الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المعجم التاريخي للفقه المالكي
يستهدف هذا المعجم ترتيب وتصنيف العناصر الحضارية من خلال الممارسات الفعلية للفقه المالكي بالمغرب الأقصى مع بيان نوعية اختيارات المغرب وخواصها والدور الذي قام به رجالات الفقه المالكي المغاربة في الشرق العربي لحمل راية الاشعاعات النيرة التي انبثقت عن اجتهادات فقهائنا في مختلف المجالات مبرزين أبعاد المصطلح المستعمل في المغرب العربي في هذا المجال بالاضافة إلى خاصية العملية الفقهية نفسها وقد سبق لنا أن نشرنا معجماً للفقه المالكي باللغتين العربية والفرنسية في طبعتين (عربي فرنسي/ فرنسي عربي) كما نشرنا بيبلوغرافية مدققة لمصنفات فقهاء المالكية بالمغرب خلال أزيد من ألف عام ضمن تصنيف شامل عن مختلف نسخ المخطوطات المتوفرة في المكتبات المغربية خاصة والِإسلامية عامة.
الأباضية، كانت في ورجلان وهي واد في المغرب الأقصى عمارة ينزلها الأباضيون خربها يحيى بن اسحاق الميورقي عام 626 هـ ومنهم يوسف الورجلاني الذي ألف "الدليل والبرهان" في عقائد الأباضية (ثلاثة أجزاء)، الِإعلام للزركلي ج 9 ص 280، قصيدة أباضية عن المغرب لمؤلف مجهول، وصف بقاع أباضية في مزاب (مجهول المؤلف)، معهد اللغات الشرقية (جامعة كراكوفية)، تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 656 ولعل اسمهم تحول إلى بضاضوة بالمغرب (راجع الوثائق المغربية) - Archives marocaines 358 . T 2 P كتاب صدر في نفس الموضوع عام 1905 م للمؤلف G.Lal-
mon (راجع العكاكزة وهم فرقة منهم) P 429، Gautier - Siecles obscurs الموسوعة الِإسلامية (مادة أباض).
إبراهيم بن محمد بن علي التادلي برهان الدين الدمشقي ، (803 هـ/ 1451 م) قاضي المالكية بدمشق وقاضي حلب. أصله من تادلة المغرب (شذرات الذهب ج 7 ص 22).
الثنيا: بيع الثنيا هو أن يتفق بائع ومشتري عند عقد البيع على أن للبائع حق استرجاع ما باع بشرط رد الثمن المدفوع ويسمى (بيعاً وقالة) و (البيع المعاد) و (البيع والتطوع بشرط) ويعرف عند العامة ببيع ورهن.
(حاشية المهدي الوزاني ج 2 ص 5) وقد لجأ المتعاقدان بالمغرب إلى هذا النوع أحياناً كمجرد سلف يقبضه الدائن بعد مدة يستعيد خلالها من المال المدفوع لذلك أفتى الفقهاء تمنعه كابن هلال وسعيد بن علي الهوزالي اعتماداً على القول الضعيف الموجود في المذهب (حاشية المهدي الوزاني على شرح التاودي لتحفة الحكام ج 2 ص 5) وكثيراً ما كان يجري سبو ودرعة
حيث حكى ابن هلال تمالؤ الناس عليه.
ابن حنبل أحمد بن محمد: (241 هـ/856 م)، هل دخل إلى المغرب؟
راجع شعراء بغداد للأستاذ الخاقاني ج 1 ص 386 و 387 حسب بحث الدكتور محسن جمال الدين في (اللسان العربي)(عدد 3 سنة 1965).
والأعلام للزركلي (ج 1 ص 192) ونحن نرجح عدم دخوله إلى المغرب الأقصى.
ابن مسعود المراكشي أبو بكر شيخ المالكية بدمشق ومفتيها (1032 هـ/ 1622 م).
التحكيم: كان البرابرة يرغبون في تطبيق الشريعة الِإسلامية خاصة في جبال الأطلس وهي صحراء يختارون فقهاء لتحكيمهم في أحوالهم الشَخصية حسب نصوص الفقه المالكي. وقد حدثنا الحسن بن محمد الوزان المعروف بليون الافريقي في كتابه (الجغرافية العامة) عن قيامه هو شخصياً بهذا الدور ملاحظاً مدى تعلق البرابرة بالتشريع الِإسلامي ومن هؤلاء:
الحسين بن سعيد بن عبد الله الباعمراني، (1351 هـ/1932 م) الذي كان يزاول الأحكام بين الناس بالتحكيم وقد أمضى حياته في الافتاء والفصل بين المتخاصمين بأجرة (المعسول ج 12 ص 173).
التوقيت: علم يدخل في نطاق الفلك أو الهيئة ويخص علم مواقيت الصلاة والأهلة للصيام وتندرج تحت هذا العلم مواضيع مختلفة مثل الأسطرلاب والخمس الخالي الوسط وبيت الِإبرة إلى غير ذلك (راجع الأسطرلاب وبيت الِإبرة).
الحج: كانت قوافل الحجيج تتجه كل عام إلى الديار المقدسة وفيها العلماء والتجار وعامة الناس وكان ركب الحاج يتجمع فِى بعض الحواضر كمراكش وفاس منحدراً من مختلف المناطق وحتى السنغال والصحراء وكانت هذه القوافل تاخذ طريقها عبر الصحراء إلا أنه منذ احتلال الجزائر (1246 هـ/1830 م) انقطع الحج في المغرب عن طريقها وتوقفت القوافل البرية وصار السفر بواسطة السفن البحرية، (الدكتور رينو Reinaud، دراسة حول الصحة والطب بالمغرب ص 52)، وكان الحجيج يتعرضون لكثير من الأخطار والأمراض والمتاعب وأحياناً كان الطاعون يتفشى في الركب إما بعدوى أو لسبب خاص.
الثقاف: (دار .. ) دار يحجر فيها الشخص يحجز عليه التصرف في نفسه أو ماله حتى يبت في مصيره الحاكمٍ الشرعي وهو القاضي وكثيراً ما كانت تحجز فيها النساء المتزوجات مؤقتا حتى يفصل في الخلاف القائم بينهن وبين أزواجهن.
الجريمة (أو الجناية)، إذا استثنينا ما كان يقع خلال المناوشات بين القبائل من جرائم قتل فإن الجريمة كانت قليلة جداً فِى الحواضر بسبب الروح الدينية التي كانت تسود المجتمع المغربي وحتى داخل القبائل في البادية فإن التضامن بين الأفراد كان يحمي أهل القبيلة (راجع الدية ونظامها).
وقد تحدث (لوتورنو) في كتابه (فاس قبل الحماية)(ص 251) عن الجريمة بفاس فأكد أنها نادرة وفند ما ذكر القبطان ايركمان مؤيداً كلامه هو بما ورد في كتاب ويليام هاريس حيث أكد أن الجريمة بفاس أقل منها في العواصم الأوروبية وكان في وسع الأوروبيين التجول داخل مدينة فاس ليلاً بكل أمان رغم عدم وجود الشرطة لا سيما وأن أبواب المدينة كانت تقفل بالليل.
ولم يكن يسمح للبدو بالدخول إلى المدينة إلا بعد أن يسلموا
الأسلحة التي يكونون حاملين لها أحياناً ولكن هذا لم يكن يمنع بعض اللصوص من تسلق الأسوار والتوغل في المدينة نظراً لعدم كفاية الحراسة ولكن الدور تبقى آمنة لأنها منيعة بأسوارها العالية وإقفال أبوابها السميكة وكانت الأبواب الكبرى تقفل بعد صلاة العشاء وتفتح قبل صلاة الفجر.
الجزاء: كلمة دخلت في العرف المغربي بمعنى رسوم مالية تؤدى مقابل البناء والتشييد بأرض تملكها الحكومة.
وتطلق الكلمة على أحياء بكاملها في بعض المدن نظراً لملكية المخزن لها مثل جزاء ابن زاكور بفاس والجزاء بالرباط.
وسبب الجزاء بالمغرب أن المولى ادريس الثاني أمر ببناء الدور والغرس ونادى أن كل من بنى موضعاً أو اغترسه قبل تمام بناء السور فهو له هبة .. "فيظهر أن من بنى بناء أو اغترسه بعد تمام السور إنما يكون باستيجار الأرض وهو سبب الجزاء في بعض جهاتها"(زهرة الأس للجزنائي ط الجزائر 1922 ص 21).
الجلسة: عرفها عبد القادر الفاسي بأنها عقد كراء على شرط متعارف (إزالة الدلسة عن وجه الجلسة"- مخطوط في مكتبة محمد المنوني ضمن مجموع) وأضاف القاضي محمد العربي بدولة (بأن لا يخرج إلا إذا رضي بالخروج أو يخل بالمصلحة التي روعيت في إحداثها) وهو شرط التبقية (حسب محمد بن أحمد التماق الفاسي/ ومعناه شراء الجلوس والِإقامة بدكان على الدوام والاستمرار مقابل كراء فقط دون جواز الِإخراج أي كراء على التبقية بكراء المثل والجلسة هي المعروفة بالخلو (في مصر وبالزينة والمفتاح أبو العباس الرهوني في مختصر منة الكريم الفتاح- مخطوط مكتبة تطوان).
جماعة الفنون: عندما ترجم ابن القاضي في درة الحجال (ج 1 ص 95) لأحمد التقليتي وصفه بأنه عارف بالحساب والتعديل والمساحات وبعض مبادئ الهندسة ذكر أنه شيخ جماعة الفنون بمراكش.
ولم تكن كلمة (فنون) تعني قديماً ما تعنيه اليوم لأن مفهومها اليوم تحدد وأصبح مقصوراً على عناصر لا تدخل في نطاق ما يسمى بالعلم في حين أنها كانت تشمل الكثير من معطيات العلم.
ومن جملة الكتب التي ذهبت في كارثة هولاكو ببغداد كتاب أبي الوفا ابن عقيل الحنبلي سمي (الفنون) قال عنه بعض المؤرخين أنه 800 مجلد.
الجمعة: لما رحل بنو عبيد إلى مصر ولم يزل ملوك صنهاجة يَدعون لهم بإفريقية "ويذكرون أسماءهم على المنابر وتمادى الأمر على ذلك حتى قطع أهل القيروان صلاة الجمعة فراراً من دعوتهم وتبديعاً لإِقامتها بأسمائهم فكان بعضهم إذا بلغ إلى المسجد قال سراً اللهم أشهد ثم ينصرف يصلي ظهراً أربعاً إلى أن تناهى الحال حتى لم يحضر الجمعة من أهل القيروان أحد فتعطلت الجمعة دهراً وأقام ذلك مدة إلى أن رأى المعز بن باديس قطع دعوتهم فكان للقيروان بذلك سرور عظيم". (البيان المعرب لابن عذارى) نقلها عن ابن النديم في الفهرست ووقع نفس ذلك عندما نفي الملك الشرعي المرحوم جلالة محمد الخامس عام 1953 ونصب مكانه ملك زائف هو ابن عرفة حيث قاطع الناس صلاة الجمعة لاضطرار الخطباء إلى الدعاء للسلطان المفروض بالقوة.
الجنازة: جرت العادة في المغرب بالصلاة على الموتي في المساجد وكذلك الحال في الشام (رحلة ابن جبير ص 267/ رحلة ابن بطوطة ج 1 ص 62).
كما جرت العادة بتشييعها بالذكر الجماعي بصوت مرتفع وهو ذكر خاص بالمغرب وهو مخالف للسنة لذلك كره مذهب مالك كل صيغة اللهم إلا إذا كان فردياً وصامتاً وذكر الطرطوشي في "كتاب الحوادث والبدع"(ص 142) الانشاد ورفع الصوت عند حمل الجنازة وكذلك الانذار للعرس وللجنازة للمباهاة والتفاخر لكثرة الناس. حاكم المدينة أو الصاحب أو متقلد المدينة بالأندلس بمثابة القائد أو الباشا بالمغرب (البيان المعرب لابن عذارى ج 3 ص 54) إسبانيا المسلمة ص 83 و 92) والحاكم هو نائب القاضي بالأندلس وهو المسدد في قرى الأندلس، النفح ج 1 ص 134.
الحد: إذا استثنيا التعزيرات التي كانت تقام ضد مرتكبي بعض المخالفات خاصة في عهد (عبد الله بن ياسين) فإن الحد الشرعي لم يكن يقام إلا عرضاً في حالات استثنائية وفي نطاق ضيق إلا أن قائد الصويرة بيهي مثلاً كان يقطع يد السارق اليمنى لسارق النهار واليسرى لسارق الليل
فكان الناس وقته يجدون المال في الطريق فلا يصلون إليه (دراسة حول الصحة والطب بالمغرب للدكتور رينو ص 48).
حزاب: موظف ديني مهمته قراءة أحزاب القرآن وهي وظيفة أحدثت منذ عهد الموحدين حيث نظمت قراءة الحزب بأمر من يوسف بن عبد المؤمن في سائر بلاد المغرب بعد الصبح والمغرب، البيذق ص 48/ المن بالِإمامة ص 17 وص 232/ زهرة الآس- ص 74/ الحلل الموشية ص 89 / الجذوة ص 47.
وذكر ابن القطان أن المهدي بن تومرت أخذ الناس بقراءة حزب القرآن إثر صلاة الصبح (نظم الجمان ص 26 - تحقيق محمود علي مكي) ولاحظ ابن صاحب الصلاة (المن بالِإمامة ص 232 - تحقيق عبد الهادي التازي) أن ذلك كان بأمر من يوسف بن عبد المؤمن حيث عمم على سائر البلاد وأيده الجزنائي (زهرة الآس س 80 - ط. المطبعة الملكية 1967).
وكانت كلمة حزب تطلق في المغرب قبل الحماية على جماعة مختصة في شيء مثل حزب الكتاب وحزب الجباة كما تطلق على الأحزاب السياسية، وقد سمى سيدي عبد الرحمن الفاسي صاحب ابتهاج القلوب أصحاب سيدي يوسف الفاسي بالجماعة التطوانية وتارة بالحزب التطواني (تاريخ تطوان- محمد داود ج 1 ص 308 ط. تطوان 1379 - 1959).
الحسبة: ورد في نفح الطيب نقلاً عَن ابن سعيد أن صاحبها كان قاضياً في الأندلس جرت العادة أن يمشي بنفسه راكباً على الأسواق وأعوانه معه وميزانه الذي يزن به في يد الأعوان لأن الخبز معلوم الأوزان للربع من الدرهم رغيف على وزن معلوم وكذلك الثمن وكذلك اللحم تكون عليه ورقة بسعره فإن باع بزيادة وكثر منه ذلك بعد الضرب والتجريس في الأسواق نفي من البلد فلم يكن أحد يجسر أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب (النفح ج 1 ص 203) والخلاصة أن المحتسب
مكلف بالنظر في أحوال الأسواق والكشف عن مصالحها وطرقاتها ومبيعاتها وأمرها بالمعروف ونهيها عن المنكر ومراقبة الموازين والصنجات والمقاييس
تلافياً للغش والتدليس في الثمن والمثمن ويكون لما عايره المحتسب طابع معروف وكان للمحتسب النظر المطلق في اختيار الصياغين والحاكة والخياطين والحدادين ولا يرخص بتعاطي المهنة إلا لمن ثبت إخلاصه وصدقه وله التدخل في البناءات والطرقات وإليه ترفع دعاوى أصحاب الحرف وله الحكم في ذلك استقلالًا ويتم التسعير بعد معاينة الأثمنة في أسواق الجملة ويوجع الغاش ضرباً على كيفية مخصوصة ويطاف به في الأسواق وينتزع منه ما غش به ليصدق به.
وكانت حسبة السوق أيام الموحدين جزءاً من الحسبة العامة تتعلق بالِإشراف على ضبط التعامل وسلامة السلع المعروضة وصحة الموازين والمكاييل (التكملة لابن اللآبار- طبعة القاهرة ج 1 ص 82).
كما كان المحتسب يشرف أيضاً على هيئة الصيادلة والأطباء حيث ورد في كتاب "نهاية الرتبة في طلب الحسبة" لعبد الرحمن الشيزِري (مخطوط) أن المحتسب كان يحلف الأطباء أن لا يعطوا أحداً دواء مراً ولا يركبوا له سماً ولا يصنعوا السمائم عند أحد من العامة ولا يذكروا للنساء الدواء الذي يسقط الأجنة ولا للرجال الدواء الذي يقطع النسل والغض عن المحارم وعدم افشاء الأسرار (وهو السر المهني) والتوفر على جميع الآلات.
كما كان المحتسب أحد أعضاء اللجنة الصحية التي لم تكن تخلو منها أية مدينة والتي كان المحتسب ينوب عنها في السهر على النظام وتنقية الأزقة وتعهد المؤسسات العمومية (رينو- الطب القديم بالمغرب ص 36)، مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 386/ إسبانيا المسلمة ص 185.
ومن محتسبي فاس مفضل العذرى الذي ولاه أبو يوسف بن عبد الحق قضاء الجماعة بفاس وجعل له النظر على صاحبي الشرطة والحسبة تتلمذ لعز الدين بن عبد السلام وابن عساكر وابن خلكان وهو أول من دشن بناء المدارس بفاس إذ على يديه أسست المدرسة القديمة بالحفاويين بفاس (جذوة الاقتباس لابن القاضي ص 220).
واحتسب بفاس أيضاً أبو تمام غالب بن علي بن محمد اللخمي
الطبيب الغرناطي، الذي قرأ الطب بالقاهرة وزاول العلاج بفاس وتوفي بسبتة 741 هـ/1340 م عند حركة أبي الحسن المريني (الجذوة ص 313.
حشوية: فرقة منهم في أغمات وهم مالكية (معجم البلدان- مادة أغمات).
الحصة التوقيتية: جدول زمني لمواقيت الصلاة والصوم يكون شهرياً أو سنوياً ولكل مدينة أو إقليم حصتها والحصة التوقيتية المتداولة بمراكش مثلاً هي من تأليف محمد الطائع الجنان المتوفى آخر تسعينات القرن الماضي (الإعلام للمراكشي ج 7 ص 46 - ط. الرباط).
حق السلسلة: حق تحرير الرقبة للمحرر (بالكسر) على المحرر (بالفتح)559. moulie eras T 2 P .
حق الفرار: حق تملكه المرأة حسب العرف البربري مقابل حق الطلاق الذي يملكه الزوج فهي تفر إذا لم ترض بزوجها، فهو عبارة عن حق فسخ الزوجية بالفرار عند أجنبي وذلك عند اضرار الزوج بها أو عدم انفاقه عليها ولا يترتب عن هذا الفرار الطلاق البائن إلا إذا تكرر الهروب ثلاث مرات فعند ذلك تعلن الجماعة الطلاق وعند غياب الزوج سنة كاملة يصبح من حق المرأة أن تطلب من الجماعة اعلان فسخ الزواج وعلى زوجها الجديد آداء ثلثي (العتيق) إلى ورثة الغائب (معطيات الحضارة - عبد العزيز بنعبد الله ج 2 ص 28).
الحكومة: السلطة التنفيذية وكانت تسمى المخزن قديماً وقد استعملت الحماية الفرنسية كلمة (حكومة) بل بدأ المخزن نفسه يستعملها منذ أوائل هذا القرن انسياقاً مع ما يجري في أوربا، راجع (التحفة الناظرة إلى الحكومة الحاضرة)(أي حكومة السلطان المولى عبد الحفيظ) لمحمد الأمين بن سليمان التركي، نسخة بمكتبة الأستاذ محمد المنوني. Michaux - Bellaire - Un rouage du gouvernement marocain، R. M (256 - 242) M. V
الحلال: عكسه الحرام وهو الممنوع شرعاً والتمسك بالحلال أساس
السلوك عند أهل السنة وقد تعارضت الأقوال في تحديد أبعاده يبن مرخص ومشدد وصنفت في هذا المجال كتب شتى وحواش وتعاليق على دواوين الحديث والفقه ولنضرب مثلًا بنظريتين أوردهما العلامة السيد أحمد سكيرج فقد ذكر "في كشف الحجاب"(ص 220 - 227) نقلًا عن الجواهر والجامع وصية ورد فيها:
"ولا تلتفتوا لما نقل عن السيد الحسن بن رحال في قوله كل عقدة لا يوجد فيها إلا من يعامل بالحرام فهي حلال فهو قول باطل لكونه تغافل عن ضبط القاعدة الشرعية .. ثم استشهد بأحاديث منها دع ما يريبك إلى ما لا يريبك .. إذا أمرتكم بشيء الخ.
أورد سكيرج (ص 304) في ترجمة سيدي محمَّد اكنسوس من أجوبته ما أجاب به بعض الشرفاء الأدارسة حول الأخذ بالورع في المأكول والمشروب والتحري من أكل الذبائح والفتوح والهدايا فذكر "أن المؤمن الموفق لا يضيق على نفسه في هذا الزمان لأنه إن فعل ذلك لا يجد مخرجًا ولا مهيعًا لفساد الزمان وغالب أهله بل الواجب على الإنسان اليوم إن وجد في المسألة وجهًا شرعيًا وقولًا لأحد الأئمة المقتدى بهم وأن ضعيفًا أن يعتمده ويكفيه حجة عند الله تعالى" إلى أن قال: وهذا الزمان هو الذي قال فيه سفيان الثوري رضي الله عنه إذا استهدفت لا شبهة فيه فتبقى جائعًا ولا عالمًا عاملًا فتبقى جاهلًا ولا صاحباً لا عيب فيه فتبقى بلا صاحب ولا عملًا لا رياء فيه فتبقى بلا عمل فهذه الأربعة لا تطلب في هذا الزمان وما ترك من الجهل شيئًا من أراد أن يظهر في الوقت غير ما أظهر الله فيه" الحمدلة وهي ذكر الحمد لله (راجع كتب العقيدة والتصوف) وقد ذكر محمَّد بن القاسم المراكشي صاحب الحلل البهجة في فتح البريجة وقد حضر فتحها إن السلطان سيدي محمَّد بن عبد الله أمر الطلبة بمراكش أن يذكروا "الحمد لله والشكر لله ما خاب عبد قصد مولاه" بعد رجوعه من الفتح، الإِعلام للمراكشي ج 5 ص 79_ 81).
وفي عام 561 هـ / 1165 م اختار الموحدون للعلامة المكتوبة بخط الخليفة "الحمد لله وحده" لما وقفوا عليه بخط المهدي في بعض مخاطباته،
ابن خلدون ج 6 ص 498/ الاستقصا ج 1 ص 159) / المن بالِإمامة (ص 131/ العلوم والفنون على عهد الموحدين لمحمد المنوني ص 34) ، وإدريس ابن يعقوب بن عبد المؤمن بن علي هو الذي زاد في أذان الصبح (ولله الحمد).
الحنابلة: دخل مذهب ابن حنبل إلى الأندلس على يد بقي بن مخلد الذي رحل إلى المشرق حيث تلقاه على أشهر علمائه ثم صار يدرس بجامع قرطبة مصنف أبي بكر بن أبي شيبة في أصول المذهب الحنبلي وأقره محمَّد بن عبد الرحمن الأموي على ذلك رغم ثائرة المالكية عليه.
ومن حنابلة أهل فاس الذين كان لهم دور هام خارج المغرب:
علي بن عبد اللطيف بن أحمد نور الدين المكي الحنبلي الفاسي، إمام مقام الحنابلة بمكة توفي بزبيد باليمن عام 806 هـ/ 1403 م (الضوء اللامع ج 5 ص 244 القاهرة عام 1354 م).
