المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مسند ثوبان رضي الله عنه - مسند البزار = البحر الزخار - جـ ١٠

[أبو بكر البزار]

الفصل: ‌مسند ثوبان رضي الله عنه

‌مُسْنَدُ ثَوْبَانَ رضي الله عنه

ص: 91

حَدِيثُ ثَوْبَانَ.

4154-

حَدَّثنا بِشْر بْنُ مُعَاذٍ أَبُو سَهْل العقدي، قَال: حَدَّثنا يزيد بن زريع، قَال: حَدَّثنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثل يوم القيامة شجاع أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ يَقُولُ وَيْلَكَ مَا أَنْتَ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكَ الَّذِي كَنَزْتَ يَقُولُ فَلا يَزَالُ حَتَّى يَلْتَقِمَ يَدَهُ، ثُمَّ يَتْبَعُ سَائِرَ جَسَدِهِ أَوْ فِي سَائِرِ جَسَدِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ، ولَا نَعْلَمُ لِثَوْبَانَ طَرِيقًا غَيْرَ هَذَا الطَّرِيقِ وإسناده حسن.

ص: 91

4155-

حَدَّثنا بِشْر بن معاذ، قَال: حَدَّثنا يزيد بن زريع، قَال: حَدَّثنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً، وهُو عَنْهَا غَنِيٌّ كَانَتْ شَيْنًا فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ مِنْ وَجْهٍ يُثْبَتُ عَنْهُ غَيْرَ هَذَا الْوَجْهِ، ولَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ثَوْبَانَ غَيْرَ هذا الطريق.

ص: 92

4156-

وحَدَّثنا عَمْرو بن علي، قَال: حَدَّثنا أَبُو داود، قَال: حَدَّثنا بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: أَفْطَرَ الْحَاجِمُ والمحجوم.

ص: 92

4157-

وحَدَّثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، قَال: حَدَّثنا زفر بن هبيرة، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَن أَبيهِ، عَن مَكْحُولٍ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوبان، عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم.

وَقَدْ رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ هَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ رَوَاهُ الْحُفَّاظُ، عَن يَحيى، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الحَذَّاء، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ، وَخالد حَافِظٌ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ، عَن أَبِي قِلَابَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ شَدَّادٍ، وَرَوَاهُ عَاصِم الأَحْوَلُ، وَأبُو غِفَارٍ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادٍ وَحَدِيثُ خَالِدٍ عِنْدِي أَحْسَنُهَا، ولَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِحَدِيثِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ ثَابِتٍ، عَن أَبيهِ، عَن مَكْحُولٍ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ غَيْرَ زُفَرَ بْنِ هبيرة.

ص: 94

4158-

وحَدَّثناه مُحَمد بن مَعْمَر، قَال: حَدَّثنا روح بن عبادة، قَال: حَدَّثنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَةَ، عَن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ عَنْ ثَوبان، عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.

وَهَذِهِ الأَسَانِيدُ عَنْ ثَوْبَانَ فِي أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ أَسَانِيدُهَا حِسَانٌ أَمَّا قَتَادَةُ، عَن شَهْرٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنْ قَتَادَةَ إلَاّ سَعِيد بْنُ أَبِي عَرُوبة وَأَمَّا قَتَادَةُ، عَن سَالِمٍ فَلا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَنْ قَتَادَةَ إلَاّ بُكَيْرُ بْنُ أَبِي السُّمَيْطِ، وهُو شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إلَاّ أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَيْسَ بِمَحْفُوظٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمٍ وَأَحْسَبُ أَنَّ بُكَيْرًا أَخْطَأَ فِيهِ إِذْ قَالَ: عَنْ سَالِمٍ.

وَقَدْ رَواه عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْد، عَنْ قَتَادَةَ، عَن الْحَسَنِ عَنْ ثَوْبَانَ فَأَوْهَمَ فِيهِ لأَنَّ الثِّقَاتِ يَرْوُونَهُ عَنِ الْحَسَنِ، عَن أَبِي هُرَيرة وَأَخْطَأَ اللَّيْثُ فِيهِ، وَرَوَاهُ أَيُّوبُ بْنُ أَبِي سُكَيْنٍ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ بِلالٍ وَأَخْطَأَ فِيهِ، ويُقَال ابْنُ مِسْكِينٍ وَكُنْيَةُ أَيُّوبَ أَبُو الْعَلاءِ وَالْحَدِيثُ عِنْدِي أَشْبَهُ بِحَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبة لأَنَّهُ أَحْفَظُ مِنْ غَيْرِهِ.

