المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حديث ابن مخلد البزاز عن شيوخه - مجموع فيه عشرة أجزاء حديثية

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌حديث ابن مخلد البزاز عن شيوخه

‌حديث ابن مخلد البزاز عن شيوخه

ص: 183

الجزء فيه

من حديث أبي الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز البغدادي

عن شيوخه

أبي محمد الخلدي وأبي بكر النجاد

وأبي بكر الشافعي وأبي عمرو الدقاق

رواية أبي القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء

السلمي المصيصي عنه

رواية أبي المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي عنه

رواية الشيخ الإمام زين القضاة عبد الرحمن بن سلطان

ابن يحيى القرشي

والحاجبة أم عبد الله أسماء ابنة أبي البركات محمد

ابن الحسن بن طاهر بن الران الدمشقية كلاهما عنه

سماعاً منهما لأحمد بن عبد الدائم بن نعمة بن أحمد

المقدسي نفعه الله به

ص: 201

بسم الله الرحمن الرحيم

أخبرنا الشيخ الإمام زين القضاة أبو بكر عبد الرحمن بن سلطان بن يحيى القرشي الدمشقي فِي الْعَشْرِ الآخر من شهر رَبِيعٍ الأَوَّلِ مِنْ سنة أربع وتسعين وخمسمئة، والشيخة الحاجبة أم عبد الله أسماء ابنة أبي البركات محمد بن الحسن بن طاهر بن الران بقراءتي عليها في منزلها في التاريخ الأول، قالا: حدثنا القاضي أبو المفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي قراءة عليه وأنا أسمع في يوم الخميس الخامس من ذي الحجة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمئة، قال: أخبرنا الفقيه أبو القاسم علي بن محمد بن علي بن أبي العلاء السلمي المصيصي قراءة عليه وأنا أسمع في شهر سنة ثمان وسبعين وأربعمئة، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز البغدادي بها قال:

258 -

(1) حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِالْخَلَدِيِّ إِمْلاءً فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلاةِ الْعَصْرِ لِعَشْرٍ بَقِينَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَلاثِينَ وثلاثمئة بِالْجَامِعِ الْعَتِيقِ بِحِذَاءِ الْمَنَارَةِ - وَهُوَ أَوَّلُ مَجْلِسٍ سمعت مِنْهُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ: حَدَّثَنَا

⦗ص: 204⦘

إِسْمَاعِيلُ بْنُ صُبَيْحٍ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قالت: صحبت رسول الله صلى الله عليه وسلم في عُمُرِهِ، فَرَأَيْتُهُ إِذَا كَانَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ صَلَّى وَنَامَ، فَإِذَا كَانَ الأَوَاخِرُ اعْتَكَفَ وَشَدَّ الإِزَارَ وَشَمَّرَ عَنِ السَّاقِ.

ص: 203

259 -

(2) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ عُثْمَانَ: حَدَّثَنَا عِيسَى: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ يَحْلِفُ بِاللَّهِ عز وجل أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ شَهْرِ رمضان.

ص: 204

260 -

(3) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبَانٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ، عَنْ دُخَيْنٍ الْحَجَرِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:

⦗ص: 205⦘

أَتَى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم رَهْطٌ لِيُبَايِعُوهُ، فَبَايَعَ تِسْعَةً وَلَمْ يُبَايِعْ وَاحِدًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا لَكَ لَمْ تُبَايِعْ هَذَا؟ قَالَ: إِنَّ عَلَيْهِ تَمِيمَةً - يَعْنِي تَعْوِيذًا - فَأَدْخَلَ يَدَهُ فَقَطَعَهَا، فَبَايَعَهُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، / ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مِنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَقَدْ أَشْرَكَ.

ص: 204

261 -

(4) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بْنِ سَعْدِ بِمِصْرَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ: أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا إِلَى حَائِطٍ مِنْ حَوَائِطِ الْمَدِينَةِ قَالَ: وَخَرَجْتُ فِي أَثَرِهِ، فَلَمَّا دَخَلَ الْحَائِطَ جَلَسْتُ عَلَى بَابِهِ، فَقُلْتُ: لأَكُونَنَّ الْيَوْمَ بَوَّابَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَذَهَبَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَلَسَ عَلَى قُفِّ الْبِئْرِ فَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ وَدَلاهُمَا فِي الْبِئْرِ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ .. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، كَذَا فِي أَصْلِ جَعْفَرٍ الْخَلَدِيِّ.

ص: 205

262 -

(5) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ لِي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: أَلا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ إِنْ قُلْتَهُنَّ غَفَرَ اللَّهُ عز وجل لَكَ عَلَى أَنَّهُ مَغْفُورٌ لَكَ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين.

ص: 206

263 -

(6) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْقَادِسِيُّ الْقَاضِي: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ الْيَرْبُوعِيُّ: حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خَثْيَمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ يَزِيدَ: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَايَعُوا فِي الْكَذِبِ - كَذَا قَالَ زُهَيْرٌ - أَرَاهُ قَالَ: تَتَايَعَ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلا ثَلاثَ خِصَالٍ: إِلا رَجُلٍ كَذَبَ امْرَأَتَهُ لِيُرْضِيَهَا، أَوْ رَجُلٍ كَذَبَ بَيْنَ امْرِأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا، أَوْ رَجُلٍ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ.

ص: 207

264 -

(7) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عُمَرَ رضي الله عنه حِينَ طُعِنَ فَقَالَ: أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَسْلَمْتَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ كَفَرَ النَّاسُ، وَقَاتَلْتَ مَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حِينَ خَذَلَهُ النَّاسُ، / وَتُوُفِّيَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَنْكَ رَاضٍ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ فِي خِلافَتِكَ رَجُلانِ، وَقُتِلْتَ شَهِيدًا، فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْ، فَأَعَادَ، فَقَالَ عُمَرُ: الْمَغْرُورُ مِنْ غَرَّرْتُمُوهُ الآنَ، لَوْ أَنَّ لِي مَا عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ بَيْضَاءَ وَصَفْرَاءَ لافْتَدَيْتُ بِهِ مِنْ هَوْلِ الْمَطْلَعِ.