موسى بن محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الحنبلي، ولد ببلاد (كلبرجا) من الهند وقدم مكة بعد 830 هـ / 1426 م وله أزيد من عشر سنين وعاد إلى الهند بعد الخمسين (الضوء اللامع ج 10 ص 189 القاهرة - 1355) الحنطة الحرفة وأهل الحنطة (corporation) هم أهل الحرفة الواحدة ولعل أصلها من حنط الزرع حان حصاده والشجر أدرك
ثمره والحنطة أيضاً البر ومعلوم أن الحرف لم تكن تعدو ما يتعلق بالزروع ونباتات الأصباغ والنسيج كالقطن والقنب والكتان الخ وهي المواد الأولية في الحرف التقليدية.
الحنفية: المذهب الحنفي أي مذهب الِإمام أبي حنيفة لم يعرف في المغرب إلا بفاس في فترات قبل القرن الرابع الهجري ومع ذلك كان له أتباع بالمغرب خاصة من بين الفقهاء الذين نزحوا إلى الشرق.
وقد ورد في أوائل مدارك القاضي عياض (مخطوط ص 17) وظهر (أي مذهب أبي حنيفة) بإفريقية ظهوراً كثيرًا إلى قريب من أربعمائة عام
فانقطع منها ودخل منه شيء ما وراءها من المغرب قريبًا من جزيرة الأندلس وبمدينة فاس ومن الأحناف المغاربة:
حسن البغدادي القادري، من بلاد الموصل نزيل مراكش فقيه حنفي أقام بمراكش حوالي 18 سنة (1299 إلى 1317 هـ / 1899 م) كان يدرس الأصول في كلية ابن يوسف، من مدرساً بالمعهد اليوسفي بالرباط، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 197 (ط. 1975).
علي بن عبد الواحد بن محمَّد السجلماسي، فقيه حنفي ولد بتافيلالت ونشأ بسجلماسة وأقام بمصر (1057 هـ/ 1647 م)(راجع علي).
محمَّد بن الحسن بن محمَّد بن يوسف، جمال الدين الفاسي الحنفي ولد بفاس (589 هـ/ 1189 م) وأقام بمصر وتوفي بحلب (656 هـ/ 1258 م) وقد لاحظ المقدسي في (أحسن التقاسيم) خلال حديثه عن القيروان أنه "ليس فيها غير مالكي وحنفي مع ألفة عجيبة" ويظهر أن المذهب الحنفية تضاءل في أفريقية خلال العهد الفاطمي وقد أشار إلى ذلك محمَّد كامل حسين في (أدب مصر الفاطمية ص 64).
السحيمي الحسني الحنفي محمَّد بن أحمد، صاحب النصوص المرضية في تحقيق مذهب الحنفية في الأراضي المصرية (خع = 1884 = د) ومنهم من لقب بذلك تكريمًا واعزازاً للِإمام مثل سيدي الحنفي (1349 هـ/ 1930 م) الذي ترجمه تلميذه علي بن محمَّد الهواري نزيل قبيلة مزوطة المتوفى عام 1362 هـ./1943 م مع ذكر زاويته المعروفة بزاوية سيدي أحمد بن علي - في كتاب اسمه:"النور الحنفي في مناقب سيدي الحنفي".
الحواشي: اهتم علماء السلف بالتعليق على ما يدرسون من مخطوطات ومطبوعات وقد اتسمت هذه التعاليق والطرر والحواشي بأهمية كبرى لما تنطوي عليه من آراء تشكل أحياناً عصارة ما لهذا العالم من أنظار خاصة في موضوع الكتاب وقد بلغت هذه الطرر والاضافات الهامشية من الطول ما تطلب أحيانًا وضع كتيب صغير على هامش الكتاب وبذلك
تكونت الحواشي مثل حاشية التتائي على شرح الصغير على المختصر الخليلي (مخطوط في خم 2598/ 5718/ 5762/ 7643) وحاشية العربي بن علي المشرفي المعسكرىِ على شرح المكودي الخ.
الحوالات الحبسية، هي عبارة عن وثائق لِإثبات ملكية أو تحويلها بخصوص عقارات الأوقاف ويوجد منها بخصوص أحباس فاس وحدها نيف وستون بين وثائق وزارة الأوقاف بالمغرب وقد ظلت هذه الحوالات مودعة بين مخطوطات ووثائق قسم المحفوظات بالمكتبة الوطنية العامة بالرباط (خع) وهذه الحوالات تقيد فيها الأملاك المحبسة والوثائق المتعلقة بالوقف ومن جملتها لوائح المخطوطات والمطبوعات ويظهر أن أقدم الحوالات ترجع إلى العهد المريني المنوني - مجلة البحث العلمي عدد 20 (العام العاشر) ويرى عمر المجيدي في كتابه حول القاضي أحمد بن عرضون أنه أول من فكر في تدوين الحوالات قبل عام 992 هـ 1584 = م وهو تاريخ وفاته وتبعه في ذلك أخوه القاضي محمَّد بن عرضون المتوفي عام 1012 هـ / 1603 م وتوجد حوالات في معظم المساجد مثل حوالات الجامع بشفشاون.
الحوقلة: "أسلوب من الكلام على لا حول ولا قوة إلا بالله" لابن السكاك محمَّد المكناسي (الاسكوريال 3 eb). وكان أبو محمَّد عبد المهيمن ابن محمَّد الحضرمي من المغاربة ينكر إضافة الحول إلى الله لأنه لم يرد إطلاقه لأن الحول كالحيلة، (الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 313.
الخاتم الملكي يسمى الطابع بالمغرب وهما طابعان كبير وصغير تختم بأحدهما المراسلات والظهائر والاتفاقات والمعاهدات. وقد اتخذ الخاتم من طرف الرسول عليه السلام.
أما الديوان الخاص بالخاتم فقد اتخذه معاوية كما ذكره الطبري وقد حزم معاوية الكتب ولم تكن تحزم أي جعل لها السداد وديوان الختم عبارة عن الكتاب القائمين على إنفاذ كتب السلطان والختم إما بالعلامة أو بالحزم (مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 456).
خاتم الرقابة على المصنوعات، في (نزهة الحادي) ص 22 - طبعة فاس "أن العالم النحرير على النجارين كان ينزل طابعة على ما يبيعونه مثل الصاع والمد بعد امتحانه"، الخراج في الإِسلام فرض في العام السابع من الهجرة أي 629 هـ على خيبر وهو شبيه بما عرف عنه الرومان بـ Stipendium وكان يقدر بنصف مردود الأرض وقد وظف قبل الزكاة التي لم تقرر إلا في العام الحادي عشر من الهجرة.
والخراج في الحقيقة كناية عن ثمن الأرض التي تتنازل الدولة عنها للفلاح بعد ما تملكتها بحق الفتح وبعد اعتناق البربر للِإسلام لم يعودوا يؤدون سوى الأعشار والزكوات الشرعية وقد حاول الأمويون تخميس البربر مما أثار ثورة ميسرة المضغرى والخوارج حول طنجة عام 122 هـ/ 739 م. والواقع أن العمال المحليين كانوا يثقلون كأهل الشعب بضرائب مختلفة يفرضونها على المواد الضرورية زراعية أو غيرها وقد أشار الشريف الادريسي إلى نوع من هذه الجبايات كان يطبق في أغمات وقد ألغى المرابطون كل ذلك واقتصروا على الزكوات الشرعية.
وفي عام 555 هـ / 1160 م أمر عبد المؤمن بتكسير بلاد أفريقية والمغرب من برقة إلى قول بالفراسخ والأميال طولا وعرضا وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والسباخ والحزون والطرق وقسط الخراج على الباقي وألزم كل قبيلة بحظها (الاستقصا ج 1 ص 156).
وقد أوضح زيدان السعدي سياسة الخراج والأسعار المفروضة على أهل المزارع برسم الخراج في رسالته إلى يحيى الحاحي وبرر تضخم الضرائب تبعًا لارتفاع "قيمة الزرع والسمن والكبش التي تعطيه الرعية"، ووظف السعديون بافتاء بعض العلماء خراجا على الأطلس بدعوى أنه فتح عنوة على غرار ما زعمه الموحدون والمرينيون.
أما في الأندلس فإن صاحب الأشغال الخراجية كان أعظم من الوزير وأكثر أتباعا وأصحابا وأجدى منفعة وكانت الفنادق مفيدة في ديوان الخراج (راجع فندق) (نفح الطيب ج 1 ص 103 / إسبانيا المسلمة ليفي بروفنصال
73 / نزهة الحادي ص 198/ المعجب للمراكشي ص 155/ الاستقصا ج 1 ص 156).
الخصاء: بدأ الخصاء ببيع رقيق الصقالبة بأرض الأندلس وأخصائهم للفرنجة على يد اليهود القاطنين ببلاد الافرنج وثغور المسلمين .. وقد تعلم الخصاء قوم من المسلمين هناك فاستحلوا بذلك المثلة (نفح الطيب ج 1 ص 72).
الخطبة: طلب الزواج تتقدم عقد الِإملاك بعدلين وتقضي العادة باتصال نواب عن الأسرتين للاتفاق وتقوم بدور الخطبة عند البربر جماعة من ستة إلى إثني عشر فرداً من أقرباء الزوج يكونون في نفس الوقت شهوداً في العقد وتقدم هذه الجماعة قرباناً إلى الوالد فإذا ذاق منه بمحضرها يعد قبولا وإذا رفض الأكل أو بادر بذبح كبش فإن ذلك يعد منه رفضاً للزواج أو تحفظاً على الأقل وبالقبول تبتدئ عملية الِإملاك (راجع إملاك) معطيات الحضارة المغربية -عبد العزيز بنعبد الله (ج 2 ص 26) خطبة الأحكام الشرعية الشبيهة بخطة الشورى أيام الموحدين يضطلع صاحبها بالفتاوى أو الرأي التكملة لابن الآبار - طبعة القاهرة (ج 1 ص 71 و 228)، خطبة المناكح هي خطبة يقوم عليها عدول لتسجيل عقود الأنكحة وقد ولي هذه الخطة بمراكش أيام
الموحدين أبو بكر محمَّد بن عبد السلام الجملي المرادي (608 هـ/ 1215 م)، الإعلام للمراكشي ج 3 ص 72)، ثم محمَّد بن الحسن التميمي المهدوي قاضَي أغمات، المتوفى بمراكش 650 هـ/ 1252 م، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 146، خطة المواريث يشرف عليها موظف تناط به مهمة حيازة إرث من لا وارث له وضمه إلى بيت المال وقد ولى المولى إسماعيل حمدون بن عبو الروسي عام 1088 هـ/ 1677 م المواريث وجباياتها (الاستقصا ج 4 ص 25) / تاريخ تطوان ج 2 ص 396.
المواريث بالأندلس: مصلحة المواريث الخاصة (للأرستقراطية)، اسبانيا المسلمة ص 97، المواريث الحشرية، صبح الأعشى ج 3 ص 460.
لم يعرف المغرب الأقصى خلافات بين المذاهب أو بين الفرق
الِإسلامية كالشيعة والخوارج والمعتزلة عدا فترات قبل نهاية القرن الرابع الهجري ومذهب الإِمام مالك هو الوحيد الذي كيف التشريعات السنية بالمغرب وكل خلاف إنما ينصب على الاجتهاد داخل هذا المذهب ولابن عسكر عبد الرحيم بن عمر الحضرمي الفاسي تلميذ أبي بكر بن العربي المعافري (580 هـ / 1184 م)"تأليف في الخلاف المذهبي"(الجذوة ص 266)
ولعبد الله بن إبراهيم بن محمَّد الأصيلي المغربي (372 هـ) شرح للموطأ سماه (الدليل) ذكر فيه خلاف علل الشافعي وأبي حنيفة ولعله المسمى (كتاب الآثار والدلائل).
الخمر المخللة تطهر في نظر بعض المغاربة (كابن رشد وابن النجار محمَّد بن يحيى (شيخ الآبلي وابن هلال شارح المجسطي وابن البناء المراكشي) بدليل تحليل العنب المخلل لأن العنب لا يصير خلاً حتى يكون خمرًا، الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 264.
الخوارج: عرف المغرب من طائفة الخوارج فرقتين هما الصفرية والأباضية انمحت آثار الأولى منذ القرن الرابع الهجري وبقيت فلول الثانية في مناطق المغرب الأقصى من الشمال الإفريقي، وقد تسلل الخوارج إلى المغرب العربي زرافات ووحدانا خاصة منَذ أوائل القرن الثاني فاستقر الأباضيون منهم في جبل نفوسة بليبيا وجربة بتونس وتاهرث وتلمسان ومزاب بالجزائر وأثاروا وقعة طنجة بقيادة ميسرة المضغرى عام 122 هـ/ 739 م وأسس الصفرية المدراريون مدينة سجلماسة عام 140 هـ / 757 م
كان زعيمهم يستمد تعاليمه من عكرمة البربري مولى عبد الله بن عباس وما كاد ينتصف القرن الرابع الهجري حتى تقلص ظلهم وأصبحت الدولة السجلماسية سنية تحت حكم الشاكر لدين الله وقضى المرابطون على برغواطة في القرن الخامس.
وقد قوض محمَّد بن خزر زعيم مغراوة صرح إمارة أبي قرة الصفرية بتلمسان قبل أن يستسلم بسنوات للمولى إدريس بن عبد الله الحسني عام
173 هـ/ 789 م (تاريخ المغرب - عبد العزيز بنعبد الله ج 1 ص 88.
الخوارج الأزارقة: كان علي بن محمَّد بن رزين الجزيري على مذهبهم في تكفير جميع المسلمين واجتمع إليه قوم من البربر يقرأون عليه مذهبه. قتله المنصور الموحدي (راجع أحداث 579 هـ/ 1183 م في البيان المعرب لابن عذارى ج 3 ص 28 / ط. الرباط).
الخوارج الصفرية: زعيمهم أبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي الذي بايعه أهل زناته عام 148 هـ/ 765 وفر بعد عامين إلى طنجة (الاستقصا ج 1 ص 57).
وقد فرت الفلول الخارجية الباقية بالمغرب إلى الأطلس الصغير حيث اندرست تدريجيًا وفي عام 683 هـ / 1284 م هب يوسف بأمر والده الخليفة يعقوب المنصور المريني إلى بلاد السوس لمحو آثار العرب الخوارج وتعقبهم إلى الساقية الحمراء حيث هلك أكثرهم (الاستقصا ج 2 ص 28).
الأباضية في موكب التاريخ -علي يحيى معمر- مكتبة وهبة - القاهرة 1964.
نشاة دولة الخوارج بالمغرب -محمَّد بن تاويت- مجلة البحث العلمي (عدد 4 - 5) عام 1965.
تاريخ ابن خلدون ج 3 ص 303/ الاستقصا ج 1 ص 34 / كوتيى- العصور الغامضة في المغرب (429).
Etudes ibadites nord - africaines; Varsovie - 1955.
Repartition geographique des groupements ibadites dans I'Afrique du Nord au Moyen - age، Rocznik Orientalistyczny، 1957.
Cheikh Bekri، le Kharijisme berbere، Aieo Alger، 1957 (p. 55).
دار السكة أو دار السك أو دار ضرب النقود هي التي كانت تقوم بضرب أو سك العملة وقد أقيمت في كثير من الحواضر أو قرى البادية وقد ترك لنا الحسن بن محمَّد الوزان (ليون الِإفريقي) لائحة لهذه الدور لخصها
(ماسينيون) في التعليق الذي كتبه حول رحلة الوزان بعنوان "المغرب في السنوات الأولى للقرن السادس عشر"(ص 100) فأشار إلى وجودها بفاس (لسك الذهب والفضة) ومراكش (كذلك) وتزنيت (الفضة) وتيوت بسوس (الحديد) وهسكورة (الذهب) وأزمور (الذهب والفضة) وسلا (الذهب والفضة) وكذلك نون وسبتة (ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر
الميلاديين) وسجلماسة (الذهب والفضة ما بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر الميلاديين).
وكانت هذه الدور تسك الدينار الذهبي والدرهم الفضي والفلس المصنوع من معدن البليون (راجع قيمة هذه النقود في عملة) ودينار ودرهم الخ.
وقد كان بالعدوتين (سلا والرباط) ثلاث دور لضرب السكة أواخر أيام السلطان المولى عبد الرحمن وكانت تقوم بتذويب تسعة قناطر من المواد الأولية كل يوم.
وكانت دار السكة بفاس تطبع كل المصوغات قبل عرضها على البيع (لوتورنو: فاس قبل الحماية ص 353)، دار السكة بالمحمدية (أي الجديدة).
- H. De Castries - Identifications de I'Atelier monetaire de mohamme
،(321 - 317 .dia، in Hesperis، 3 e trim. 1922 PP
وكان لكل دار منها أمين ومن هؤلاء الأمناء:
أحمد بن محمَّد بن الطالب، أمين دار السكة بمراكش (1011 هـ/ 1602 م) وإليه ينسب الدينار الفاسي المعروف بدينار ابن الطالب، (الإِعلام للمراكشي ج 2 ص 45).
وكان موقع دار السكة Hotel des mannaies بالأندلس خارج القصر الملكي إسبانيا المسلمة ص 75 (البيان ج 2 ص 231 كتاب الزهرة المنثورة في الأخبار المأثورة) لمؤلف مجهول حول العملة الخليفية = بالأندلس وهي خاضعة لصاحب السكة.
الدوحة المشتبكة للحكيم أبي الحسن علي بن يوسف في ضوابط دار السكة حققه وذيله بجامع مقرراته، حسين مؤنس جزء 1، مطبعة معهد الدراسات الِإسلامية، مدريد = السنة 1960 ، دار السكة بالمغرب مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد - م 6 عدد.2 - 1. دار السكة - ابن عذارى - البيان ج 2 ص 216/ إسبانيا المسلمة ص 75).
الدخان: هو تبغ الدخان (راجع تبغ وقد وردت أحكام متناقضة في حليته أو حرمته وصنفت رسائل متعددة شرقًا وغرباً منها:
نصيحة الِإخوان باجتناب الدخان لِإبراهيم بن إبراهيم بن حسن خم 7579/. خع = 1220 = د) (16 ورقة).
عشبة الدخان لأحمد بن علي السالمي الذي يرى التوقف عن التحليل والتحريم لتعارض الأدلة الِإعلام للمراكشي ج 2 ص 105).
(أجوبة اجتناب الدخان لأحمد بن محمَّد المقري صاحب نفح الطيب)(خم 7579). رسالة للشيخ خالد المكي مفتي مكة أفتى بتحريم الدخان استناداً إلى قول الله تعالى فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين حيث سمى الدخان عذابا وعقب عليه أبو بكر السجستاني بأن الدخان المقصود معين بقرينة، (الأعلام للمراكشي ج 6 ص 483 (خ)، رسالة في شرب الدخان لسعيد بن منصور السالمي المالكي أوضح ما في الدخان من رذائل لا تفارقه، خع 1218 د (8 ورقات).
رسالة في شرب الدخان لسليمان اليوراري ورد عليها ، دار الكتب الوطنية بتونس ق. 8 - س. 15 ، تقييد نفيس في التحذير مما عمت به البلوى من الدخان الخسيس ط على الحجر بفاس ضمن مجموع ص 32 لعبد الرحمن بن الشيخ عبد القادر الفاسي الفهري مخطوط في إباحة الدخان "لعبد الغني النابلسي شارح فصوص الحكم لابن عربي 1143 هـ / 1731 م، الِإعلام للزركلي ج 4 ص 159.
رسالة في تحريم الدخان لعبد القادر الراشدي قاضي قسنطينة ومفتيها 1112 هـ / ، 1700 م"، تعريف الخلف ج 2 ص 219.
رسالة في تحريم الدخان اسمها "محدد السنان في نحور اخوان الدخان" لعبد الكريم بن محمَّد الفكون القسنطيني (1073 هـ/ 1663 م) نسخة كاملة في خم 6929 ، رحلة العياشي ج 2 ص 206، شجرة النور ص 309 (رقم 1203) الصفوة ص 141 تعريف الخلف ج 1 ص 162.
رسالة في تحريم شرب الدخان لعبد الملك العصامي المدني (كان حيًا عام 1205 هـ/ 1790 م) مكتبة حسن حسني عبد الوهاب (18376).
"غاية البيان في حل شرب ما لا يغيب من الدخان" لعلي بن محمَّد الأجهوري المالكي (1066 هـ/ 1655 م) خع 1884 د كشف الظنون ج 2 ص 1190 / الأعلام للزركلي ج 5 ص 168 / تاريخ بروكلمان ج 2 ص 317/ الدرة الخريدة لسيدي محمَّد النظيفي الطبعة الثانية -القاهرة- 1346 هـ ج 3 ص 52.
"القهوة والدخان" للتافلالتي محمَّد بن محمَّد المغربي (من المغرب الأقصى)(1191 هـ/ 177 م) (سلك الدرر ج 4 ص 102، تاريخ بروكلمان ج 2 ص 463.
وقد أفتى بحليته محمَّد بن يعقوب الأيسي المراكشي كاتب المنصور السعدي المولود عام 966 هـ/ 1558 م (الإعلام للمراكشي ج 4 ص 364) وهنالك كتب ورسائل أخرى مثل: الايضاح والتبيين في حرمة التدخين (رجز)، لمحمد بن عبد الله المستوتي الطرابيشي الحلبي (1338 هـ/ 1920 م).
"تبصرة الاخوان في بيان أضرار التبغ المشهور بالدخان (ط) فيه 40 هـ عقود الجواهر الحسان في بيان حرمة التبغ المشهور بالدخان (رجز)(ط) كراسة.
الدرار: وصف المراكشي في الإعلام (ج 7 ص 22) حمزة بن علي بأنه كان دراراً يعلم الصيان كتاب الله ويسمى في غير المغرب بالمكتب.
أما الدرهم: عملة فضية أصلها يوناني (الدراخمة) وقد استعملها الفرس في ثلاثة أنواع منها: البغلية وضرب الحجاج بن يوسف الثقفي دراهم
بالعراق وكان الدرهم البغلي يساوي ثمانية دوائق والمغربي ثلاثة فأمر سيدنا عمر بن الخطاب بالنظر إلى الأغلب في التعامل فحددت قيمة وسطى وهي ستة دوائق. والبغلية نسبة إلى بغل وهو اسم يهودي ضرب تلك الدراهم (راجع البرهان القاطع ومجمع البحرين وقد عز في مدينة وليلي الِإدريسية على ستة دراهم سكت في واسط (مقر الحجاج بين البصرة والكوفة) عام
95 هـ / 713 م ودراهم ضربت في مدينة السلام عام 157 هـ/ 773 م وأخرى على نوعين ضربت عام 171 هـ/ 787 م ودراهم سكت باسم خلف بن الماضي عام 175 هـ/ 791 م وأخرى ضربت في وليلِى نفسها باسم المولى إدريس الثاني عام 181 - / 797 م وأخرى باسم المولى إدريس عام 183 هـ / 799 م وأخرى باسم قيس بن يوسف عام نيف ومائة وثمانين
هجرية نقش عليها لا إله إلا الله وحده لا شريك له (هسبريس Hesperis ج 23 عام 1936) وبالعثور على درهم إدريسي يتأكد أن المغرب الأقصى هو أول بلد في المغرب العربي والأندلس سك الدراهم خلافًا لما ورد في تاريخ الذهبي من أن أول من ضرب الدراهم في بلاد المغرب هو عبد الرحمن بن الحكم الأموي القائم بالأندلس في القرن الثالث وانما كانوا
يتعاملون بما يحصل إليهم من دارهم المشرق (الحاوي للفتاوي للسيوطي ج 1 ص 103).
وقد أمر المنصور السعدي بضرب السكة منحسة وسميت: دارهم (تاريخ الدولة السعدية -ص- Chronique Anonyme de la Dynaslie Sac 66 dienne وأول من أعاد تدوير الدرهم بالمغرب المأمون الموحدي عام 626 هـ/ 1228 م وكان المهدي قد ضربه مربعاً (الِإعلام للمراكشي ج 6 ص 386 خ).
