المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها - لقاء الباب المفتوح - جـ ٥٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [57]

- ‌أنواع مناسك الحج

- ‌كيفية حج التمتع

- ‌كيفية حج القران والإفراد

- ‌الأسئلة

- ‌أنواع الوقفات في الحج

- ‌حكم الانطلاق من مزدلفة في آخر الليل

- ‌حكم رمي الجمرات الثلاث قبل زوال الشمس

- ‌حكم رمي الجمرات ليلاً

- ‌حكم جمع رمي الجمرات الثلاث في يوم واحد

- ‌حكم ترتيب أعمال الحج يوم العيد

- ‌حكم الإقامة في بلد الكفار لغرض الدعوة إلى الله

- ‌من آداب استماع القرآن

- ‌سبب عدول الخلفاء الراشدين عن حج التمتع إلى الإفراد

- ‌معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها

- ‌حكم نقل الوقف من المسجد

- ‌حكم من صلى نافلة مع من فاتته صلاة الجماعة

- ‌من مات في رمضان وكان مريضاً من قبل دخول رمضان

- ‌حكم الترتيب بين السعي والطواف في الحج

- ‌من وكِّل في حج فعليه فعل الأفضل

- ‌حكم من وكَّل جمعية بذبح هديه

- ‌لا علاقة للنحر بالتحلل الأول

- ‌حكم الكفارة على من قتل إنساناً خطأً ثم مات

- ‌حكم ركعتي الطواف خلف المقام والمطاف مزدحم

- ‌حكم من أخذ من عماله أجرة مكان العمل

- ‌حكم التصوير بجهاز الفيديو

- ‌حكم من أوصى للفقراء بثلث دخله السنوي

- ‌وجوب إعفاء اللحية

- ‌الشك في رمي الجمرات

- ‌معرفة التحلل الأول

- ‌مشروعية الحج كل عام

- ‌حكم حج نساء مكة بدون محرم

- ‌حكم السترة في الصلاة

- ‌حكم مخالفة منهج السلف في معاملة الحكام

- ‌حكم من اعتمر في أشهر الحج ثم عاد إلى بلده وهو يريد الحج

- ‌الرد على من قال بوجوب التمتع في الحج

- ‌حكم إمامة المسافر بالمقيم

- ‌حكم البضائع التي عليها صور اللاعبين

الفصل: ‌معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها

‌معنى (السلفية) وحكم الانتساب إليها

فضيلة الشيخ جزاكم الله خيراً: نريد أن نعرف ما هي السلفية كمنهج، وهل لنا أن ننتسب إليها؟ وهل لنا أن ننكر على من لا ينتسب إليها، أو ينكر على كلمة سلفي أو غير ذلك؟

السلفية: هي اتباع منهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه؛ لأنهم هم الذين سلفونا وتقدموا علينا، فاتباعهم هو السلفية.

وأما اتخاذ السلفية كمنهج خاص ينفرد به الإنسان ويضلل من خالفه من المسلمين ولو كانوا على حق، واتخاذ السلفية كمنهجٍ حزبي فلا شك أن هذا خلاف السلفية، فـ السلف كلهم يدعون إلى الاتفاق والالتئام حول سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يضللون من خالفهم عن تأويل، اللهم إلا في العقائد، فإنهم يرون أن من خالفهم فيها فهو ضال، أما في المسائل العملية فإنهم يخففون فيها كثيراً.

لكن بعض من انتهج السلفية في عصرنا هذا صار يضلل كل من خالفه ولو كان الحق معه، واتخذها بعضهم منهجاً حزبياً كمنهج الأحزاب الأخرى التي تنتسب إلى دين الإسلام، وهذا هو الذي يُنكر ولا يمكن إقراره، ويقال: انظروا إلى مذهب السلف الصالح ماذا كانوا يفعلون! انظروا طريقتهم وفي سعة صدورهم في الخلاف الذي يُسوغ فيه الاجتهاد، حتى إنهم كانوا يختلفون في مسائل كبيرة، وفي مسائل عقدية، وعملية، فتجد بعضهم مثلاً يُنكر أن الرسول صلى الله عليه وسلم رأى ربه، وبعضهم يقول: بلى، وترى بعضهم يقول: إن التي توزن يوم القيامة هي الأعمال، وبعضهم يرى أن صحائف الأعمال هي التي توزن، وتراهم أيضاً في مسائل الفقه يختلفون كثيراً، في النكاح، والفرائض، والبيوع، وغيرها، ومع ذلك لا يضلل بعضهم بعضاً.

فـ السلفية بمعنى أن تكون حزباً خاصاً له مميزاته ويضلل أفراده من سواهم فهؤلاء ليسوا من السلفية في شيء.

وأما السلفية اتباع منهج السلف عقيدة وقولاً وعملاً وائتلافاً واختلافاً واتفاقاً وتراحماً وتواداً، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:(مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر) فهذه هي السلفية الحقة.

ص: 15