المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم طواف الوداع قبل انتهاء الرمي، وحكم التوكيل في الرمي - لقاء الباب المفتوح - جـ ٥٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [58]

- ‌تفسير آيات من سورة الأعلى

- ‌تفسير قوله تعالى: (قد أفلح من تزكى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وذكر اسم ربه فصلى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (بل تؤثرون الحياة الدنيا)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والآخرة خير وأبقى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن هذا لفي الصحف الأولى)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم المخيمات القبلية في الأعياد والعطل

- ‌حكم التعامل مع رجل عنده أخطاء في العقيدة وغيرها

- ‌موقف الرجل تجاه ما يحصل بين أمه وزوجته

- ‌موقفنا مما حصل بين الصحابة من القتال

- ‌حكم طواف الوداع قبل انتهاء الرمي، وحكم التوكيل في الرمي

- ‌حكم من عُين إماماً لمسجد فشُغل ووكَّل غيره

- ‌حكم من صلى إلى الحجر واستدبر الكعبة

- ‌حكم اختلاط الرجال والنساء في الأعراس وغيرها وما يحصل فيها من منكرات

- ‌مضاعفة السيئات في مكة

- ‌حكم اقتناء المجلات الإسلامية التي فيها صور

- ‌لفظة: (فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل) هل هي مدرجة أم لا

- ‌درء التعارض بين النهي عن التشاؤم وحديث: (الشؤم في ثلاثة)

- ‌حكم أداء الصلاة بعد وقتها

- ‌حكم التصوير في الحوادث المرورية

- ‌حكم قصر الصلاة للمسافر

- ‌هدية الزوج لإحدى زوجتيه دون الأخرى

- ‌حكم التصوير في الرحلات بالفيديو

الفصل: ‌حكم طواف الوداع قبل انتهاء الرمي، وحكم التوكيل في الرمي

‌حكم طواف الوداع قبل انتهاء الرمي، وحكم التوكيل في الرمي

مجموعة من الناس رجال ونساء يحجون، فإذا جاء اليوم الثاني عشر ينزلون بنسائهم صباحاً إلى الكعبة ليطفن طواف الوداع، ثم يرجعونهن إلى خيامهم في منى، ويرمون عنهن وعن أنفسهم، ثم ينزل الرجال للمرة الثانية إلى الكعبة ليطوفوا طواف الوداع، ثم يرجعون إلى أهليهم، فهل هذا العمل صحيح بحق نسائهم؟ مع العلم بأنهم يفعلون ذلك أثناء الزحام فقط، وهل عليهم دم أم لا؟ مع العلم بأن النساء لسن مريضات.

طواف الوداع لا يجوز إلا بعد انتهاء النسك تماماً؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا ينفر أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت) وإذا طاف الوداع ثم عاد فرمى فقد جعل آخر عهده بالرمي، فمن طاف قبل انتهاء النسك فطوافه في غير محله، وإذا لم يعده بعد انتهاء النسك فعليه دم، يذبحونه في مكة ويوزعونه على الفقراء، فصار الآن على كل واحد من هؤلاء -رجالاً ونساءً- دم لطواف الوداع؛ لأنه وقع في غير محله.

وأما بالنسبة للرمي، فإذا كانوا متعجلين وكان الزحام شديداً فأرى أن النساء يوكلن حتى ولو كن نشيطات؛ لأنه زحام شديد، والمرأة -مهما كان- ضعيفة، وأما إذا كان عادياً غير شديد فإنهن لا يوكلن، فينظر في الأمر، فإذا كن وكلن مع قدرتهن في نفس الوقت على الرمي بأنفسهن؛ فهذا التوكيل غير صحيح، وعلى كل واحدة منهن دم، وأما إذا كان هناك حالة زحامٍ شديد؛ فإنه لا بأس أن يوكلن.

وهنا أنبه على هذه المسألة وهي مسألة الرمي، فإن كثيراً من الحجاج يتهاون بها ويوكل مع قدرته، وهذا لا يصح منه؛ لأن رمي الجمرات من جملة النسك، وقد قال الله تعالى:{وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّه} [البقرة:196] فكما أنك لا تقول للإنسان: اذهب وطف عني طواف الوداع، أو اذهب فطف عني طواف الإفاضة، أو اذهب فبت عني في مزدلفة، أو اذهب فقف عني في عرفة، فهكذا أيضاً لا يجوز أن توكل شخصاً فتقول له: ارم عني، اللهم إلا إذا كان غير قادر نهائياً، كمريض، وكبير، وامرأة حامل، وصبي لا يستطيع المزاحمة، وما أشبه ذلك.

ص: 13