وكان الدرهمٍ يعادل جزءًا من عشرة أو ثلاثة عشر أو خمسة عشر من الدينار الذهبي تبعًا لخلوصها أو زيفها (راجع دينار) كما يعادل الأوقية (راجع الأوقية).
وذكر ابن بطوطة في رحلته (ج 2 ص 179) إن دارهم المغرب صغيرة وفوائدها كثيرة (أي أن لها قوة اقتنائية كبرى كما يقول رجال
الاقتصاد) وإذا تأملت أسعار المغرب مع أسعار ديار مصر والشام لاح فضل بلاد المغرب. فالدرهم الفضي بمصر كان يساوي إذ ذاك ستة دراهمِ من دراهم المغرب ومع ذلك فإن نفس العدد من الأوقيات من اللحم مثلًا كان يباع بمصر بدرهم وفي المغرب بدرهمين .. والفواكه أكثرها مجلوب من الشام وهي كثيرة إلا أنها ببلاد المغرب أرخص وقد كان الفلس المصري يساوي ثمن الدرهم المغربي والرطل هناك بثلاثة أرطال مغربية. وهكذا فبلاد المغرب كانت أرخص بلاد الله أسعاراً.
وإذا أردنا أن نقارن مع صدر الإِسلام يجب أن نقرر ما رواه ابن سعد "الطبقات ج 3 ص 308) من أَن الخليفة عمر بن الخطاب كان يستنفق درهمين كل يوم له ولعياله مع اعتبار ما ينطوي عليه هذا الانفاق من بالغ التقشف.
وقد ذكر الحضيكي في رحلته أنه كان على الحاج أن يصرف دراهمه بالذهب لأنه يروج في كل بلد "بخلاف هذه الدراهم الِإسماعيلية فرواجها في عمالة المغرب فإذا خرجت منها فلا تروج إلا ببخس".
وقد أمر المولى محمَّد بن عبد الرحمن بضرب الدرهم الشرعي عام 1285 هـ / 1868 م والاعتماد عليه وحده في المعاملات والأنكحة والعقود وقد أرجعها بذلك إلى أصلها الذي أسسه سلفه عام 1180 هـ / 1766 م وقيمته عشرة دراهم في المثقال ويعاقب كل من خالف. (الاستقصا ج 4 ص 231).
و(الدرهم الحسني) أو (الحسني) فقط كان يساوي العشر الواحد من الريال (10/ 1) وقد أضاف المولى عبد العزيز إلى الدرهم أربعة نقود من (البرونز) هي الموزونة وقيمتها الاسمية سنتيم واحد والوجهين أي موزونتان اثنتان.
وكان الدرهم الفضي الصحراوي مربعاً في العهد الموحدي يتعامل به في الصحراء ولكنه في الغالب مدور الشكل يحمل في أحد وجهيه (اسم مكان السك أو الضرب أو مراكش أو فاس) وفي الوجه الآخر قيمته وقد
تم سك الدرهم المغربي الصحراوي في عهد السلطان مولاي الرشيد والمولى سليمان وزيف وزنه من الفضة الذي انخفض إلى جرام ونصف بدل جرامين وربع وكان الدرهم يحمل اسم السلطان الذي سكه وقد استمر هذا النظام إلى عهد السلطان الحسن الأول الذي ضرب العملة في أوروبا ورفع الوزن الشرعي للدرهم إلى جرامين وربع أي 30 سنتيماً فرنسية.
وقد ذكر ابن حوقل أن دار السكة كانت تضرب بالأندلس كل سنة ما قيمته مائتا ألف دينار وكان الدرهم يساوي 1/ 17 (جزء من سبعة عشر جزءًا من الدينار) كتاب المسالك والممالك (طبعة Goege ص 194)، النفح ج 1 ص 130 ووزنه بالأندلس 3،3 جرام (راجعٍ الرطل Isla - Hinz - W)
(miche .. etc . كما كان الدرهم يطلق أيضًا على ثوب من الحرير والقطن (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص 86 ودوزي ج 1 ص 438)"المداهم في أحكام فساد الدراهم" لأحمد بن عبد العزيز الهلالي خم = 4076. رحلة ابن بطوطة ج 2 ص 179.
الدرهم والدينار: مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 456 "الأصداف المنفضة عن حكم صناعة دينار الذهب والفضة" ألفه أحمد حمدون الجزنائي في دار سكة أحمد الذهبي ووصف عملية سبك الذهب بهذه الدار وأحكام السكاكين ..
نسخة بالمكتبة الكنونية بطنجة.
الدراهم السعدية "تاريخ الدولة السعدية ص 66).
الدرهم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص 76) الموسوعة الِإسلامية ج 2 ص 328.
الدرهم الشرعي في عهد السلطان سيدي محمَّد بن عبد الرحمن العلوي (الاستقصا ج 4 ص 231) الدرهم والدينار- صحيفة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد م 6 (عدد 1 - 2).
أربعة قرون من تاريخ المغرب - مارتان ص 12، الدرويش بالفارسية الفقير وهو معناها بالمغرب.
"كتاب البرهان الجامع" وهي مستعملة أيضًا بمصر والشام وتطلق أيضاً على الفقراء من الصوفية (الموسوعة الِإسلامية ج 2 ص 169 عام 1965).
دغوغ: اقتسمت المغرب وصحراءه مع رجراجة وصنهاجة فكان لها من وادي سبو إلى جبل مكة والجبل الأخضر ووادي درعة وجبل فشتالة إلى دمنات وعدد نسماتها 75.000 وقد حفظ القرآن والمدونة من بني دغوغ 676 رجلًا وخمسمائة صبية ممن اتفق أن اسمهن مماس فضلاً عمن يسمين بغير ذلك الناس كما أكد ذلك اليوسي في حديثه عن الرجراجيين (المعسول ج 4
ص 9).
"الدلالة": (هي البيع بالمزاد في السوق) يعقد سوق خاصة في المدن الكبرى للدلالة التي هي عبارة عن بيع المزاد العلني بواسطة دلال (لعل أصله قال ويكون معناها الدلالة على الثمن) وتعرض في هذا السوق منتجات ومصنوعات المدينة من أحذية وجلود مدبوغة ومنسوجات نحاسية وهذه الدلالة تجري يومياً بالنسبة للجلود كما يباع الصوف في سوق الغزل كل صباح وتشمل الدلالة بعض المواد الغذائية كالزبيب (فندق الزبيب بفاس) والحبوب (سوق الصفاح ورحبة الزرع) والزبد والزيت والبيض
والحنا.
ويرتفع ثمن المزايدة بنسب تختلف حسب الأسواق وحسب العصور وحسب نوع وقيمة البضاعة والثمن النازل "يخصم منه ثمن الدلالة والضريبة وما يسمى التقلية"(أي خفض حبي في الثمن) يشبه النسبة المئوية التي تخصم اليوم في مبيعات المخازن الكبرى ولكنه كان يقرر بنسبة زيادة أو زيادتين من الزيادات الأخيرة في المزاد العلني الدلالة العامة بفاس.
G. H. Bousquet et J. Berque - la criee publique a Fes in rev. d'Economie politique،'Mai 1940 P. 320 - 345.
الدلالة بالأندلس (راجع اسبانيا المسلمة ص 190).
الدورو (راجع الريال) دورو الفيليبيين أدخل منه مائة ألف قطعة إلى فاس في الحرب الِإسبانية الأمريكية وكانت قيمته أقل من قيمة الدولار الِإسباني وكان ينتج عن ذلك مضاربةبها السوق حيث ارتفعت مثلًا قيمة فلوس النحاس بمراكش عام 1294 هـ/ 1877 م بالنسبة لفاسِ فأصبحت المضاربة رائجة بقوة بين البلدين حيث كان الربح يعادل مثقالًا تقريباً في الدورو الواحد كما أن النقود النحاسية كانت تساوي عام 1324 هـ/ 1906. م بفاس نحو 15 أو 16 مثقالًا للدورو الواحد بينما كانت القيمة
بطنجة 18 مثقالًا للدور فادي نقل هذه النقود من طنجة إلى فاس من أجل المضاربة إلى انهيار الأسعار واضطراب الاقتصاد (ميشوبيلير- المالية في المغرب ص 220) بل إن العملة الفضية لم يعد لها وجود في السوق عام 1326 هـ/ 1908 م (واستعيض عنها بعملة النحاس فقامت نزاعات وتوقف كثير من الصفقات واختل سير التجارة بفاس.
دوكا: الدوكا الإسبانية كانت تساوي أوائل القرن الثامن عشر خمسة جنيهات (Livres) فرنسية (دوكاستر- س. 2 - فرنسا م 4 ص 328) وكان القنطار من الفضة المغربي يساوي ألف دوكا وقد أكد سانت أولون St Olon عام 1693 أن القنطار كان يساوي 2.500 جنيه فرنسي وأخبرنا شيني Chenier بعد ذلك بقرن أن قيمته 61500 جنيه ويظهر ان 12 قنطارًا التي طالب بها السلطان مولاي إسماعيل القنصل Pillet كانت تعادل 60.500 عام 1716 أي نحو 5000 جنيه أي خمسة جنيهات للدوكا (599).
الدينار: عرف العرب من الدنانير صنفين الهرفلي أي الرومي والكسروي أي الفارسي وظل العرب يتعاملون بعد الإِسلام بالنقود الرومية والفارسية وعندما ضربوا نقودهم أبقوها على شكلها الرومي والفارسي بكتابتها ونقوشها حتى أن سيدنا خالد بن الوليد يوم سك نقوداً في (طبرستان) عام 15 أو 26 هـ جعلها على رسم الدنانير الرومية ويقول المؤرخ الألماني (ميلر) بأن خالداً أبقى على أحد وجهي هذه الدنانير صورة الصليب
والتاج والصولجان ونقش على الوجه الآخر اسمه باليوناني ولاحظ "إنستاس الكرملي) أن هذا يتناقض مع ما قاله (المقريزي) من أن سيدنا عمر بن الخطاب هو أول من ضرب النقود في الإِسلام ويريد (الكرملي) أن يستنتج من رواية (ميلر) أن ضرب النقود باسمه كان من أهم الأسباب التي دعت عمر بن الخطاب إلى تنحيته عن قيادة الجيش وأن عزله كان بعد فتح الشام والقدس لا في وقعة (اليرموك).
والدينار كان وزنه يتراوح في الصدر الأول بين 4،729 غرامات و 4.25 ونقص وزنه أيام المرابطين فأصبح غرام ثم ارتفع وزنه أيام الموحدين الذين حاولوا العودة إلى الوزن الأول وبتقليد الأوائل حتى في وزن النقود وذلك 4،729 غرام كما كان في العهد العمري وظل الدينار الموحدي مربعاً طوال قرن كامل ثم تغير شكله إلى التدوير أيام المرينيين دون أن ينقص وزنه.
وورد في البيان المغرب (ج 3 ص 154 ط. الرباط 1960) أن المنصور الموحدي رأى أن الدينار القديم يصغر عن مرأى ما ظهر في المملكة من المنازع العالية وأن جرمه يقل عما عارض من المناظر الفخمة الجارية فعظم جرمه ورفع قدره بالتضعيف وسومه فجاء من النتائج الملوكية والاختراعات السرية جامعًا بين الفخامة والنماء والطيب وشرف الانتماء وكانت بباب منصور العلج أيام السعديين بمكناس أربع عشرة مائة مطرقة تضرب الدينار "دون ما هو معد لغير ذلك من صوغ الأقراط والحلي"
(النزهة ص 95).
وقد عثر في أبي الجعد على اثنين وثمانين دينارًا ذهبياً 28 منها تزن 80. 3 جرام (ترجع إلى عهد مولاي محمَّد المسلوخ) و 55 قطعة من وزن 91، 4 (عهد مولاي زيدان) أي أكثر من الوزن الشرعي الذي أوصله البعض إلى 4،414 جرام (راجع كتاب Berlkes حول النميات).
وقد أصبح للدينار بعد وقعة وادي المخازن نفاق لدى التجار
الِإنجليز الذين اغتنموا هزيمة البرتغاليين لبيع منسوجاتهم بالذهب ومبادلتها كذلك بالسكر والجلود المدبوغة وملح البارود.
وفي أيام العلوين بلغ وزن الدينار ثلاثة غرامات ومنذ عهد المولى إسماعيل أبطل التعامل بالدينار الذهبي اللهم إلا ذلك النوع الصغير التابع الذي ضرب بالرباط عام 1202 هـ / 1787 م والذي كانت قيمته تعادل أربعين (موزونة) وهكذا انتهى عهد المغرب بالمثاقيل الذهبية التي استعيض عنها بمثاقيل قياسية من فضة فكان الدينار الفضي يزن 28 غراماً ما بين سنتي (1174 هـ - 1202 هـ)(1706 م - 1787 م)(ويساوي ريالا عام 1266 هـ/ 1849 م ويزن 26 غراماً عام 1317 هـ/ 1899 م وصار وزن المثقال القياسي يتناقص حتى بلغ 78، 1 غراماً ما بين سنتي (1321 هـ - 1323 هـ)(1903 م - 1905 م).
وقد أكد الونشريسي (المعيار ج 6 ص 321 - ط. فاس الحجرية) إن قيمة الدينار في عصره كانت أربعة وعشرين قيراطاً.
أما بالنسبة للدرهم فقد كان الدينار يساوي في الصدر الأول عشرة دراهم وستمائة فلس وأيام المرابطين والموِحدين مثقالًا وعشرة دراهم وأيام المرينيين والسعديين والعلويين 15 درهمًا ولكن فقهاء المذهب المالكي يشيرون إلى اختلاف قيمة سعر الدينار تبعًا لموضوع الصرف حيث قال شاعرهم:
والصرف في الدينار (يب) فاعلم
…
في دية عقد نكاح قسم
ملاحظين أن السعر هو 12 (يب) في الديات والعقود والأنكحة والقسم ويظهر أن اختلاف قيمة الدينار راجع لخلوص هذه العملة أو زيفها. الدينار اليوسفي (المنسوب إلى الخليفة يوسف الموحدي)، المن بالإمامة ص 484/ (الاستقصا ج 1 ص 164)، الدينار المرينيِ تتجلى قيمته في قوته الشرائية حيث حج الشيخ زروق بمائة وسبعين دينارًا. (الجذوة ص 64).
دينار ابن الطالب هو الدينار الفاسي المنسوب لأحمد بن محمَّد بن الطالب باني دار السكة بمراكش المتوفى عام (1011 هـ/ 1602 م) الأعلام للمراكشي ج 2 ص 45.
(إثبات ما ليس منه بد لمريد الوقوف على حقيقة الدينار والدرهم والصاع والمد) لأحمد بن محمَّد بن أحمد العزفي السبتي (633 هـ/ـ 1235 م)(مكتبة محمَّد المنوفي رقم 164) 69 ورقة) قوبلت بأصل المؤلف) دينار جشمية المد بالإِمامة (ص 393 هل تعني المزيفة (كما في المعاجم) أم الذهبية (Gold Dinars) ابن عذاري ج 1 ص 2.
Provencal، notes d'histoire almohade Hesp. T X 1930 P 51.
A. Bel; Contribution a l'etude des dirhems de l'Espagne almohade Hesp. TXVI 1933 P. 7.
الدنانير السجلماسية بالأندلس، ابن عذارى ج 2 ص 344.
الدنانير الفضية العشرية (البيان المغرب ج 3 ص 412 ط. الرباط 1960) دينار يحيى المعللي بسبتة.
Mateu y Leopis - Dinares de Yahya Al - mu'Lali de Ceuta Y mancusos barceloneses - Al Andalus، vol XI، fasc 2. 1946 id - vol XII، fasc 2. 1947.
الدينار الأندلسي عام 1278 م / 1861 هـ.
Hist. des Musul. d'Espagne - T I P 282.
ذكر دوزي في أن مسيحيي قرطبة أدوا يومًا من الأيام ضريبة فوق العادة بلغت مائة ألف دينار قومت بأحد عشر مليون فرنك بقيمة الصرف عام 1861 ، مقدمة ابن خلدون م 1 ص 465 (طبعة بيروت)، البيان لابن عذارى ج 3 ص 412 ط. الرباط، نزهة الحادي ص 95.
Massignon: Le Maroc dans les premieres annees du 16 e siecle. 1906 p. 102.
دينار أبي المهاجر التابعي، الاستقصا ج 1 ص 36، الحلة السيراء (ج 2 ص 324 (ط. 1963).
وقد ضرب عبد الله بن الزبير نقوداً مستديرة في مكة ولكن أول من ضرب النقود الرسمية عربية مستقلة في الإِسلام وأوجب التعامل بها وأبطل استعمال النقود الأجنبية هو عبد الملك بن مروان خامس أمراء بني أمية بإشارة سيدي محمَّد الباقر بن علي بن الحسين ولكن (ابن الأثير) ينسب فضل هذا الرأي لخالد بن يزيد بن معاوية وقد عرفت دنانير عبد الملك بالدنانير الدمشقية.
الدية ما يعطى من المال بدل نفس القتيل (راجع كتب الفقه).
- M. L. Schwartz - La «Dia» ou prix du sang chez les indigenes musul
(.mans de 1'Afrique du Nord، Alger، 1924(142 P
الديوان: كلمة فارسية معربة معناها مجتمع الصحف تكتب فيها فروض العطاء ورسومها وأطلقت الكلمة بعد ذلك على الأمكنة التي استقر بها القائمون على هذه السجلات.
ولعله من محدثات السعديين المقتبسة من النظام التركي وإن كان الأندلسيون قد أقاموا دواوين في المدن الخاصة بهم. وقد لاحظ الافراني أن المنصور اتخذ يوم الأربعاء للمشاورة وسماه يوم الديوان يحضره وجهاء الدولة لتبادل الرأي في جلائل الأمور وعظائم النوازل وربما كان الديوان المنصوري يجتمع يومي السبت والاثنين أيضًا (مناهل الصفا ص 205/ المنتقى المقصور- الباب السابع)(نزهة الحادي ص 142).
ديوان العطاء والخراج (عند بني مرين)(مقدمة ابن خلدون م 1 ص 434 ط -. بيروت).
ديوان الوقوف في بغداد يشبه نظارة الأوقاف عندنا فهو يعني بأمر الأملاك التي يوقفها أصحابها للمنفعة العامة وقد عرفت في الدولة العباسية منذ القرن السادس الهجري.
الديوانة: (الجمرك) بعد تحرير الجيوب من قبضة البرتغاليين استأنف المغرب مبادلاته التجارية مع أوربا فصار يجلب مختلف البضائع من إسبانيا وانجلترا وهولندا وإيطاليا وكانت الواجبات الجمركية وهي رسوم الديوانة الموظفة على الواردات والصادرات تبلغ أحياناً 25 %.
وقد ألغى المولى إسماعيل المكوس وكانت تكفي وحدها لتسديد نفقات الدولة كما تخلى عن احتكار التجارة الخارجية ولكنه أسس الديوانات أي المراكز الجمركية في المراسي المفتوحة وأقام عليها أمناء لمراقبة الدخل الجمركي وكان المغرب يصدر فائض منتجاته.
الذبائح: باب في الفقه يعرف أيضًا بباب الذكاة صنفت فيه رسائل عدة ونظم رجز منه منظومة متخصصة لمحمد بن أحمد بن غازي شرحها أبو سليمان داود بن أحمد بن داود الأغيلي الدرعي (عاش أوائل القرن الثالث عشر الهجري) وهذا الشرح و"الروض الفائح في بيان صفة الذبائح" خع 2186 د (م = 160 - 189) 869 د.
الذراع: (راجع المقالة) قام ملوك بني مرين بوضع مقاس رسمي للأطرزة والنسيج فسجلوا طول الذراع في صفيحتين من المرمر ختمت إحداهما في سيدي فرج بفاس قرب مكتب المحتسب والأخرى بين دكانين لسوق العطارين ويظهر أن الصفيحتين شوهتا في حريق شب عام 1323 هـ 1905 /م والأخرى عام السلطان المولى سليمان عام 1234 هـ/ 1819 م طول "المقالة" بالنسبة للمنسوجات المستوردة وسجلها على جدار أحد الدكاكين بسوق القطنيات.
الذهب: يرجع دور الذهب في المجتمع الإِسلامي إلى قوته وأبعاده الاقتصادية التي كانت موضوع دراسات فقهية لتحديد نسبة الجبايات والزكْوات وملكية مناجم الذهب (راجع الأحكام السلطانية للماوردي) وقيمة الدينار الذي كان قوام النظام النقدي في العالم الِإسلامي منذ العقود الأولى للتاريخ الهجري فكان تملك الكمية الكافية من الذهب شرطًا أساسياً للاستقرار الاقتصادي الذي تدعمه مناجم الذهب المنتشرة في أنحاء دار الخلافة أو توارد السبائك من الأقطار المجاورة خاصة في القارة الافريقية في محاذاة حدود الصحراء المغربية (في غانة) التي وصف (البكري) ذهبها الممتاز وقد كان لهذا الذهب ضلع قوىِ في احتلال السعديين للسودان الغربي عبر الصحراء وتدفق هذا المعدن الثمين على المملكة مما
رفع قيمة الدينار المغربي وقد كان المنصور السعدي "أعظم أمير في العالم" بسبب ثروته في العملة الذهبية لذلك كان الانجليز يحومون حول المغرب لاستغلال ثروته فيملأ تجارهم الصناديق سكراً يخفون فيها سبائك الذهب وافتضح الأمر مرة عندما غرقت السفينة في (التاميز) وذاب السكر وظهر الذهب. (دوكاستر- السعديون - س. أ. المقدمة).
وكان ملوكنا يحملون أرحية الذهب الخالص كل رحى كقرص الشمع وزن أربعة آلاف ريال تحمل على البغال في أعدالها مغطاة بالقطائف المسماة بالحنابل مشدودة بالحبال أربع أرحاء في كل عدلين وكانت مائة رحي في خمس وعشرين بغلة تسير أمام السلطان فإذا نزل الجيش رفعت إلى القبة السلطانية وهكذا كان السلطان مولاي عبد الحفيظ يحملها معه.
(الاستقصا ج 4 ص 92).
رأس المال: قال ابن خلدون (التاريخ ق 3 م.7 ص 519): "الأعمال من قبل المتمولات كما سنبين في باب الرزق لأن الرزق والكسب انما هما قيم أعمال أهل العمران فإذا مساعيهم وأعمالهم كلها متمولات ومكاسب لهم بل لا مكاسب لهم سواها".
ومعنى ذلك أن رأس المال عمل وهي النظرية التي بني عليها كارل ماركس مذهبه الملخص في كتابه Capital - Travail (العمل رأس المال).
والرأسمالية هي امتلاك رأس مال وهذه الملكية لا تتنافى مع الفضيلة وحتى الزهد في الإِسلام لأن مفهوم الزهد هو أن يكون المال في اليد لا في القلب وأن يشعر رب المال أن المال عارية عنده يأخذ منه ما يحتاج إليه مع إتيان حقه لذوي هذا الحق من الأصناف الثمانية ضمن الزكاة وخارج حدود الزكاة لقوله عليه السلام "إن في المال لحقاً لسوى الزكاة" وقد كان من بين الصحابة العشرة المبشرين بالجنة أغنى أصحاب الرسول عليه السلام منهم عبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير".
الرافضة: كانوا في تارودانت حاربهم أبو بكر بن عمر تاكلاتين يقال لهم البجلية نسبة إلى علي بن عبد الله البجلي كان قد تسرب إلى الأندلس
أيام عبيد الله الشيعي بإفريقية فأشاع مذهب الرافضة، الِإعلام للمراكشي ج 6 ص 456 (خ).
الرباع: من يزارع أرضًا على الربع من الغلة وكان يعرف بالمرابع أو الغشاش بمراكش منذ عهد المرابطين. (الذيل والتكملة - ترجمة ابن القطان).
