المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ثانيا: في الإضافات الحديثية: - التلخيص الحبير - ط أضواء السلف - المقدمة

[ابن حجر العسقلاني]

الفصل: ‌ثانيا: في الإضافات الحديثية:

‌ثانيًا: في الإضافات الحديثيَّة:

أعرب الحافظ ابن حجر رحمه الله في مقدَّمة كتابه عن إرادته إضافة فوائد وزوائد إلى عَمَلِ شيخه ابن الملقِّن رحمه الله، ليأتي الكتاب على مقصود تخريج أحاديث الرَّافعي، ويلبِّي حاجة المتفقّهين في فروع الشّريعة، فقد أوفى بما عاهد عليه قُرَّاءَه، وأتى بفوائدَ حديثيّة جَمَّةً لو جُرِّدت لجاءت في مجلَّدةٍ لطيفة، تدخل في باب التّنكيت، والاستدراك، والتَّذييل، وهي إضافات متنوِّعة بيانُها كالتَّالي:

1 -

عَزْو الحديث أو الأثر إلى مصادر أخرى:

لقد أضاف الحافظ ابن حجر رحمه الله -إلى ما يذكره ابن الملقّن من مصاد رتخريج الحديث مصادر أخرى مهمَّة، فأتت ابن الملقِّن، من أمثلة ذلك:

الَّطريق الرَّابع عن عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إنَّ الماءَ لا ينجّسُه شيءٌ".

خَرَّجه ابن الملقّن (1) وعَزَاه إلى الطَّبراني في المعجم الأوسط.

زاد عليه الحافظ ابن حجر (2): مسند أبي يعلى، والبزَّار، وصحيح ابن السَّكن، ثم قال:"ورواه أحمد من طريق أخرى صحيحة، لكنه موقوف".

(1) انظر البدر المنير (1/ 397).

(2)

انظر: التمييز (رقم 15).

ص: 54

* حديث عائشة: كنت أفرك المَنِيّ من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فركًا، فيصلي فيه.

عزاه ابن الملقن (1) إلى البخاري ومسلم.

وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال (2): "متفق عليه من حديثها، واللّفظ لمسلم، ولم يخرج البخاريُّ مقصود الباب.

ولأبي داود: "ثمّ يصلي فيه". وللترمذي: "ربما فركْتُه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعي". وفي رواية لمسلم: "وإني لأحكّه من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم يابسًا بظفري"".

فأفاد نسبة اللّفظ بمقصود الباب إلى مسلم دون البخاري، ثم أضاف إلى ذلك تخريج الحديث من "سنن أبي داود" و"سنن الترمذي".

* حديث: "إنّ الله تَصَدَّقَ عَلَيكُم فَاقْبَلُوا صَدَقَتَه".

عزاه ابن الملقِّن (3) إلى صحيح مسلم وابن حبان.

فحذف الحافظ ابن حجر (4). رحمه الله صحيح ابن حبان، وعزاه إلى أصحاب السُّنن (5)، ولا شّكَّ أن هذا أولى من عزوه إلى صحيح ابن حبان، وإن كانت الصّحة تستفاد من هذا العزو، إلا أنّها هنا مستفادة من عزوه إلى صحيح مسلم.

(1) البدر المنير (1/ 489 - 490).

(2)

التمييز (رقم 56).

(3)

انظر: البدر المنير (1/ 677).

(4)

انظر: التمييز (رقم 162).

(5)

انظر: حديث (رقم 162).

ص: 55

* حديث ابن عمر: وَقَعَتْ في سَهْمِي جاريةٌ من سَبْي جلولاء، فنظرْتُ إليها فإذا عُنُقُهَا مِثْلُ إبريقِ الفضَّةِ، فَلَمْ أتمالَكْ أن وَقَعْتُ عَلَيها، فَقَبَّلْتُها والنَّاس ينظرون، ولم يُنْكِرْ عليَّ أحدٌ.