ص: 95

4159-

حَدَّثنا مُحَمد بن بَشَّار، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمٍ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ فَارَقَ الرُّوحُ جَسَدَهُ، وهُو بَرِيءٌ مِنْ ثَلاثٍ: مِنَ الْكِبْرِ وَالدَّيْنِ وَالْغُلُولِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ قال له الجنة.

ص: 96

4159م - قَالَ: وَقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَنْ صَلَّى عَلَى جِنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، وَمَنْ انْتَظَرَهَا حَتَّى تُدْفَنَ فَلَهُ قِيرَاطَانِ أَصْغَرُهُمَا مِثْلُ أُحُدٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ عَنْ ثَوْبَانَ.

ص: 96

4160-

حَدَّثنا أَبُو كامل، قَال: حَدَّثنا عَبد الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ عَنْ لَيْثٍ، عَن أَبِي زُرْعَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الرَّاشِيَ وَالْمُرْتَشِيَ وَالرَّائِشَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَوْلُهُ وَالرَّائِشُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ فَلِذَلِكَ كَتَبْنَاهُ وَبَيَّنَّا أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَن أَبِي زُرْعَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ، وَقَدْ أدخل ذاود بْنُ عُلْبَةَ عَنْ لَيْثٍ بَيْنَ أَبِي زُرْعَةَ وَبَيْنَهُ رَجُلا فَذَكَرَهُ، عَن أَبِي الْخَطَّابِ، وَأبُو الْخَطَّابِ فَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ إلَاّ أَنَّهُ قَدْ رَوَى عَنْهُ لَيْثٌ غَيْرَ حَدِيثٍ، وَإنَّما يُكْتَبُ حَدِيثُهُ إِذَا لَمْ يُحْفَظْ مَا يُرْوَى إلَاّ عَنْهُ.

ص: 97

4161-

حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا مزاحم بن ذاود بْنِ عُلْبَةَ، عَن أَبيهِ، عَن لَيْثٍ، عَن صَاحِبٍ لَهُ يُقَالُ لَهُ: أَبُو الْخَطَّابِ، عَن أَبِي زُرْعَةَ، عَن أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: إِنَّ الْمُخْتَلِعَاتِ هُنَّ الْمُنَافِقَاتُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَن أَبِي هُرَيرة رَوَاهُ الْحَسَنُ عَنْهُ وَلَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيرة، وَرَوَاهُ ثَوْبَانُ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ، وَقَدْ بَيَّنَّا عِلَّةَ لَيْثٍ، وَأَبِي الْخَطَّابِ وَاقْتَصَرْنَا عَلَى حَدِيثِ ثَوْبَانَ فِي هَذَا دُونَ غيره.

ص: 98

4162-

حَدَّثنا أَبُو كُرَيب، قَال: حَدَّثنا رِشْدِينُ بْنُ سَعْد عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَنْعُمٍ عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ عَبد الرَّحْمَنِ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَحْسَبُهُ رَفَعَهُ قَالَ: الْكَذِبُ مَكْتُوبٌ إلَاّ مَا نُفِعَ بِهِ مُسْلِمٌ، أَوْ دَفَعَ بِهِ عَنْهُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَرِشْدِينُ بْنُ سَعْد لَمْ يَكُنْ حَافِظًا، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ فَمَنْ دُونَهُ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ لَمْ يَكُنْ أَيْضًا حَدِيثُهُ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حَافِظٌ لأَنَّ فِي حَدِيثِهِ مَنَاكِيرَ، وَكان أَحَدَ الْعُقَلاءِ وَرَوَى عَنْهُ النَّاسُ، ولَا يَكُونُ رِشْدِينُ، ولَا عَبد الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ حُجَّةً فِي حَدِيثٍ إِذَا انْفَرَدَا بِهِ، ولَا واحد منهما إِذَا انْفَرَدَ بِحَدِيثٍ.

ص: 99

4163-

حَدَّثنا أحمد بن منصور، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّزَّاق قال أَخْبَرَنَا الثَّورِيّ، عَن خَالِدٍ الحَذَّاء، عَن أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: يُقْتَتَلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ هَذَا ثَلاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةٍ، ثُمَّ لا يَصِلُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تُقْبِلُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيَقْتُلُونَكُمْ قَتْلا لَمْ يَقْتُلْهُ قَوْمٌ، ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ، وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ وَهَذَا اللَّفْظُ لا نَعْلَمُهُ إلَاّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ قَدْ رُوِيَ أَكْثَرُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ فإنا اخترنا هذا الْحَدِيثَ لِصِحَّتِهِ وَجَلالَةِ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ إِسْنَادٌ صَحِيحٌ.

