الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كتاب تعبير الرؤيا
1067 -
حديث علي مرفوعاً:
"من كذب في حلمه كُلِّف يوم القيامة عقد شعيرة"(1).
قال: صحيح.
قلت: فيه عبد الأعلى بن عامر ضعفه أبو زرعة (2).
(1) قوله: (كلف يوم القيامة عقد شعيرة) ليس في (ب).
(2)
ذكره في كتاب الضعفاء (2/ 636 رقم 204)، وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (6/ 26) قال:"سئل أبو زرعة عن عبد الأعلى الثعلبي، فقال: ضعيف الحديث، ربما رفع الحديث، ربما وقفه". اهـ.
1067 -
المستدرك (4/ 392): أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد السماك، ثنا جعفر بن محمد بن شاكر، ثنا قبيصة بن عقبة، ثنا سفيان، عن عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه أحمد في المسند (1/ 76و 90 و 91).
وابنه عبد الله في زوائد المسند (1/ 131). =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والترمذي في سننه (6/ 561 و561 - 562 رقم 2383 و 2384) في الرؤيا، باب ما جاء في الذي يكذب في حلمه.
والدارمي في سننه (2/ 50 رقم 2151) في الرؤيا، باب النهي عن أن يتكلم الرجل رؤيا لم يرها.
والخطيب في تاريخه (11/ 93).
جميعهم من طريق عبد الأعلى بن عامر، عن أبي عبد الرحمن السلمي، به، وأحد ألفاظ أحمد، والترمذي مثله، ولفظ الباقين نحوه.
دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"عبد الأعلى ضعفه أبو زرعة"، وتقدم ذكر عبارة أبي زرعة عنه.
وعبد الأعلى هذا هو ابن عامر الثعلبي، الكوفي، وهو صدوق يهم./ الكامل (5/ 1953)، والتقريب (1/ 464 رقم 781)، والتهذيب (6/ 94 - 95 رقم 197).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف بهذا الإسناد لما تقدم عن حال عبد الأعلى بن عامر.
وأصل الحديث أخرجه البخاري في صحيحه (12/ 427 رقم 7042) في التعبير، باب من كذب في حلمه، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال:"من تحلم بحلم لم يره كلِّف أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل".
وأخرجه الترمذي في الموضع السابق برقم (2385) بنحوه، وقال:"هذا حديث صحيح". فيكون الحديث صحيحاً لغيره من طريق الحاكم بهذا الشاهد، والله أعلم.
1068 -
حديث عائشة:
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وَرَقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدّقك، ولكنه مات قبل أن تظهر
…
الحديث (1).
قال: صحيح.
قلت: فيه عثمان الوقّاصي متروك.
(1) من قوله: (إنه كان صدقك) إلى هنا ليس في (ب).
1068 -
المستدرك (4/ 393): حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، قال: حدثني عثمان بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها، سئل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن ورقة، فقالت له خديجة: إنه كان صدقك، ولكنه مات قبل أن تظهر. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"أريته في المنام وعليه ثياب بيض، ولو كان من أهل النار لكان عليه لباس غير ذلك".
تخريجه:
الحديث أخرجه الترمذي في سننه (6/ 567 - 568 رقم 2390) في الرؤيا، باب ما جاء في رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم في الميزان والدلو، من طريق يونس بن بكير، به مثله، ثم قال:"هذا حديث غريب، وعثمان بن عبد الرحمن ليس عند أهل الحديث بالقوي".
قلت: ولم ينفرد به عثمان، فقد، أخرجه الإمام أحمد في المسند (6/ 65): ثنا حسن بن موسى، ثنا ابن لهيعة، ثنا أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة، فذكره بنحوه.
قال الحافظ ابن كثير في البداية (3/ 9): "هذا إسناد حسن، لكن رواه الزهري، وهشام، عن عروة مرسلاً، فالله أعلم". =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دراسة الإسناد:
الحديث صححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله:"عثمان هو الوقّاصي: متروك".