قال ابن الملقِّن (1) وهذا الأثر لم أر من أخرجه عنه، إلَاّ ابن المنذر فإنه ذَكَرَه في "إشرافه" بغير إسناد (فَذَكَرَه) ثم قال:"وأسنده في كتابه "الأوسط"، ومنه نقلت بعد أن لم أظفر به إلَاّ بعد عشرين سنة من تبييض هذا الكتاب، فَاسْتَفِدْه ولله الحمد".

زاد عليه الحافظ ابن حجر (2) مصدريْن للأثر، فقال:"وقد أخرجه ابن أبي شيبة في "مصنَّفه" عن زيد بن الحباب، عن حماد بن سلمة. ورواه الخرائطي في "اعتلال القلوب" من طريق هشيم، عن علي بن زيد، نحوه".

2 -

تخريج أحاديث وآثار استغربها الحافظ ابن الملقِّن ولم يَقِفْ عليها: وهي كثيرة، من أمثلة ذلك:

* حديث وائل بن حجر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم -كان إذا رَفَعَ رأسَه من السَّجدتين استوى قائمًا.

قال ابن الملقِّن (3): "هذا الحديث غريب جدًّا لا أعلم من خَرَّجه من هذا الوجه".

(1) البدر المنير (8/ 262):

(2)

التمييز (رقم 5428).

(3)

البدر المنير (3/ 673 - 674).

ص: 56

قال الحافظ ابن حجر (1): "وظفرْتُ به في سنة أربعين في "مسند البزَّار" في أثناء حديث طويل في صِفَة الوضوء والصَّلاة".

* حديث عثمان: أنه مَرّ بقاصٍّ فقرأ آية السَّجدة، ليسجدَ عثمان معه فلم يَسْجُدْ، وقال: ما استمعنا لها.

قال ابن الملقِّن (2): "وَهَذا الأثر غريبٌ، كذلك لم أقف عَلى من خَرُّجه بهذه السَّياقة".

قال ابن حجر (3): "قلت: قد رواه عبد الرزاق في "المصنَّف" عن معمر، عن الزُّهري، عن ابن المسيب: أنّ عثمان مَرُّ بقاصَّ فقرأ سجدة ليسجدَ معه عثمان، فقال عثمان: إنما السُّجود على من استمع، ثمّ مَضَى ولم يَسْجُدْ".

* حديث عائشة: "لَا بَأْسَ بِمَا دُونَ الدِّرْهَم أَنْ يَسْتَنْفِعَ بِه".

قال الحافظ ابن الملقِّن (4): "وهو غريب، لا يحضرني من خَرَّجه عنها".

وقال الحافظ ابن حجر (5): "أخرجه ابن أبي شيبة من رواية جابر الجعفي، عن عبد الرَّحمن بن الأسود، عن أبيه، عن عائشة: أنها أرْخَصت في اللّقطة في درهم".

(1) التمييز (رقم 1346).

(2)

البدر المنير (4/ 281).

(3)

التمييز (رقم 1601).

(4)

البدر المنير (7/ 170).

(5)

التمييز (رقم 4236).

ص: 57

قال الرافعي- نقلًا عن صاحب "التَّتمَّة"، وغيره-: إنهم رَوَوا الخبر أنه صلى الله عليه وسلم -قال: "اسْتَاكُوا عَرْضًا لَا طُولًا".

قال ابن الملقِّن (1): "وهذه رواي غريبة، لا أعلم من خَرَّجها بهذا اللفظ مع البحث والسؤال عنها من الحفَّاظ الأكابر".

وأما الحافظ ابن حجر رحمه الله فقال (2): "تقدَّم من طُرُقه، وليس فيه "لا طُولًا" إلا أنّه في حديث عائشة بلفظ الفعل، لا بلفظ الأمر".

فأضاف زيادة مهمَّةً خلا منها كلام ابن الملقن السابق، وهي أن الحديث وَرَدَ عن عائشة بلفظ الفعل، وقد قدمه الحافظ ابن حجر (3)، وهو ما خَرَّجه من كتاب "كتاب السّواك" لأبي نعيم من حديث عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستاك عرضًا، ولا يستاك طولًا".