ص: 208

265 -

(8) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْقَوْمُ رَجُلا، فَذَكَرُوا من خلقه،

⦗ص: 209⦘

فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ قَطَعْتُمْ رَأْسَهُ كنتم تستطيعون أن تعيدوه؟ قالوا: لا، قال: فَرِجْلَهُ؟ قَالُوا: لا، قَالَ: فَإِنَّكُمْ لا تَسْتَطِيعُونَ أَنْ تُغَيِّرُوا خُلُقَهُ حَتَّى تُغَيِّرُوا خَلْقَهُ، إِنَّ النُّطْفَةَ تَسْتَقِرُّ فِي الرَّحِمِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ يُبْعَثُ إِلَيْهِ فَيُكْتَبُ رِزْقُهُ وَخُلُقُهُ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ.

ص: 208

266 -

(9) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِشْرٍ الْحَرِيرِيُّ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الأَحْمَرُ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فَاسْتَقَيْتُ لَهُ مَاءً فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَكَبَّرَ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ.

ص: 209

267 -

(10) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السَّدُوسِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو بِلالٍ الأَشْعَرِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمَّادٍ الْمُفَضَّلُ بْنُ صَدَقَةَ الْحَنَفِيُّ، عَنِ الرَّبِيعُ بْنُ صُبَيْحٍ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالك قال:

⦗ص: 210⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَالدُّنْيَا أَكْبَرُ هَمِّهِ شَتَّتَ اللَّهُ عز وجل أَمْرَهُ، وَنَزَعَ الْغِنَى مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلَ الْفَقْرَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ أَصْبَحَ وَأَمْسَى وَالآخِرَةُ نِيَّتُهُ وَأَكْبَرُ هَمِّهِ جَمَعَ اللَّهُ تَعَالَى أَمْرَهُ، وَنَزَعَ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ، وَجَعَلَ الْغِنَى بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وهي راغمة.

ص: 209

268 -

(11) ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ خَمْسَةِ دَنَانِيرَ أَحْسَنُهَا دِينَارًا وَأَفْضَلُهَا دِينَارًا عَلَى وَالِدَيْكَ، وَأَفْضَلُ الأَرْبَعَةِ الدَّنَانِيرِ الْبَاقِيَةِ دِينَارٌ أَنْفَقْتَهُ عَلَى زَوْجِكَ وَوَلَدِكَ وَأَهْلِكَ - وَسَقَطَ / مِنْ كِتَابِ الْخَلَدِيِّ ذِكْرُ دِينَارٍ -، وأفضل الدنانير دينار أنفقته عَلَى ذِي قَرَابَتِكَ، وَأَحْسَنُهَا الدِّينَارُ الَّذِي أَنْفَقْتَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عز وجل.

ص: 210

269 -

(12) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ أبو خالد الثقفي: حدثنا حنان بن سَدِيرٍ، عَنْ سَدِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ لِنَوْفٍ الشَّامِيِّ مَوْلاهُ وَهُوَ مَعَهُ عَلَى سَطْحٍ: يَا نَوْفُ، أَنَائِمٌ أَمْ نَبْهَانُ؟ قَالَ: بَلْ نَبْهَانُ أَرْمُقُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: تَدْرِي مِنْ شِيعَتِي؟ قَالَ: لا وَاللَّهِ. قَالَ: فَإِنَّ شِيعَتِي إِنْ شَهِدُوا لَمْ يَعْرِفُوا، وَإِنْ غَابُوا لَمْ يُفْتَقَدُوا، وَإِنْ خُطبِوُا لَمْ يُزَوَّجُوا، وَإِنْ مَرِضُوا لَمْ يُعَادُوا، شِيعَتِي مِنْ لَمْ يَهِرَّ هَرِيرَ الْكِلابِ، وَلَمْ يَطْمَعْ طَمَعَ الْغُرَابِ، وَلَمْ يَسْأَلِ النَّاسَ وَإِنْ مَاتَ جُوعًا، إِنْ رَأَى مُؤْمِنًا أَكْرَمَهُ، وإن رَأَى فَاسِقًا هَجَرَهُ، شِيعَتِي الَّذِينَ هُمْ فِي قُبُورِهِمْ يَتَزَاوَرُونَ، وَفِي أَمْوَالِهِمْ يَتَوَاسَوْنَ، وَفِي اللَّهِ تَعَالَى يَتَبَاذَلُونَ، يَا نَوْفُ ذَرْهَا وَذَرْهَا حوائجهم خفية، أنفسهم عفيفة، قلوبهم محزونة، اختلفت بِهِمُ الْبِلْدَانُ وَلَمْ تَخْتَلِفْ قُلُوبُهُمْ.

قَالَ: قُلْتُ: يا أمير المؤمنين، جعلني الله فداك، فَأَيْنَ أَطْلُبُ هَؤُلاءِ؟ قَالَ لِي: فِي أَطْرَافِ الأَرْضِ، هَؤُلاءِ وَاللَّهِ يَا نَوْفُ شِيعَتِي، يَجِيءُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِحُجْزَةِ رَبِّهِ، وَأَنَا آخِذٌ بِحُجْزَتِهِ، وَأَهْلُ بَيْتِي آخِذُونَ بِحُجْزَتِي، وَشِيعَتِي آخِذُونَ بِحُجُزِنَا، فَإِلَى أَيْنَ يَا نَوْفُ؟ إِلَى الْجَنَّةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ - ثَلاثًا - يَا نَوْفُ، أَمَّا اللَّيْلُ فَصَافُّونَ أَقْدَامَهُمْ مُفْتَرِشُونَ جِبَاهَهُمْ، تَجْرِي دُمُوعُهُمْ عَلَى خُدُودِهِمْ، يُنَاجُونَ فِي فِكَاكِ رِقَابِهِمْ، وَأَمَّا النَّهَارُ فَحُلَمَاءٌ نُجَبَاءٌ كِرَامٌ أَبْرَارٌ أَتْقِيَاءٌ.