وعثمان هذا هو ابن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبي وقاص وتقدم في الحديث (521) أنه متروك وكذّبه ابن معين.
وأما الطريق الأخرى التي أخرجها الِإمام أحمد ففي سندها ابن لهيعة، وتقدم في الحديث (614) أنه: ضعيف، وبالِإضافة لضعفه فالحديث معلول بما ذكره ابن كثير من أن الزهري، وهشاماً روياه عن عروة مرسلاً.
ولم أطلع على هذه الطريق.
الحكم على الحديث:
" الحديث بإسناد الحاكم ضعيف جداً لشدة ضعف عثمان الوقّاصي، وهو ضعيف فقط بالطريق التي أخرجها الإمام أحمد، والله أعلم.
1069 -
حديث قيس بن عُبادٍ:
كنت جالساً في المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا من أهل الجنة. فصلى، فخرج، فاتّبعته، فقلت: إن القوم قالوا: كذا، وكذا، فقال: لا ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك: إني رأيت رؤيا، فقصصتها
…
الحديث (1).
قلت (2): على شرط البخاري ومسلم.
(1) من قوله: (فقالوا: هذا) إلى هنا ليس في (ب).
(2)
قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه الإشارة إلى أن القول للحاكم، وفي المستدرك قال:"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ولو كان الرجل فيه مسمّى، لصحّ على شرطهما"،؛ كذا في المستدرك المخطوط، ونحوه المطبوع، وأقره الذهبي، وعليه فالذي يظهر أن كلام الحاكم ليس في نسخة ابن الملقن، فظن التعقيب للذهبي فنسبه إليه.
1069 -
المستدرك (4/ 394): حدثني علي بن عيسى الحيري، ثنا الحسن بن محمد بن زياد، ثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى الجيشاني، ثنا مسعدة بن اليسع، عن ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن (عُبادٍ)، قال: كنت جالساً في حلقة المسجد، فدخل رجل، فقالوا: هذا رجل من أهل الجنة، فصلى، فخرج، فاتبعته، فقلت: إن القوم قالوا كذا، وكذا؟! فقال: ما ينبغي لأحد أن يكذب، أو يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذا.
اني رأيت رؤيا، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، رأيت كأني في روضة خضراء، فذكر من سعتها، وخضرتها، وفي وسط الروضة محمود من حديد، فأتاني رجل، فقال لي: اصعد، فقلت: لا أستطيع أن أصعد، قال: فأتي بي منصباً من خلفي، فقال بي، فصعدني مع ثيابي، فلما انتهيت إلى أعلى العمود إذا فيه عروة، فأدخلت =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يدي في العروة، فلقد أصبحت، وإن الحلقة لفي يدي، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"أما الروضة فروضة الإسلام، وأما العمود فهو الِإسلام، وأما العروة فأخذت بالعروة الوثقى، فلا تزال ثابتاً على الإسلام حتى تموت". اهـ. وقد صوبت بعض السياق من المخطوط.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، ثم قال:"صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ولم يتعقبه الذهبي بشيء، مع أن الحديث أخرجه الشيخان من طريق ابن عون، به وذكر اسم الرجل، وهو: عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
فالحديث أخرجه البخاري (7/ 129 رقم 3813) في المناقب، باب مناقب عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
و (12/ 397 و401 رقم 7010 و7014) في التعبير، باب الخُضْرِ في المنام، والروضة الخضراء، وباب التعليق بالعروة الوثقى.
ومسلم (4/ 1930 - 1931 رقم814 و149) في الفضائل، باب من فضائل عبد الله بن سلام رضي الله عنه.