الربع: 25 رطلًا والرطل 504 جرام.
Colin et L. Provencalun manuel hispanique de Hisba - Paris P. 27.
والربع معناه أيضًا في عامية المغرب الدار بعينها والجمع رباع وهي كثيرة الاستعمال فيما يسمى بالحوالات الحسبية وهي مستندات إثبات الملكية وتحويلها في أملاك الوقف وقد أثبت الكلمة منذ القرن الرابع الحسن التنوخي في كتاب "المستجاد من فعلات الأجواد" الربيع (بالتصغير) هو ربع ثمن المد بسلا ورباط الفتح.
رتبة أو مرصد: مركز عسكري صغير بالأندلس الأموية في الطرق كان يتقاضى رسوماً من المارة وهي أشبه بالنزالة في المغرب. (مستدرك المعاجم العربية لدوزي/ (اسبانيا المسلمة ص 150) وهي أيضًا ضريبة كانت تتقاضاها في العهد الموحدي المراكز المسلمة في مقابل تأمين الطرق (راجع كتابنا "معطيات الحضارة المغربية ج 2 ص 93).
الرخامات: آلات الساعات لضبط الوقت بالظل.
كتاب في آلات الساعات التي تسمى رخامات "لأبي الحسن ثابت ابن قرة المتوفى عام 288 هـ -/ 900 م، ملحق بروكلمان ج 1 ص 385 (دار الكتب المصرية 1047 ميقات).
ويوجد كتاب شفاء الأسقام في وضع الساعات على الرقام لشهاب الدين بن الصوفي أحمد بن عمر. (ملحق بروكلمان 1/ 869). دار الكتب المصرية 103 ميقات ألف عام 675 هـ (132 ورقة) مع جدول ورسوم هندية.
رسوم الأحكام: صدر ظهير سيدي محمَّد بن عبد الله أمر فيه القضاة بكتابة الأحكام في كل قضية في رسمين يأخذ المحكوم له رسماً يبقى بيده حجة على خصمه والمحكوم عليه رسما ومن حكم ولم يكتب حكمه ولم يشهد عليه العدول فهو معزول. (الأعلام للمراكشي ج 5 ص 123)(راجع رسوم الملكية في الملكية).
الرضاعة: نلاحظ بالمغرب حالة شاذة في الرضاعة التي لا تتجاوز في الغالب سنتين في حين أن المرأة الريفية في بني توزين ترضع ولدها إلى السنة السادسة أحياناً كما لاحظ مولييراس (المغرب المجهول).
الرطل: وحدة مقاس الأوزان ينقسم إلى ست عشرة أوقية ويعادل القنطار مائة رطل ولكن الأمر يختلف حسب أوزان الخضر أو الزبد أو الفحم والتوابل بحيث يزن الرطل من 506 جرام إلى 1.265 ج فالرطل العطارى يساوي عمليا وزن عشرين ريالاً من الفضة وينشطر إلى نصف وأربعة أواق وأوقيتين وأوقية (وزنها 31 جراما و 625 ثم نصف أوقية ثم ثمنين (أي 1/ 16 من الأوقية) ثم ربع ثمن ; 32 %) ويزن الرطل عند بائعي الحبوب والخضر والفواكه اليابسة ثلاثين ريالا أي 759 جرام بينما يبلغ
القنطار 75 كيلو و 900 جرام.
أما الرطل الخضاري والجزاري والفحامي فقيمته أربعون ريالاً أي 1012 جرامًا والرطل الدرازي للجزة يعادل خمسين ريالاً أي 1265 جراماً أما الرطل الدرازي للغزل فقيمته خمسة وعشرون ريالاً أو 632.5 جراماً.
إلا أن ابن زيدان ذكر أرقامًا مغايرة بعض الشيء فالرطل القشاشي يقاس -حسبه- من الجرام 825 والجزاري والخضاري 1000 (وكان به قبل بـ 1025) (والعطاري 500 والصوفي المغزول 650.
وكانت القلة من الزيت تزن من الرطل القشاشي 20 عنها كيلو 16 وكرام و 400 عنها 18 ليترًا وقلة القطران نصفها وكيل الحليب 3 ليتر تقريباً ثم صار ليترًا واحداً (العز والصولة لابن زيدان ج 2 ص 66).
على أن الرطل كانت قيمته تختلف باختلاف المناطق فالرطل البقالي كان يساوي بفاس 759 جرامً وفي صفرو 955 جرامًا وكان للرطل الجزاري وكذلك الرطل الخضاري نفس الوزن بفاس وهو كيلو واحد و 12 جرام بينما كان الرطل الجزاري يعادل بصفرو كيلو 145 جراماً كما يساوي الرطل الخضاري بها كيلو و 210 جرام فكان من اللازم القيام بالمعادلات بين الأوزان في المناطق المختلفة.
والرطل في المغرب نظير إفريقية وهو ست عشرة أوقية وزن الأوقية واحد وعشرون درهمًا (مسالك الأبصار في مالك الأمصار) "لابن فضل الله العمري - الباب 12 الخاص بمملكة افريقية) الرطل في الأندلس، إسبانيا المسلمة ص 163، الرطل كان وزنه بالأندلس 453.3 جراماً.
E. L. Provencal: glossaire de traite de hisba.
W. Hinz - islamische masse and gewichte umgerechnet ins metrische system، leyde، 1955 P. 33.
الرقاص حامل البريد وقد استعمله ابن القطان في العهد الموحدي نظم الجمان ص 122 - تحقيق محمود مكي/ البيذق ص 79.
وكان الرقاصة يتنقلون بين المدن. لهم مكتب بفاس عليه "أمين الرقاصة" وخلفاؤه وكانوا دائماً على استعداد للسفر لحمل رسائل باستعجال مع نقل الجواب وذلك بتعويض قدره عشرة مثاقيل أي نحو خمسين ريالًا حسنيًا ويكون الثمن أقل بكثير (8 موزونات) إذا كان وقت الابراد غير محدد.
وكان الرقاصة يشكلون حنطة عليها أمين أصبح مكتبه بفاس هو المكتب البريدي شبه الرسمي وكانوا في الغالب صحراويبن يمتازون بطول القامة والنحافة والمرونة والقدرة على السير وعلى مقاومة الحر والبرد ومتاعب الطريق وقد وصف سياح وكتاب أوروبيون هؤلاء الرقاصة من بينهم اندري شوفريون Andre Chevrillon في كتابه Un crepuscule d،Islam الذي نشر
بفاس عام 1905 وتجدد طبعه للمرِة الخامسة بباريس عام 1923 حيث ذكر (ص 59) أنهم كانوا يقطعون أحياناً المسافة التي تفصل طنجة عن فاس في نحو ثلاثين ساعة وهم يتوارثون المهنة أبا عن جد كما لاحظ روني لوكلير 133. Rene Leclerc، Maroc Septembre P أنهم كانوا يواصلون الليل بالنهار في خطى حثيثة قاطعين ما بين خمسة وستة كيلو مترات في الساعة خلال فترة موصولة تبلغ ما بين الأربعين والخمسين ساعة ودون أن يحملوا أي سلاح ولهذا كانت تكلفة أتعابهم تتراوح ما بين الستين إلى مائة بسيطة حسب المسافة وقد تحدث "بنصال" في كتابه "المغرب كما هو" Bonsai،) (1894 ،Marocco as London عن أحد هؤلاء الرقاصة وصل عام 1892 من فاس إلى طنجة في يومين ونصف يوم وبقي عشر ساعات بطنجة ثم عاد إلى فاس مساء اليوم السادس ولاحظ (كامبو) أن البريد كان يقطع
مثلاً المسافة بين فاس وطنجة (أي حوالي مائتي كيلو متر) في أربعة أيام وكان هؤلاء الرقاصون يواصلون السير عشرة أيام متوالية بسرعة خمسين كيلو متر في اليوم بل يحكون عن رقاص قطع خلال أزمة دبلوماسية المسافة بين فاس وطنجة ذهابًا وإياباً (أي 400 ك. م في ثلاثة أيام)(كامبو- مملكة تنهار ص 99).
والرقاصة يتعرضون أحياناً لهجمات قطاع الطرق فيكون رد فعل المخزن تعقب الجناة وقد ذكر "لورطورنو" في كتابه حول فاس (ص 407) أن قطاع الطرق لم يكونوا دائماً ينتجعون النهب والغصب بل كانت أعمالهم تستهدف مجرد الهجوم على الأجانب وتجريدهم من رسائل يمزقونها بعد ذلك وإذا أراد الرجل إبراد رسالة عادية فإن الأمر لن يكلفه أكثر من درهمين (أو ثمانية أوجه) بل كان هنالك اشتراك بالنسبة لكبار التجار الذين كانت لهم علاقات موصوله بالخارج حيث يؤدون للأمين مبلغاً جزافاً كل شهر يتراوح بين عشر وخمس عشرة بسيطة وتؤخذ منهم الرسائل أو ترجع إليهم الأجوبة في مخازنهم بينما كان الزبائن العاديون يسلمون طرودهم إلى دكان "ساحة البخاريين" بخصوص فاس ويتسلمون الأجوبة من نفس المكان وكان
ذهاب الرقاصة في يومين معينين بها الاثنين والخميس (النفح ج 1 ص 337/ اسبانيا المسلمة ص 55).
M. Bouyon. Des «Rekkas» du consul de Marcilly aux avions d'Air France، in Progres de Fes، 19 janv. 1941.
الرق أو الاسترقاق: "الإِنسان يولد حرًا" ذلك هو مبدأ الإِسلام الذي نص عليه تساؤل الخليفة عمر بن الخطاب عندما استنكر أَعمال الجاهلية قائلًا: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحراراً"؟ .
فالاسترقاق في الإِسلام لا يعدو أسر غير المسلمين في الحرب وما سوى ذلك كله لا يعتبر استرقاقاً. ولذلك نص كثير من الفقهاء وفي طليعتهم أئمة الإِسلام في المغرب العربي كأبي إسحاق إبراهيم الرياحي على عدم حلية نكاح المستولدات بدون صداق إذا كن قد صرن "ملك يمين بالاسترقاق غير المشروع ويكون الإِسلام قد سبق ما ادعته اوربا في العصر الحديث من إبطال العمل بالاسترقاق وإن كان هنالك استرقاق حربي يدخل في سياسة الأسر المعترف بها في القانون الدولي حيث ما زال أسرى حرب يرزحون منذ الحرب العالمية الثانية في قيود الأسر غير أن عامة المسلمين قد خالفوا في تصرفاتهم نصوص الشريعة فاستعبدوا الأحرار وفتحوا أسواق النخاسة وسموها في المغرب العربي "بركة" وهي في الأصل مكان "تبرك" فيه الجمال وكان العبيد يجلبون من تنبكتو بل يختطف الكثير منهم من بين أحضان أمهاتهم في مدن جنوب المغرب والصحراء والسودان في أقطار العالم الِإسلامي وبالرغم من الغاء الاسترقاق في أوروبا فإن الدول المسيحية ظلت تمد مستعمراتها في أمريكا بزنوج أفارقة معظمهم مسلمون وخاصة في البرازيل حيث قاموا بثورات ما بين عام (1807 و 1835) Encyclopedie de 1835 - 1807 I'Islam، 1960، i، 34
هسبريس 1950 و 1952 كما أسر القرصان المسيحيون والمسلمون في البحر المتوسط مئات العبيد من الديانتين وقد باعت هيئة فرسان مالطة المسيحية خلال النصف الثاني من القرن الثامن عشر للملاحة الفرنسية
رجالاً استعملتهم هذه الملاحة لتجديف مراكبها وقد تمرد بجزيرة مالطة عام 1749 أزيد من عشرة آلاف من العبيد المسلمين حرر منهم بونابارت عام 1798
نحو الألفين وكذلك الأمر بالنسبة للمسيحيين الذين استرقهم المسلمون في أفريقيا وغيرها وقد أسهم القرصان المغاربة في هذا النوع من الاستعباد والذي -إن كان يبرره الانتقام ورد الفعل- فهو مع ذلك مناف للفضيلة الإِنسانية ولمبادئ الإِسلام ومعنى هذا أن العالم الحديث قد لطخ أيديه شرقًا وغرباً بهذا الاسترقاق الخسيس الذي أبطلته حرفية النصوص الِإسلامية والقوانين
الحديثة ولكن رعته الروح الاستعمارية في طفرتها الأولى في نفس الوقت الذي كانت تدعي اصدار قوانين لالغائه وما زالت "أسواق النخاسة البيضاء" مفتوحة اليوم في أوروبا وأمريكا وقد كانت القارة السمرا أولى ضحايا هذا الشذوذ الذي أصاب المسلمين والمسيحيين معًا.
Commerce des negres au Caire، Paris 1802.
T. F. Bunton; De la traite des esclaves en Afrique، Tran. Paris 1840.
وقد انطلقت عملية الغاء الرق منذ قرن تقريبًا وحرر الخليفة العثماني منذ عام 1246 هـ/ - 1830 م كل العبيد البيض الذين هم من أصل مسيحي كما أصدرت تونس عام 1263 هـ/ 1846 م قراراً بتحرير العبيد.
M. Bompard، legislation de laTunisie، 398 texte arabe dans
(مجموعة القوانين التونسية) وبعد الحرب العالمية الأولى صدر نفس المرسوم بالمغرب 1341 هـ/ 1922 م.
وإذا كانت أسواق النخاسة قد أغلقت اليوم نهائياً في العالم المتمدن الإِسلامي منه وغير الإِسلامي فإن العبيد القدامى والِإماء اللواتي عشن ضمن العائلات الِإسلامية كأفراد من العائلة مازلن على وضعهن باختيارهن لأن الأمة كانت تعتبر أم ولد وتراعى كباقي الأمهات.
Michaux - Bellaire، I'Esclavage au Maroc، R. M. M. XI (1910)(422 - 427)
Gustave Le Bon - Civil. des Arabes (P. 396).
رياسة الدروس بفاس ذكر أحمد بن بابا في نيل الابتهاج (ص 303) في ترجمة محمَّد بن عمر بن الفتوح التلمساني ثم المكناسي أنه انتقل إلى
فاس وعرضت عليه رياسة درس الفقه بمدرسة العطارين فلم يقبلها وقد مات عام 818 هـ/ 1415 م.
رياسة الطلبة بمراكش، كانت للحسين بن عبد الله بن المالقي المتوفى عام 617 هـ/ 1220 م وكانت خطبة لسلفه قبله وهو عبد الله بن محمَّد بن عيسى المعروف أيضًا بابن المالقي المتوفى عام (574 هـ/ 1178 م)(الأعلام للمراكشي ج 3 ص 200 ط. 1975).
رياسة الفقهاء في عهد بني مرين: ابن أبي الصبر أبو يحيى كان رئيس فقهاء بني مرين (الاستقصا ج 2 ع 47).
الريال Real douro هو الدورو الِإسباني وقيمته أربعة فرنكات أو بسيطات كان الدينار الفضي يزن 28 جراماً ما بين سنتي 1174 هـ / 1202 هـ (1760 م _ 1787 م) ويساوي ريالًا واحداً عام 1266 هـ / 1849 م (ويزن (26) جراماً عام 1317 هـ / 1899 م ثم صار الريال يساوي 13 درهمًا ونصف درهم و 1،296 فلساً عام 1369 هـ / 1949 م.
وقد روجت هذه العملة في المغرب أول الأمر وكذلك البسيطة التي كانت تساوي الخمس الواحد من الريال أو البليون) (real de Vellon فهو القرش ولعل أصله من الكلمة الألمانية (وهي نفسها من كلمة Gros في اللغة الفرنسية القديمة).
والريال يعادل مبدئيا مثقالًا واحدًا والأوقية العشر الواحد من الريال (10/ 1) ولكن هذه القيمة انخفضت عام 1908 من ثمانية مثاقيل إلى أربعة عشر مثقالًا للريال الواحد تبعًا للأقاليم (راجع شارل دوفوكو وميشو بيلير).
Michaux - Bellaire، I'Organisation des finances au Maroc، in archives XI (1907 P. 201).
وقد ضرب الحسن الأول في أوربا الريال الحسني كما ضرب المولى عبد العزيز الريال العزيزي أما الريال الفرنسي فقد كان صرفه بالمغرب
ست عشرة (16) أوقية والفرنك هو خمس الريال وفي كل فرنك عشرون صلدياً.
ريال بومدفع: ريال إسباني كان يحمل سورة أسلحة إسبانية مؤطرة بأساطين هرقل ظنها المغاربة مدافع وكان يسمى أيضًا ريال بو وذن (أي صاحب الأذن) لحمله سورة ملك أميديا (Amedee) لبروز أذنه في الصورة كما كان هنالك ريال سبيل أو ريال المرأة لحمله سورة الملكة ايزابيل الثانية وقد سقطت قيمة "ريال سبيل" بعد سقوط الملكة عام 1868 م / 1285 هـ.
وذكر الأب انستاس الترمذي في كتابه "حول النقود العربية وعلم النميات" أن ريال اسم شائع في جميع بلاد الشرق وأول من أجراه في السوق والتجارة الإِسبانيون، الذكره، عرفه الونشريسي في المعيار (ج 2 ص الزز الذي عرفه الونشريسي في المعيار (ج 2 ص 398) بأنه "ما جرى به عمل القضاة في التعزير من ضرب القفا مجرداً من ساتر بالأكف" وقد عده الونشريسي من الجهل.
الزغاريت (الولاول): ورد في المعيار للونشريسي (ج 1 ص 272 - طبعة فاس الحجرية) سؤال بعض التونسيين عن إخراج الميت الذي يظن صلاحه بالولاول والتزغريت فأجاب بأنه بدعة يجب أن تقطع.
الزكاة: كانت تؤدي في المغرب بثقة وأمانة نظرًا لعمق الروح الدينية فكان التسول محدودًا وكانت هذه الزكوات تمد أحيانًا بيت المال حيث اقتصر بعض الملوك على الأعشار والزكوات الشرعية بدلًا من المكوس المختلفة وقد قامت هذه الزكاة بدور هام في ملء بيت المال من جهة وفي محاربة البؤس والفقر من جهة أخرى.
وقد لاحظ مولييرس باعجاب (بها كتابه المغرب المجهول الذي صدر عام 1895 ج 2 ص 195 كيف كان يقبل أصحاب رؤوس الأموال المغاربة بحماس ونزاهة وورع على أداء الأعشار والزكوات التي كانوا يوزعونها بأنفسهم على الفقراء والمساكين دون تدخل الدولة مراقبين في ذلك ربهم وضمائرهم ونظراً لهذا السخاء الموصول وللكرم المحتم إزاء الفقراء
وللأريحية حيال جميع الأجانب فإن من العبث وجود جمعيات خيرية أو ملاجئ كالتي توجد في العالم الحديث بأوروبا وقد قدرها الشرع بالعشر أو نصف العشر ولكن أبا عمران العبدوسي كان يدعو إلى أخذ تسعة أعشار بدل العشر الواحد في الصابة (أي وفرة المحصول السنوي)(الجذوة ص 231).
أما زكاة الفطر التي تؤدى في آخر يوم من رمضان فقد كان يعقوب المريني يأخذها من الناس فرفعها عنهم ولده يوسف عندما بويع له عام 685 هـ / 1286 م كما أسقط المكوس ورفع الانزال عن دور الرعية وأزال الرتب والقبالات (الاستقصا ج 2 ص 32).
وهيِ تخرج من غالب قوت البلد وان كان بعض الفقهاء رخص في القيمة نقدًا وقد صنف أحمد بن محمَّد بن الصديق الغماري كتابه اسمه (تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال)(خع = 1792 = ر)(48 ورقة).
وقد بالغت دول إسلامية أخرى في استغلال الزكوات فكان هنالك ما يسمى بزكاة الدواليب وهي زكاة فرضها المماليك على استعمال الدواليب أي الآلات ولعلهم كانوا يحاولون بها التنقيص من استعمال الآلات التي كانت تؤدي إلى البطالة بسبب نقص عدد العمال.
،) Quatremere - Histoire des Sultans Mamelouks، Paris 1873 - 2 Vol
أما في الصحراء المغربية فقد كان تحديد مبالغ الزكوات والأسعار يتم دورياً كما دعت الحاجة إلى تغيير في قيمة الجبايات ففي عام 992 هـ/ 1584 م حدد القائد حمو بن بركة سعر المثقال الذهبي بثمانية مثاقيل فضية وفي عام 999 هـ / 1591 م جمعت الزكوات بناء. على هذا السعر فكانت قيمة كل حبَّة ماء (راجع قسم الموازين والمكاييل) تساوي ثلاثة عشر مثقالًا
لمجموع مدة الأداء أي سبع سنوات بمعدل مثقال واحد و 86 للحبة الواحدة وكانت هذه الأداءات الجبائية تتم بين الجابي وممثلي الواحات وتثبت
في محضر يوقعه هؤلاء الممثلون ولم تشر المحاضر إلى نوعية هذه المثاقيل وهل هي ذهبية أو فضية وإن كان الغالب في تقدير الزكوات هو وزن التبر.
وكان السلطان يوجه كل سنة جباة لجمع الأعشار ففي عاشر جمادى الثانية 1309 هـ موافق 11 يناير 1892 م وجه السلطان الحسن الأول خطاباً إلى باحسون قائد تيمي والقصور يحدد فيه الزكوات والأعشار ويكلف قائده بالسهر على تركيز الجبايات التي يجمعها باقي القواد الذين سماهم بخدامه قواد توات.
وقد كان المغرب والصحراء موحدين لا فرق بين أهل المخزن وغيرهم ممن يرمون بالسيبة إلى الخضوع للزكوات والأعشار.
الزنا: كان مرتكبه يسام في بعض بادية المغرب أشد العذاب ففي بني زروال بالريف يطاف في الأزقة بالزاني وتفقأ عيناه بحديدة محماة أما الزانية المحصنة فإنها كانت تحمل بعد الطواف إلى أكبر سوق في القبيلة بحيث تلفظ نفسها الأخير تحت السياط وإذا استمر تعذيبها إلى الشفق أطلقت رصاصة في رأسها لجعل حد لعذابها وكان يجري نفس العذاب على سارق السوائم التي تسرح بدون راع في الجبال.
الزواج: الزواج السني لا يختلف في المغرب عنه في باقي الدول الإِسلامية عدا ما يحيطه من عادات وتقاليد.
والبربري لا يتزوج عملياً إلَّا بامرأة واحدة لأسباب منها الفقر وتعذر العول والمرأة مساعدة لزوجها تشاطره حياته الشاقة والعسكرية وتساهم في أعمال الحقل والهجرة حسب الفصول وعند شبوب الحرب تقوم المرأة بتموين المجاهدين بالطعام والعتاد حتى في الصفوف الأولى للقتال وتحض المرأة الرجل على الصبر والمصابرة وإذا فر من ساحة العراك تسم (أي تدهن) جلبابه بالحناء فيصبح مسخرة الجميع لأن المرأة تفضل أن يموت الرجل عن شجاعة واستبسال كما هو الحال عند العرب.
وتوجد قبائل بربرية تجرى فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق)
أي طلاق ففي آيت يزة (آيت حديدو) مثلًا ينعقد موسم من 23 إلى 25 سبتمبر من كل سنة تحضره جماعات من الفتيات أو الأرامل أو المطلقات (في كل جماعة نحو سبع أو ثماني نسوة) لابسات أجمل حللهن فإذا وقع اختيار رجل على إحداهن خاطبها فتجيب بالقبول أو تدير وجهها علامة النفي وكذلك الأمر في موسم تزروالت (حول ضريح سيدي أحمد وموسى)
(معطيات الحضارة المغربية - عبد العزيز بنعبد الله ج 2 ص 26).