⦗ص: 212⦘

يَا نَوْفُ، بَشِّرِ الزَّاهِدِينَ، نِعْمَ سَاعَةُ الزَّاهِدِينَ، أَمَا إِنَّهَا سَاعَةٌ لا يُسْأَلُ اللَّهَ عز وجل فِيهَا عَبْدٌ شَيْئًا إِلا أَعْطَاهُ مَا لَمْ يَكُنْ حَاشِرًا، أَوْ عَاشِرًا أَوْ سَاحِرًا أَوْ صَاحِبَ كُوبَةٍ أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ، يَا نَوْفُ شِيعَتِي الَّذِينَ اتَّخَذُوا الأَرْضَ بِسَاطًا وَالْمَاءَ طِيبًا، وَالْقُرْآنَ شِعَارًا، قَرَضُوا الدُّنْيَا قَرْضًا عَلَى مِنْهَاجِ الْمَسِيحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ عليه السلام.

ص: 211

270 -

(13) قَالَ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْخَلَدِيُّ إِمْلاءً لأَرْبَعِ عَشْرَةَ خَلَوْنَ مِنْ رَجَبٍ مِنْ سَنَةٍ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وثلاثمئة: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا: حَدَّثَنَا مِجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ عز وجل رَفِيقٌ يُحِبُّ الرِّفْقَ، وَيَرْضَاهُ، وَيُعِينُ عَلَيْهِ مَا لا يُعِينُ عَلَى الْعُنْفِ، فَإِذَا رَكِبْتُمْ هَذِهِ الدَّوَابَ الْعُجْمَ فَأَنْزِلُوهَا مَنَازِلَهَا، وَإِذَا كَانَتِ الأَرْضُ مُجْدِبَةً فَانْجُوا عَلَيْهَا نَجَاءً، وَإِيَّاكُمْ وَالتَّعْرِيسَ عَلَى ظَهْرِ الطُّرُقِ فَإِنَّهَا مَأْوَى الحيات ومسيل

⦗ص: 214⦘

الدَّوَابِ.

ص: 213

271 -

(14) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ [بْنُ مُحَمَّدِ] بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ رِشْدِينَ بِمِصْرَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ: أَنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إِنَّ الْمُسْلِمَ إِذَا عَادَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ لَمْ يَزَلْ فِي خُرْفِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ.

ص: 214

272 -

(15) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْكُمَيْتِ بْنِ الْبُهْلُولِ الْمَوْصِلِيُّ: حَدَّثَنَا غَسَّانُ بْنُ الرَّبِيعِ: حَدَّثَنِي ثابت بن يَزِيدَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ

⦗ص: 215⦘

الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ.

ص: 214

273 -

(16) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْسِيُّ: حَدَّثَنَا الْمَنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الأَسَدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ سُفْيَانَ يَقُولُ: أَقْرَضَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ رَجُلا ثَلاثِينَ أَلْفًا، فَجَاءَ يَقْضِيهِ، فَقَالَ لَهُ قَيْسٌ: إِنَّا قَوْمٍ إِذَا أُعْطِينَا شَيْئًا لَمْ نَرْجِعْ فِيهِ.

ص: 215

274 -

(17) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ الصَّائِغُ بِمَكَّةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْيَمَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو قُرَّةَ، عن زمعة بن صالح، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبَانٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَوْ عَمْرٍو، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خَصْلَتَانِ لا يُحَافِظُ عَلَيْهِمَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ إِلا أَدْخَلَتْهُ الجنة، وهما يسيرتان، وقليل من يحافظ عليهما، قَالُوا: وَمَا هُمَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ / قَالَ: تَسْبِيحُ الْعَبْدِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ عَشْرًا، وَيُحَمِّدُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، فَتِلْكُ ثَلاثُونَ، وَهِيَ خَمْسُونَ ومئة فِي يَوْمِهِ وَلَيْلَتِهِ، فَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى ألف وخمسمئة حَسَنَةٍ، وَيُسَبِّحُ ثَلاثَا وَثَلاثِينَ تَسْبِيحَةً، وَيُحَمِّدُ ثَلاثًا وثلاثين، ويكبر أربعا وثلاثين تكبيرة، فتلك مئة، وَهِيَ عِنْدَ اللَّهِ تعالى ألف حسنة، فذلك ألفين

⦗ص: 216⦘

وخمسمئة، فَلا يَضُرُّ أَحَدَكُمْ أَنْ يُصِيبَ فِي يَوْمِهِ وليلته ألفين وخمسمئة سَيِّئَةٍ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا لَنَا لا نُحَافِظُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَضَى صَلاتَهُ [أَتَاهُ الشَّيْطَانُ] فَذَكَّرَهُ حَوَائِجَهُ، فَيَقُومُ قَبْلَ أَنْ يَقُولَهَا، فَإِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ أَتَاهُ فَأَلْهَاهُ عَنْهُ حَتَّى يَنَامَ.

ص: 215

275 -

(18) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ السّدُوسِيُّ: حَدَّثَنَا عَاصِمِ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى كُلِّ مِيْسَمٍ مِنَ الإِنْسَانِ صَلاةٌ كُلَّ يَوْمٍ وَصَدَقَةٌ كُلَّ يَوْمٍ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ أَشَدِّ مَا تَأْتِينَا بِهِ،

⦗ص: 217⦘

قَالَ: إِنْ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيًا عَنِ الْمُنْكَرِ صَلاةٌ أَوْ صَدَقَةٌ، وَحَمْلُكَ عَنِ الضَّعِيفِ صَلاةٌ، وإنحاءك الْقَذَرَ مِنَ الطَّرِيقِ صَلاةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلاةِ صلاة.

ص: 216

276 -

(19) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مُوسَى: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ بَطَّالٌ يَدْخُلُ عَلَى الأُمَرَاءِ فَيُضْحِكُهُمْ، فَقَالَ لَهُ جَدِّي: لا تَفْعَلْ، فَإِنَّهُ حَدَّثَنِي بِلالُ بْنُ الْحَارِثِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ عز وجل لا يَدْرِي كُنْهَ مَا بَلَغَتْ، فَيَسْخَطُ اللَّهُ عز وجل عَلَيْهِ بِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ ليتلكم بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضَا اللَّهِ تَعَالَى لا يَدْرِي كُنْهَ مَا بَلَغَتْ، فَيَرْضَى اللَّهُ تَعَالَى بِهَا عَنْهُ إِلَى يوم القيامة.