كلاهما من طريق ابن عون، وقرة بن خالد، عن محمد بن سيرين، عن قيس بن عُبادٍ، قال: كنت بالمدينة في ناس فيهم بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل في وجهه أثر من خشوع، فقال بعض القوم: هذا رجل من أهل الجنة، هذا رجل من أهل الجنة، فصلى ركعتين يتجوّز فيهما، ثم خرج فاتبعته، فدخل منزله، ودخلت، فتحدّثنا، فلما استأنس قلت له: إنك لما دخلت قبل، قال رجل كذا، وكذا؟! قال: سبحان الله!! ما ينبغي لأحد أن يقول ما لا يعلم، وسأحدثك لم ذاك.
رأيت رؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصصتها =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= عليه؛ رأيتني في روضة -ذكر سَعَتَها، وعُشْبها، وخُضْرتها-، ووسط الروضة عمود من حديد، أسفله في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عروة، فقيل لي: أرْقَهْ، فقلت له: لا أستطيع فجاعني مِنْصَفٌ - (قال ابن عون: والمِنْصف: الخادم) -، فقال بثيابي من خلفي -وصف أنه رفعه من خلفه بيده-، فَرَقِيتُ حتى كنت في أعلى العمود، فأخذت بالعروة، فقيل لي: استمسك. فلقد استيقظت وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال:"تلك الروضة: الإسلام، وذلك العمود: عمود الإسلام، وتلك العروة: عُروة الوثقى، وأنت على الإسلام حتى تموت".
قال: والرجل عبد الله بن سلام.
هذا سياق مسلم، وسياق البخاري نحوه، والمرفوع منه مثله.
وأخرجه الِإمام أحمد في المسند (5/ 452) من طريق ابن عون، بنحو سياق مسلم.
وللحديث طريق أخرى يرويها خَرَشَة بن الحُرّ الفزاري الكوفي، عن عبد الله بن سلام، فذكر حديثاً بمعنى السابق.
أخرجه مسلم عقب الحديث السابق برقم (150).
والإمام أحمد في المسند (5/ 452 - 453).
والنسائي في الكبرى -كما في التحفة (4/ 353 رقم 5330) -.
وابن ماجه (2/ 1291 - 1292 رقم 3920) في تعبير الرؤيا، باب تعبير الرؤيا.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم والشيخان من طريق ابن عون، عن ابن سيرين، عن قيس بن عباد، وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وأقره الذهبي، مع أن الحاكم أخرج الحديث من طريق مسعدة بن اليسع الباهلي، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ولم يخرج له أحد من أصحاب الكتب الستة، فضلاً عن الشيخين، بل إنه: متروك؛ قال عنه الإمام أحمد: ليس بشيء، خَرَقنا حديثه، وتركنا حديثه منذ دهر، وكذبه أبو داود، وقال ابن عدى: ضعيف الحديث، وقال محمود بن غيلان: أسقطه أحمد، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وقال ابن أبي خيثمة في ترجمة ابن جريج من تاريخه: سئل يحيى بن أيوب: لم ترك حديث مسعدة بن اليسع؟ فقال: لأنه روى حديثاً أنكروه، وقال ابن حبان: كان ممن يروي عن الثقات الأشياء المقلوبات، حتى إذا سمعها المبتديء في الصناعة علم أنه لا أصول لها، وقال عنه الذهبي: هالك. اهـ. من الضعفاء للعقيلي (4/ 245)، والكامل لابن عدي (6/ 2387)، والمجروحين لابن حبان (3/ 35)، والميزان (3/ 98 رقم 8467)، واللسان (6/ 23 رقم 84).
الحكم على الحديث:
الحديث أخرجه الشيخان كما سبق، فهو صحيح، إلا أن إسناد الحاكم فيه مسعدة بن اليسع، وتقدم أنه: متروك، فسنده إلى من أخرج الشيخان الحديث من طريقه ضعيف جداً لأجله، والله أعلم.
1070 -
حديث عائشة:
رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في (حجرتي)(1)
…
الحديث (2).
قلت (3): صحيح.
(1) في (أ) و (ب): (حجري)، وما أثبته من المستدرك، وتلخيصه.
