المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌شرح الزركشي لصحيح البخاري (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح): - مقارنة بين شروح كتب السنة الستة - جـ ١

[عبد الكريم الخضير]

الفصل: ‌شرح الزركشي لصحيح البخاري (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح):

نعم إذا بدأ الطالب بالنخبة ثم قرأ في اختصار علوم الحديث للحافظ ابن كثير، ما يلزم أن يقرأ لابن الصلاح حواشيه، له أن يحفظ ألفية العراقي ويراجع شروحها، وإن قرأها على شيخٍ معتبر معتمد في هذا الباب فهو أفضل وأجود، منزلة (الموقظة) بين كتب المصطلح منزلة لا بأس بها إلا أنها غير شاملة لجميع أبوابه، ومؤلفها وإن كان إماماً في الصنعة إلا أنه لم يرتب الترتيب الذي اعتمده المتأخرون ترتيباً منطقياً بحيث يبني الأبواب على بعضها، طريقة الزبيدي في اختصاره حذف المكرر واختصار الأسانيد.

يقول: هل من الأفضل بالنسبة للمبتدئ أن يقرأ في كتاب الجمع بين الصحيحين للشامي قبل البدء بالقراءة في الصحيحين نفسيهما؟

لا، إذا قرأ المتون وتدرج فيها قرأ الأربعين ثم العمدة ثم البلوغ، وقرأها قراءة بحث وتنقيب، وحفظها إن أمكن، ترقى إلى الأصول مباشرة، يبدأ في البخاري ثم مسلم، وأما كون هذه الكتب فيها المكرر، وفيها الأسانيد، هذه هي زينتها، لا شك أن التكرار مما يعين على الحفظ، يعين على الاستنباط؛ لأن في كل طريق، وفي بعض الطرق ما ليس في بعض، ما يعين على الفهم؛ لأن أحياناً الإمام البخاري يختصر الحديث في موضع بحيث يستغلق على القارئ، فإذا اطلع عليه في الموضع الآخر والثاني والثالث إلى آخر المواضع ينجلي له، فالأفضل أن يقرأ في الأصول.

والأسئلة ما تنتهي.

يقول: أنا اقتراحي لو يبدأ الدرس في الساعة الرابعة والنصف مثلاً يعني يقدم نصف ساعة؟

على كل حال اقتراح جيد، لكن لو قدمنا نصف ساعة الكتب هذه ما ينتهي الحديث عنها بحيث لو خصص هذا الأسبوع لكتابٍ واحد ما أتصور أن نوفيه حقه، وأكثر الإخوان الذين يحضرون إما طلبة أو موظفين فيشق عليهم البداءة المبكرة، الساعة الخامسة مناسبة بحيث يصلي كل شخص في حيه ثم يحضر بعد ذلك على راحته.

‌شرح الزركشي لصحيح البخاري (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح):

ص: 20

بعد هذا نبدأ بالشرح الثالث وهو شرح الزركشي، شرح الزركشي اسمه (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح) مؤلفه الشيخ محمد بن عبد الله بدر الدين الزركشي الشافعي المتوفى سنة أربعة وتسعين وسبعمائة، الشرح ناقص لم يكمل، وصل فيه مؤلفه إلى آخر باب الشروط في الوقف، ومع ذلكم مختصر جداً، هذا نصف الشرح، يعني ثلاثة أجزاء في مجلد واحد نصف الشرح، ولولا أن المتن مطبوع بحرف كبير لجاء الشرح كله بهذا الحجم، قصد مؤلفه فيه كما ذكر في مقدمته: إلى إيضاح ما وقف في الصحيح من لفظٍ غريب أو إعرابٍ غامض أو نسب عويص، أو راوٍ يخشى في اسمه التصحيف، أو خبرٍ ناقص تعلم تتمته، أو مبهم تعلم حقيقته، أو أمرٍ وهم فيه، أو كلام مستغلق يمكن تلافيه، أو تبيين مطابقة الحديث للتبويب، والمشاكلة على وجه التقريب، يقول:"منتخباً من الأقوال أصحها وأحسنها، ومن المعاني أوضحها وأبينها، مع إيجاز العبارة والرمز بالإشارة، فإن الإكثار داعية الملال، وذلك لما رأيت من ناشئة العصر حين قرأته من التقليد للنسخ المصححة، ربما لا يوقفون لحقيقة اللفظ فضلاً عن معناه، وربما يتخرص خواصهم فيه، ويتبجح بما يظنه ويبديه، وربما لو أن المنصف لو كشف عما أشكل لا يجد ما يحصل الغرض إلا ملفقاً من تآليف، أو مفرقاً من تصانيف، وأرجو أن هذا الإملاء يريح من تعب المراجعة والكشف والمطالعة مع زيادة فوائد تحقيق المقاصد، ثم يقول: ويكاد يستغني به اللبيب عن الشروح؛ لأن أكثر الحديث ظاهر لا يحتاج إلى بيان، وإنما يشرح ما يشكل"، يقول:"وسميته بـ (التنقيح لألفاظ الجامع الصحيح) ومن أراد استيفاء طرق الشرح على الحقيقة فعليه بالكتاب المسمى بـ (الفصيح في شرح الجامع الصحيح) أعان الله على إكماله".

ص: 21