ص: 217

277 -

(20) حدثنا جعفر: حدثنا جعفر بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ غَيْلانَ، عَنْ مَنْصُورٍ الْوَاسِطِيِّ، عَنِ ابْنِ سِيْرِينَ، عَنْ معبد الجهني قال: كان رسول الله يُصَلِّي الْغَدَاةَ فَجَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى، وَقَرِيبٌ مِنْ مُصَلَّى رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِئْرٌ عَلَى / رَأْسِهَا جُلَّةٌ، قَالَ: فَجَاءَ الأعَمى يَمْشِي حَتَّى وَقَعَ فِيهَا، قَالَ: فَضَحِكَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَهُمْ فِي الصَّلاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَمَا قَضَى الصَّلاةَ: من كان ضحك مِنْكُمْ فَلْيُعِدِ الْوُضُوءَ وَلْيُعِدِ الصَّلاةَ.

ص: 218

278 -

(21) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الرَّقِّيُّ بِالرَّقَّةِ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ مروان: حدثنا المعافى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: حَدِّثَنَا بِمَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَلا تُحَدِّثْنَا عَنْ غَيْرِهِ، قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَلْبَسُ الصُّوفَ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ، وَيَجْلِسُ عَلَى الأَرْضِ وَثِيَابُهُ عَلَيْهَا، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَعْتَقِلُ الْعَنْزَ فَيَحْلِبُهَا، وَسَمِعْتُهُ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لَوْ دُعِيتُ إِلَى كراع لأجبت.

ص: 219

279 -

(22) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُوقِ ٍالطُّوسِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ حَسَنًا الْمُسُوحِيُّ يَقُولُ: كُنَّا عِنْدَ رَجُلٍ شَدِيدِ الْحُبِّ لِلَّهِ عز وجل، قَالَ: فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً جَمِيلَةً قَالَ: فَفُتِنَ بِسَبَبِهَا، فَقَالَ لَهَا يَوْمًا لِشِدَّةِ مَحَبَّتِهِ لَهَا: أُحِبُّ أَنْ تُجْلَيْنَ عَلَيَّ كَمَا تُجْلَى الْعَرَائِسُ، قَالَ: فَجُلِيَتْ عَلَيْهِ، قَالَ: فَلَمَّا رَأَتْ شِدَةَّ شَغَفِهِ بِهَا قَالَتْ لَهُ: بَاللَّهِ [حِبِّي]، هَلْ أَحْبَبْتَ حُبي شَيْئًا قَطُّ؟ قَالَ: فَصَاحَ بِهَا صَيْحَةً غُشِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: قُولِي لِي مَا قُلْتِ، فَجَزِعَتْ، قَالَ: لَتَقُولَنَّ، [قَالَ] فَقَالَتْ، فَقَالَ: إِي وَاللَّهِ لَقَدْ أَحْبَبْتُ اللَّهَ تَعَالَى حُبَّا مَا ظَنَنْتُهُ يَشْغَلُنِي بِغَيْرِهِ، أَنْتِ طَالِقٌ، وَمَا فِي الْبَيْتِ لَكِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ نَادًّا عَلَى وَجْهِهِ، فَمَا رُؤِيَ بَعْدَ ذلك.

ص: 220

280 -

(23) حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ: حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجِنْدِيُّ، أَبُو سَعِيدٍ إِمْلاءً: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُخْتِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: حَدَّثَنَا تَوْبَةُ بْنُ عُلْوَانَ الْبَصْرِيُّ، عَنْ شُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أبي جمرة

⦗ص: 221⦘

الضَّبَعِيِّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي زُفَّتْ فِيهَا فَاطِمَةُ بِنْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وَرَضِيَ عَنْهَا [إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام]، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قُدَّامَهَا، وَجِبْرِيلُ عليه السلام عَنْ يَمِينِهَا، وَمِيكَائِيلُ عليه السلام عَنْ شِمَالِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ خَلْفِهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ عز وجل ويقدسونه حتى طلع الفجر.

ص: 220

281 -

(24) قال ابن مخلد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ الْفَقِيهُ الْمَعْرُوفُ / بِالنَّجَّادِ: حدثنا يحيى بن جعفر بن الزبرقان: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ -، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنِّي لأَدْخُلُ فِي الصَّلاةِ وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ بكائه.

ص: 222

282 -

(25) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: أَخْبَرَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَتْ صَلاةُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ مُتَقَارِبَةً، حَتَّى كَانَ عُمَرُ فَبَسَطَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ.

ص: 222

283 -

(26) حَدَّثَنَا أَحْمَدُُ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عن انس:

⦗ص: 223⦘

أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا.

ص: 222

284 -

(27) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَهِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مثله.

ص: 223

285 -

(28) حَدَّثَنَا أَحْمَدُُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَقِيلٍ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ وَكَفَّارَتُهُ أَنْ تواريه.

ص: 223

286 -

(29) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الطَّيَالِسِيُّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحُجُبِيُّ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَقَيْسُ بْنُ حَفْصٍ وَمُسَدِّدٌ وَيَحْيَى الْحَمَّانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.

ص: 223

287 -

(30) حَدَّثَنَا أَحْمَدُُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى يَحْيَى بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ - يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ -: أَخْبَرَنَا سَعِيدٌ وَعَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: مَا لَكُمْ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَفُّ النَّاسِ صَلاةً؟ قَالَ: إِنَّا نُبَادِرُ بِهَا الْوُسْوَاسَ

ص: 223

288 -

(31) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: قُرِئَ عَنْ أَبِي قِلَابَة الرَّقَاشِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، / عَنْ أَبِي رَجَاءٍ - يَعْنِي الْعُطَارِدِيَّ - قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ: مَا لِي أَرَاكُمْ أَصْحَابَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَخَفُّ النَّاسِ صَلاةً، قَالَ: إِنَّا نُبَادِرُ بها الوسواس.

ص: 224

289 -

(23) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيِّ وَأَنَا أَسْمَعُ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ قَالَ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: رَجُلٌ صَلَّى الْفَرِيضَةَ فِي بَيْتِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الإِمَامَ وَهُوَ فِي الصَّلاةِ؟ قَالَ يُصَلِّي مَعَهُ، قَالَ: قُلْتُ: بِأَيِّهِمَا يَحْتَسِبُ؟ قَالَ: بِالَّتِي أَدْرَكَ مَعَ الإِمَامِ، أَبُو هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: صَلاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَزِيدُ عَلَى صَلاةِ الرَّجُلِ وَحْدَهُ بِضْعًا وَعِشْرِينَ جُزْءًا.

