المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌خطورة كراهية الملتزمين - لقاء الباب المفتوح - جـ ٦٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [67]

- ‌تفسير آيات من سورة الفجر

- ‌تفسير قوله تعالى: (كلاّ إذا دُكت الأرض دكاً دكاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجاء ربك والملك صفاً صفاً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وجيء يومئذٍ بجهنم)

- ‌الأسئلة

- ‌حكم تقديم القربات للأموات

- ‌تقويم الأشخاص في ميزان الإسلام

- ‌إكرام الكبير وابتداؤه بالشراب في المجلس

- ‌الاستعاذة وموضعها في الصلاة

- ‌وقوف الأطفال في الصف أثناء الصلاة

- ‌حكم قتل المؤذي من الحيوان

- ‌الأسئلة الجانبية لطالب العلم

- ‌الضابط في تسمية الأولاد

- ‌الإنكار على من أنكر المنكر

- ‌التعصب للآراء والأشخاص

- ‌كفِّ الكُمِّ في الصلاة

- ‌صفات شياطين الإنس

- ‌اشتراط البكارة في النكاح

- ‌مسألة النزول مع اختلاف ثلث الليل الآخر

- ‌وقت صلاة الضحى

- ‌كيفية وضوء المصاب بسلس البول

- ‌خطورة موالاة الكفار

- ‌توجيه ما نسب إلى الإمام أحمد في تأويل الصفات

- ‌الاضطجاع بعد سنة الفجر

- ‌حكم أخذ المال لمن يعمل بدون راتب

- ‌حكم شهادة الزوجين والأقارب

- ‌خطورة كراهية الملتزمين

الفصل: ‌خطورة كراهية الملتزمين

‌خطورة كراهية الملتزمين

ما حكم من يبغض الشباب الملتزمين ويعاديهم ويقول: هم شر البلد؟ هل يدخل تحت: (من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول ولو عَمِل به.

) ؟

الذي يبغض الملتزمين ودعاةَ الحق من أجل قيامهم بشريعة الله أو دعائهم إلى الحق فهذا يُخشى أن يكون كالذين قال الله فيهم: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} [التوبة:65] ويكون كارهاً لشريعة الله.

وأما الذي يكره الشخص لنفسه، لا لأنه ملتزم، فهذا لا يدخل في الآية.

فإن قال قائل: ما الفرق؟! قلنا: الفرق عظيم؛ لأن مَن كَرِهَه لالتزامه فقد كَرِهَه لدينه، ومَن كَرِهَه كراهةً شخصية فليس لدينه.

وأنا أضرب لكم مثالاً: بعض الناس إذا رأى الشاب قد رفع ثوبه إلى نصف الساق كَرِهَه؛ لكن لو رأى أحد مشايخنا الكبار قد رفع ثوبه إلى منتصف الساق هل يكره الشيخَ؟! لا.

إذاً كراهتُه للشاب لا لأنه ملتزم! فبعض الناس يكره هذا الشخص إذا رآه ملتزماً ولا يكره مثله إذا كان له قيمته في المجتمع.

وهذه المسألة دقيقة جداً جداً.

فيجب أن نقول لهذا الرجل: هل كرهتَه لكراهتِكَ ما قام به من السنة، أو أنها كراهة شخصية؟ إذا قال الأولى.

قلنا: هذه كراهةٌ لما أنزل الله، والله سبحانه وتعالى يقول:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَرِهُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ} [محمد:9] .

وإذا قال: سواء فعل هذا أو لم يفعل هذا فأنا أكره هذا الرجل، أو أظن أنه متزمِّت فأكرهُه لتزمُّتِه.

قلنا: هذه الكراهة لا يكفُر صاحبها، ولا يكون كالأول.

والحمد لله رب العالمين.

ص: 28