ص: 100

4164-

وحَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَن أَبِي عُثمان، عَن ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: لَنْ تَنْقَطِعَ الْهِجْرَةُ مَا جُوهِدَ الْكُفَّارُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ بِنَحْوِ كَلامِهِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ دُونَ غَيْرِهِ إلَاّ أَنْ يَزِيدَ أَحَدٌ بِمَعْنَاهُ كَلامًا فَيُكْتَبَ لِعِلَّةِ الزِّيَادَةِ فِيهِ.

ص: 101

4165-

وحَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ أَحْدَثَ حَدَثًا، أَوْ آوَى مُحْدِثًا، أَوِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ، أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ لا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ، ولَا عَدْلٌ، وَقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ أَنْتُمْ فِي قَوْمٍ مَرَجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمْ وَصَارُوا حُثَالَةً وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ قَالُوا: فَكَيْفَ نَصْنَعُ يَا رَسولَ اللهِ؟ قَالَ: اصْبِرُوا خَالِقُوا النَّاسَ بِأَخْلاقِهِمْ وَخَالِفُوهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ بَعْضُ كَلامِهِ لا نَحْفَظُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَاّ من هذا الوجه بهذ الإِسْنَادِ فَكَتَبْنَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الزِّيَادَةِ وَمَا وَجَدْنَا مِنَ الْحَدِيثِ عِنْدَ مَنْ هو أوثق من {....} .

هَذَا الْحَدِيثَ ذَكَرْنَاهُ عَمَّنْ هُوَ أَوْثَقُ وَأَقْرَرْنَا مل لَمْ نَحْفَظْهُ إلَاّ بِهَذَا الإِسْنَادِ فِي مَوْضِعِهِ.

ص: 102

4166-

حَدَّثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عتبة بن السكن الحمصي، قَال: حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي صَالِحُ بْنُ جُبَير، قَالَ: حَدَّثني أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، قَالَ: حَدَّثني ثَوْبَانُ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ نِصْفِ النَّهَارِ حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسولَ اللهِ أَرَاكَ تَسْتَحِبُّ الصَّلاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ قَالَ: تُفْتَحُ فِيهَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ وَيَنْظُرُ اللَّهُ تبارك وتعالى بِالرَّحْمَةِ إِلَى خَلْقِهِ وَهِيَ صَلاةٌ كَانَ يُحَافِظُ عَلَيْهَا آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَعُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ قَدْ رَوَى عَن الأَوْزاعِيّ أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهَا، وَصَالِحُ بْنُ جُبَير فَلا نَعْلَمُ رَوَى عَنْهُ غَيْرُ الأَوْزَاعِيِّ.

ص: 103

4167-

حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد وَزُهَيْرُ بْنُ مُحَمد، قَالَا: حَدَّثنَا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بْنُ مُهَاجِرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَن أَبِي سَلامٍ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ آنِيَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا قِيلَ: يَا رَسولَ اللهِ مَنْ أَوَّلُ النَّاسِ وُرُودًا عَلَيْكَ، أَوْ عليه فقال: المهاجرون الشعث رؤسا الدنس ثيابا الذين لا ينكحون المتمنعمات، ولَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ مُتَّصِلا بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ مُحَمد بْنُ مُهَاجِرٍ ثِقَةٌ وَالْعَبَّاسُ بْنُ سَالِمٍ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَأبُو سَلامٍ مشهور.