ص: 224

290 -

(33) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الأَشْعَثِ السِّجِسْتَانِيُّ بِالْبَصْرَةِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن كثير: حدثنا سفيان - يعني الثَّوْرِيَّ -، عَنْ زَيْدُ الْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي إِيَاسَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قال:

⦗ص: 225⦘

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يُرَدُّ الدُّعَاءُ بَيْنَ الأَذَانِ وَالإِقَامَةِ.

ص: 224

291 -

(34) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ قَالَ: قُرِئَ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مَكْرَمِ بْنِ حَسَّانٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَقَدْ أَمِنَ أَنْ يَسْبِقَهُ فَهُوَ قِمَارٌ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ فَلَيْسَ بِقِمَارٍ.

ص: 225

292 -

(35) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ الْقَاضِي: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن محبب - يعني أبا همام الدلال -: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طِهْمَانَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَقُولُ الله عز وجل: ابن آدم، إن عملت قُرَابَ الأَرْضِ خَطِيئَةً لَمْ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا جَعَلْتُ لَكَ قُرَابَ الأَرْضِ

⦗ص: 226⦘

مَغْفِرَةً.

ص: 225

293 -

(36) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ / بْنِ يَامِينَ، عَنْ أَبِي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لِصَاحِبِ الْحَقِّ: خُذْ حَقَّكَ فِي عَفَافٍ، وَافٍ أَوْ غَيْرُ وَافٍ.

ص: 226

294 -

(37) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ عَنِ النِّدَاءِ، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ رَآهُ فِي النَّوْمِ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ.

ص: 226

295 -

(38) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ: كان بدؤ الأَذَانِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

ص: 227

296 -

(39) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا جُمْهُورُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُجَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ ووضع.

ص: 227

297 -

(40) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْعَوَّامِ الرِّيَاحِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الْجَوَابِ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ الْبَرَاءِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا سجد خوى.

ص: 227

298 -

(41) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: أَشَاهِدٌ فُلانٌ؟ .. ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.

ص: 228

299 -

(42) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْبَلَدِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عن ابن جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ: عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: من أَذَّنَ ثِنْتَيْ عَشَرَةَ سَنَةً وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

ص: 229

300 -

(43) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ السُّلَمِيُّ: حَدَّثَنَا ابْنُ الأَصْبَهَانِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: مِنْ أَذَّنَ تِسْعَ سِنِينَ مُحْتَسِبًا كتب الله له براءة من النار.

ص: 229

301 -

(44) قال ابن مخلد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الشَّافِعِيُّ الْبَزَّازُ إِمْلاءً بِبَغْدَادَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ غَالِبٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ / بْنُ النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا جَاءَ مِنْ سَفَرٍ اسْتَقْبَلَ بِنَا، فَكَانَ إِذَا أَتَاهُ أَحَدُنَا جَعَلَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَتَاهُ الآخَرُ جَعَلَهُ خَلْفَهُ، فَاسْتَقْبَلْتُهُ فَجَعَلَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ الْحَسَنُ أَوِ الْحُسَيْنُ فَجَعَلَهُ خَلْفَهُ حَتَّى دخل المدينة.

ص: 230

302 -

(45) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ: حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الأَشْجَعِيُّ، عَنْ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَمَعَهُ ابْنُهُ، فَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هَاهُنَا، هَاهُنَا، وَأَجْلَسَهُ عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: مَرْحَبَا بِالأَنْصَارِ، مَرْحَبًا بِالأَنْصَارِ، وَأَقَامَ ابْنُهُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فقال

⦗ص: 231⦘

رسول الله صلى الله عليه وسلم: اجْلِسْ، فَجَلَسَ، فَقَالَ: ادْنُ، فَدَنَا فَقَبَّلَ يدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَرِجْلَهُ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وَابِأَبِي الأَنْصَارُ، وَابِأَبِي فِرَاخُ الأَنْصَارِ، فَقَالَ سَعْدٌ: أَكْرَمَكَ اللَّهُ عز وجل كَمَا أَكْرَمْتَنَا، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ عز وجل قَدْ أَكْرَمَكُمْ قَبْلَ كَرَامَتِي لَكُمْ، إِنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ.

ص: 230

303 -

(46) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْكُدَيْمِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَابِرٌ، ح قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُّ: حَدَّثَنَا يحيى بن كثير أبو غَسَّانَ الْعَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَابِرٌ، عَنْ أَبِي نَصْرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَانِي النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِبَقْلَةٍ كُنْتُ أَجْتَنِيهَا.

ص: 231

304 -

(47) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:

⦗ص: 232⦘

مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهُ صَلاةً بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ أَنَسِ بْنِ مالك.

ص: 231

305 -

(48) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَاسِينَ: / حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ. مَا جَمَعَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَوَيْهِ لأَحَدٍ قَطُّ قَبْلِي، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَإِنَّهُ لَيَقُولُ لِي: ارْمِ يَا سَعْدُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، وَإِنِّي لأَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ رَمَى بِسَهْمٍ فِي المشركين.

ص: 232

306 -

(49) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى الأَسَدِيُّ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَالَ: قَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَفَأَمُوتُ بِالأَرْضِ الَّذِي هَاجَرْتُ مِنْهَا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثلاثا.

ص: 232

307 -

(50) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنِي وَقَارُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِلابِيُّ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي الْعَجْفَاءِ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ رضي الله عنه: لَوْ عَهِدْتَ، قَالَ: لَوْ أَدْرَكْتُ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ لَقِيتُ اللَّهَ عز وجل فَقَالَ: من استخلفت على أمة محمد؟ لقلت: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَإِنَّ أَمِينَ هَذِهِ الأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ.

وَلَوْ أَدْرَكْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي عز وجل فَسَأَلَنِي فَقَالَ: مِنَ استخلفت عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتَ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: يَأْتِي مُعَاذٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدَيِ الْعُلَمَاءِ بِرَتْوَةٍ.