والتشريع الِإسلامي في الزواج رصين مرن يكفل رضا الزوجة سواء كانت بكرًا أم ثيبا وقد روى البيهقي أنه رفع إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن امرأة قتلت زوجها فقال لها ما حملك على قتله فقالت إني امرأة صغيرة السن وقد زوجني أبي كرهاً على فلما عجزت عنِ التخلص منه غلبتني نفسي فرضخت رأسه بحجر رحى فمات فأمر ظاهراً بقتلها ثم أسر إلى بعض أهلها أنها تختفي أو تهرب (لواقح الأنوار القدسية للشعراني ج 2 ص 45 على هامش اللطائف).
والزواج المكبر غير معروف ولكن ذكر لودفيك في كتابه "المغرب المعاصر امبراطورية تنهار (باريس 1886) Ludovic de campau) أنه شاهد في مكناس زوجين يهوديين بلغ عمرهما معًا أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يومًا فكان سن الزوجة ست سنوات (ص 42).
تعدد الزوجات في الِإسلام G. le Bon - Civil. des Arabes P.421، " فتوى في مسألة الزوجية" لعمر بن عبد الله (خع 2438.) الزواج بالمغرب Edward Westermark - Les ceremonies du mariage au c Maroc، traduction J. Arin. Paris 1921 .
الزفاف في فاس:
K. Benabdeljellil - Les Ceremonies du mariage a Fes، in Archives inedites des Amis des Fes .
F. Guay; le mariage d'un fils de famille a Fes، IV Congres de la Fed des soc. sav. d'Afr. du nord، II (809 - 791) .
ولأحمد بن يوسف التيفاشي ، (651 هـ / 1253 م) كتابان هما:
رجوع الشيخ إلى صباه في القوة على الباه، مكتبة الطاهر بن عاشور- تونس (ف 21) تيمورية (381 طب) دار الكتب (44 طب).
رسالة فيما يحتاج إليه الرجال والنساء من استعمال الباه مما يضر وينفع: دار الكتب (24 م طب).
ولمحمد بن أحمد بن إبراهيم اليعقوبي الأدوزي، (1206 هـ/ 1791 م)"رسالة في النكاح وما يتعلق به" نبه فيها على عوائد ومنكرات مع الشروط الواجبة خع 2106 د (م = 247 - 251) سوس العالمة ص 196 / المعسولى ج 5 ص 147.
وقد صنف عبد الله بن محمَّد التمغروتي كتاب (الروض اليانع في أحكام التزويج وآداب المجامع) بروكلمان ج 2 ص 366. نسخة بيرلين وثانية بالمكتبة الوطنية بتونس (4009 م)، الزويجة هي الخراج البدوي أي المفروض على الأراضي الزراعية في البادية وكانت عبارة عن ثمانية هكتارات أي مساحة من الأرض يمكن قلبها بزوج من البقر مدة يوم واحد (تاريخ المغرب للمؤلف ج 1 ص 185).
الزي: لباس خاص يلتزم به الرسميون وهو اليوم الجلباب والبرنس (السلهام) الابيضان وكان الكساء بدل السلهام من قبل وكان يخص العلماء ورجال المخزن وعمم اليوم على كل الموظفين الذين يشاركون في الحفلات الرسمية ولم تعد العمامة أو الشاشية الحمراء ضروريتين.
ومنذ عهد السلطان عبد الملك المعتصم أصبح لباس الملوك السعديين عثماني الطراز (نزهة الحادي ص 70) وربما طال استعمال الزي التركي إلى أواسط القرن الماضي على أن بعض عناصره مثل (الجابا دولي) ظل مستعملاً إلى عهد قريب.
وقد كان الزي الرسمي موحداً كذلك في عهد أبي الحسن المريني بين زناتة والعرب والمسيحيين (عمائم منسدلة على الأكتاف ومناطق مبهرجة ورماح)(تاريخ المغرب للمؤلف)(ج 1 ص 157).
وكان زي القضاة دائماً لا يختلف عن زي العلماء (الكساء والعمامة) وقد ذكر الناصري أن القاضي أبا القاسم بن أبي النعيم احترمه عرب الحيانية عندما جردوا أهل فاس في عودتهم من تهنئة الشيخ المأمون الذي نزل بالريف عام 1018 هـ/ 1609 م حيث عرفوه بزي القضاء. (الاستقصا ج 3 ص 105).
الزيج: لابن الكمال وأحمد بن علي التميمي التونسي الذي كان راصداً بمراكش أيام الموحدين أول المائة الهجرية السابقة (زيج) اعتمده المغاربة (محمَّد المنوني -كتاب العلوم والآداب الخ ص 111)(الزيج الموافق) لابن عزوز محمَّد بن محمَّد المجدوب خع 2461 د (م = 350 - 363).
الزينة هي الخلو أو الجلسة أو المفتاح (راجع الجلسة والمفتاح).
سابع الميت: أشار إليه الونشريسي في المعيار (ج 1 ص 256 - طبعة فاس الحجرية) فلاحظ أن الناس يفعلونه بالمغرب وأشار إلى أصله الوارد في شرح البخاري عن ابن طاووس عن طاووس قال "كانوا يستحبون ألا يتفرقوا عن الميت سبعة أيام؛ لأنهم يفتنون ويحاسبون في قبورهم سبعة أيام" ثم قال هذا أصل عظيم للسابع ويحسب في هذه السبعة وقت دفنه.
الساعة: (هي المسماة اليوم بالمنجانة) وصف المقري في النفح ساعة كانت عند أبي حمو سلطان تلمسان (لها أبواب مجوفة على عدد ساعات الليل (الزمانية فكلما مضت ساعة وضع النفر بقدر حسابها وفتح عند ذلك باب من أبوابها وبرزت منه جارية وفي يدها رقعة مشتملة على نظم فتصفها بين يدي السلطان وشراها على فمها مؤدية بالمبايعة حق الخدمة".
وقد صنع أبو عنان المريني على يد مؤقته على التلمساني عام 758 هـ/ 1356 م منجانة بطيسان وطسوس من نحاس مقابلة لباب مدرسته الجديدة بسوق القصر وجعل شعار كل ساعة أن تسقط صنجة في طاس وتتفتح طاق (زهرة الآس ص 40).
الساعة المائية: بفاس موقتها هو عبد الرحمن القرموني موقت المدرسة المتوكلية النيل في ترجمة أبي الفتوح التلمساني الضوء اللامع ج 4 ص 133.
ساعات من القرن الرابع عشر: في فاس، مجلة "المجمع العلمي العربي م 3 (1385 هـ/ 1966 م) الدكتور عبد الهادي التازي).
السجلات: وثائق العدول كان يشرف عليها خبراء خصوصيون يسمى أحدهم كاتب الشروط أو موثقاً مثل الفقيه علي بن عبد الله بن إبراهيم المتيطي قاضي شريش الذي كان موثق فاس وصاحب السجلات فيها في القرن السادس الهجري (توفي عام 570 هـ/ 1174 م) الاستقصا ج 1 ص 187).
السجن أو الحبس: (أي محبس السجناء) هو بناية يعتقل فيها السجناء العاديون في حين يوجد سجن مركزي للسجناء المحكوم عليهم بالاعدام أو الأشغال الشاقة وكان هذا النوع من السجناء الخطيرين ينقل إلى سجن الدولة في جزيرة الصويرة.
وكان بكل مدينة سجن بينما كان بفاس الجديد سجنان اثنان أحدهما بباب الدكاكن قرب المشور للسجناء العاديين الذين حكم عليهم بمدد طويلة والسجن الثاني هو حبس الزبالة مخصص للسجناء السياسيين.
وكانت النساء يسجن في "حبس" خاص بهن يستعمل في نفس الوقت ملجأ للحمقى يخضع لأحد قواد "موالين الدور"(أي الحراس الدوريين) تعينه "التعريفات" أي نساء مرشدات أو مراقبات (المغرب المعاصر امبراطورية تنهار)(ص 143 (Ludovicde Compau) .
وفي العهد الإسماعيلي الذي أقر خلاله الأمن ووطدت الطرق كانت السجون تضم إلى جانب خمسة وعشرين ألفًا من الأسرى نحو ثلاثين ألفًا من المجرمين من بينهم اللصوص وقطاع الطرق .. (الترجمان المعرب للزياني - ترجمة وداس ص 54).
وكان يجري احصاء دوري للسجناء فتصدر لوائح بأسمائهم (راجع
كناشة محمَّد الطيب بن اليماني بو عشرين وزير السلطان محمَّد الثالث).
كما كانت شكايات السجناء تسجل لترفع للمسؤلين وقد أثبت أبو عشرين المذكور في كناشته شكايات المعتقلين بسجن القصبة بالرباط عام 1281 هـ/ 1864 م (السجن والمسجون والحزن والمحزون) لابن غصن عبد الملك أبي مروان الخشني (من وادي الحجارة) حبسه المأمون ذو النون صاحب طليطلة فصنف كتابه هذا في السجن (التكملة ص 606).
سجن العادر أو العدير: هي المراعي التي احتفظ المخزن بها لنفسه في الأراضي التي كانت متابعة لبيت المال والتي أعطيت للقبائل العربية وذلك لتربية الخيل والبغال خارج أيام "الحركة"(أي حركة الجيش للتهدئة أو الغزو) أو السوائم من أجل تزويد القصر السلطاني بالزبد واللحوم وقد أضيفت إليها أراض حجزت من قواد تم تتريكهم (أي انتزاع ملكيتهم) لسبب من الأسباب.
سجن علي مومن: ربما حمل اسم علي مومن قائد الشاوية في عهد الاحتلال البرتغالي عام 929 هـ / 1522 م) (راجع علي).
سجن مصباح: أحد سجني مراكش في عهد السلطان سيدي محمَّد ابن عبد الرحمن. الإعلام للمراكشي ج 8 ص 489 (ط. الرباط).
السخرة: أجر نقدي تدفعه القبيلة لمن أدى خدمة مخزنية ما كسخرة الخراصة والرقاصة (حملة البريد) وسخرة فرق الجيش.
(كتاب الأمناء بالمغرب في العهد الحسني -نعيمة التوزاني- (ص 172 - ط. 1979)(السخرة في الأندلس (اسبانيا المسلمة ص 99).
السدد: نظام قام لأول مرة في بلاد سومر فكان كل نزاع يعرض أولًا على محكم عام واجبه أن يسويه بطريقة فردية دون أن يلجأ المتنازعون إلى حكم القانون.93. Woolley - the Sumerians P .
محاكم السدد: أسست بالأندلس وبالمغرب بعد الاستقلال محاكم سدد هي عبارة عن محاكم أولية للصلح.
السر المبني: ذكر عبد الرحمن الشيزري في كتابه "نهاية الرتبة في طلب الحسبة"(خ) أن المحتسب كان يحلف الأطباء والصيادلة على عدم افشاء الأسرار ويظهر أن هذا السر المهني لم يكن يعدو مهنة الطب والصيدلة.
السلفية: كان محمَّد عبده الِإمام المصري وزعيم الحركة السلفية على اتصال بثلة من كبار المفكرين بالمغرب وتناظر مع علمائنا في مناقشة حادة في نصوص مسألة التوسل بالأنبياء وقد أيده الشيخ المهدي الوزاني في قضية الفتوى الترنسفالية وتراسل مع العلامة إدريس بن عبد الهادي حول بعض الكتب السلفية التي اعتزم محمَّد عبده نشرها.
سماط العدول بفاس: هو حي الشهود قرب جامع القرويين سماط الشهود في غرناطة (النفح ج 2 ص 394).
السعر (أو نظام التسعير): كان النظام الاقتصادي محكماً نوعاً ما في الأندلس من ذلك نظام التسعير ومراقبة الأثمان فهذا اللحم تكون عليه ورقة بسعره ولا يجسر الجزار أن يبيع بأكثر أو دون ما حد له المحتسب في الورقة (النفح ج 1 ص 203) وكانت أوراق السعر توضع على البضائع كلها (النفح ج 1 ص 134).
السعر وعدالته: وردت رسالة من محمَّد بن أحمد الصنهاجي مؤرخة ب 1307 هـ / 1889 م إلى العلامة الوزير الفقيه علي المسفيوي بأمر من السلطان الحسن الأول في قضية الموزونتين اللتين نقص المحتسب لعريف الجزارة في سعر الملزومة فأجابه الوزير بنسخة من الجواب الموجه في الصدد إلى أمناء دار عديل ورسالة السلطان إلى هؤلاء الأمناء في ذلك وأمر بالتسوية بين الدور العالية وبقية الرعية. (راجع تقييد أمناء وأشياخ قبائل الغرب- دكالة)(الأمناء بالمغرب نعيمة التوزاني ص 346 ط. 1979).
وتوجد في خطوط التسعير في المواد الغذائية وفي مواد العطارة فتوى لابن رشد (مسائل أبي الوليد ابن رشد - تحقيق محمَّد بن الحبيب التجكاني)(الفتوى رقم 93).
السكة: العملة المسكوكة (راجع العملة والفلوس والدينار والدرهم والضبلون والأوقية والثقال الخ).
السكة الشحرية: محمَّد بن الفتح بن ميمون بن مدرار الشاكر لله أمير سجلماسة، ادعى الخلافة وتسمى بأمير المؤمنين وضرب السكة باسمه وكتب عليها تقدست عزة الله وكانت سكته تعرف بالشاكرية قوية كان سنيا مالكي المذهب خالف سلفه في مذهب الصفرية فحاصره جوهر الصقلي في سجلماسة عام 349 _/ 960 م وأسر الشاكر لله وحمله إلى المهدية مع أمير
فاس أحمد بن أبي بكر الزناني والي الناصر (الاستقصا ج 1 ص 87).
السكة المرابطية: سكة الصحراء والأندلس، عندما ورد العهد من الخليفة العباسي إلى يوسف بن تاشفين ضرب السكة باسمه ونقش على الدينار لا إله إلا الله محمَّد رسول الله وتحت ذلك أمير المسلمين يوسف بن تاشفين وكتب على الدائرة ومن يبتغ غير الإِسلام دينًا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وكتب على الصفحة الأخرى عبد الله أحمد أمير المؤمنين العباسي وعلى الدائرة تاريخ ضربه وموضع سكته. وورد في الاستقصا (ج 1 ص 110) أن ضرب السكة تم عام 473 هـ / 1080 م
(الاستقصا ج 1 ص 123) الأنيس المضرب ج 2 ص 39.
السكة المرزدغية: ضربها مرزدغ الغماري (559 هـ/ 1163 م)(راجع مرزدغ).
السكة المدورة: أول من أمر بمحو اسم المهدي من السكة الموحدية أبو العلاء المأمون الذي سمح للنصارى ببناء كنيسة بمراكش عام 626 هـ/ 1228 م وقد أمر بتدوير الدراهم التي ضربها المهدي مربعة. (الاستقصا ج 1 ص 199).
السكة الرشيدية: ضربها المولى الرشيد عام 1079 هـ/ 1668 م وأقرض تجار فاس وغيرها 52.000 مثقال بقصد التجارة إلى أن ردوها بعد سنة وهي السنة التي تسلم الأسبان فيها مدينة سبتة من يد البرتغال بمقتضى المرسوم البابوي القاضي بتقسيم النفوذ بين البلدين في أفريقيا.
وفي عام 1081 هـ/ 1670 م أمر بضرب فلوس النحاس المستديرة وكانت قبل مربعة وهي الأشقوبية وجعل قيمة الموزونة الواحدة 24 منها عوض 48 من قبل. (الاستقصا ج 4 ص 19).
وقد قام المولى عبد الرحمن بن هشام بالزيادة في قيمتها حسبما تواطأ الناس عليه وقد ندد السلطان بمن زاد دون اذن (راجع رسالة ملكية مؤرخة بعام 1268 هـ / 1851 م) وقد حصر القيمة كما يلي: للبندقي أربعون أوقية وللضبلون اثنان وثلاثون مثقالًا وللريال ذي المدفع عشرون أوقية وللريال الذي لا مدفع فيه تسع عشرة أوقية وللبسيطة ذات المدفع خمس أواق والتي
لا مدفع لها أربع أواق وللدرهم الرباعي أربع موزونات ونصف موزونة للدرهم السداسي سبع موزونات. (الاستقصا ج 4 ص 203).
وكانت بالعدوتين وحدهما أيام المولى عبد الرحمن ثلاث دور لضرب السكة تقوم بتذويب تسعة قناطر من المعادن كل يوم.
صاحب السكة: يشرف بالأندلس على دار السكة باستقلال عن كتابة الزمام وكان معدل ما يضرب في هذه الدار سنوياً حوالي مائتي ألف دينار أي ما يعادل أربعة عشر مليون فرنك بسعر منتصف القرن العشرين وكانت النقود شرعية في البداية تطبق بسعر مشروع على الزكاة والصداق ودية الحدود ثم صارت النقود تزيف كما وقع في عهد المعتمد بن عباد وأبي يوسف يعقوب الموحدي.
Histoire des Almohades - edition el Fassi، P. 166 et traduction Fagnan
(راجع اسبانيا المسلمة ص 76)"الدوحة المشتبكة في ضوابط دار السكة".
لأبي الحسن بن يوسف الكومي الحكيم مجلة معهد الدراسات الِإسلامية في مدريد المجلد 6 العدد 1.
المراهين في حكم فساد الدراهم (أربعة كراريس) لأحمد بن عبد العزيز الهلالي (1175 هـ/ 1761 م) ذكر أنه أواخر الحادي والخمسين خلط بعض المجرمين الدراهم الفضية بالنحاس. فألف في ذلك هذا التأليف.
تأليف في أحوال السكك الإِسلامية المستعملة بالمغرب، لمحمد بن محمَّد بن علي الدكالي، وآخر لمحمد بن يعقوب السوسي الأيسي يوجد بسوس (سوس العالمة).
فتاو في تعامل الناس بالسكك المختلفة، مكتبة تطوان (564).
مقدمة ابن خلدون ج 1 ص 386، السكة في عهد الموحدين والمرينيين، كتاب لمستشرق اسباني طبع بمدريد عام 1915 م (1333 هـ) في جزء صغير مساهمة في دراسة تاريخ المغرب بواسطة المسكوكات القديمة 1929 ، J. D. Beethes .
السنوسية: هي عقيدة الإِمام محمَّد بن يوسف السنوسي المسماة (عقيدة أهل التوحيد) وقد شرحها هو نفسه في كتاب (عمدة) أهل التوفيق والتسديد الخ. ومن شروحها خاصة في المغرب:
شرح مقدماته إبراهيم بن علي الأندلسي المعروف بالمنصور، المكتبة الوطنية بتونس (5316 م).
شرح أبي الحسن الشاذلي، المكتبة الوطنية بتونس 4659 م.
شرح أحمد بابا السوداني.
شرح أحمد بن عبد الحميد المريد المراكشي الحكيم الطبيب (1048 هـ/ 1638 م) الأعلام للمراكشي ج 2 ص 114. له:
"الحدود على الصغرى (للسنوسي) خع 2123 د (م = 312 - 318).
إتحاف المريدين بعقيدة أم البراهين، شرح صغرى السنوسي لأحمد بن عبد الله. (خع = 2411 = د)(م = 1 - 116).
حاشية على كبرى السنوسي لأحمد بن علي المنجور (خم 575 - 1511) وحاشية على الصغرى (خم 8054).
إتحاف المغرم المغرى بتكميل شرح الصغرى لأحمد بن محمَّد التلمساني المقري خم = 5928/ 3544.
تقييد على عقيدة السنوسي لأحمد بن محمد الفقيقي (خع = 2426 = د)(م = 209 - 355).
"كنز الفوائد في شرح صغرى العقائد" لأحمد بن مزيان المغربي، المكتبة الوطنية بتونس (4277 م).
شرح العقيدة الصغرى للحسن بن محمَّد الدرعي الهداجي خم 8989 - 6071/ خع 2170 د.
الحلل السندسية في شرح السنوسية لأبي الفضل عبد الصمد بن التهامي جنون (مجلد وسط).
"البشرى على ما تيسر من معاني الصغرى"(للسنوسي) خع 2170 د (م = 442 - 563).
لعبد الرحمن بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المسكيني.
تقييد على الصغرى لعبد القادر بن أحمد السوسي، خع 2079 د (م = 213 - 225).
شرح المقدمة الصغرى لمحمد بن إبراهيم (خم 2983).
حاشية على الصغرى لعلي بن محمَّد السفياني المعروف بابن العربي (خم 2085).
شرح الصغرى لعيسى بن عبد الرحمن أبي مهدي السكتاني.
شرح الصغرى لمحمد بن بلقاسم بن نصر القندوسي الفيجيجي، خع 74 د - 927 د - 1053 د- 2207 د /خم، 4921 - 9631، فهرس مكتبة الجزائر (670).
شرح الصغرى لمحمد بن الحسن ابن عرضون الشفشاوني.
شرح الصغرى لمحمد المأمون بن عمر، خم 9486.
تعليق على أم البراهين لياسين بن زين العابدين الحمصي، (خم 9505 / خع 2414 د (م = 143 - 392).
حاشية على شرح أم البراهين ليحيى بن محمَّد الشاوي، خع
2097 د، (راجع نسخة من حاشية على الصغرى اسمها "توكيد العقد فيما أخذ الله علينا من العهد" خم 6757/ خم 2343 د (182 ورقة).
سوق النساء: سيدي مالك في قبيلة بقوية كانت تعقد فيه سوق مخصصة للنساء لا يشاركهن فيها الرجال ومثلها سوق بمرنيسة.
شارط: تعاقد كمعلم بها البادية مع قبيلة أو قرية أو جماعة في مسجد بنفس المكان ويسمى (مشارط).
الشالْعي (الإِمام .. ) لم يعرف مذهبه بالمغرب الأقصى وقد برز في هذا المذهب في القرن الرابع:
أبو جيدة حامل مذهب مالك والشافعي بفاس توفي سنة ثلاثمائة وبضع وستين له تآليف بها الوثائق الشافعية (السلوة ج 3 ص 93/ الجذوة ص 108).
وللشيخ إبراهيم التادلي الرباطي حاشية على نظم الزبير لابن رسلان في فقه الشافعية.
كتاب الأم للشافعي
أول من أقرأه بها الأندلس ودعا له ومنها انتقل إلى المغرب الإِمام بقي بن مخلد القرطبي (201 - 276 هـ) الرسالة المستطرفة ص 42.
ومن المغاربة الذين اختاروا المذهب الشافعي في مهاجراتهم بالشرق الشافعي أحمد بن أحمد بن محمَّد بن عمر السلاوي الدمشقي (813 هـ/ 1410 م)(راجع أحمد).
الشافعي أحمد بن عبد الحي الحلبي الفاسي ، (1120 هـ/ 1708 م).
الشافعي عبد اللطيف بن أحمد أبو الشتاء الفاسي المكي، (الضوء اللامع ج 4 ص 322).
عبد الله بن أحمد بن عبد الله المراكشي الهنتاني جمال الدين فوض الله الشافعي، شيخ زاوية عمر المجرادي توفي بمدينة الخليل (895 هـ/ 1489 م) ، وقد ولد ببغداد بزاويته المعروفة بزاوية المغاربة، الضوء اللامع للسخاوي ج 5 ص 13 (طبعة الأنس الجليل ج 2 ص 550
و 580 ، الِإعلام للمراكشي ج 8 ص 234 (ط. الرباط).
علي بن أحمد بن سليمان بن عمر النور الفاسي الأصل الديروطي الشافعي، (الضوء اللامع ج 5 ص 67 طبعة القاهرة 1345).
فتح بن موسى بن حماد نجم الدين الأموي الجزيري الشافعي القصري، ولد بالجزيرة الخضراء ودخل بغداد ودمشق ومصر وولي قضاء أسيوة ودرس بالنظامية (663 هـ / 1265 م) بغية الدعاة ص 372.
