المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الراجح أن الخضر ولي لا نبي - لقاء الباب المفتوح - جـ ٧٨

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [78]

- ‌وجوب الفدية على من قص شعره من جهة واحدة في العمرة

- ‌لزوم كفارة اليمين على من حرَّم على نفسه حلالاً

- ‌حكم ذكر بعض الجرائم من على المنابر

- ‌صفة غسل الميت وجواز تقبيله

- ‌حكم من دخل عليه رمضان وهو في غيبوبة

- ‌حكم الاحتجاج بالقدر على المصائب والآلام

- ‌مسألة السلام والصلح والتطبيع مع اليهود

- ‌حكم مرور المرأة من أمام امرأة تصلي

- ‌مسألة من توفي وأوصى بثلث ماله ولم يحصل منه إلا القليل

- ‌حكم قول: (مادة القرآن أو المادة قرآن)

- ‌جواز تحويل المال من بلد إلى آخر بعملة أخرى

- ‌التفصيل في الحكم بغير ما أنزل الله

- ‌حكم لفظة: (لعمرك)

- ‌حكم تحنيط الحيوانات والاحتفاظ بها

- ‌كيفية زكاة عروض التجارة

- ‌حكم وطء الحائض وما يترتب عليه

- ‌الراجح أن الخضر ولي لا نبي

- ‌حكم السلام مع الكفار

- ‌حكم كتابة (ص) و (صلعم) بدل صلى الله عليه وسلم

- ‌حكم من لم يصم رمضان بسبب المرض

- ‌حكم رفع الإزار إلى نصف الساق

- ‌حكم أكل الحيوانات البحرية

- ‌حكم قص شعر الفتيات والنساء

- ‌جواز مقولة: (أرجوك افعل كذا وكذا)

- ‌حكم من شكت في عدد الأيام التي صامتها من قضاء رمضان

- ‌حكم وسم البهائم في الوجه

الفصل: ‌الراجح أن الخضر ولي لا نبي

‌الراجح أن الخضر ولي لا نبي

فضيلة الشيخ! ما هو القول الراجح في الخضر عليه السلام هل هو نبي أو رسول؟ وما صحة ما القول بأنه حي إلى اليوم، ويظهر لبعض الناس أحياناً، فكثير من الناس قد اغتر بهذه القصة على أن الأولياء لهم مقام فوق مقام النبوة حتى قال قائلهم:

مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي

أفتونا مشكورين؟

قولك في السؤال عن الخضر هل هو نبي أو رسول هذا ليس هو الخلاف، الخلاف هل هو نبي أو ولي أي: ليس بنبي، والصحيح أنه ليس بنبي، وأن الله تعالى أعطاه علماً لا يعرفه موسى؛ من أجل الامتحان والاختبار؛ لأن موسى عليه الصلاة والسلام قال: لا أعلم أحداً على وجه الأرض أعلم مني، فأراد الله تعالى أن يبين له أن من أهل الأرض من هو أعلم منه، وهو أعلم من موسى بما علمه الله من قصة السفينة، والجدار، والنفس التي قتلها فقط، وليس أعلم منه بشريعة الله.

ثم إن القول الراجح أنه ليس بحي، بل هو ميت في وقته كغيره من الناس، ولو كان حياً للزمه أن يأتي إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ويؤمن به، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أرسل إلى جميع الناس، ومن المعلوم أنه لم يأت إلى الرسول، ولم يقل أحد من الصحابة أنه أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ثم إنه قد ثبت أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:(إنه على رأس مائة سنة لا يبقى على وجه الأرض ممن هو عليها اليوم أحد) فلو قدر أنه موجود فإنه يكون قد مات.

وعلى كل حال إن الصواب الذي لا شك فيه عندي أن الخضر قد مات، وأن موته كان مثلما يموت الناس في ذلك الوقت.

وأيضاً الصحيح أنه ليس بنبي إنما هو رجل أعطاه الله علماً في أشياء معينة، ليتبين لموسى صلى الله عليه وعلى آله وسلم أن في الأرض من هو أعلم منه في بعض الأمور.

أما من زعم أن الولي أفضل من النبي فإنه كافر، لأن النبيين هم أعلى طبقة من طبقات بني آدم، ثم إن النبي جامع بين النبوة والولاية، والرسول جامع بين الرسالة والنبوة والولاية، والقائلون بأن مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي كاذبون في ذلك، فأفضل طبقات بني آدم هم النبيون وعلى رأسهم الرسل، وعلى رأس الرسل أولو العزم الخمسة، ثم بعد ذلك الصديقون، ثم الشهداء، ثم الصالحون.

ص: 18