(2)
قوله: (الحديث) ليس في (ب).
(3)
قوله: (قلت) ليس في التلخيص، وفيه:(صحيح)، وهو كذلك في المستدرك حيث قال بعد أن أخرج الحديث:"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه"، وأقره الذهبي، فقوله:(قلت) لا معنى له هنا، والظاهر أن كلام الحاكم عن الحديث ليس في نسخة ابن الملقن، فظن العبارة من الذهبي، فأضاف إليها:(قلت)، والله أعلم.
1070 -
المستدرك (4/ 395): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل التاجر المحبوبي بمرو، ثنا أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الحافظ بترمذ، ثنا سهل بن إبراهيم الجارودي، ثنا مسعدة بن اليسع، عن مالك بن أنس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: رأيت في المنام كأنه ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقصصت رؤياي على أبي بكر رضي الله عنه، فلما دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في بيتي قال أبو بكر رضي الله عنه: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا من طريق الإمام مالك، وقد اختلف عليه فيه.
فرواه مسعدة بن اليسع هنا عند الحاكم، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ورواه قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، عن عائشة.
ورواه آخرون عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عائشة: مرسلاً.
أما رواية قتيبة بن سعيد فذكرها الكاندهلوي في "أوجز المسالك"(14/ 251).
وأما الرواية المرسلة فهي في الموطأ المطبوع برواية يحيى الليثي (1/ 232 رقم 30)، في الجنائز، باب ما جاء في دفن الميت، عن يحيى بن سعيد، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت، فذكره بنحوه، وذكر الكاندهلوي في الموضع السابق أن أكثر رواة الموطأ رووه كذا مرسلاً، ووصله قتيبة بن سعيد.
والحديث جاء من غير طريق مالك رحمه الله.
فقد أخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 293): أخبرنا يزيد بن هارون، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة لأبي بكر، فذكره بنحوه.
وأخرجه الطبراني في الكبير (23/ 47 - 48 رقم 126) من طريق يحيى بن أيوب.
والبيهقي في "الدلائل"(7/ 261 - 262) من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما، عن يحيى بن سعيد، به نحو رواية ابن سعد.
والحديث ذكره في كنز العمال (15/ 515 - 516 رقم 42010)، وعزاه للحميدي، والضياء في المختارة، ولم أجده في مسند الحميدي المطبوع، لكن أخرجه الحاكم (3/ 60) من طريق الحميدي، ثنا سفيان، قال: سمعت يحيى بن سعيد يحدث عن سعيد بن المسيب، قال: قالت عائشة -رضي الله تعالى عنها-: رأيت كان ثلاثة أقمار سقطت في حجرتي، فسألت أبا بكر رضي الله عنه، فقال: يا عائشة، إن تصدق رؤياك =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= يدفن في بيتك خير أهل الأرض، ثلاثة، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ودفن قال لي أبو بكر: يا عائشة، هذا خير أقمارك، وهو أحدها.
قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه ابن سعد في الطبقات (2/ 293 - 294): أخبرنا هاشم بن القاسم، أخبرنا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن، قال: قالت عائشة، فذكره بنحوه، وفي آخره، قال: ثم كان أبو بكر، وعمر، ودفنوا جميعاً في بيتها.
وأخرجه الطيراني في الموضع السابق برقم (127) من طريق حماد بن سلمة، عن أيوب، عن نافع، أو محمد بن سيرين، عن عائشة، فذكره بنحوه.
وأخرجه أيضاً برقم (128).
والحاكم (3/ 61).