ص: 104

4168-

وحَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَن زَيد بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثني أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ أَنْ يُصْرَعَ مِنْهَا فَقَالَ: لِمَ دَفَعْتَنِي؟ فَقُلْتُ: ألا تقل يا رَسولَ اللهِ؟ قال اليهودي: إن نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ، فَقَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدًا الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ فنكتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِعُودٍ كَانَ مَعَهُ فَقَالَ: سَلْ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ الناس حين تبدل الأرض غير الأرض والسَّماوَات؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: هُمْ فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً قَالَ: فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ قَالَ الْيَهُودِيُّ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ؟ قَالَ يُنْحَرُ لَهُمْ نُونُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلا قَالَ: صَدَقْتَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ فَأَمَّا بِهَذِهِ الأَلْفَاظِ وَهَذَا الطُّولِ فَلا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ إلَاّ ثَوْبَانُ، ولَا نَعْلَمُ لَهُ طَرِيقًا عَنْ ثَوْبَانَ إلَاّ هَذَا الطَّرِيقِ وَطَرِيقُهُ حَسَنٌ لأَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ صالح رَوَى عَنْهُ أَهْلُ الْعِلْمِ وَهَكَذَا زَيْدُ بْنُ سَلامٍ، وَأبُو سَلامٍ، وَأبُو أَسْمَاءَ فَرَجُلٌ مَعْرُوفٌ وَحَدَّثَ عَنْهُ النَّاسُ.

ص: 106

4169-

حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد الجوهري، قَال: حَدَّثنا ريحان بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ تبارك وتعالى فَيَقُولُونَ رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولا وَلَمْ يَأْتِنَا لَكَ أَمْرٌ، وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولا لَكُنَّا أَطْوَعَ عِبَادِكَ فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَقُولُونَ: نَعَمْ فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمِدُوا جَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا دنو منها وجدا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا، أَوْ أَجِرْنَا مِنْهَا فَيَقُولُ لهم ألم تزعمون أَنِّي إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ تُطِيعُونِي فَيَأْخُذُ عَلَى ذَلِكَ مَوَاثِيقَهُمْ فَيَقُولُ: اعْمِدُوا لَهَا فَادْخُلُوهَا فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرِقُوا فَرَجَعُوا فَقَالُوا: رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا، ولَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا فَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلامًا.

ص: 107

4170-

حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمد بْنِ السَّكَنِ، قَال: حَدَّثنا إسحاق بن إدريس، قَال: حَدَّثنا أَبَان بْنُ يَزِيدَ، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ بِنَحْوِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَحْفَظُهُ إلَاّ مِنْ هَذَا الطَّرِيقِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، ولَا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ إلَاّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ولَا عَن عَبَّادٍ إلَاّ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيد، ولَا نَعْلَمُ حَدَّثَ بِحَدِيثِ أَبَان إلَاّ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، وهُو غَرِيبٌ عَنْ أَيُّوبَ، وعَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمَتْنُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم غَيْرُ مَعْرُوفٍ إلَاّ من هذا الوجه.

ص: 108

4171-

حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ، عَن أَبِي عُثمان، عَن ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ السِّوَاكُ وَغُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَنْ يَمَسَّ مِنْ طِيبِ أَهْلِهِ إن كان.

ص: 109

4172-

وحَدَّثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَرَابَةُ أَحْمَدَ بْنِ منيع، قَال: حَدَّثنا الحسن بن سوار، قَال: حَدَّثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَن أَبِي يَحْيَى، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَقَالَ: إِنَّ رَبِّي أَتَانِي اللَّيْلَةَ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَدْرِي فِيمَ يَخْتَصِمُ الْمَلأُ الأَعْلَى؟ قَالَ: قُلْتُ: لا قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا قَالَ: فَخُيِّلَ لِي مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَبِّ يَخْتَصِمُونَ فِي الْكَفَّارَاتِ وَالدَّرَجَاتِ فَأَمَّا الدَّرَجَاتُ فَإِطْعَامُ الطَّعَامِ وَبَذْلُ السَّلامِ وَقِيَامُ الليل والناس نيام وأما الكفارت: فَمَشْيٌ عَلَى الأَقْدَامِ إِلَى الْجَمَاعَاتِ وَإِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكْرُوهَاتِ وَجُلُوسٌ فِي الْمَسَاجِدِ خَلْفَ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمد قُلْ تَسْمَعْ وَسَلْ تُعْطَهْ قَالَ: قُلْتُ: فَعَلِّمْنِي قَالَ: قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِعْلَ الْخَيْرَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَغْفِرَ لِي وَتَرْحَمَنِي وَإِنْ أَرَدْتَ فِتْنَةً فِي قَوْمٍ فَتَوَفَّنِي إِلَيْكَ، وَأنا غَيْرُ مَفْتُونٍ اللَّهُمَّ أَسْأَلُكَ حُبَّكَ وَحُبَّ مَنْ يُحِبُّكَ وَحُبًّا يُبَلِّغُنِي حُبَّكَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم بِنَحْوِ كلامه من وجوه فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ دُونَ غَيْرِهِ لأَنَّ فِي الأَحَادِيثِ الأُخَرِ اضْطِرَابًا وَاقْتَصَرْنَا عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ وَفِيهِ أَيْضًا زِيَادَةٌ لَيْسَتْ فِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، ولَا فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ولَا في حَدِيثِ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ عَائِشٍ.