وَلَوْ أَدْرَكْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ ثُمَّ وَلَّيْتُهُ ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى رَبِّي عز وجل فَسَأَلَنِي: مِنْ وَلَّيْتَ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؟ قُلْتَ: سَمِعْتُ عَبْدَكَ وَنَبِيَّكَ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عز وجل، سَلَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الْمُشْرِكِينَ.

ص: 233

308 -

(51) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنَا دُحَيْمٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ قَالَ: ابْتَاعَ طَلْحَةُ بِئْرًا بِنَاحِيَةِ الْجَبَلِ، وَنَحَرَ جَزُورًا فَأَطْعَمَ النَّاسَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: / أَنْتَ يَا طلحة الفياض.

ص: 234

309 -

(52) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ جَابِرٍ قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ، فَمَا رَأَيْتُ أَعْطَى لِجَزِيلٍ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ مِنْهُ.

ص: 234

310 -

(53) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَرْبِيُّ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَعْلَى: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى طَلْحَةَ فَسَأَلَهُ وَتَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِرَحِمٍ، فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَرَحِمٌ مَا سَأَلَنِي بِهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ، إِنَّ لِي أَرْضًا قَدْ أَعْطَانِي بِهَا عُثْمَانُ رضي الله عنه ثلاثمئة أَلْفٍ، فَإِنْ شِئْتَ فَاغْدُ فَاقْبِضْهَا، وَإِنْ شِئْتَ بِعْتَهَا مِنْ عُثْمَانَ فَدَفَعْتُ إِلَيْكَ الثَّمَنَ، فَقَالَ الأَعْرَاِبُّي: الثَّمَنُ، فَبَاعَهَا مِنْ عُثْمَانَ وَدَفَعَ إِلَيْهِ الثَّمَنَ.

ص: 235

311 -

(54) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ: [حَدَّثَنَا] سَعْدَوَيْهِ سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: طَلْحَةُ مِمَّنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلا.

ص: 235

312 -

(55) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل السلمي: حدثنا سليمان بن أيوب الطلحي قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ ارْتَجَزْتُ بِهَذَا الشِّعْرِ:

نَحْنُ حُمَاةُ غَالِبٍ وَمَالِكِ

نَذُبُّ عن رسولنا المبارك

نضرب عَنْهُ الْقَوْمَ فِي الْمَعَارِكِ

ضَرْبَ صِفَاحِ الْكَوْمِ فِي الْمَبَارِكِ

وَمَا انْصَرَفَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ حَتَّى قَالَ لِحَسَّانٍ: قُلْ فِي طَلْحَةَ، فَقَالَ:

وَطَلْحَةُ يَوْمَ الشِّعْبَ آسى محمدا

على ساعة ضاقت عليه وَشَقَّتِ

يَقِيهِ بِكَفَّيْهِ الرِّمَاحَ وَأَسْلَمَتْ

أَشَاجِعُهُ تحَتْ َالسُّيُوفِ فَشُلَّتِ

وَكَانَ إِمَامَ النَّاسِ إِلا مُحَمَّدًا

أَقَامَ رَحَى الإِسْلامِ حَتَّى اسْتَقَلَّتِ

وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه:

حَمَى نَبِيَّ الْهُدَى وَالْخَيْلُ تَتْبَعُهُ

حَتَّى إِذَا مَا لَقَوْا حَامَى عَلَى الدِّينِ

صَبْرًا عَلَى الطَّعْنِ إِذْ وَلَّتْ جَمَاعَتُهُمْ

وَالنَّاسُ مِنْ بَيْنِ مَهْزُومٍ وَمَفْتُونِ

يَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَدْ وَجَبَتْ

لَكَ الْجِنَانُ وَزُوِّجْتَ الْمَهَا الْعِينِ

⦗ص: 237⦘

وَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه:

حَمَى نَبِيَّ الْهُدَى بِالسَّيْفِ مُنْصَلِتًا

لَمَّا تَوَلَّى جَمِيعَ النَّاسِ فَانْكَشَفُوا

فَقَالَ لَهُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم: صدقت يا عمر.

فتلك (غَايَتُهُ؟) حَتَّى لَهُ سَبَقُوا

فَقَالَ بِالْفَضْلِ لَمْ يَشْرَكْهُ فِيهِ ذُوُوا

(قَدِمَ؟) فِي يَوْمِهِ وَفِي أَيَّامِهِ رَكَضُوا

قَالَ أَبِي: وَقَالَ حَسَّانٌ:

يَذُبُّ عَنْ مُهْجَةِ الْعَدُوِّ وَقَدْ

أَفْضَى إِلَيْهِ الْعَدُوُّ إِذْ دَلَفُوا

مُضَمَّخًا بِالدِّمَاءِ يَحْمِلُهُ

طَوْرًا وَيَحْمِيهِ إِنْ هُمْ عَطَفُوا

حَافَظَ إِذْ أَسْلَمَ النَّبِيَّ وَإِذْ

وَلَّى جَمِيعُ الْعِبَادِ فَانْكَشَفُوا

وَقَالَ حَسَّانٌ أيضا:

أهلي فداك يا ابن صَعْبَةَ

يَوْمَ أُحُدٍ وَالْجَبَلْ

تَرَكَ الْخِيَارُ نَبِيَّهُمْ

وَأَقَامَ طَلْحَةُ لَمْ يَزَلْ

إِذْ حَامَ أَصْحَابُ الْقَنَا

وَالْخَيْلُ هَرَّابٌ عَزَلْ

سَتَرَ النَّبِيُّ بِكَفِّهِ

وَحَمَاهُ بِطْرِيقٌ بَطَلْ

ص: 236

313 -

(56) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عِمْرَانَ الدَّعَّاءُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الأَنْصَارِيُّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالا: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَمَرَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: هَذَا شَهِيدٌ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأرض.

ص: 238

314 -

(57) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السَّعْدِيُّ: حَدَّثَنَا الْقَعْقَاعُ بْنُ زَكَرِيَّا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: نَظَرَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم [إِلَى طَلْحَةَ] يَمْشِي، فَقَالَ: هَذَا شَهِيدٌ يَمْشِي عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ.

ص: 238

315 -

(58) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمْدُونُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سَلْمٍ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

⦗ص: 239⦘

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ حَوَارِيًّا، وَحَوَارِيِّ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.