كلاهما من طريق موسى بن عبد الله السلمي، عن عمر الأبح، عن سعيد بن أبي عروبة،- عن قتادة، عن أنس، قال: كان النيي صلى الله عليه وسلم يعجبه الرؤيا، قال: هل رأى أحد منكم رؤيا اليوم، قالت عائشة رضي الله عنها: رأيت كأن ثلاثة أقمار سقطن في حجرتي، فقال لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم:"إن صدقت رؤياك دفن في بيتك ثلاثة هم أفضل، أو خير أهل الأرض"، فلما توفي النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ودفن في بيتها قال لها أبو بكر رضي الله عنه: هذا أحد أقمارك، وهو خيرها، ثم توفي أبو بكر، وعمر، فدفنا في بيتها.
وليس في المستدرك المطبوع للحاكم كلام عن الحديث، وأما في التلخيص =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فذكر أن الحاكم قال: "على شرط البخاري ومسلم"، وتعقبه الذهبي بقوله:"هو من رواية عمر بن حماد بن سعيد الأبح أحد الضعفاء تفرد به عن موسى بن عبد الله السلمي لا أدري من هو".
وفي المجمع (7/ 185) قال: "فيه عمر بن سعيد الأبح وهو ضعيف".
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 71 - 72 رقم 10546) من طريق أبي قلابة، عن عائشة، به، لكن ذكرت قمرا واحداً، وأوله أبو بكر أنه النبي صلى الله عليه وسلم.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، وصححه، والتبس الأمر على ابن الملقن، فظن التصحيح من الذهبي فنسبه إليه كما تقدم.
وفي إسناده مسعدة بن اليسع وتقدم في الحديث السابق أنه: متروك.
ومما يدل على ضعفه مخالفته لبقية الرواة الذين رووا الحديث عن مالك، ولم يذكروا عمرة بين يحيى بن سعيد، وعائشة رضي الله عنها -كما صنع هو.
وتقدم ذكر الاختلاف على مالك في وصل الحديث وإرساله، وإن قتيبة بن سعيد انفرد بوصل الحديث من طريق مالك، عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عائشة.
وقتيبة رحمه الله ثقة ثبت، تقدم ذلك في الحديث (678).
وقد تابعه متابعة قاصرة رواة آخرون على وصل الحديث عن يحيى بن سعيد، عن ابن المسيب، عن عائشة منهم: يزيد بن هارون، ويحيى بن أيوب، وسفيان بن عيينة.
فالذي يظهر أن مالكاً رحمه الله حدث بالحديث مرة على الوصل، وأخرى على الِإرسال، فحدث به قتيبة عنه على الموافقة لمن تقدم. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ومدار الإسناد على يحيى بن سعيد الأنصاري، يرويه عن ابن المسيب، عن عائشة.
وسعيد بن المسيب تقدم في الحديث (507) أنه أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار.
ويحيى بن سعيد الأنصاري تقدم في الحديث (641) أنه: ثقة ثبت.
ورواه عن يحيى بن سعيد جماعة منهم الِإمام مالك في موطئه، في رواية قتيبة بن سعيد.
ويزيد بن هارون، وعنه ابن سعد في الطبقات.
وسفيان بن عيينة، وعنه الحميدي.
ويزيد بن هارون تقدم في الحديث (585): أنه: ثقة متقن عابد.
وسفيان بن عيينة تقدم في الحديث (510) أنه: ثقة حافظ فقيه إمام حجة.
هذا بالإضافة للطرق التي رواها القاسم بن عبد الرحمن، ونافع، أو محمد بن سيرين، وأنس، وعنه قتادة، جميعهم عن عائشة، إلا أن طريق أنس أعلها الذهبي بضعف عمر بن حماد بن سعيد الأبح، وجهالة موسى بن عبد الله السلمي، وبالِإضافة لذلك ففيها مخالفة لبقية الطرق التي جاء الحديث فيها موقوفاً على أبي بكر.
الحكم على الحديث:
الحديث ضعيف جداً بإسناد الحاكم لشدة ضعف مسعدة بن اليسع، ومخالفته لبقية الرواة بذكر عمرة بدل ابن المسيب.