ص: 110

4173-

حَدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، قَال: حَدَّثنا الحسن بن سوار، قَال: حَدَّثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْد عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَن عتبة أبي أُمَيَّةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَن أَبِي سَلامٍ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ والخمار.

ص: 111

4174-

حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيد عَنْ رَاشِدِ بْنِ دَاوُدَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم، وهُو فِي مَسِيرٍ لَهُ: إِنَّا مُدْلِجُونَ اللَّيْلَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلا يَخْرُجُ مَعَنَا مُضْعِفٌ قَالَ: فَأَتَى رَجُلٌ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ صَغِيرَةٍ فَصُرِعَ فَانْدَقَّتْ فَخِذُهُ فَمَاتَ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالصَّلاةِ عَلَيْهِ فَنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لا تَحِلُّ لِعَاصٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وُجُوهٍ، وَلكن هَذَا اللَّفْظَ لا نَحْفَظُهُ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الطَّرِيقِ وَرَاشِدُ بْنُ دَاوُدَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ فَاحْتُمِلَ حَدِيثُهُ وَالْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيد مَشْهُورٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.

ص: 112

4175-

حَدَّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيد قَالَ:نا رَيْحَانُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: وكل ما يوعدون في مِئَة سَنَةٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ وَحْدَهُ.

ورَواه غَيرُ وَاحِدٍ، عَن أَبِي قِلَابَةَ مِنْهُمْ قَتَادَةُ وَأَيُّوبُ إلَاّ مَعْمَرًا أَخْطَأَ فِيهِ فَقَالَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ وَالصَّوَابُ هُوَ عَنْ ثَوْبَانَ وَالْخَطَأُ مِنْ مَعْمَرٍ.

ص: 112

4176-

وحَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا الربيع بن نافع، قَال: حَدَّثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلامٍ، عَن زَيد بْنِ سَلامٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلامٍ، قَالَ: حَدَّثني أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَدَّثَهُ قَالَ: كُنْتُ قَائِمًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَاءَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ فَقَالَ: إِنِّي أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ إلَاّ نَبِيٌّ فَقَالَ يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ قَالَ أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ قَالَ جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ قَالَ: أَمَّا مَاءُ الرَّجُلِ وَمَاءُ الْمَرْأَةِ فَإِذَا اجْتَمَعَا عَلا مَنِيُّ الرَّجُلِ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَإِذَا عَلا مني المرأة مني الرجل فآنثا بِإِذْنِ اللَّهِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: لَقَدْ سَأَلَنِي هذا عنه ومالي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى أَنْبَأَنِي اللَّهُ بِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ بِهَذَا اللَّفْظِ لا نَحْفَظُهُ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ، وَلكن اللَّفْظَ الَّذِي رَوَاهُ ثَوْبَانُ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ فِيمَا اتَّصَلَ بِنَا مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَحَدٌ.

ص: 113

4177-

حَدَّثنا مُحَمد بن زَنْجَوَيْهِ، قَال: حَدَّثنا أَبُو المغيرة، قَال: حَدَّثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثني شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ وَمِنْكَ السَّلامُ تَبَارَكْتَ ذَا الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نعلَمُ أحَدًا قَالَ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلاثًا قَبْلَ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلامُ إلَاّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ شَدَّادٌ أَبُو عَمَّارٍ مَشْهُورٌ وَسَائِرُ الإِسْنَادِ معروفين لا يحتاجون أن يزكون.

ص: 114

4178-

حَدَّثنا مُحَمد بن مسكين، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، وعَبد اللهِ بْنُ يُوسُفَ، عَن يَحيى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَأَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصَوْمِ الدَّهْرِ.

ص: 114

4179-

حَدَّثنا مُحَمد بن عقبة، قَال: حَدَّثنا الوليد بن مسلم، قَال: حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ عَنْ ثَوبان، عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ رَوَاهُ أَبُو هُرَيرة وَجَابِرٌ، وَأبُو أَيُّوبَ وَغَيْرُهُمْ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ إلَاّ أَنْ يَزِيدَ غَيْرُهُ كَلامِا فَيُكْتَبَ مِنْ أَجْلِ الزيادة.

