المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌قول الصحابي وفعله - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٠

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [60]

- ‌تفسير آيات من سورة الغاشية

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجوه يومئذ ناعمة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لسعيها راضية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (في جنة عالية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (لا تسمع فيها لاغية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيها عين جارية)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فيها سرر مرفوعة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأكواب موضوعة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ونمارق مصفوفة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وزرابي مبثوثة)

- ‌الأسئلة

- ‌الاستشهاد بالقرآن في سياق الكلام

- ‌الجمع بين حديثي: (إن البحر هو جهنم) و (يؤتى بجهنم يوم القيامة ولها سبعون زمام)

- ‌حكم إدراك التشهد الأخير يوم الجمعة

- ‌جواز سؤال الخطيب أثناء خطبة الجمعة لمن دخل ثم جلس: (أصليت

- ‌حكم سماع الأشرطة التي فيها ردود بين طلاب العلم

- ‌حكم الطيب الذي يحتوي على الكحول

- ‌الجنة منازل بحسب الأعمال

- ‌حكم توزيع شريط وكتاب كل شهر على كل أسرة برسوم اشتراك تعاونية

- ‌حكم الزواج بنية الطلاق

- ‌جماعة التبليغ

- ‌تحريم تغيير اللحية بالسواد

- ‌حكم الأذان والإقامة في أذن المولود

- ‌حكم ترغيب الناس على الصيام الجماعي للنافلة

- ‌قول الشيخ عبد الرحمن بن سعدي في مسألة ظهور يأجوج ومأجوج

- ‌كيفية زواج من لا ولي لها

- ‌قول الصحابي وفعله

- ‌ضابط الولاء والبراء والهجر

- ‌حكم المبيت خارج منى

- ‌حكم الوثوق بالكفار على سبيل الإطلاق

- ‌الجهل والنسيان في الواجبات والمنهيات

- ‌حكم سؤال الآخرين: من أي الجماعات أنت

الفصل: ‌قول الصحابي وفعله

‌قول الصحابي وفعله

.

حكمه وحجيته

إذا ورد في مسألة فعل صحابي فقط، فهل يؤخذ بفعل الصحابي على أنه دليل يستدل به؟ مثال ذلك: قضية قضاء عمار بن ياسر رضي الله عنه بعض الصلوات التي فاتته بسبب الإغماء؟

هذا ينبني على الخلاف، هل فعل الصحابي وقوله حجة أم لا؟ والصحيح أن قول فقهاء الصحابة حجة، لكن بشرطين: الشرط الأول: ألا يخالف النص.

الشرط الثاني: ألا يخالف صحابياً آخر.

فإن خالف النص فمردود غير مقبول، وإن خالف قول صحابي آخر وجب طلب المرجح، فأيهما كان أرجح كان قوله أولى، مثل أن يختلف صحابي ليس معروفاً بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وليس معروفاً بفقهه على صحابي آخر معروف بكثرة جلوسه مع النبي صلى الله عليه وسلم وبالفقه، فالثاني أولى أن يؤخذ بقوله من الأول.

أما المسألة التي أشار إليها السائل وهي قضاء عمار صلاته التي فاتته بالإغماء فهي أيضاً مبنية على الخلاف في حجية فعل الصحابي، ثم إن فعل عمار لا يدل على الوجوب؛ لأن الفعل المجرد من الرسول صلى الله عليه وسلم وهو حجة لا يدل على الوجوب، فكيف بفعل غيره؟ فهو رضي الله عنه لما أغمي عليه استحسن أن يقضي ما فاته.

فالقول الراجح: أنه لا يلزمه القضاء، أي لا يلزم المغمى عليه قضاء الصلاة، فلو أن إنساناً أصيب بحادث وظل مغمىً عليه لمدة يومين أو ثلاثة، ثم أفاق فإنه لا قضاء عليه لكن لو كان سبب الإغماء اختيارياً كأن يبنج لعملية ثم يبقى نصف يوم أو يومين لم يَصْحُ من البنج فإنه في هذه الحال يجب عليه القضاء؛ لأن إغماءه كان اختيارياً.

ص: 28