ص: 238

316 -

(59) حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ إسماعيل السلمي: حدثنا سليمان بن أيوب الطلحي: حدثني أبي، عن جدي مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَحَمَلْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم حَتَّى صَيَّرْتُهُ عَلَى الصَّخْرَةِ فَاسْتَتَرَ بِهَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ لِي هَكَذَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى وَرَاءِ ظَهْرِهِ: هَذَا جِبْرِيلُ عليه السلام يُخْبِرُنِي أَنَّهُ لا يَرَاكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي هَوْلٍ إِلا أنقذك منه.

ص: 239

317 -

(60) قال ابن مخلد: حدثنا أبو عمرو وعثمان بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الدَّقَّاقُ الْمَعْرُوفُ بِابْنِ السِّمَاكِ إِمْلاءً: حَدَّثَنَا / أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نِحَلا، فَقَالَتْ أُمُّةُ: أَشْهِدِ لابْنِي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَكُلُّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟، فَقَالَ: لا، فَكَرِهَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَشْهَدَ لَهُ.

ص: 240

318 -

(61) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ التَّمِيمِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ: أَنَّ أَبَاهُ نَحَلَهُ نِحَلا، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: أَشْهِدِ عَلَى مَا نَحَلْتَ ابْنِي رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: أَكُلُّ وَلَدِكَ أَعْطَيْتَهُمْ مَا أَعْطَيْتَ هَذَا؟، قَالَ: لا، فَكَرِهَ أَنْ يَشْهَدَ لَهُ.

ص: 240

319 -

(62) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ سَعِيدِ بن جبير، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها: أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَا مِنَ امْرِئٍ تَكُونُ لَهُ صَلاةٌ فِي اللَّيْلِ فَيَغْلِبُهُ عَلَيْهَا نَوْمٌ إِلا كَتَبَ اللَّهُ عز وجل لَهُ أَجْرَ صَلاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ ذَلِكَ صَدَقَةً عَلَيْهِ.

ص: 241

320 -

(63) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مَكْرَمِ بْنِ حَسَّانٍ الْبَزَّازُ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ تَوْبَةَ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ أَبِي السَّوَّارِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ: أَنَّ رَجُلا أَغْضَبَ أَبَا بَكْرٍ رضي الله عنه، فَقُلْتُ: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ، أَلا أَضْرِبُ عُنُقَهُ! فَقَالَ: وَيْحَكَ! لَيْسَتْ هَذِهِ لأَحَدٍ بَعْدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

ص: 241

321 -

(64) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَةَ مُحَمَّدُ بْنُ إبراهيم المروزي: حدثنا علي بن شقيق: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: حاصرنا خبير، فَأَخَذَ اللِّوَاءَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، ثُمَّ أَخَذَهُ مِنَ الْغَدِ عُمَرُ، فَانْصَرَفَ وَلَمْ يُفْتَحْ لَهُ، فَأَصَابَ النَّاسُ يَوْمَئِذٍ شِدَّةٌ وَجَهْدٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنِّي أَدْفَعُ لِوَائِي غَدًا إِلَى رَجُلٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَيُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لا يَرْجِعُ حَتَّى يُفْتَحَ لَهُ، وَبِتْنَا طَيِّبَةً أَنْفُسُنَا أَنَّ الْفَتْحَ غَدًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ قَامَ قَائِمًا وَدَعَى، بِاللِّوَاءِ، وَالنَّاسُ عَلَى مَصَافِّهِمْ، وَمَا مِنَّا إِنْسَانٌ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلا وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يَكُونَ صَاحِبَ اللِّوَاءِ، فَدُعِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ أَرْمَدٌ، فَتَفَلَ فِي عَيْنَيْهِ وَمَسَحَ عَنْهُمَا وَدَفَعَ إِلَيْهِ اللِّوَاءَ، فَفُتِحَ لَهُ، قَالَ: وَقَالَ بُرَيْدَةُ: وَأَنَا فِيمَنْ تَطَاوَلَ لَهَا ذَلِكَ اليوم.

ص: 242

322 -

(65) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي طَالِبٍ: أَخْبَرَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ: حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَيْسَرَةَ وَحَبِيبُ بْنُ عُبَيْدٍ الرَّحَبِيُّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يَدْخُلُ بِشَفَاعَةِ رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ مِثْلُ أَحَدِ الْحَيَّيْنِ رَبِيعَةَ أَوْ مُضَرَ، قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا رَبِيعَةُ مِنْ مُضَرَ؟ قَالَ: إِنَّمَا أَقُولُ مَا أَقُولُ.

قَالَ: فَكَانَ الْمشَيْخَةُ يَرَوْنَ أَنَّ ذَلِكَ الرَّجُلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ رضي الله عنه.

ص: 243

323 -

(66) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ: أَخْبَرَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَشْرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، ما تكون الذكاة إِلا مِنَ اللَّبَّةِ أَوِ الْحَلْقِ؟ قَالَ: لَوْ طعنت في فخذها لأجزأ عنك.

ص: 244

324 -

(67) حَدَّثَنَا عُثْمَانٌ: حَدَّثَنَا أَبُو قِلابَةَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ: حَدَّثَنِي فَهْدُ بْنُ حَيَّانَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَيَعْجَزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَكْسِبَ فِي يَوْمٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ!، قَالُوا: وَمَنْ يَطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: يسبح مئة تسبيحة يكتب اللَّهُ عز وجل لَهُ بِهَا أَلْفَ حَسَنَةٍ وَيَحُطُّ عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ.

ص: 244

325 -

(68) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنِي أَبُو قِلابَةَ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُوسَى الْجُهَنِيِّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

ص: 244

326 -

(69) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَزَّازُ الْمُقْرِئُ: حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ

⦗ص: 245⦘

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: / رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأُمَامَةُ بِنْتُ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عَاتِقِهِ، إِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.