وقال الحافظ: "وفي إسناده عبد الله بن حكيم وهو متروك".

* حديث ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مَنْ تَوَضَّأ وَمَسَحَ عُنُقَهُ وُقِي الْغِلِّ

يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

قال ابن الملقن (4): "هذا الحديث أيضًا غريبٌ، وهو مثل الَّذي قَبله"(5).

(1) البدر المنير (1/ 727).

(2)

التمييز-ترقيم كلام الرافعي (71).

(3)

انظر: حديث (رقم 213)، وورد عند ابن الملقن نفسه (1/ 727) لكن غفل عنه في هذا الموضع.

(4)

البدر المنير (2/ 223).

(5)

ق الذي الذي قبله: "هذا الحديث غريب جدًّا، لا أعلم من خَرَّجه بعد البحث عنه".

ص: 58

لكن قال ابن حجر (1): "قال أبو نعيم في "تاريخ أصبهان": حدّثنا محمَّد بن أحمد، حدّثنا عبد الرحمن بن داود، حدّثنا عثمان بن خرزاذ، حدّثنا عمر بن محمَّد بن الحسن، حدّثنا محمَّد بن عمرو الأنصاريّ، عن أنس بن سيرين، عن ابن عمر: أنه كان إذا توضأ مَسَحَ عُنُقَه، ويقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَن تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عُنُقَهُ لَمْ يُغَلَّ بِالأَغْلَالِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

* حديث ابن عمر: "لا نَقْبَلُ شَهَادةَ ظِنِّينٍ وَلا خَصْمٍ".

قال ابن الملقن (2) رحمه الله: "هذا الحديث غريبٌ من هذا الوجه، لم أقف على مَنْ خَرَّجَه".

لكن الحافظ ابن حجر (3) لم يُؤْثِرْ تعبير المؤلِّف فأقام احتمالَ أن يكون الرَّافعي ذَكَرَ الحديث بالمعنى، وأحاله على (ابن عُمر) وهو (ابن عمرو- بالواو)، فقال:"تقدّم من طريق عبد الله بن عمرِو -بزيادة واو- بمعناه".

يشير إلى حديث: "لا تُقْبَل شَهَادَةُ خَائنٍ وَلا خَائِنَةٍ، ولا زَانٍ وَلا زَانِيةٍ" عند أبي داود وابن ماجة والبيهقي (4).

* حديث أبي هريرة: أن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: "اسْتَشَرْتُ جِبرِيلَ في الْقَضَاءِ بِالْيَمِينِ والشَاهِدِ، فًاشار عَلَيَّ بِالأَمْوَالِ لا تَعْدُو ذَلِكَ".

(1) التمييز (رقم 373).

(2)

البدر المنير (9/ 655).

(3)

التمييز- ما قبل (رقم 6849).

(4)

التمييز (رقم 6805).

ص: 59

قال الحافظ ابن الملقن (1): "هذا الحديث غريبٌ لا أعلم من خرَّجه مع كثرة طُرُق هذا الحديث"، ثمّ قال:"وَلَم أرَه في الدَّارقطني في مَظِنَّته وهو باب الفضائل، ولا في "عِلَلِه"، فليتبع".

ولكن الحافظ ابن حجر قال (2): "الدَّارقطني بإسناد ضعيف"، فحكمُه على إسناده بالضَّعف يوحي بأنّه وقف على مَصْدَره، وكَشَفَ عن عِلَّةِ إسنادِه، فحكم عليه بالضعف. والله أعلم.

* حديث: سئلت عائشة عن القاضي العادل إذا استقضاه الأمير الباغي، هل يجيبه؟ فقالت:"إنْ لَمْ يَقْضِ لكم خَيَارُكُم، قَضَى لَكُم شِرَارُكم".

قال الحافظ ابن الملقن (3): "وهذا الأثر لا يحضرني مَنْ خَرَّجَه بعد البحث عنه".