والحديث صحيح بالطرق الأخرى التي تقدم الكلام عنها في دراسة الإسناد، عدا الطريق التي رواها أنس، فضعيفة لما تقدم ذكره عنها، والله أعلم.
1071 -
حديث سلمان:
كان بين رؤيا يوسف، وتأويلها أربعون سنة.
قلت: على شرط البخاري ومسلم.
1071 - المستدرك (4/ 396): أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي، ثنا أبو عيسى الترمذي، ثنا علي بن حجر، ثنا عيسى بن يونس، عن سليمان التيمي، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان رضي الله عنه، قال: فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (11/ 82 - 83 رقم 10576) من طريق أسباط بن محمد، عن سليمان التيمي، به مثله.
وأخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (13/ 69 - 75) من طريق معتمر بن سليمان، وإسماعيل بن عُليّة، وسفيان، ومعاذ بن معاذ، وعبد الوهاب بن عطاء، وهشيم، جميعهم عن سليمان التيمي، به مثله، وبعضهم نحوه.
وذكره السيوطي في الدر المنثور (4/ 588)، وعزاه أيضاً للفريابي، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، والبيهقي في شعب الإيمان.
دراسة الإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم وسكت عنه، وقال عنه الذهبي:"على شرط البخاري ومسلم".
وبيان حال رجال إسناده كالتالي:
أبو عثمان النهدي عبد الرحمن بن مل تقدم في الحديث (872) أنه: ثقة ثبت عابد مخضرم من رجال الجماعة.
وسليمان بن بلال التيمي تقدم في الحديث (676) أنه: ثقة من رجال الجماعة أيضاً. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وعيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي ثقة مأمون من رجال الجماعة./ الجرح والتعديل (6/ 291 - 292 رقم 1618)، والتقريب (2/ 103 رقم 933)، والتهذيب (8/ 237 - 240رقم 439).
وعلي بن حجر -بضم المهملة، وسكون الجيم- بن إياس السعدي، المروزي ثقة حافظ من شيوخ البخاري ومسلم. / تاريخ بغداد (11/ 416 - 418 رقم 6295)، والتقريب (2/ 33 رقم 305)، والتهذيب (7/ 293 - 294 رقم 504).
وأبو عيسى الترمذي هو صاحب السنن محمد بن عيسى بن سَوْرة، أحد الأئمة، ثقة حافظ. / سير أعلام النبلاء (13/ 270 رقم 132)، والتقريب (2/ 198 رقم 603)، والتهذيب (9/ 387 رقم 636).
وشيخ الحاكم محمد بن أحمد المحبوبي تقدم في الحديث (810) أنه: إمام محدث، وهو الراوي لجامع الترمذي.
الحكم على الحديث:
الحديث بإسناد الحاكم صحيح الِإسناد على شرط الشيخين إلى طبقة شيوخهما كما أفاد ذلك الذهبي رحمه الله، والله أعلم.
1072 -
حديث:
(منها)(1) ما يصدق، ومنها ما يكذب، قال: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما من عبد ولا أمة ينام، فيمتليء نوماً إلا عرج بروحه إلى العرش، فالذي لا يستيقظ دون العرش، فتلك الرؤيا التي تصدق، والذي يستيقظ دون العرش فتلك الرؤيا التي تكذب (2).
قلت: حديث منكر، لم يصححه الحاكم (3)، وكأن الآفة فيه من أزهر بن عبد الله الْأوْدي.
(1) ليست في (أ).
(2)
من قوله: (قال: نعم). إلى هنا ليس في (ب).
(3)
قوله: (الحاكم)، في التلخيص:(المؤلف).
1072 -
المستدرك (4/ 396 - 397): حدثنا عبد الرحمن بن الحسن القاضي بهمدان، ثنا يحيى بن عبد الله بن ما هان، ثنا محمد بن مهران الحمال، ثنا عبد الرحمن بن مغراء الدوسي، ثنا الأزهر بن عبد الله الأودي، عن محمد بن عجلان، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، قال: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فقال: يا أبا الحسن، الرجل يرى الرؤيا، فمنها ما تصدق، ومنها ما تكذب؟! قال: نعم، سمعت رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم يقول، فذكره بلفظه.