الشافعي محمَّد بن أبي بكر بن رشيد الواعظ، أصله من القصر الكبير.
محمَّد بن أبي الفتح محمَّد بن أحمد الفاسي الأصل المكي الشافعي، مات ببلد كلبرجا من الهند بعد 830 هـ / 1426 م ليسير ذكره ابن فهد (الضوء اللامع ج 9 ص 43 ط القاهرة 1355).
محمَّد بن أحمد بن سليمان بن الركن المغربي الشافعي اليماني، (803 هـ / 1400 م) له:"روض الأفكار في غرر الحكايات والأخبار" مكتبة دبلن -جستر- بيتي (415 (197 ورقة) ق 9/ 10).
الشافعي محمَّد بن عمران الشريف الكركي، الذي ولد بفاس كان شيخ المالكية والشافعية بالديار المصرية والشامية في وقته ذكر تلميذه شهاب الدين القرافي بأنه تفرد بمعرفة ثلاثين علماً وحده وشارك الناس في علومهم (الديباج ص 286).
الشاهد واليمين: خالف الأندلسيون ومن المغاربة أحمد بن عرضون مذهب الِإمام مالك في القضاء باليمين مع الشاهد مع أنه منصوص في الآثار الواردة حيث قضى بذلك عليه الإِسلام وقضى عمر بن عبد العزيز حسب كتابه إلى عامله بالكوفة وبه قال مالك والشافعي وأحمد وأبو ثور وداود وتركه يحيى بن يحيى الليثي بحجة أنه لم ير الليث يفتي به.
الشرطة: (رجال الأمن) وقد تحدث عنها ابن خلدون في مقدمته (ج 1 ص 416) ولاحظ صاحب (العقد الفريد (ج 2 ص 263) أن سيدنا عثمان هو أول من اتخذ الشرطة إلا أنه ثبت من ناحية أخرى أن قيس ابن سعد بن
عبادة كان هو صاحب شرطة الرسول عليه السلام (منح المدح لابن سيد الناس ص 100). الشرطة (عند الموحدين وبني مرين)(مقدمة ابن خلدون م 1 ص 446 ط. بيروت).
كان والي الشرطة موسى بن مخلوف الكنسوسي الفقيه المشارك في عهد عبد الله الغالب السعدي (الاستقصا ج 3 ص 26).
وكان صاحب المدينة وصاحب الليل عظيم القدر عند السلطان بالأندلس وكان له القتل لمن وجب عليه دون استيذان السلطان وهو الذي كان يحد على الزنا وشرب الخمر وكثير من الأمور الشرعية راجع إليه (نفح الطيب ج 1 ص 103) إسبانيا المسلمة ص 57 - 88 - 120 - 229.
الشروح: اهتم علماء المغرب بوضح شروح أو مختصرات أو تقاييد وحواش على مصنفات مشرقية أو أندلسية.
وقد وضع ابن رشد حسبما نقله عنه الحطاب أول (المواهب) منهجاً للشروح خلاصته (أن من ألف في فن يذكر كل شيء ولا يقول أن هذا واضح ويسكت عنه).
الشريعة: كان يقصد بها في العهد الموحدي القاعدة المخصصة لإلقاء الدروس والمواعظ في المسجد وقد وصف ابن القطان (نظم الجمان ص 94 - تحقيق محمود مكي) خروج ابن تومرت إلى الشريعة حيث كان (يجلس على حجر مربع أمام محراب الشريعة فيعظ الناس). ملحق القواميس العربية - دوزي ج 1 ص 748.
الشريك في الأندلس هو العامر أو المناصف كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض الخمس من المحصول إلى نهاية النصف منه (البيان المعرب ج 2 ص 77).
شعبانة: نزهة تقام في العشر الأواخر من شهر شعبان استقبالًا لشهر الصيام وهي من العادات التي تشمل كافة الأقاليم وحتى الصحراء.
وكان يجري نظام خاص في القصور الملكية للاحتفال بهذه المناسبة (العز والصولة لابن زيدان ج 1 ص 184).
الشفرة: يظهر أن الحكومة المغربية كان لها (شفرة رموز) استعملتها
للمخاطبات السرية بخصوص الثغور المغربية امتدت إلى وادي الذهب وقد نشر الدكتور عبد الهادي التازي لائحة بالأرقام المخصصة لهذه المراسي تتضمن وادي الذهب (رقمه 225) وسنطاكروز (235) راجع مجلة البحث العلمي) - عدد 27 (1397 هـ/ 1977 م).
الشكل يطلق على التوقيع أي الامضاء بالمغرب.
الشلحة: اللهجة البربرية للأطلس الصغير وهم الشلوح تقابلها تامازيغت وهي لهجة الأطلسين الكبير والمتوسط والريف.
وقد برز شعراء في الشلحة منهم عدد في قرية (توزونين) من (ألفا) من بينهم الشاعر جامع بن محمَّد بن علي ايفيل (1387 هـ/ 1966 م)(المعسول ج 16 ص 261).
كما قام الشيخ سيدي سعيد التناني (1343 هـ/ 1924 م) بترجمة الأمير المصري في الفقه بالشلحة فيما بين عامي (1308 هـ / 1316 م) ثم (مجموع الأمير)(1343 هـ / 1924 م).
وقام الشيخ علي الدرقاوي (1328 هـ/ 1910 م) بترجمة الربع الأول من هذا المجموع في مجلد ضخم وكذلك الحكم العطائية يقرأها أصحابه كل صباح بعد مجلس الذكر ولكنه لم يستوفها (المعسول ج 1 ص 184).
الشهادة العدلية شهادة يؤديها أمام القاضي عدول رسميون (الِإعلام للمراكشي ج 6 ص 489)(خ) راجع وصفها وطريقتها وأنواعها في ظهير شريف مؤرخ بـ 1306 هـ/ 1888 م يتضمن التنبيه على إجراء العمل بأشياء دفعًا للفجور واحتياطاً للحقوق.
الشواش: (جمع شاوش وهو الجاويش) يتولون في العسكر السعدي ضبط الجيوش في المصاف في حرب أو سلم وإنهاء الكتب والرسائل للجهات بخير أو شر (الاستقصا ج 3 ص 83).
الشورى: (راجع مشاور) منصب قضائي أقل رتبة من القضاء يبدي صاحبه الرأي والفتوى في مسائل الأحكام، التكملة لابن الآبار (طبعة القاهرة ج 1 ص 34 - 66 - 71 - 86 - 149 - 209 - 243 راجع ماهية
الخطة واختصاصها في التكملة ج 2 ص 562 ومثل خطبة الشورى الأحكام الشرعية (التكلمة ج 1 ص 71 - 228).
ومنذ عهد الموحدين أصبح للشورى دور فعال في تسيير شؤن الدولة خاصة في عهد يعقوب الموحدي الذي كان له اجتماع نصف شهري مع الأمناء وأشياخ الحضر (المعجب ص 145).
وكان صاحب شورى بني مرين وابن أبي الطلاق الحسن بن علي وعيسى بن الحسين بن علي، (الاستقصا ج 2 ص 49 و 99).
وقد كانت للشورى مشيخة يرأسها من يسند إليه السلطان أمرها من ذلك أن السلطان المستنصر أحمد بن أبي سالم المريني جعل أمرها إلى سليمان بن داود الذي استقل بها فكان هو المشرف الحقيقي على المغرب لاستحكام صلته مع بني الأحمر حيث كان يريض أبناء الملوك المرشحين فكان المستنصر يصانعه في ذلك وابن داود هو الذي دس من قتل ابن الخطيب في سجنه (الاستقصا ج 2 ص 134).
ومن مظاهر الشورى في العهد العلوي أن الحسن الأول وجه في عام 1303 هـ/ 1885 م خطاباً إلى الرعية حول ما قاساه من ضغط ممثلي الدول الأجنبية في طنجة للمطالبة بما سماه بحط صاكة السلع الموسوقة (أي الرسوم الجمركية المفروضة على الصادرات) والتي كانت مسرحة من قبل ولذلك قرر السلطان "تسريح أشياء بقصد الاختبار من تلك الأمور الممنوعة الوسق كالقمح والشعير وذكران البقر والغنم والمعز والحمير مسرحة ثلاث سنين فقط بأعشاره المعلومة على أن يكون تسريح ذلك في وقت غلته مع وجود الخصب مدة من ثلاثة أشهر وبعد مضيها يثقف "ثم قال: "ولتعلموا أنكم لن تزالوا في سعة فإن ظهر لكم ذلك فالأمر يبقى بحاله وإن ظهر لكم ما هو أسد وأحوط في الدفاع عن المسلمين فاعلمونا به إذ ما أنا إلا واحد من المسلمين .. وأعلمناكم بما كان امتثالًا لقوله تعالى: "وشاورهم في الأمر".
وفي الأندلس كان للفقهاء أو أصحاب الرأي مجلس يسمى مجلس الشورى يرأسه قاضي قرطبة (قضاة قرطبة (ص 176).
الشوشة: معناها الوفرة واللمة ثم جعلت لشعر البدن وفي المغرب شوكة الطربوش.
شيخ الجماعة: أقدم الشيوخ وأستاذهم شيخ الركب أو أمير الركب هو المشرف على ركب الحجيج يختاره الملك من عليه القوم وتصحبها حامية لحراستها (النفح ج 2 ص 548 (الاستقصا ج 2 ص 63 / ج 4 ص 145 تاريخ ابن خلدون ج 7 ص 226.
الشيخ الرئيس: لقب به ابن أبي العلى محمَّد حسون الذي عاش في عهد أبي سالم المريني الإعلام للمراكشي ج 3 ص 284 (نقلاً عن نفاضة الجراب لابن الخطيب) وكان لقباً لابن سينا.
شيخ العمال: كان مؤتمنًا على الجباية والمال بالأندلس ذكر ابن الخطيب أن أبا جعفر بن داود الوادي آشى قد ولي هذا المنصب (أوصاف الناس في التواريخ والصلات- ص 73 - طبعة شبانة).
شيخ الغزاة: (راجع الغزاة) أشار ابن الخطيب في (أوصاف الناس في التواريخ والصلات (ص 72 - طبعة شبانة) إلى شيخ الغزاة - القائد يحيى بن عمر بن رحو بن عبد الحق التلمساني الذي يتصل نسبه بملوك بني مرين وقد ولَي مشيخة الغزاة بالأندلس (وهي قيادة الجيش) مرتين وتوفي بفاس.
شيخ القبيلة: رئيسها (راجع أمغار وآيت الأربعين والمجلس القروي) شيخ قبيلة وادراس (تاريخ تطوان - محمد داود ج 4 ص 137) راجع ذلك في أيام السعديين (وثائق دوكاستر ق 1، انجلترا ص 395 (السعديون).
شيخ الكتاب: خطبة في عهد أبي عنان المريني (راجع إبراهيم بن عبد الله النميري المعروف بابن الحاج).
شيوخ الحضر: كانوا من أهل الشورى في العهد الموحدي (راجع الشورى).
الشيعة: لفظ راج في أيام الرسول عليه السلام حيث ورد في كتاب الزينة في تفسير الألفاظ المتداولة بين أرباب العلوم لأبي حاتم الرازي كما نقله عنه صاحب الروضات: "إن أول اسم ظهر في الإِسلام على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الشيعة وكان هذا لقب أربعة من الصحابة وهم أبو ذر وسلمان الفارسي والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر إلى أن آن أوان صفين فاشتهر به موالي علي عليه السلام"(حاضر العالم الإِسلامي ج 1 ص 188).
والشيعة لم يكن لها وجود بالمغرب عدا فلول منتشرة بفاس قبلٍ الأدارسة (البيان لابن عذارى ج 2 ص 59) وحتى المولى ادريس كان سنيا استوزر القيسي تلميذ الإمام مالك فكان أول من ركز دعائم هذا المذهب السنى بالمغرب وروح الوحدة السنية التي تذكي المغرب شعبًا وملوكاً لا تسمح بالانصياع لشذوذ يحيد عن الشريعة الإسلامية مبني ومعنى ومن هذا الشذوذ ما ورد في "الترجمة العبقرية" للعلامة علام حليم بن خطب الدين الهندي (مخطوط بدار الكتب رقم 3608):
1 -
لا تحل طهارة مكان الصلاة لأن النجاسة لا تعلق بثوب.
2 -
القنوت في الجمعة.
3 -
لا يجوز القصر إلا للمسافر إلى مكة أو المدينة أو الكوفة أو كربلاء.
4 -
عدد التكبرات على الميت تبعًا لمكانته (الخطط ج 1 ص 353).
5 -
لا يبحثون عن هلال رمضان ولا شوال ويبدأون رمضان قبل أهل السنة بيوم أو يومين ورمضان عندهم كامل دائماً (سبرة المؤيد في الدين ص 5).
6 -
لا تجب الزكاة في أموال التجارة (يدفع الشيعي ايراده للِإمام).
7 -
جواز نكاح المتعة.
8 -
لا يقع الطلاق إلا بشاهدين كالزواج الخ.
ومن الشعراء المعروفين بالتشيع ابن الحناط محمَّد بن سليمان الرعيني (437 هـ) الذي كان متهماً بفساد الدين والخلق. (جذوة المقتبس رقم 60 / الصلة لابن بشكوال رقم 1435) البغية للضبي رقم 124/ التكملة لابن الآبار رقم 429/ المغرب لابن سعيد ج 1 ص 121/ الذخيرة لابن بسام ج 1 ص 383/ وعلي بن مجر الهيتمي أحمد بن محمد بن علي (الصواعق المحرقة
في الرد على الطائفة الشيعية والمتزندقة) خم = 8620/ 4005/ 7526/ 3373.
إلا أن دعوة أبي عبد الله الشيعي بكتامة أدت إلى ظهور بذور الشيعة في غمارة على يد القاسم بن محمَّد الملقب بكنون الذي هلك بقلعة حجر النسر وخلفه في تزعم الحركة الشيعية ولده أبو العيش أحمد بن القاسم الفقيه العالم النسابة الذي دعا للناصر الأموي ونقض طاعة الشيعة وقد ظهر أبو عبد الله الشيعي بكتامة داعياً للرضى من آل محمَّد ومخفياً الدعوة لعبيد الله المهدي وأبناء إسماعيل الِإمام. ابن خلدون التاريخ م 6 ص 447 - 449 (معالم التشيع في أدب الدولة السعدية) لمحمد بن تاويت
مجلة (دعوة الحق) - عدد 5 عام 1965) (مبادئ التشيع في الأدب الموحدي) له أيضًا (دعوة الحق عدد 4 ص عام 1965.
الصاحب: هو المكلف بمهمة في البلد مثل صاحب البريد ويستعمل المغرب كلمة (مول) فيقال (مول الشكارة) و (مول البريد) و (مول الوضو) الخ (راجع مول).
صاحب البرود: مدير البريد بالأندلس، إسبانيا المسلمة ص 55، 105 ، الحلة السيراء لابن الأبار ص 137، البيان المعرب ج 2 ص 164.
صاحب البنيان أو المباني أو الأبنية، اسبانيا المسلمة ص 54، البيان المعرب لابن عذارى ج 2 ص 225.
صاحب البيازرة: إسبانيا المسلمة ص 55 البيان المعرب ج 2 ص 164 و 277.
صاحب الحشم: قائد المرتزقة في عهد الناصر الأموي، البيان لابن
عذارى ج 2 ص 134؛ إسبانيا المسلمة ص 131 - 260.صاحب الخيل (بالأندلس) أو صاحب البغال ، إسبانيا المسلمة ص 55، ابن الآبار (الحلة السيراء ص 78).
صاحب الرد بالأندلس: قاض مختص بالشؤن الدينية يقابله صاحب المظالم في القضايا المدنية.
ويمكن الجمع بينهما (تكملة الصلة لابن الآبار -طبعة قديرة ص 455) إسبانيا المسلمة ص 96 وهو أشبه بوزير الشكايات بالمغرب ويرى الشيخ المهدي الوزاني أنه شبيه بصاحب المظالم، صاحب السكة هو المشرف على دار السكة، إسبانيا ص 76 (راجع السكة).
صاحب السيف أو صاحب خزانة السلاح، إسبانيا السلمة ج 2 ص 239.
صاحب السمو: من ألقاب الأمراء.
صاحب السمو الملكي: لقب لكل أمير من سلالة جلالة الملك محمد الخامس صاحب السوق أو صاحب الحسبة: يشرف في الأسواق على التطفيف والمكيال والميزان (الزقاقية -حاشية الهواري ص 29).
صاحب الشربيل القائد أبو عزة، كان قائد جيش البربر الذي نصر السلطان المولى عبد الله على أخيه المستضيء عام 1156 هـ/ 1743 م ثم تولى في نفس السنة قيادة الرحى المكونة من قواد العبيد ورماة أهل فاس (الاستقصا ج 4 ص 75 - 76).
صاحب الشرطة (راجع الشرطة).
صاحب الشورى: كان كانون بن جرمون السفياني صاحب الشورى في مجلس أبي الحسن السعيد علي بن المأمون بن المنصور الموحدي، (الاستقصا ج 1 ص 204).
صاحب الصاغة: يشرف بالأندلس على دار الصناعة إسبانيا المسلمة ص 55، البيان المعرب ج 2 ص 277، في حين كان يشرف بالمغرب على الصياغين ومعظمهم يهود في بعض المدن.
صاحب الصلاة: يؤم الصلوات أيام الموحدين بجوامع المدن الكبرى
لا سيما جامع اشبيلية أو جامع قرطبة (البيان المعرب ص 193) وصاحب الصلاة بالأندلس هو الذي يؤم الناس في الصلوات الهامة كصلاة الاستسقاء وهو القاضي غالبًا وهو جمع الخطتين، المعرب لابن عذارى ج 2 ص 173، قضاة قرطبة للخشني ص 206، إسبانيا المسلمة (ص 84).
صاحب الضياع هو المشرف على الضياع التي كان يشغلها مناصفون لهم نصف غلة الضياع البيان المعرب ج 2 ص 213 و 250، إسبانيا المسلمة ص 77.
صاحب الطراز أو رئيس الطراز هو الفتى الكبير الصقلبي (لوشي أنسجة الحرير والذهب)، إسبانيا المسلمة ص 56، البيان العرب ج 2 ص 203، الموسوعة الإسلامية ج 4 ص 825 بحث بقلم A. Grohman .
صاحب العرض: Intendant de I'armee .
كان يقوم بتموين الجيش في الأندلس، البيان لابن عذارى ج 2 ص 224، إسبانيا المسلمة ص 112.
صاحب العلامة السلطانية (راجع العلامة) مثل الكاتب أبي العباس الملياني (راجع الملياني).
صاحب القطوع هو المشرف على الضرائب، إسبانيا المسلمة ص 74، الحلة السيراء ص 124، مستدرك دوزي ج 2 ص 272 وهو المعروف بأمير الجباية (ذخيرة ابن بسام) ولعل له شبهاً بديوان المقاطعات عند العباسيين ببغداد.
صاحب المدينة أو صاحب مصر وحيث كان يشرف على المدينة وحدها أو على المدينة وأقليمها. (الزقاقية شرح التاودىِ وحاشية الهواري ص 32 مع حاشية سيدي المهدي الوزاني ص 41).
صاحب المطبخ أو صاحب المواريث، إسبانيا المسلمة ص 54، البيان المعرب لابن عذارى ج 2 ص 219. ويكون في الغالب من الفقهاء.
فقد كان في الأندلس عام (318 هـ/ 930 م) فقيهًا عين صاحبًا للمواريث في آن واحد (ليفي -بروفنصال- إسبانيا المسلمة في القرن العاشر ص 53).
صاحب المظالم (في القضايا المدنية بالأندلس وصاحب الرد في الشؤون الدينية) البيان لابن عذارى ج 2 ص 310/ إسبانيا المسلمة ص 95 / الأحكام السلطانية للماوردي. وصاحب المظالم هو القائد في نظر الشيخ التاودي بن سودة في شرح الزقاقية وقد أصبح يشرف على مراقبة الأوقاف وتنفيذ أحكام القاضي (الزقاقية ص 5).
الصاع: مكيال من أربعة أمداد: وفي عام 693 هـ/ 1293 م أمر السلطان يوسف المريني بتبديل الصيعان وجعلها على مد الرسول عليه السلام وكان ذلك في عام المجاعة بفاس على يد الفقيه عبد العزيز الملزوزي الشاعر (الاستقصا ج 2 ص 44).
M. Vicaire، Note sur quatre mesures d'aumone medites. Hesperis، XXXI، 1944.
الصاكة: رسوم الأعشار المفروضة على البضائع وكانت موجودة بنفس الاسم في الأندلس (إسبانيا المسلمة ص 144).
وقد أصبح ميناء الصويرة هو المرفأ الأساسي في عهد السلطان محمَّد بن عبد الله فكانت هذه الرسوم تفرض فيه على الواردات والصادرات منها ما كان يجلبه المغرب من ملف وكتان (الإِعلام للمراكشي ج 7 ص 1212 خ).
وقد تحدث (الضعيف) في تاريخه (ص 245 - مخطوط الرباط) عن صاكة الصويرة عام 1204 هـ / 1789 م وهي سنة وفاة السلطان سيدي محمد بن عبد الله صاكة وأعشار مرسى تطوان: بلغت خلال سنة كاملة (من شوال 1183 هـ - إلى رمضان 1184 هـ/ 1770 م)48.070.35 دفعت لممثل السلطان الحاج محمَّد البروبي. الاتحاف لابن زيدان ج 3 ص 251.
وفي آخر عهد المولى سليمان حوالى 1238 هـ / 1822 م غدر دوبلال فانتهكوا صاكة المخزن الواردة من مرسى الصويرة وذلك باتفاق مع الشياظمة وقد انتهب قائدهم علي بن محمَّد الشيظمي أكثرها وكان فيها من الذخائر النفيسة والأموال الثقيلة شيء كثير فجعل حد لهذه الوقعة بموت المولى
سليمان. (الاستقصا ج 4 ص 107) وقد تدخل الأجانب في صاكة الأعشار عام 1303 هـ/ 1885 م (الاستقصا ج 4 ص
265).
الصبحة: ذكر الطرطوش في كتاب الحوادث والبدع (ص 162) أن المأتم وهو الاجتماع في الصبحة بدعة منكرة وكذلك ما بعده من الاجتماع في الثاني والثالث والسابع (لا يوجد عندنا بالمغرب رابع ولا سابع) وقد بلغ الطرطوشي عن أبي عمران الفاسي أن بعض أصحابه حضر صبحة فهجره شهرين وبعض الثالث حتى استعان الرجل عليه بفقيه وراجعه (ص 162).
والمقصود بالصبحة الاجتماع حول القبر غداة الدفن ويجري به العمل بها المغرب وكذلك في تونس (راجع هامش الأستاذ محمد الطالبي ص 162).
الصحفة في المغرب اسم مكيال وزنه اثنا عشر قنطارًا أو ستين مدًا (رسالة الحسبة لابن عبد الرؤوف ص 105) ودوزي (ج 1 ص 820).
- H. Sauvaire، J. A.، 1887 P. 78 in manuel hispanique de his ba، glas
107 .
saire P. 42. Moulieras T 2 p
بيت الصحفة (في الريف: مسلحة وثكنة عسكرية).
الصداق: وهو المهر أي ما يدفعه الزوج لزوجته ليحل الزفاف وقد حدد في عهد السلطان سيدي محمد بن عبد الله بأربعين مثقالًا (الإتحاف ج 3 ص 200) وذلك تشجيعًا للزواج وتخفيفًا على المعوزين من التكاليف.