لكن الحافظ ابن حجر قال (4): "قال عمر بن شبة: في "كتاب السلطان "له" فساق الحافظ إسناده وقصته، وفيه:"قالت: سبحان الله! فإذا لم يَسْتعملْ خِيارَكُم يَسْتَعْمِلْ شِرَارَكُم".

* حديث علي: "مَن عَيَّنَ أُضْحِيَتَهُ فَلَا يَسْتَبْدِلْ بِهَا".

قال الحافظ ابن الملقن (5): "وهذا الأثر غريب لا يحضرني مَنْ خَرَّجَه عنه. . .".

(1) البدر المنير (9/ 669).

(2)

التمييز (رقم 6862).

(3)

البدر المنير (9/ 559).

(4)

التمييز (رقم 6725).

(5)

البدر المنير (9/ 328).

ص: 60

واستدرك عليه الحافظ ابن حجر بقوله (1): "أخرجه حرب الكرماني، من طريق سلمة بن كهيل، عن خال له: أنه سأل عليَّا عن أضحية اشتراها، فقال: أَوَ عَيَّنْتَها للأضحية؟ فقال: نعم، فَكَرِهَه".

قوله: روي عن علي، وابن مسعود، وابن عباس، وجابر، وحكيم بن حزام تجويز المضاربة.

قال ابن الملقن (2): "أما أثر علي فغريب لا يحضرني من خَرَّجَه عنه. . .".

وأما الحافظ ابن حجر فقال (3): "أما علي؛ فروى عبد الرزاق عن قيس بن الرَّبيع، عن أبي حصين، عن الشَّعبي، عنه: في المضاربة الوضيعة على المال والربح على ما اصطلحوا عليه".

* حديث: أنّ رجلًا سَرَقَ من بيتِ المالِ، فكتب بعضُ عُمَّال عُمَرَ إليه بذلك، فقال: لا قَطْعَ عليه، ما من أحدٍ إلَاّ وله فيه حقٌ.

قال ابن الملقِّن (4): "وهذا الأثر غريب عن عمر".

لكن قال الحافظ ابن حجر (5): "أخرج ابن أبي شيبة عن وكيع، عن المسعودي، عن القاسم: أن رجلًا سَرَقَ من بيتِ المالِ، فكتب فيه سعدٌ إلى عمر. . . فذكره بلفظه".

(1) التمييز (رقم 6429).

(2)

البدر المنير (7/ 26).

(3)

التمييز (رقم 4105).

(4)

البدر المنير (8/ 676).

(5)

التمييز (رقم 5881).

ص: 61

* حديث أبي بكر: أنّه قال للجلّاد: اضْرِبِ الرَّأْسَ، فإنٌ الشَّيطانَ فيه.

قال ابن الملقن (1): "وهذا الأثر لا يحضرني من خَرَّجه من أهل هذا الفنِّ، وذكره أبو بكر الرَّازي في (أحكام القرآن) ".

وعزاه الحافظ ابن حجر (2) إلى مصنف ابن أبي شيبة.

أثر علي: أنه رجع عن رأيه في أن الجلد ثمانين، وكان يجلد في خلافته أربعين.

قال ابن الملقن (3): "وهذا الأثر لا يحضرني من خَرَّجَه بعد البحث عنه".

أما الحافظ ابن حجر فقال: "أمّا رجوعه عن رأيه؛ فتقدم ذِكْرُه في حديث أبي ساسان، وأنه قال في الأربعين: وهذا أحبُّ إليَّ. ولكن كان ذلك في خلافة عثمان لا في خلافته. نعم الظّاهر أنّه ثَبَتَ على ذلك".

3 -

تخريج أحاديث أو آثار ذَكَرَها الرَّافعي وأغفلها ابن الملقن:

لما كان الحافظ قد تتبع تخاريج علماء آخرين شاركوا ابن الملقن في تخريج أحاديث "شرح الوجيز" تسنَّى له أن يستدرك عليه أحاديثَ وآثارًا ذَكَرَها الرَّافعي، فأغفل تخريجها ابن الملقن، فأوردها الحافظ ابن حجر وخرّجها (4).

(1) البدر المنير (8/ 725).