تخريجه:
الحديث أخرجه الحاكم هنا مقتصراً على آخره، وأوله: لفظه: لقي عمر بن الخطاب علي بن أبي طالب، فقال له: يا أبا الحسن ربما شهدت وغبنا، وشهدنا وغبت، ثلاث أسألك عنهن، عندك منهن علم؟ فقال علي بن أبي طالب: وما هن؟ فقال: الرجل يحب الرجل، ولم ير منه خيراً، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= والرجل يبغض الرجل، ولم ير منه شراً؟! فقال علي: نعم، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"إن الأرواح جنود مجندة، تلتقي في الهواء، فتشامّ، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف"، فقال عمر: واحدة، قال عمر: والرجل يحدث الحديث، إذ نسيه، فبينا هو، وما نسيه إذ ذكره؟! فقال: نعم؛ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما في القلوب قلب إلا وله سحابة كسحابة القمر، بينا القمر مضي إذ تجللته سحابة، فأظلم، إذ تجلّت، فأضاء، وبينا القلب يتحدث إذ تجللته سحابة، فنسي، إذ تجلّت عنه، فيذكر"، قال عمر: اثنتان، قال: والرجل يرى الرؤيا فمنها ما يصدق، ومنها ما يكذب،
…
ثم ذكر باقي الحديث بنحو سياق الحاكم.
أخرجه هكذا الحافظ أبو عبد الله بن مندة في كتاب "النفس والروح" من حديث محمد بن حميد، حدثنا عبد الرحمن بن مغراء، به -كما في كتاب "الروح" لابن القيم رحمه الله (ص 30 - 31) -.
وذكره أيضاً السفاريني رحمه الله في "لوامع الأنوار البهية "(2/ 61 - 62)، وعزاه لابن مندة أيضاً.
وأخرج العقيلي في الضعفاء (1/ 135) جزءاً منه، في ترجمة أزهر بن عبد الله، حيث قال عنه:"حديثه غير محفوظ من حديث محمد بن عجلان"، ثم ساقه من طريق عبد الرحمن بن مغراء، به عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الأرواح جنود مجندة، فما تعارف منها ائتلف، وما تناكر منها اختلف".
وأخرج أبو نعيم في الحلية (2/ 196) شطره الثاني، من طريق عبد الرحمن بن مغراء أيضاً، به بنحو سياق ابن مندة، ولم يذكر: "الأرواح جنود
…
"، ولا آخره الذي أخرجه، الحاكم.
وذكره الهيثمي في المجمع (1/ 161 - 162) بطوله، بنحو سياق ابن مندة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أزهر بن عبد الله، قال =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= العقيلي: حديثه غير محفوظ عن ابن عجلان، وهذا الحديث يعرف من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الحارث، عن علي موقوفاً، وبقية رجاله موثقون".
وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس -كما في كنز العمال (13/ 169 - 170 رقم 36512).
دراسه الِإسناد:
الحديث أخرجه الحاكم، ولم يتكلم عنه بشيء، فتعقبه الذهبي بقوله:"حديث منكر، لم يصححه المؤلف، وكان الآفة فيه من أزهر". اهـ.
وأزهر هذا هو ابن عبد الله الأوْدي، الخراساني، ولم أجد من تكلم عنه بجرح أو تعديل، سوى ما تقدم من قول العقيلي:"حديثه غير محفوظ"، وعدّه في الضعفاء، وذكر الذهبي في الميزان (1/ 173 رقم 700) وقال:"تُكُلِّم فيه"، وذكره الحافظ في اللسان (1/ 339 رقم 1048).
الحكم على الحديث:
الحديث ضعف بهذا الِإسناد لما تقدم عن حال أزهر الأودي، والله أعلم.