والصداق يعرف عند البربر بـ (عتيق) وهي كلمة عربية من العتق ويظهر مفعوله عند وفاة الزوجٍ حيث يمكن لورثته التعرض لزواج أرملته إذا كان الهالك قد سلم صداقاً لوالد الزوجة ولهم أن يصروا على هذا التعرض إلى أن يحصلوا من الزوج الجديد على نفس المبلغ ولا يعترف العرف بالزواج الواقع غلطًا ولو أدى إلى حمل لأن في ذلك إخلالًا بمصالح الجماعة وتهديدًا لوجودها السياسي والاجتماعي وحتى في حالة الطلاق يتعرض الرجل في زواجٍ مطلقته إلى أن يحصل من الزوج الثاني على نفس مبلغ (العتيق) وله أيضًا أن يتعرض في زواجها من أشخاص معلومين إذا ثبت لديه أنه كان لها بهم علائق أثيمة.
وهنالك قبائل تجري فيها زواجات جماعية لا يدفع فيها (عتيق) وذلك مثل آيت يزة (آيت حديدو)(معطيات الحضارة المغربية عبد العزيز بنعبد الله ج 2 ص 26).
وفي آيت عيشة وبعض قبائل ازيلال لا يدفع الزوج العتيق بل العتيق ممنوع في (آيت شخمان)(آيت داود) وإنما يدفع الزوج وعائلته هدايا للزوجة ولغيرها وعلى هؤلاء ارجاعها للزوج عند انحلال العصمة بالطلاق أو الموت وإذا زنت المرأة فعلى مشاركها في الجريمة أن يؤدي إلى الزوج- حتى ولو لم يكن قد دفع العتيق- مبلغًا برسم الدية وإلا فسخ الزواج ولو بعد الدخول والمرأة الأيّم (تجالت ويقال هجالة في حواضر المغرب وهي عربية الأصل من كلمة متجالة إذ المرأة المتجالة عند الفقهاء هي الطاعنة في السنن)(ص 28).
الصفرية: خوارج تجمعوا في مكناسة الزيتون بعد استيلاء أبي الخطاب على الأعلي بن السمح المعافري الأباضي وقتله عبد الملك بن أبي الجعد خليفة عاصم بن جميل المتنبي في نفزاوة وتوليته عبد الرحمن بن رستم الفارسي على القيروان وقد ولوا عليهم عيسى بن يزيد الأسود من موالي العرب واختطوا مدينة سجلماسة (عام 140 هـ- / 757 م) ونشأت دولة بني مدرار وقتلوا عام 155 هـ / 771 م عيسى هذا وبايعوا أبا القاسم بن سمكو ابن واسول المكناسي الصفري الذي أخذ والده سمكو عن عكرمة في المدينة المنورة وقد خطب للمهدي العباسي وفي عام 148 هـ/ 765 م خرج أبو قرة بن دوناس اليفرني في تلمسان (الاستقصا ج 1 ص 55).
وعكرمة البربري بن عبد الله المدني مولى ابن عباس هو الذي أخذ عنه أهل المغرب آراء الصفرية (105 هـ / 723 م) تذكرة الحفاظ ج 1 ص 89، حلية الأولياء ج 3 ص 326، ميزان الاعتدال ج 2 ص 208، ابن خلكان ج 1 ص 319، تهذيب التهذيب ج 7 ص 263، الأعلام للزركلي ج 5 ص 43، وأبو قرة بن دوناس اليفرني المغيلي هو من خوارج الصفرية ظهر في
تلمسان عام 148 هـ / 765 م والتفت حوله زناتة وبايعوه بالخلافة فزحف إليه الأغلب بن سالم التميمي السعدي وفر أبو قرة إلى طنجة ثم إلى
تلمسان عام (150 هـ/ 767 م)(الاستقصا ج 1 ص 57) تاريخ أفريقيا الشمالية لاندري جوليان (ص 332 / و 432 وقد استولى صفرية البربر: على عدوة الأندلس حوالي 265 هـ/ 878 م حيث أخرجهم منها يحيى العوام بن القاسم بن إدريس كما طردهم من فاس في نفس السنة (292 هـ/ 904 م) وكان قائدهم هو عبد الرزاق الفهري الخارجي (راجع عبد الرزاق)
(الاستقصا ج 1 ص 78)، والجذوة ص 336.
وعبد الرزاق الفهري الصفري الخارجي أصله من وشقة بالأندلس ثار بجبال مديونة من أعمال فاس في مكان سماه وشقة ثم زحف إلى صفرو وهزم علي بن عمر الإدريسي بفاس وخطب له بها. (الاستقصا ج 1 ص 78) تاريخ ابن خلدون ج 1 ص 628 و 656/ ج 3 ص 324 ج 6 ص 130 / عصور المغرب الغامضة (ص 428).
صندوق العروس: من إبداع الأندلس كانت العروس تجمع فيه رياشها وحليها وهو من عود العرعر الصلب في هيكل غاية في الكبر (محمد السايح -مقدمة سوق المهر إلى قافية ابن عمرو- المطبعة الاقتصادية بالرباط).
ضابط: لوحة لتعليق الأعلانات الحكومية.
الضرائب: بعد ما اعتنق البرابرة الإسلام لم يعودوا يؤدون عدا الأعشار والزكوات الشرعية، وكانت الدولة تتقاضى إلى جانب ذلك الخمس من استغلال المعادن التي توجد في مناجمها في أرض مملكة للرعايا وتعتبرها كركاز فتطبق عليه الحديث الشريف (في الركاز الخمس) وفي أوائل المائة الثانية انتشر في المغرب مذهب الخوارج فأدى إلى ثورات ضد ولاة الأمويين بسبب محاولة تخميس البربر وقد أشار الشريف الإدريسي إلى جبايات فرضت على المواد الضرورية في أغمات.
وفي العهد المرابطي ألغيت جميع هذه الضرائب وحاول المخزن كفالة
التوازن انطلاقًا من الزكوات وجزية أهل الذمة والخمس المستخلص من غنائم الجهاد في بلاد الأندلس.
ولاحظ الإِدريسي أن المرابطين فرضوا ضرائب ورسومًا على معظم البضائع والسلع في عاصمتهم (وصف أفريقيا وإسبانيا ص 70).
وقد مسح عبد المؤمن الموحدي أراضي الشمال الافريقي بالفراسخ والأميال وأسقط من التكسير الثلث في الجبال والغياض والأنهار والطرق وفرض على الباقي الخراج وألزم كل قبيلة بقسطها من الزرع بدعوى أن البلاد فتحت عنوة ثم فرض علاوة على الأعشار الشرعية زكوات الفطر ومكوسًا على المبيعات وربما ضريبة المباني وواجبات الأبواب والرتبة التي كانت تتقاضاها المراكز المسلحة في مقابل تأمين الطرق.
وفي أيام يوسف بن يعقوب وأبي سعيد عثمان بن يعقوب المرينيين وضع نظام جبائي جديد واقتصر على الزكوات والأعشار الدينية علاوة على الجزية، وكانت المدن تؤدي ضرائب غير مباشرة تعرف بالمستفاد استعاض أبو سعيد المريني عن جميعها بالمكس والقبالة وكانت المكوس تدر اثنين في المائة وتفرض على كل البضائع عدا الأبقار والدجاج والخشب (وأحيانًا
الجمال والأغنام) وكانت النسبة تصل في بعض الأحايين إلي 20 % كما أن المخزن كان يتقاضى نسبة معلومة عن مستوردات النسيج وذلك بالِإضافة إلى الضرائب المفروضة على بائعي اللحوم المشوية في الشارع أو على الخضر أو المكاييل في أسواق الحبوب كرحبة الزرع.
وقد فرض أبو سعيد عثمان بن عبد الحق المريني الخراج على القبائل كما فرض على أمصار المغرب مثل فاس ومكناسة وتازة وقصر كتامة ضريبة معلومة يؤدونها على رأس كل حول وذلك عام 620 هـ/ 1223 م.
(الاستقصا ج 2 ص 5).
وذكر الناصري أنه لما بويع أبو سعيد عثمان بن يعقوب المريني عام 710 هـ / 1310 م رفع عن أهل فاس ما فرض على رباعهم من وظائف مخزنية وهي الضريبة العقارية (الاستقصا ج 2 ص 50).
وقد أشار (ماسينيون) في كتابه (المغرب أوائل القرن السادس عشر)(ص 179) وهو تعليق على جغرافية (الحسن الوزان) إلى وجود جبايات فرضت على الفنادق والمساجين (دوكا وربع) علاوة على الهدايا التي تقدمها الرعية للسلطان وكان أهل البادية يؤدون زيادة على ذلك الخراج وهو ما يسمى بـ (الزويجة) أي عبارة عن مساحة من الأرض يمكن لزوج من البقر أن يفلحها في يوم واحد، لكن هذه الجبايات تغيرت منذ عهد السعديين خلال القرن العاشر الهجري حيث نظمت جباية (النائبة عام 960 هـ/
1552 م في عهد محمد المهدي كما أعيد نظام الخراج أيام المنصور وتطورت الجبايات فشملت السكر والفضة والذهب واحتكر المخزن بيع الكبريت والفولاذ والتبغ إلى أن أستعيض عن الزكوات الدينية عام 1319 هـ/ 1901 م بضريبة (الترتيب).
كما تحدث (الناصري) عن هذه الضرائب فلاحظ أن الجبايات كانت في عهد المنصور السعدي مرهقة حيث كان "على ما هو عليه من ضخامة الملك وسعة الخراج يوظف على الرعية أموالاً طائلة يلزمهم بأدائها وزاد الأمر على ما كان عليه في عهد أبيه وكانت الرعية تشتكي ذلك منه ونالها إجحاف منه ومن عماله وكان غير متوقف في الدماء ولا هياب للوقيعة فيها وقد أشار إلى ذلك (اليفرني) بتحفظ. (الاستقصا ج 3 ص 90).
وبلغت مداخيل الجبايات في إحدى السنوات أيام السعديين 3000.000 دوكة أي ما يعادل أربعة ملايين و 350 ألف فرنك بتقويم القرن العاشر أو 26 مليون فرنك حسب قيمة الصرف أول القرن العشرين والذي يؤكد لنا صحة هذه الأرقام ما أورده الأستاذ (هوسط) عن السنوات المتراوحة بين 1760 م (1174 هـ/ 1768 م) 1174 هـ/ 1182 م) حيث ذكر أن واجبات الجزية على الذميين بلغت مائة ألف (مارك) ورسوم الجمارك 320.000 (بياستر) والزكوات والأعشار 270.000 (بياستر) والمكس من قبالات وذعائر واحتكارات 807.000 (بياستر) والهدايا 250.000 فيكون المجموع 865.000 (مارك) و 932.000 (بياستر) ومعلوم أن (البياستر) الإسبانية كانت تعادل خمسة فرنكات و 43 سنتيمًا والمارك يعادل الفرنك
بحيث يقدر المجموع بستة ملايين (مارك) وبما أن المارك كان يساوي 15 % (دوكا) مغربية ذهبية حسب (هوسط)(1) فإن الستة ملايين المذكورة تعادل 40.000 دوكا أي ما يقارب الرقم الذي أدلى به (ليون الإفريقي) عام 1119 هـ حيث بلغت 241000 (ليرة) أديت عن بضائع لا تتجاوز قيمتها 647.000 ليرة.
وفي عهد سيدي محمَّد بن عبد الله بلغت قيمة الضرائب المؤجرة لليهود 40.000 مارك بالرباط و 158.000 مارك لفاس و 145.000 مارك لمراكش و 80.000 مارك لكل من مكناس وتطوان و 55.000 مارك لسلا و 25.000 مارك بأسفي و 20.000 بأكادير و 10.000 مارك بتارودانت.
وقد تضخمت هذه الرسوم تضخمًا مطرداً بالإضافة إلى تزايد احتكارات الدولة لفائدة بيت المال حيث بلغت الموارد الجمركية أيام المولى الحسن الأول نحو عشرة ملايين فرنك.
وقد فكر السلطان محمَّد الثالث في فرض ضريبة على المباني تقدر بمستفاد أو كراء شهر واحد في السنة وتؤخذ حتى على الأملاك المخزنية المكراة (راجع كناشة الوزير محمد الطيب أبي عشرين حول احصاء هذه الأملاك في فاس وتازا وأزمور وشفشاون والدار البيضاء ومكناس)، وكانت هذه الجبايات مضروبة في عهد المولى سليمان على السلع والغلل والجلود والتبغ أي عشبة الدخان وكانت تدر نحو نصف مليون مثقال أو ما يكفي لتسديد نفقات الجيش واللائحة المدنية السلطانية (الاستقصا ج 4 ص 16)، ويظهر أن التخفيف من الجبايات ساعد على نمو النشاط الفلاحي فقوي الإنتاج وتضخمت الماشية، أما ضريبة الذكاة أو ضريبة "الكرجومة"(معناها الحلقوم وهو كناية عن التذكية) فقد وظفها السلطان المولى عبد
العزيز لصالح النفقات البلدية فكان الجزارون يدفعون بعد الحماية بقليل 7.5 بسيطات حسنية عن البقرة والعجل وبسيطتين عن الضأن وبسيطة
(1) كتاب (هوسط) حول مملكتي مراكش وفاس (ص 171) - كوبنهاج 1781.
ونصفًا عن التيس و 20 بسيطة عن البقرة وأربع بسيطات عن النعجة وثلاث عن الماعز.
(الحوائج .. ) الضائعة: كان بفاس مكتب للأشياء المفقودة والضائعة بمارستان سيدي فرج حيث مقر الدلالة (جمع: دلال) والصحافة (أي حمالي نعوش وتوابيت الموتى).
الطابع السلطاني: خاتم مستدير كانت تختم به الرسائل والأوامر والظهائر السلطانية وكان يوضع بأعلى المراسيم في العهد السعدي بخصوص المظالم أو رسائل الأشغال والعطاء في حين كان السلطان يسجل العلّامة بيده على الكتب والأجوبة والظهائر (مناهل الصفا ص 206).
وصاحب الطابع كان قائدًا للجيش عام (1223 هـ/ 1808 م) وهو أحمد بن مبارك (الاستقصا ج 4 ص 142).
والواقع أنه كان لكل قائد من قواد الحواضر أو القبائل الكبرى طابع مثال ذلك الطابع الرسمي لقائد تطوان محمد عاشير وهو بيضوي الشكل بأعلاه نتوء قليل قد كتبت في دائرته (وما توفيقي إلا بالله خديم المقام العالي بالله محمَّد عاشير وفقه الله) تاريخ تطوان ج 2 ص 270 (كناش مكاتيب الطابع الشريف). رسائل رسمية موجهة إلى القواد والعمال خلال عام واحد (1324 هـ / 1325 هـ) 1907 م (في عهد المولى عبد العزيز) مكتبة كلية أبي يوسف/ خع 1695 د.
الطارة: تطلق على ما يطرح من الميزان مما جعل عليه لتعديل الكفتين وأصله الطرحة ومنه أخذ الأوروبيون كلمة Tare وهي من الألفاظ العربية الأصيلة التي اقتبستها أوروبا وحرفتها ثم أخذناها من الغرب على أنها غير عربية فحرفناها ثانيًا بتعريبها.
طبقات العلماء: يظهر أن أبا الحسن المريني أول من نظم العلماء في طبقات مثل ما فعله العبدري الذي نظمه أبو عنان أيضًا في طبقة علماء أشياخه (الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 273).
الطبلية: دراهم الخراج حسب تاريخ العروس ولسان العرب لابن
منظور وكانت الطبلية تسمى بالمغرب مكسا قبل بني مرين وانخفضت نسبتها إلى خمسة في المائة في عهد السلطان مولاي عبد الرحمن العلوي وسميت بالمستفاد ولعله كان في المغرب كما في تونس حق أو رسْم اضافي يؤديه التجار الأجانب للديوانة زيادة على 10 % (دوكاستر- س. أ. السعديون ج 3 ص 406).
طريق الفقهاء سبيل الحجيج من مصر إلى المغرب عن طريق فزان وتوات لا يسلكها الركب الرسمي لعدم وجود آبار بها (الأعلام للمراكشي ج 4 ص 276)(نقلًا عن رحلة ابن مليح).
الطلاق: أحكامه مالكية في معظم أقاليم المغرب عدا بعض المناطق البربرية حيث تفرض المحاكم العرفية عادات تسمح للمرأة أن تغادر بيت الزوجية غير بعلها ولا تلزم بغير رد الصداق وكان في وسع زوجها عضلها أي منعها من التزوج خارج قبائل معينة يحددها في حين أن الإسلام يعطي للمرأة حق المطالبة بالطلاق فلا تكون هنالك مندوحة للقاضي عن تنفيذه إذا ثبتت موجباته إلا إذا اصطلحا. فالطلاق إذن حلال ولكنه أبغض الحلال إلى الله اللهم إلا إذا ثبت ما يسمح به الطلاق لدى المالكية بإفريقيا
الشمالية 1927 Octane Pes les، Ed. Mancho RABAT . الزواج والطلاق في القانون الدولي المغربي 1945 ، P. Decroux .
الطلبة: هم طلاب العلم في الغالب وكانت لهم نقابة وقد رأس ابن المالقي عبد الله بن محمَّد بن عيسى الأنصارىِ طلبة حضرة مراكش ومات بها عام (574 هـ / 1178 م) أو 573 هـ (تكملة الصلة لابن الآبار طبع مجريط 1887 ج 3 ص 486) المعجب ص 200 المن بالِإمامة ص 121.
كان لمزاور الطلبة مركز بارز عند الخليفة ذلك أن السعيد وجه لابن وانودين وهو من كبار الموحدين عندما فر من السجن عشرة من وجوه الموحدين مع خاصته مزوار الطلبة أبي محمد العراقي (البيان المعرب لابن عذارى ج 4 ص 439 (ومن مهام نقيب الطلبة بمراكش أيام الموحدين ترتيب الشعراء في إلقاء قصائدهم أمام الخليفة وترجع نشأة طلبة الحضر
إلى الطلاب الموحدين المصامدة وكانت لهم مكانة مرموقة في عهد المنصور وكان مقدمهم بحضرة مراكش ينتخب من أكابر العلماء ويعينه الخليفة مباشرة (المعجب للمراكشي ص 158 / البيان المعرب ق 3 ص 233 نظم الجمان لابن القطان ص 178).
وتحدث ابن عذارى (البيان ج 3 ص 57 ط. الرباط) عن الطلبة في عهد عبد المؤمن الموحدي حيث وردوا عليه إلى مراكش فوجدهم عرايا ضعفاء فدفع لهم مالاً قارضهم به يتجرون فيه من مال المخزن لكل واحد ألف مثقال فاكتسوا منها وأصلحوا بها على أنفسهم ولم يأخذها منهم أبدًا.
وكان شيخ طلبة الحضرة هو الخطيب ابن الاشبيلي الذي سمع عليه ابن صاحب الصلاة في مراكش عام (560 هـ / 1164 م) الصغيرة المسماة بالطهارة وكتاب (عز ما يطلب) بسرد ابن عميرة (راجع المن بالإِمامة - المخطوط ورقة 49).
وأطلق اسم طلبة على ناس كانوا يجلسون حول أبي الحسن المريني يجري عليهم ديوانه يقرأون حزباً من القرآن ويذكرون شيئًا من الحديث النبوي قبل الصبح فإذا صلى الصبح خرج للسفر (ابن فضل الله العمري - الباب الثالث عشر من المسالك ورقة 110 ب) / صبح الأعشى ج 5 ص 208) (راجع حالة الطلبة أيام أبي عنان (النيل ص 260).
- وجه سيدي محمَّد بن عبد الله طلبة رباطيين إلى السويد وانجلترا لتعلم فن بناء السفن (تاريخ الرباط للأستاذ Caille).
- وجه مولاي الحسن طلبة للدراسة في معاهد فرنسية وانجليزية وإيطالية وإسبانية وألمانية (أركمان في كتابه المغرب الحديث ص 96) وذكر أركمان أيضًا أن الطلبة المغاربة الذين كانوا يتدربون في العهد الحسني على المدفعية (الطبجية) كان يبلغ عددهم نحو الخمسين شابًا يطلق على كل منهم اسم مهندس وهم يعرفون الحساب وشيئًا من الهندسة (ص 255) ويشرف هؤلاء المهندسون كذلك على أعمال الهندسة العسكرية التي يقوم بها أحيانًا رجال ريفيون (ص 262).
الظاهرية أو المذهب الظاهري هو مذهب الإِمام داود الظاهري أخذ به ابن حزم وهو يستند إلى ظاهر النص من الكتاب والسنة دون استعمال القياس ويرى البعض أن الموحدين كانوا على هذا الذهب وهو قول لا يستند إلى أساس صحيح وقد لاحظ الأستاذ عبد الله كنون "أن أحدًا من مؤرخيهم (أي الموحدين) لم ينقل ذلك (أي أنهم كانوا على مذهب الظاهرية) وليس يكفي أن يظهر المنصور إعجابه بابن حزم لنحكمٍ بأنه وقومه على مذهبه (النبوغ ج 1 ص 124) حيث ذكر في الهامش نقلاً عن
المقري في النفع أن المنصور مر باوقية من أرض شلب فوقف على قبر ابن حزم وقال عجباً لهذا الموضع يخرج منه مثل هذا العالم ثم قال: "كل العلماء عيال على ابن حزم".
ودليل عدم تمذهبهم بالظاهرية مجموعة كتب المهدي التي نشرها (كولدزيهر) المجري مثل أعز ما يطلب والعقيدة المرشدة وكتاب الطهارة بل في كتبه إثبات القياس (ص 125) وقد ذكر صاحب (القوانين الفقهية)(ص 402 - ط. تونس 1344 هـ أن يعقوب المنصور الموحدي كان (عالمًا محدثاً ألف كتاب "الترغيب" في الصلاة وحمل الناس على مذهب الظاهرية وأحرق كتب المالكية).
وذكر الإمام الشاطبي (الاعتصام ج 1 ص 133 - 216 - المطبعة التجارية الكبرى) أن المهديين ارتكبوا الظاهرية المحضة وتعدوا مذهب داود الظاهري إلى القول برأي الظاهريين ولاحظ صاحب بيوتات فاس الكبرى ص 19 (ط. دار المنصور بالرباط 1972 أن الملوك الموحدين تحلوا بالمذهب الظاهري منكرين الرأي في الفروع الفقهية (وجروا على ذلك سنين إلى أن انقرضوا) ولذلك قال يعقوب قولته المشهورة: "كل العلماء عيال على ابن حزم) الفكر السامي للحجوي ج 4 ص 10.
ويظهر أن الحزمية لم تكن تطبع الاتجاهات الموحدية إلا في نقطة واحدة هي الرجوع إلى ظاهر الكتاب والسنة دون التقيد بمذهب وخاصة
المذهب الظاهري وسكوت صاحب (المعجب) عن ذلك دليل واضح وكذلك عدم بت ابن حموية في ذلك (النفح ج 3 ص 100).
ومن الظاهرية الذين كانوا بمراكش:
إبراهيم بن خلف السنهوري، كان ينتحل مذهب ابن حزم المتوفى في حدود 620 هـ/ 1223 م راجع لسان الميزان ج 1 ص 54 الأعلام للمراكشي ج 6 ص 354.
ومحمد بن خلف بن أحمد بن علي بن حسين اللخمي، الذي اعتقل بمراكش أيام بن يوسف المرابطي 529 هـ / 1134 م، الإعلام للمراكشي ج 4 ص 369 الذيل والتكملة ج 6 ص 369 (مكتبة باريس) له مجموع في التصوف كتبه في سجن مراكش.
وابن يربوع عبد الله بن أحمد، (522 هـ -/ 1128 م)، معجم ابن الآبار ص 206.
وأحمد بن محمد اللخمي أبو جعفر، ولد عام 562 هـ/ 1166 م، لقي أبا حفص السهروري، الإعلام للمراكشي ج 6 ص 326 خ).