(2)

انظر: التمييز (رقم 5971).

(3)

البدر المنير (8/ 725).

(4)

انظر أمثلة ذلك في مقدمة تحقيق د. أركي (ص 124 - 126).

ص: 62

4 -

شواهد وآثار زادها الحافظ في كتابه:

وهذا النوع من الزِّيادة كثيرة، لا يعزب عن ناظرٍ في الكتابين، فقد أضاف الحافظ ابن حجر إلى الأصل شيئًا كثيرًا في شواهد الباب، وأحيانا تَصِلُ الإضافة إلى عِدَّة صفحات، ومن زياداته الَّطويلة:

ما كتبه حول مسألة كتابة النَّبيّ- صلى الله عليه وسلم وقوله الشِّعر، وقد أسهب فيه وأطال وأتى بفوائد جَمَّة خلا منها الأصل.

ما كتبه حَوْلَ رجوع ابن عباس رضي الله عنه عن القول بمتعة النِّساء، فقد أورد آثارًا كثيرة داَّلة على هذا المعنى، كما أورد كثيرًا من أقوال القائلين بإباحته غير ابن عباس استدراكًا على الرَّافعي، وتفصيلًا لكلامٍ لابن حزم في ذلك (1).

تنبيه

يُصدَّر الحافظ ابن حجر رحمه الله. زياداته على ابن الملقن بعبارة: (قُلْتُ)، وفي الغالب تكون من تحريراته وتخريجاته، ولكن قد يُصَدَّر كلامًا بهذه اللّفظة ويشتمل على شيءٍ من منقولات ابن الملقِّن لكن يكون للحافظ فيها مزيدُ تحريرٍ وضبطٍ وإضافة مهمّة، ولا يكاد يُصَدّر كلاما بعبارة (قُلْتُ) ويكون منقولًا من ابن الملقِّن بسياقه وسباقه، ونصّه وفصّه.

كما أن للحافظ زياداتٍ كثيرةً على الأصل لم يُنَبّه عليها بتلك العبارة، وكثيرًا ما تكون في أثناء تحريره وتلخيصه لمادّة الأصل مما يَصْعُبُ تمييزها بلفظة (قُلْتُ)، وتُعْرَفُ بمقارنة الفرع بأصله.

(1) ولمزيد من الأمثلة على زيادات الحافظ ابن حجر على ابن الملقن انظر: مقدمة د. أركي لتحقيق

جزء من كتاب البدر المنير (1/ 127 - 134).

ص: 63

5 -

ما لم يقف عليه الحافظان، وأشار الحافظ ابن حجر إلى ما يُعطي مَعناه:

ومن أمثلة ذلك:

* حديث: روي أنه صلى الله عليه وسلم قال: "إنّا لَا نُكْرِهُ أَحَدًا عَلَى الْقَضَاءِ".

قال ابن الملقن (1): "هذا الحديث غريب لا يحضرني من خَرَّجه بعد البحث الشديد عنه. . .".

وكان الحافظ ابن حجر أكثر إفادةً في هذا حيث قال (2): "لم أجده هكذا، وفي المعنى حديثُ أبي مسعود: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم -ساعيًا، وقال: "لا أَلْقِيَنَّكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَجِيءُ وَعَلَى ظَهْرِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ قَد غَلَلْتَهُ"، قال: إذًا لا أنطلق، قال: "إذًا لا أُكْرِهُك". أخرجه أبو داود.

* حديث عمر: أنه عزّرَ مَنْ زَوَّرَ كِتَابًا.

قال ابن الملقن (3): "وهذا أثر غريب لا يحضرني من خَرَّجَه عنه".

وقال الحافظ ابن حجر (4): "لم أجده، لكن في "الجعْدِيَّات" للبغويّ قال:

حدثنا عليُّ بن الجعد، حدثنا شريك، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن

(1) البدر المنير (9/ 551).

(2)

التمييز (رقم 6712).

(3)

البدر المنير (8/ 734).

(4)

التمييز (رقم 5980).

ص: 64