المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌عبرات على صعيد منى - مجلة البيان - جـ ١٩٦

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌ولا تستوي الحسنة ولا السيئة

- ‌تداعي الديمقراطية الفرنسية أمام فريضة الحجاب

- ‌السبيل إلى حج مبرور

- ‌هكذا حج الصالحون

- ‌الحج مدرسة

- ‌عبرات على صعيد منى

- ‌الافتقار إلى الله.. لبُّ العبودية

- ‌المال بين نظر الغني والفقير

- ‌الإسلاميون بين دولة ضائعة وفرصة سانحة(1)

- ‌تشويه الحق

- ‌الديمقراطية اسم لا حقيقة له

- ‌في ظل الهجمة الاستعمارية على المنطقة:ماذا يرتب للقرن الإفريقي

- ‌لصوص النفط

- ‌المقاومة العراقية والمستقبل السياسي في بلاد الرافدين

- ‌ملامح المرحلة الاستراتيجية الجديدة في السودان

- ‌التغلغل الهندي في دول آسيا الوسطى

- ‌أوروبا الباحثة عن دور في العصر الأمريكي

- ‌هل يعود المسيح إلى أوروبا

- ‌رجل السلام

- ‌مرصد الأحداث

- ‌رسالة علمية في جامعة الأزهر عن:مجلة البيانودورها في نشر الثقافة الإسلامية

- ‌ماذا وراء تمجيد الزنادقة والشخصيات المنحرفةفي التاريخ القديم والمعاصر

- ‌صفات مطلوبة في المدير المسلم

- ‌نزف حِبر

- ‌الحكمة ضالة المؤمن.. ولكن

- ‌ماذا أطلب لصدام حسين

الفصل: ‌عبرات على صعيد منى

نص شعري

‌عبرات على صعيد منى

د. أحمد حسبو [*]

يا رعى اللهُ زماناً في مِنَى

لا تُعجِّلْ أيها الحادي بنا

واحبسِ الركْْبَ علينا ساعةً

علَّنا نَرْوي غليلاً علَّنا

رُبَّ محرومٍ ينادي لاهفاً

يا إلهي أنْت أنْت، مَنْ أنا؟!

ما أنا إلا فقيرٌ يرتجي

منك يا ربِّ البريَّاتِ الغنى

رُبَّ عينٍ من هجيرٍ أقفرتْ

زارها الدمعُ وأضحى ديْدَنا

رُبِّ ذي ذنبٍ كبيرٍ مخجلٍ

قام يبكي الذنبَ يرجو المِنَنَا

صاحَ تبتُ الآن فأقبْل نادماً

جاء يبغي في حماكَ المَوْطِنَا

رُبَّ نفسٍ من شديدِ وحشةٍ

أسرعتْ من وجْدِها تشكو الضَّنَا

فاطمأنَّتْ في حِمَى خالِقهَا

فوقَ تربٍ فَاحَ زهراً وَجَنَا

* * *

قمْ أخيِّي الآنَ والزْم بابَهُ

نادِ لنْ أبرحَ حتى تَأذَنا

علَّك المقبولُ من زوَّارِهِ

علَّ فينا من يوافيه المنى

رَبِّ فاقبلنا بشيخٍ طاعنٍ

أو بطفلٍ جاء يسعى بيننا

* * *

أيها الركبُ سريعاً أقبلتْ

ساعةُ البيْنِ فهاجَتْ حُزْنَنَا

كم وددْنا لو أقمنا صحبةً

بين هاتيك الروابي عُمرَنا

فهنا كمْ كبدٍ مكْلومةٍ

تشتكي للهِ هذا البَدَنا

وهنا كمْ لحظةٍ أنوارُهَا

جرَّدتنا من شقاءٍ وَعَنا

وهنا أنفاسُ أزكى مرسلٍ

عطْرتْ أطيابُها كلَّ الدُّنَا

* * *

أيها الركبُ وداعاً واذكُرُوا

خيرَ أيامٍ وأبكُوا الأعينا

في مآقينا دموعٌ أفْصَحتْ

منطقُ الألفاظِ أَعْيَا الأَلْسُنا

إن تلاقيْنَا بدنيانا فلا

تُنكرُوا عهدَ الإخاءِ بيننا

فاذكرونا إن صفَا الدهر بكُمْ

واذكرونا إن نزلنا قبْرنا

نُشْهِدُ المولى على حبٍ لكمْ

خالص، ولْتَشهدوا أنتم لنا

* * *

يا عظيمَ العفوِ قد حان الرَّحيل

اغفرِ الأوزارَ وارحَمْ ضعْفَنا

لا تدعْ فينا شقياً بائساً

مَنْ سواك للعطاء، ربَّنَا!

وأَنِلْنَا في الحساب جَنَّةً

واجعلِ الفردوسَ فيها مسكَنا

وأعدْ للمسلمين مجْدَهم

قوةً في الدينِ وامْحُ الوهَنَا

يا إلهي لا يكنْ هذا اللِّقَا

آخرَ العهدِ على تُرْبِ مِنى

(*) عضو رابطة الأدب الإسلامي العالمية.

ص: 24