- ‌جواز تدريس الأعمى للنساء

- ‌مشروعية الحج عن المريض

- ‌حكم الأضحية

- ‌حج المرأة بلا محرم

- ‌حكم التسبيح بالسبحة

- ‌رجل استدان من بنك لعمل محل فأفلس وحكم الزكاة عليه

- ‌من أحكام التسليم في الصلاة

- ‌مقولة: (بأبي أنت وأمي)

- ‌حكم سحب الدم للصائم

- ‌حكم من أغمي عليه في نهار رمضان

- ‌حكم استخدام الموسيقي في الجيش

- ‌حكم القول بأن السيئات يذهبن الحسنات

- ‌نية المسافر للقصر أثناء الصلاة

الفصل: ‌حكم قياس عمل صالح على ركن من الأركان

‌حكم قياس عمل صالح على ركن من الأركان

قلنا في مسألة الأضحية: إن الحديث الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في الأضحية التي لا تجزئ يُبَيِّن أربعة أشياء، وقسنا عليها بعض الأشياء التي إما أن تكون أَولى، أو تكون ظاهرة القياس للعلة بينها.

طيب! يا شيخ، قد يقول قائل: أنى نقيس على بعض أركان الإسلام أموراً أخرى على ما هي محددة في الحديث، فما هو الضابط فيها؟

أولاً: العيوب التي نص عليها الشارع في الأضحية أربعة، لأنه سئل:(ماذا يُتَّقَى من الأضاحي؟ فقال: أربعاً، وأشار بيده: العوراء البيِّن عَوَرُها، والمريضة البيِّن مرضها، والعرجاء البيِّن ضلعها، والعجفاء التي لا تنقى) .

فهذه أربعة عيوب، ونحن نعلم أن الشريعة مبنية على الحكمة، فإذا نص الشارع على شيء كان نصاً عليه وعلى ما في معناه أو أَولى منه.

أما مسألة أركان الإسلام، لو أراد أحد أن يقيس عملاً صالحاً على ركن من الأركان منعناه: أولاً: لأنه من باب فعل الأوامر، وليس من باب الأوصاف التي عُلِّقت بها الأحكام، ولا يمكن أن نثبت أمراً إلا بإذن من الشرع.

ثانياً: أننا نقول لكل من أراد أن يلحق شيئاً من غير أركان الإسلام في أركان الإسلام: من قال لك: إن هذا الشيء الذي تريد إلحاقه يساوي عند الله ما يساويه الركن؟! لا يمكن، فلهذا يمتنع القياس بالأوامر، الأوامر لا يمكن أن تقيس عليها شيئاً، فتقول: إذا أمر الشارع بهذا أمر بهذا! أما مسألة العيوب أو الأحكام المعلقة بأوصاف: فمتى وجدت هذه الأوصاف في شيء أو ما هو أَولى منه ثبت فيه الحكم، أرأيت قول الرسول صلى الله عليه وسلم:(خمس من الدواب كلهن فواسق يُقْتَلن في الحل والحرم: الغراب، والحدأة، والعقرب، والفأر، والكلب العقور) ؟! هل نقول: إن الأسد لا يُقْتَل في الحرم؟! يُقْتَل، وهو أَولى من الكلب العقور بالقتل.

هل نقول: إن الحية لا تُقْتَل في الحرم؟! لا نقول هذا، بل نقول: تُقْتَل؛ لأنه إذا نص على العقرب فالحية أشد ضرراً منها.

فإذا نص على شيء ثبت الحكم في مثله أو أَولى منه.

السائل: تعني: وجود العلة يا شيخ؟ الشيخ: نعم.

ص: 13