المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (كلا لا تطعه واسجد واقترب) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٨٤

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [84]

- ‌تفسير آخر سورة العلق

- ‌تفسير قوله تعالى: (أرأيت الذي ينهى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم يعلم بأن الله يرى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ناصية كاذبة خاطئة)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فليدع ناديه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كلا لا تطعه واسجد واقترب)

- ‌الأسئلة

- ‌ما يتم به الفصل بين الصلاة والصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌تحويل لفظ الجمع إلى المفرد في الدعاء والعكس

- ‌حكم الحصول على الشهادة بالغش

- ‌حكم ترك الحج

- ‌حكم طلب الشكر من الناس في فعل الخير

- ‌متابعة الإمام

- ‌الفرق بين المعجزة والكرامة والكهانة

- ‌التعبير بلفظ الآية بدل المعجزة

- ‌حكم من شك في أثناء الصلاة أنه أحدث

- ‌حكم من مات في بلاد الكفر ولم يعلم هل غُسِّل أم لا

- ‌إعادة الصلاة لمن صلى الفريضة ودخل المسجد وهم يصلون

- ‌حكم عمل الشيء لأمور مترتبة عليه

- ‌حكم الدراسة في الكليات التي يدرس فيها القوانين الوضعية

- ‌وقت قنوت النوازل

- ‌حكم طاعة الوالدين في ترك طلب العلم

- ‌حكم الصلاة على الميت عند من لا يرى كفره

- ‌الإنكار على المخالف في مسائل العقيدة

- ‌تكرار السور في الصلاة لمن لا يحفظ غيرها

- ‌الحث على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر

- ‌حكم قص شعر البنت مثل شعر الولد

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (كلا لا تطعه واسجد واقترب)

‌تفسير قوله تعالى: (كلا لا تطعه واسجد واقترب)

قال تعالى: {كَلَّا لا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} [العلق:19] يقال في (كلا) ما قيل في الأولى التي قبلها، والخطاب في قوله:(لا تطعه) أي: لا تطع هذا الذي ينهاك عن الصلاة، بل اسجد ولا تبال به، فإذا كان الله نهى نبيه أن يطيع هذا الرجل، فهذا يعني أنه جل وعلا سيدافع عنه، أي: افعل ما تؤمر ولا يهمنك هذا الرجل، واسجد لله عز وجل، والمراد بالسجود هنا: الصلاة؛ لكن عبر بالسجود عن الصلاة؛ لأن السجود ركن في الصلاة لا تصح الصلاة إلا به، فلهذا عبر به عنها، وقوله:{وَاقْتَرَبَ} [الأنبياء:97] أي: اقترب من الله عز وجل؛ لأن الساجد أقرب ما يكون من ربه، كما قال ذلك رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم حيث قال:(أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد) وقال عليه الصلاة والسلام: (ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعاً أو ساجداً، فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فأكثروا من الدعاء فقمن أن يستجاب لكم) أي: حري أن يستجاب لكم.

هذه السورة العظيمة كما سمعناها سورة عظيمة ابتدأها الله تعالى بما منَّ به على رسوله عليه الصلاة والسلام من الوحي، ثم اختتمها بالسجود والاقتراب من الله عز وجل.

نسأل الله تعالى أن يرزقنا وإياكم القيام بطاعته والقرب منه، وأن يجعلنا من أوليائه المتقين، وحزبه المفلحين، وعباده الصالحين، إنه جوادٌ كريم.

ص: 7