محمد الأندلسي، الذي قتل وصلب بمراكش (980 هـ / 1572 م) طعن في أئمة المذاهب ناحيًا منحى ابن حزم الظاهري فأمر السلطان الغالب بالله بقتله (الاستقصا ج 3 ص 23) والذي أدخل كتب داود الظاهري إلى الأندلس ومنها إلى المغرب هو عبد الله بن قاسم بن هلال، (ابن عذارى ج 2 ص 213)(رد على ابن حزم) لعبد الله بن طلحة اليابري، (النيل ص 114).
الظل: دراسات قام بها علماء التفسير حول امتداد الظل وهي تدخل في علم التوقيت وعلم الفلك من ذلك رسالة لسيدي إبراهيم الرياحي جوابًا لسؤال وضعه عليه ابنه، (دار الكتب الوطنية بتونس ق 224 - س 22).
الظهير هو مرسوم سلطاني يصدره ملوك المغرب في صورة نص قانوني يعتبر أعلى مستند في التشريع ومعناه الأصلي المعين لما يقع له من المعاونة لمن كتب له (صبح الأعشى ج 10 ص 299). وأول ظهير عرف بالمغرب هو ظهير يوسف المستنصر الموحدي لرهبان Poblet .
Memorial Historico Espagnol - Madrid 1851 ،81 ،115.
Dozy; Supplem. T 2 P. 88.
كما نص المراكشي في الإِعلام على استعماله في عهد الموحدين في ترجمة أبي محرز (ج 6 ص 326 خ).
وقد استعمل ابن صاحب الصلاة كلمة ظهير في كتاب تاريخ "المن بالإمامة" ص 289 وقد أنعم عليه هو نفسه بظهير الولاء (ص 428).
وورد ذكر لفظ الظهير في أزهار الرياض للمقري لدى حديثه عن الثائر الميورقي بصدد صدور ظهير بضرب بعض أملاك بني التجاني عليهم.
وتاريخ الظهير الثامن لدى القعدة من سنة ستمائة (راجع أيضًا مقدمة الناشر حسن حسني عبد الوهاب لرحلة التجاني ص 9 م) كما تحدث التجاني في رحلته (ص 114) عن ذلك فقال: "وقفت على ظهير بتسويغ أملاك لبعض أهل طرابلس يسمي فيه نفسه (أي قراقوش الذي كان يخطب لصلاح الدين ويكتب في ظهائره) "قراقوش الناصري ولي أمير المؤمنين" الخ.
وذكر ابن عذارى (البيان ج 3 ص 58 ط. الرباط) أن عبد المؤمن بن علي كتب ظهيرًا بالأمان لرجل وكذلك الرشيد بن المأمون كتب ظهيراً لأهل مراكش بتأمين كافتهم والعفو على عامتهم (ص 284).
وكان ملوك المغرب يصدرون ظهائر الاحترام والتوقير لصالح بعض الشخصيات أو القبائل من ذلك الظهير المؤرخ بربيع الآخر (763 هـ/ 1361 م) والذي ورد نصه في الاستقصا (ج 2 ص 127) من السلطان المتوكل على الله أبي زيان محمد بن يعقوب بن أبي الحسن المريني الذي
أضاف في ظهيره الشريف "تمشية خمسمائة دينار من الفضة العشرية في كل شهر عن مرتب له ولولده الذي لنظره مع اعفائه من كل مغرم ووظيف مما يجلب له من آدم وأقوات الخ. كما تحرر له الأزواج التي يحرثها بتالماغت من كل وجيبة "كل ذلك" بتجديد الخطوة واتصالها واتمام النعمة واكمالها". (راجع أيضًا الإِعلام للمراكشي ج 3 ص 313).
ولعلي بن محمَّد بن علي منون، المتوفى بمكناس (854 هـ / 1450 م) والاتحاف ج 5 ص 481 مجموع يشتمل على زمام شركة ابن منون مع ظهائر وعقود أنكحة تتعلق بالشرفاء السجلماسيين. خع = 723 د.
وفي العهد الوطاسي صدرت ظهائر منها ظهير تنفيذ أصدره محمد الشيخ أول ملوك بني وطاس (السلوة ج 3 ص 106).
وكذلك الأمر في عهد السعديين (نشر المثاني ج 1 صـ 35). وقد ورد نص ظهير من انشاء أبي فارس القشتالي عن المنصور في تولية ابن أبي النعيم قضاء مكناسة (نشر المثاني لأهل القرن الحادي عشر والثاني (ص 35)(لمحمد بن الطيب بن عبد السلام القادري).
وأطلق لفظ ظهير في عهد زيدان السعدي على ورقة تحمل خطوط أشياخ القبائل وأعيانها ورؤساء الأمصار ممن رضوا بالمجاهد محمد العياشي وقدموه على أنفسهم والتزموا بطاعته ووافق على ذلك قضاة الوقت وفقهاؤه من تلمسان إلى تازا أمثال عبد الواحد بن عاشر وإبراهيم الكلالي ومحمد العربي الفاسي.
واشترط محمد العياشي لقبول بيعة بعض القبائل أن تكون بظهير يضع عليه الأشياخ والأعيان من عرب وبربر ورؤساء الأمصار خطوطهم مؤكدين بأنهم رضوه وقدموه على أنفسهم والتزموا طاعته وأن أية قبيلة خرجت عن طاعته كانوا معه على مقاتلتها. (الاستقصا ج 6 ص 73).
وقد أشار الشيخ الفضيلي إلى الظهائر المخولة للأشراف فذكر أن لها كما
يقول أبو عبد الله المسناوي "كبير مدخل وفريد اعتماد لدلالتها على ثبوث النسب واشتهاره"(الدرر البهية ج 2 ص 178).
وقد جمعت ظهائر مولاي عبد الرحمن بن هشام (توجد نسخة في مكتبة الكتاني) وكذلك في كتاب "عقد الجمان في مناقب مولاي عبد الرحمن"(نسخة بمكتبة الكلاوي راجع ما كتب عن الظهير في (البيان المعرب لابن عذارى) ج 3 ص 58 و 284 ورحلة التجاني ص 9 و 119.
الظهير العثماني كان على صورة طاووس لا يستطيع أحد تصويره لغرابة شكله. الأعلام للمراكشي (ج 6 ص 9 - طبعة الرباط).
العادات: لكل أمة عادات استأنست بها في مسارها الحضاري عمومًا وفي حياتها اليومية خصوصًا والعادات تدخل في مفهوم الأعراف وإن كانت أعم منها من ناحية أخرى وهي تشمل كل مناحي الحياة فهنالك عادات اجتماعية وعادات غذائية وعادات سلوكية ألخ. (راجع العرف).
العاد. (سجن .. ) سجن يقع بين الجديدة وأزمور وهو عبارة عن ضيعة فلاحية تجريبية كبرى مجهزة بسجن لتشغيل السجناء وتدريبهم على الأعمال الفلاحية وقد آتت هذه التجربة أكلها كما أثمرت نفس التجربة في مجالات أخرى كالصناعة التقليدية حيث تقدم إدارة السجون سنويًا في (المعرض الدولي) بالدار البيضاء نماذج رائعة من الفن التقليدي في مختلف مظاهره. (راجع سجن).
عاشوراء: الجانب السني مشهور في (عاشوراء) وخاصة منهم التصدق والصيام ولكنها أحيطت بهالة من الأساطير والبدع أثارت اهتمام العلماء في مختلف العصور بالمغرب فكتب القاضي محمد العربي عاشور في بدع عاشوراء بمراكش بأمر من المولى سليمان. (راجع الِإعلام للمراكشي ج 5 ص 301 / الاغتباط ج 1 ص 153)، (مقالة في عاشوراء) لعلي بن القطان المحدث (راجع ابن القطان).
Castels، Note sur la fete de Achoura a Rabat Archives berberes.
ملاحظة حول عيد "عاشوراء" في الرباط Ed.leroux. Paris 1916.
عاشوراء (الموسوعة الِإسلامية ج 1 ص 726).
عامر أو مناصف أو شريك في الأندلس: كان يتحمل السخرة والكلفة يدفع إلى مالك الأرض خمس المحصول إلى نهاية النصف منه. (البيان المغرب ج 2 ص 77).
العدلية: (العدل بالمغرب) أول من نظمها السلطان سيدي محمد بن عبد الله راجع نص ظهيره الشريف في الأعلام للمراكشي ج 5 ص 120 - 128، (راجع وزارة العدلية في مادة وزارة) في موسوعتنا للأعلام الحضارية والبشرية -العدلية القنصلية (أي القضاء القنصلي) بالمغرب مجلة هسبريس (3 - 4)(عام 1953).
العتيق: الصداق في العرف البربري وله قانون خاص يعقد عملية الزواج (راجع صداق).
العدول (راجع الموثقون) نظم علي بن محمد الشودري رجزًا فكاهيًا شكا فيه حالة عدول عصره ووجهه إلى قاضيهم بتطوان محمد بن قريش يقول فيها:
أخبركم أن المشهور الكتبة
…
قد أصبحوا وكلهم ذو مسبغة
قد انتهى دهر المعاش وانقضى
…
وكل ما قد كان من خصب مضى
تاريخ تطوان ج 1 ص 345.
العرف: العرف قانون قبلي يختلف بين ناحية وأخرى ويندرج الكثير منه في العادات المحكمة من طرف الشرع في كثير من الأحايين طبقًا لقاعدة "تحكيم العرف" و"مبدأ المصالح المرسلة" عند الِإمام مالك وقد أدخلت فرنسا هذه الأعراف ضمن القانون وكونت محاكم عرفية تحكم بمقتضى هذه القوانين العرفية وصدرت في ذلك نصوص وفي الصحراء أيضًا أعطت إسبانيا للعرف الصحراوي في الساقية الحمراء ووادي الذهب
صبغة قانونية حيث تقدمت عام 1960 إلى (مجلس الكورطيس) بمشروع في الموضوع.
وقد أوردت (مجلة هسبريس) ج 4 سنة 1924 نماذج للقانون العرفي بماسة قبل عام (1298 هـ/ 1880 م) وهو يحتوي على 29 فصلاً و 190 بندًا وقد نص البند العاشر بعد المائة أن في وسع شخصين أن يتفقا على إحالة دعوى الشرع بعد تقديمها إلى مجلس القبيلة أو الجماعة وأن الواجب آنذاك هو تطبيق الشريعة الإِسلامية لا العرف المحلي وبذلك فتح البرابرة الباب على مصراعيه للتخلص من العرف البربري الوضعي بمحض إرادة المتخاصمين، ومنذ الفتح الإِسلامي تغلغل القرآن ولغته في أعماق المغرب العربي فاستعمل التشريع الِإسلامي مع تطبيقات محلية في العمل الفاسي والعمل السجلماسي والعمل السوسي في الأقاليم التي لا ترتكز على العرف.
عروس رسمي أو رسمي عروس: ضريبة عثمانية على العروسين ترجع على ما يلوح للعهد الاقطاعي وقد أدرجت في القوانين المفروضة منذ القرن الخامس عشر الميلادي في الأناضول ثم أدخلت إلى مصر والشام والعراق بعد الفتح العثماني ويظهر أنها لم تعرف في مناطق أخرى خضعت للأتراك مثل تونس والجزائر Encyclopedie de i'Islam T. I.p.700
العريفة: مفتشة أو مراقبة خاصة بالنساء إذا كن تحت الحجز أو الثقاف بحكم قضائي في حالات معروفة وكانت العريفة تشرف أيضًا على (الحريم) لا سيما في البلاطات الملكية ومنهن: الحاجة زبيدة عريفة دار السلطان المولى عبد الرحمن بن هشام عام (1248 هـ _ 1832 م)(الاستقصا ج 4 ص 191).
العطلة: كانت عطلة الأسبوع بالمغرب قبل الحماية تختلف حسب الحرف والمهن فكان الحلاقون مثلاً يعطلون يوم الأربعاء والتعليم يوم الخميس وصباح الجمعة إلا أن الشعب كان يتفرغ للعبادة والتزاور العائلي خلال جزء من يوم الجمعة وكانت العادة مخففة كذلك في الشرق وباقي بلاد الإِسلام.
أما عطلة الأحد فقد قال مالك في المدونة (ص 133): "بلغني أن بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يكرهون أن يترك الرجل العمل يوم الجمعة كما تركت اليهود والنصارى في السبت والأحد".
فقد ذكر النعيمي في الدارس (ج 1 ص 194) لدى ترجمة كمال الدين ابن الزملكاني (727 هـ) أنه اقتضى نظره أن الدرس يذكر كل يوم حتى يوم الجمعة والثلاثاء وذكر الدرس بعد العيد بثلاثة أيام واستمر في الدرس يوم الثلاثاء وهذا من العجائب التي لم تعهد ولم يعترض عليه معترض في ذلك.
وذكر المقريزي (الخطط ج 2 ص 227) أن كاتبًا نصرانيًا في ديوان السلطان كان يستخدم لما عساه يطرأ يوم الجمعة لأن الكتاب كانوا لا يحضرون يوم الجمعة إلى الديوان.
عقد الشروط: عاقد الشروط هو كاتبها ومسجلها هو عدل موثق كان يشرف على ما يسمى بعقد الشروط ومن عاقدي الشروط:
الحبيب بن التهامي بن حمدون بن كيران كتب بخطه الكثير من التآليف. الأعلام للمراكشي ج 3 ص 115 (ط. 1975).
الشروطي قاسم بن علي بن محمد الفاسي المالقي.
محمَّد بن أحمد بن خليل السكوني، صاحب المصنفات في الطب والبيطرة والخيل.
محمَّد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن عمر السلمي الفاسي الشقري، عقد الشروط في فاس ومراكش وأشبيلية، (الِإعلام للمراكشي ج 3 ص 196).
ابن العابد الفاسي، عقدها بمراكش (630 هـ/ 1232 م) وكذلك ابن هارون الترجالي في نفس المدينة.
خطة عقد الشروط: راجع تراجم الأندلسيين وعلماء الموحدين في الأعلام للمراكشي (ج 1 ص 354)(كتاب في الشروط) لابن الطلاع.
محمَّد بن الفرج القرطبي، مفتي الأندلس ومحدثها (497 هـ / 1104 م).
عقوبة المال: ذكر البرزلي في فتواه جواز العقوبة بالمال عند تعذر من يقيم الحدود في الأبدان وقلده الإِمام الهبطي وأبو القاسم بن خجو وانتقد ذلك أحمد بن عرضون وكان الهبطي وابن خجو يأمران قبائل غمارة بإشهاد رؤسائها بأن من ارتكب منكرًا يؤخذ منه مغرم من المال ليصرف في فداء الأسرى وسد الثغور وقد ألف ابن الشماع في الرد على فتوى البرزلي ونص عبد الواحد الونشريسي على أن العقوبة بالمال غير جائزة.
العقيدة: أهم فقراتها التوحيد ومن أسسها عقيدة السنوسي التي توافرت الشروح والتعاليق والحواشي عليها في المغرب وخارجه ومن كتب العقيدة، (الجواهر المفيدة في شرح الياقوتة الفريدة)(طبع على الحجر بفاس)(والياقوتة الفريدة في نظم العقيدة هي لأحمد بن عبد العزيز الهلالي السجلماسي. (1175 هـ/ 1761 م).
وعلم الاعتقاد أول من أدخله إلى المغرب أبو بكر محمد بن الحسن الحضرمي المرادي وقد دخل إلى الأندلس عام (487 هـ/ 1094 م)(وتوفي باركن من صحراء المغرب عام 489 هـ) وهو المسمى أيضًا. علم الكلام.
وكان عدد علماء الكلام في الريض الجنوبي لقرطبة أربعة الآف وقد تضلع فيه حتى النساء بالمغرب والأندلس وممن تفقهت بعلم الكلام زينب بنت يوسف بن عبد المؤمن الموحدي أخذته عن أبي عبد الله بن إبراهيم، (الأعلام للمراكشي ج 3 ص 260، ط. 1975).
وقد صنفت مؤلفات كثيرة منها (لحن العوام فيما يتعلق بعلم الكلام) خم 4736 - 6058.
العكاكزة: (هم الأباضية) يوجدون في الشراقة قرب فاس بدوار اثنين الولجة ويسمون هنالك البضاضوة وآخرون في سبو قرب عزيب ولد محمَّد وآخرون في بني حسن قرب جمعة الحوافات يسمون الملاينة وآخرون من عمومتهم في مزاب بالشاوية ومن هؤلاء من رجع إلى الحنيفية السمحة
ويعيشون في اثنين الولجة داخل دوار خاص معزولين عن المالكية ويقيمون حفلات يطفئون فيها الأنوار للفاحشة وعلى أبواب دوارهم حارس يِمنع الأجانب من الدخول وقد حاربهم السلطان مولاي الحسن (الأول) وأباح للقبائل المجاورة أموالهم ودماءهم بسبب طالب منهم درس في القرويين وأرادوا إجباره على طقوسهم الشنيعة في الزواج فاستنجد بالسلطان إذ ذاك ويقال بأن الشيخ محمد كنون أفتى بكفرهم وليس لهم الآذان المالكي وأصلهم من بلاد مزاب بصحراء وهران وفي عام (1101 هـ/ 1689 م) قتل المولى إسماعيل ثلاثة وستين رجلًا من طائفة العكاكزة (الاستقصا ج 4 ص 36).
العكاكزة في بني حسن لأبي القاسم بن سلطان القسمطيني (راجع درة الحجال) طائفة العكاكزة (مخطوط في خزانة الشيخ عبد الحي الكتاني لأبي علي الحسن اليوسي/ خم 2998 (توجد ثلاثة تقاييد لمحمد بن الحسن المجاصي الغياثي المتوفى بمكناس عام (1103 هـ/ 1691 م) ضمنها نوازله المطبوعة بفاس ص 89 - 95 و 105 - 126. (التيارات الفكرية في المغرب
المريني) محمَّد المنوني مجلة الثقافة المغربية عدد 5 ص 129 ، العلم الأزرق يوم الجمعة.
أحدث بفاس على يد فارس بن أبي الحسن المريني (الجذوة ص 314) ومن جملة ما أحدث في المغرب، انصات الجمعة وذلك عام (1120 هـ/ 1708 م) نشر المثاني ج 2 ص 107 / تاريخ الاستقصا ج 4 ص 52/ الضعيف ص 88 (خ).
العمال: هم نواب السلطان في الأقاليم عرف بعضهم منذ العهد الموحدي وكان أبو يعقوب الموحدي يسطو بالعمال وعددهم آنذاك ثمانية عشر عاملًا في فاس ومكناس وتازة بالِإضافة إلى صاحب ملوية وقاضيِ المعدن فاستأصل أموالهم ورد للمخزن ضياعهم وترك لكل رجل داراً واحدة (البيان المعرب ج 4 ص 59).
العمامة: قطعة من القماش تلف عدة لفات حول الطاقية (التقية)
وهي بيضاء اللون عادة (إلا في الصحراء المغربية فهي زرقاء) نظرًا لكثرة الرمال تصنع من الكتان غالبًا وأحيانًا من الحرير الصناعي (الصبرة).
وكانت العمامة في الأندلس والمغرب لا تلبس إلا في الحالات النادرة (ابن سعيد المغربي الذي ينقل عنه فريتاك -طرائف عربية وقواعد وتاريخ ص 147).
وكان الفقهاء في العدوتين يلبسون العمامة مع اسدال عذبة من الخلف وقد استعمل المقري وابن سعيد وابن بطوطة كلمة ذؤاسة بمعنى العذبة وتحدث أحمد أمين عن أهل الأندلس (في ظهور الإِسلام)(ج 3 ص 8) فلاحظ أنهم اعتادوا أن يسيروا في الشارع ورؤوسهم عارية حتى لقد ترى القاضي أو المفتي وهو عاري الرأس ويندر أن يتعمم".
ولم يكن العلماء يتعممون بشرق الأندلس أما أهل غربها فإنك لا تكاد ترى فيهم قاضيًا ولا فقيهًا مشارًا إليه إلا وهو بعمامة، ولا يتعمم اليهود. والذؤابة لا يرخيها إلا العلماء ولا يصرفونها بين الأكتاف وإنما يسدلونها من تحت الأذن اليسرى (نفح الطيب ج 1 ص 105).
وقد حكى القلقشندي (صبح الأعشى ج 3 ص 481) أنه يوجد "أستادون محنكون" معروفون بالخدام وبالطواشية وأجلهم المحنكون وهم الذين يدورون عمائمهم على أحناكهم كما تفعل العرب والمغاربة الآن".
والمنصور العباسي أول من خرج على العمة التقليدية واختار للرأس زيًا فارسيًا فقلده أتباعه (Hitti: History of the Arabs P.294).
وقد سخر ابن جبير من عمائم أهل دمشق ملاحظاً أنها تهوي بينهم في سلامهم هوياً (الرحلة ص 285) وقال ابن سعيد: "وأما زي أهل الأندلس فالغالب عليهم ترك العمائم .. وهذه الأوضاع التي بالمشرق في العمائم لا يعرفها أهل الأندلس"(المقري: نفح الطيب ج 1 ص 207)(زهرة الكمامة في العمامة) لأحمد بن محمَد المقري صاحب (نفح الطيب) (305 أبيات خع 984 د. أوردها ابن أبي شنب في إجازة سيدي عبد القادر
الفاسي (ص 151)(الدعامة لمعرفة أحكام العمامة) لمحمد بن جعفر الكتاني تقع في كراسة مطبوعة.
العمل: هو في رأي فقهاء المغرب "العدول عن القول الراجح أو المشهور في بعض المسائل إلى القول الضعيف فيها رعياً لمصلحة الأمة وما تقتضيه حالتها الاجتماعية" وذلك لتبدل العرف وضرورة جلب المصلحة ودرء المفسدة (حاشية الوزاني على شرح التاودي للامية الزقاق ص 263) وقد انتشر هذا العمل وذاع فغطى تآليف الفقهاء منذ القرن الخامس الهجري مثل الوليد الباجي (في كتابه مناهج الأحكام). المنسوب للقاضي عبد الوهاب وعيسى بن سهل النوازلي المشاور المتوفى عام 486 هـ) إلى ابن عاصم الذي بدأ بكثير من قضايا العمل (توفي عام 829 هـ) وعلي بن قاسم الزقاق (ت 912 هـ) في لاميته التي
اقتبس فيها عمل أهل الأندلس الذين حكى أبو الوليد أحمد بن هشام الغرناطي (ت 530 هـ) صاحب كتاب (المفيد) أن العمل في عهده جرى في اثنتين وعشرين مسألة خالف فيها الأندلسيون مذهب الِإمام مالك ثم جاء أحمد بن القاضي (ت 1025 هـ) فألف كتابه (نيل الأمل فيما به بين الأئمة جرى العمل) وبعده العربي الفاسي) (1052 هـ) في كتاب صغير حول العمل بشهادة اللفيف ثم ألف بعده الشيخ ميارة (1072 هـ) رسالته (تحفة الأصحاب والرفقة ببعض مسائل بيع الصفقة)(خع 889 د) ثم تتابع ذلك فألف الشيخ عبد الرحمن الفاسي منظومة ضمنها حوالي ثلاثمائة مسألة مما جرى به العمل بفاس (خع 1447 د) وصنف محمد بن أبي القاسم الفيلالي السجلماسي (1214 هـ) في العمل المطلق غير مقيد ببلد معين وشرحه بنفسه وألف عبد الرحمن الجشتيمي في العمل السوسي منظومة مرتبة على أبواب الفقه وتعدى العمل المعاملات إلى العبادات والقراءات.
اقتبس المغاربة منذ القرن الثامن الهجري من العمل الأندلسي خاصة دون القيروان التي تأثرت بمصر ولذلك قال التوزري (إن عمل تونس ومصر واحد وعمل المغرب والأندلس واحد) (توضيح الأحكام ج 1