ص: 115

4180-

حَدَّثنا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرو بْنِ حَنَانٍ، قَال: حَدَّثنا بَقِيَّةُ عَن حَبيب بْنِ أَبِي مُوسَى، عَنْ يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَن أَبِي يَحْيَى الْمُؤَذِّنِ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: لا يحل لامرىء مُسْلِمٍ أَنْ يَنْظُرَ فِي دَارٍ حَتَّى يَسْتَأْذِنَ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ دَخَلَ، ولَا يَؤُمَّ قَوْمًا فَيَخُصَّ نَفْسَهُ بِدَعْوَةٍ دُونَهُمْ فَإِنْ فَعَلَ فَقَدْ خَانَهُمْ، ولَا يُصَلِّيَ، وهُو حَاقِنٌ حَتَّى يَتَخَفَّفَ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ بِغَيْرِ هَذَا اللَّفْظِ وَفِيهِ زِيَادَةٌ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ قَالَ بَقِيَّةُ كَانَ شُعْبَةُ يَسْأَلُنِي هَذَا الْحَدِيثَ فَحَدَّثْتُهُ بِهِ فَقَالَ أَشْفَيْتَنِي يَا أَبَا مُحَمد كَيْفَ حَدَّثَكَ حَبِيبُ بْنُ صَالِحٍ، عَن يَزِيدَ بْنِ شُرَيْحٍ كَأَنَّ شُعْبَةَ يَسْتَحْسِنُ هَذَا الْحَدِيثَ وَيَسْتَعِيدُهُ بَقِيَّةُ.

ص: 116

4181-

حَدَّثنا إبراهيم، قَال: حَدَّثنا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ، عَن أَبِي الأَشْعَثِ، عَن أَبِي عُثمان، عَن ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: ثَلاثٌ مُتَعَلِّقَاتٌ بالعرش الرحم تقول اللهم إِنِّي بِكَ فَلا أُقْطَعُ وَالأَمَانَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُخَانُ وَالنِّعْمَةُ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي بِكَ فَلا أُكْفَرُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وَقَدْ رُوِيَ بَعْضُ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ فَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ هَذَا لأَنَّهُ جَمَعَ مَعْنَيَيْنِ اخْتِلافَ لَفْظِهِ وَزِيَادَةً فِي حَدِيثٍ لا يُحْفَظُ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِيَزِيدَ بْنِ رَبِيعَةَ وَلأَبِي عُثمَان هَذَا فَاسْتَغْنَيْنَا عَنْ إِعَادَةِ ذِكْرِهِمَا.

ص: 117

4182-

حَدَّثنا الْقَاسِمُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ الْحِمْصِيُّ، قَالَ: حَدَّثني الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثني عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ وَهُبَيْرَةُ بْنُ عَبد الرَّحْمَنِ سَمِعَا أَبَا أَسْمَاءَ يَقُولُ حَدَّثنا ثَوْبَانُ، رضي الله عنه، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم صَائِمًا فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فَأَصَابَهُ أَحْسَبُهُ قَيْءٌ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَفْطَرَ فَقُلْتُ: يَا رَسولَ اللهِ أَلَمْ تَكُ صَائِمًا قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي قِئْتُ فَأَفْطَرْتُ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: هَذَا الْيَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِي عَنْ ثَوْبَانَ، وعَن غَيْرِ ثَوْبَانَ بِغَيْرِ هَذَا اللفظ وفي هذا الحديث زيادة ليست في حَدِيثِ أَحَدٍ مِمَّنْ رَوَى نَحْوَ هَذَا الْكَلامِ، وهُو هَذَا الْيَوْمُ مَكَانَ إِفْطَارِي أَمْسِ وَهَذَا لا يُحْفَظُ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ، عَن الأَوْزاعِيّ إلَاّ عُتْبَةُ بْنُ السَّكَنِ بِهَذَا اللَّفْظِ، ولَا نَعْلَمُ رَوَى عُبَادَةُ بْنُ نُسَيٍّ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لِعُتْبَةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ.