ص: 244

327 -

(70) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا حَامِدُ بْنُ سَهْلٍ الثَّغْرِيُّ: حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الشَّنِّيُّ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ قَالَ: بَيْنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ يُحَدِّثُ عَنْ سُنَّةِ نَبِيِّنَا صلى الله عليه وسلم إِذْ قَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا أَبَا نُجَيْدٍ، حَدَّثَنَا بِالْقُرْآنِ، [قَالَ]: أَكُنْتَ مُحَدِّثِي عَنِ الزَّكَاةِ فِي الإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالذَّهَبِ وَأَصْنَافِ الْمَالِ، وَلَكِنِّي قَدْ شَهِدْتُ وَغِبْتَ أَنْتَ، وَقَالَ: فَرَضَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الزَّكَاةِ كَذَا وَكَذَا، قَالَ: أَحْيَيْتَنِي يَا أَبَا نُجَيْدٍ أَحْيَاكَ اللَّهُ. قَالَ الْحَسَنُ: فَمَا مَاتَ ذَلِكَ الرَّجُلُ حَتَّى صَارَ مِنْ فقهاء المسلمين.

ص: 245

328 -

(71) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا هَيْذَامُ بْنُ قُتَيْبَةَ المروزي:

⦗ص: 246⦘

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مَنْدَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ.

ص: 245

329 -

(72) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْحُنَيْنِيُّ: حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي الْجَرَّاحِ مَوْلَى أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: إن الملائكة لا تَتَّبِعُ عِيرًا فِيهَا جَرَسٌ.

ص: 246

330 -

(73) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَاضِي الْبِرْتِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طُهْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنَّ سُلَيْمَانَ عليه السلام كَانَ لا يُصَلِّي صَلاةً إِلا وَجَدَ شَجَرَةً نَابِتَةً بَيْنَ يَدَيْهِ، فَيَقُولُ لَهَا: مَا اسْمُكِ؟ فَتَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، فَيَقُولُ: لِمَا أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: لِكَذَا وَكَذَا، فَإِنْ كَانَتْ لِغَرْسٍ غُرِسَتْ، وَإِنْ كَانَتْ لِدَوَاءٍ عُمِلَ ذَلِكَ، فَصَلَّى ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا شَجَرَةٌ نَابِتَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ: مَا اسْمُكِ؟ قَالَتْ: الخَرْنُوبُ أَوِ الْخَرُّوبُ - شَكَّ الْقَاضِي الْبِرْتِيُّ - فَقَالَ: لِمَا أَنْتِ؟ فَقَالَتْ: لِخَرَابِ هَذَا الْبَيْتِ، فَقَالَ سُلَيْمَانُ: اللَّهُمَّ عَمِّ عَلَى الْجِنِّ / مَوْتِي حَتَّى يَعْلَمَ الإِنْسُ أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا لا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ، قَالَ: فَنَحَتَهَا عَصًا ثُمَّ تَوَكَّأَ عَلَيْهَا حَوْلًا وَهُمْ لا يَعْلَمُونَ، قَالَ: ثُمَّ أَكَلَتْهَا الأَرَضَةُ، فَسَقَطَ، فَعَلِمُوا عِنْدَ ذَلِكَ بِمَوْتِهِ، فَشَكَرَتْ ذَلِكَ الأَرَضَةُ، قَالَ: فَأَيْنَ مَا كَانُوا يَأْتُونَهَا بِالْمَاءِ، وَقَالَ: وَقَدَّرُوا مِقْدَارَ أَكْلِهَا الْعَصَا فَكَانَ سَنَةً.

ص: 247

331 -

(74) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَلا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ، وَلَكِنِ امْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، وَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ وَاقْضُوا مَا فاتكم.

ص: 248

332 -

(75) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْفَحَّامُ: حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنِي يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ السُّوَائِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح، فإذا رَجُلانِ قَاعِدَانِ حِينَ صَلَّى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَلَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا تَرْعِدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا؟، قَالا: صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: فَلا تَفْعَلا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ رَأَيْتُمَا الإِمَامَ فَصَلِّيَا مَعَهُ فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ، ثُمَّ قَامَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ يَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ فَمَسَحْتُ بِهَا وَجْهِي فَوَجَدْتُهَا أَبْرَدَ من الثلج وأطيب ريحا من المسك.

ص: 248

333 -

(76) قال ابن مخلد: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ سَلْمَانَ بْنِ الْحَسَنِ النَّجَّادُ إِمْلاءً يَوْمَ الْجُمُعَةِ لأَرْبَعَ عَشَرَةَ خلون من رجب سنة تسع وثلاثين وثلاثمئة: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا رَوْحٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ سِيرِينَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ الْمِنْهَالِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ - قَالَ: وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: كَانَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَأْمُرُنَا بِصِيَامِ أَيَّامِ الْبِيضِ الثَّلاثَةِ وَيَقُولُ: هُنَّ صِيَامُ الدهر.

ص: 249

334 -

(77) / حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ الْبُرْجُلانِيُّ: حدثنا محمد بن عمر - يعني الْوَاقِدِيَّ -: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الأَسْلَمِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ دَلِيلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم من الْعَرْجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ مُتَّكِئًا.

ص: 250

335 -

(78) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ: حَدَّثَنَا عَفَّانُ [بْنُ مُسْلِمٍ]: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا صفوان قال: بعت النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم [رِجل] سَرَاوِيلَ، فوزن لي

⦗ص: 251⦘

وَأَرْجَحَ.

ص: 250

336 -

(79) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ الْقُرَشِيُ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ بِذَلِكَ.

ص: 251

337 -

(80) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَلامٍ السَّوَّاقُ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ: جَلَبْتُ أَنَا وَمَخْرَفَةُ الْعَبْدِيِّ بَزًّا مِنْ هَجَرَ، فَأَتَيْنَا بِهِ مَكَّةَ، فَأَتَانَا رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَمْشِي، فَابْتَاعَ مِنَّا سَرَاوِيلَ وثَمَّ وَزَّانُ الأجرِ، فقال: يا وازن، زِنْ وَأَرْجِحْ، يَعْنِي مِنْ مِالِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

ص: 251

338 -

(81) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ [رحمه الله]، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ - يعني ابن وَكِيعٍ -: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ نَافِعِ بْنِ عُمَرَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اللَّهَ [عز وجل] لَيُبْغِضُ الْبَلِيغَ مِنَ الرِّجَالِ، الَّذِي يَتَخَلَّلُ بِلِسَانِهِ كَمَا تَتَخَلَّلُ البقرة بلسانها.

آخر الجزء والحمد لله وحده وصلواته على محمد وآله وسلم وحسبي الله ونعم الوكيل

ص: 252