ص: 118

4183-

حَدَّثنا إبراهيم بن مستمر، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن بكار بن بلال، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي قِلابة، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الطَّيِّبَاتِ وَتَرْكَ الْمُنْكَرَاتِ وَحُبَّ الْمَسَاكِينِ وَأَنْ تَتُوبَ عَلَيَّ وَإِنْ أَرَدْتَ بِعِبَادِكَ فِتْنَةً أَنْ تَقْبِضَنِي إِلَيْكَ غَيْرَ مَفْتُونٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِي عَنْ ثَوْبَانَ مِنْ غَيْرِ هَذَا الطَّرِيقِ، ولَا نَعْلَمُ روى هذا الحديث قَتَادَةَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عن ثوبان إلَاّ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، وَقَدْ قَالَ هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ عَنْ عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ اللَّجْلاجِ، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ فَإِنَّمَا ذَكَرْنَا حَدِيثَ قَتَادَةَ لِيُعْلَمَ اخْتِلافُهُ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِلا فَقَدْ كُنَّا ذَكَرْنَا نَحْوَ كَلامِهِ عَنْ ثوبان.

ص: 119

4184-

حَدَّثنا إبراهيم بن المستمر، قَال: حَدَّثنا مُحَمد بن بكار، قَال: حَدَّثنا سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: إِنَّ عَائِدَ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ.

ص: 120

4185-

حَدَّثنا أحمد بن مالك، قَال: حَدَّثنا عَبد الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلَابَةَ، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوبان، عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن غَيْرِ ثَوْبَانَ بِهَذَا اللَّفْظِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ، ولَا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ قَتَادَةَ إلَاّ سَعِيد بْنُ بَشِيرٍ، وَقَدْ رَوَى أَهْلُ الْعِلْمِ، عَن سَعِيد بْنِ بَشِيرٍ وَاحْتَمَلُوا حَدِيثَهُ عَلَى أَنَّ فِي أَحَادِيثِهِ أَحَادِيثَ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهَا غَيْرُهُ.

ص: 121

4186-

حَدَّثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبد اللَّهِ الْبَاكُسَائِيُّ، قَال: حَدَّثنا زيد بن عُبَيد الدمشقي، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ عَنِ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ، عَن أَبِي سَلامٍ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: بَخٍ بَخٍ لِخَمْسٍ مَا أَثْقَلَهُنَّ فِي الْمِيزَانِ لا إِلَهَ إلَاّ اللَّهُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَالْوَلَدُ الصَّالِحُ يَمُوتُ لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ فَيَحْتَسِبُهُ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ عَنْ ثَوْبَانَ وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ زَيْدُ بْنُ يَحْيَى مَعْرُوفٌ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وعَبد اللهِ بْنُ الْعَلاءِ بْنِ زَبْرٍ وَأَبُوهُ مَشْهُورَانِ، وَأبُو سَلامٍ مَشْهُورٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُ.

ص: 121

4187-

حَدَّثنا مُحَمد بن حسان الأزرق، قَال: حَدَّثنا ريحان بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا عَبَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابة، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: لا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا إلَاّ أُعِيدَ فِي مَكَانِهَا مَثَلاهَا.

4188-

حَدَّثنا يَحْيَى بْنُ مُحَمد بْنِ السَّكَنِ، قَال: حَدَّثنا إسحاق بن إدريس، قَال: حَدَّثنا أَبَان، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي قِلابة، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوِهِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ عَنْ ثَوْبَانَ لا نَعْلَمُهُ يُرْوَى عَن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم مِنْ وَجْهٍ مُتَّصِلٍ عَنْهُ بِأَحْسَنَ مِنْ هَذَا الإِسْنَادِ، ولَا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ أَيُّوبَ إلَاّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ولَا رَواه عَنْ عَبَّادٍ إلَاّ رَيْحَانُ، ولَا نَعْلَمُ رَوَى حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ إلَاّ إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبَانٍ.

ص: 123

4189-

حَدَّثنا إبراهيم بن سَعِيد، قَال: حَدَّثنا رَيْحَانُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَن أَبِي قِلابة، عَن أَبِي أَسْمَاءَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ضِرْسُ الْكَافِرِ مِثْلُ أُحُدٍ وغلظ جلده أربعون ذراعا بذارع الْجَبَّارِ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لا نَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ إلَاّ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، ولَا عَن عَبَّادٍ إلَاّ رَيْحَانُ بْنُ سَعِيد، وَقَدْ حَدَّثَ أهل العلم عن ريحان مثل على بن الْمَدِينِيِّ، وَابن عَرْعَرَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيد وَغَيْرِهِمْ.

ص: 124

4190-

حَدَّثنا العباس بن الوليد، قَال: حَدَّثنا يزيد بن زريع، قَال: حَدَّثنا سَعِيد وَنا أَحْمَدُ بْنُ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيُّ، قَال: حَدَّثنا سُفيان بن حبيب، قَال: حَدَّثنا سَعِيد، عَنْ قَتَادَةَ، عَن سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ مَعْدَانَ عَنْ ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ قَالَ رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: حَوْضِي أَذُودُ عَنْهُ النَّاسَ لأَهْلِي إِنِّي لأَضْرِبُهُمْ بِعَصَايَ هَذِهِ حَتَّى تَرْفَضَّ فَسُئِلَ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: عَرْضُهُ مِنْ مُقَامِي إِلَى عَمَّانَ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ يَغُتُّ فِيهِ مِيزَابَانِ يَمُدَّانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَحَدُهُمَا مِنْ وَرِقٍ وَالآخَرُ مِنْ ذَهَبٍ.

وَهَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رُوِيَ نَحْوُ كَلامِهِ بِغَيْرِ لَفْظِهِ فِي قِصَّةِ الْحَوْضِ عَنْ ثَوْبَانَ فَذَكَرْنَا هَذَا الْحَدِيثَ لأَنَّ فِيهِ زِيَادَةٌ وَلِحُسْنِ إِسْنَادِهِ وَذَكَرْنَا حَدِيثَ ثَوْبَانَ الآخَرِ لأَنَّ فِيهِ لَفْظًا لَيْسَ فِي هَذَا وَذَكَرْنَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى انْفِرَادِهِ وَكَرِهْنَا أَنْ نَذْكُرَ الزِّيَادَةَ مُفْرَدَةً فَيُنْكِرَهَا مَنْ لا عِلْمَ لَهُ.

ص: 124

4191-

حَدَّثنا الحسين بن مهدي، قَال: حَدَّثنا عَبد الرَّزَّاق، قَال: حَدَّثنا مَعْمَر، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبد الرَّحمَن، عَن ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُشَيِّعُ جِنَازَةً إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ بِدَابَّةٍ لِيَرْكَبَهَا فَأَبَى فَلَمَّا دُلِّيَتِ الْجِنَازَةُ أَتَاهُ رَجُلٌ آخَرُ بِدَابَّةٍ فَرَكِبَهَا فَلَقِيَهُ الأَوَّلُ فَقَالَ يَا رَسولَ اللهِ عَرَضْتُ عَلَيْكَ دَابَّتِي لِتَرْكَبَهَا فَأَبَيْتَ وَعَرَضَ عَلَيْكَ فُلانٌ دَابَّتَهُ فَرَكِبْتَهَا قَالَ: إِنَّكَ عَرَضْتَ عَلَيَّ دَابَّتَكَ وَالْمَلائِكَةُ تُشَيِّعُ الْجِنَازَةَ وَلَمْ أَكُنْ لأَرْكَبَ وَالْمَلائِكَةُ تَمْشِي أَمَا إِنَّكَ لَوْ عَرَضْتَهَا بَعْدَ مَا دُفِنَتْ لَرَكِبْتُهَا.

وَهَذَا الْحَدِيثُ لَا نعلمُهُ يُرْوَى بِهَذَا اللَّفْظِ إلَاّ عَنْ ثَوْبَانَ بِهَذَا الإِسْنَادِ، وهُو حَسَنُ الإِسْنَادِ، ولَا نَعْلَمُ كَلامَهُ جَاءَ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ.

وَقَدْ رَواه عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ مُرْسَلا لَمْ يَقُلْ، عَن أَبِي سَلَمَةَ، ولَا ثَوْبَانَ وَمَعْمَرٌ أَثْبَتُ مِنْ عَامِرِ بْنِ يِسَافٍ.

4192-

حَدَّثنا بِشْر بن معاذ، قَال: حَدَّثنا عَامِرُ بْنُ يِسَافٍ، عَن يَحيى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنِ النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، بِنَحْوِهِ وَلَمْ يُسْنِدْهُ.

ص: 125

4193-

حَدَّثنا عُمَر بن الخطاب، قَال: حَدَّثنا عَبد اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثني مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَن عَبد الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَير، عَن أَبيهِ، عَن ثَوْبَانَ، رضي الله عنه، قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي سَفَرٍ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جُهْدٌ وَثِقَلٌ فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ فَإِنِ اسْتَيْقَظَ وَإِلا كَانَتَا لَهُ.

ص: 127