المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

الفصل: ‌(الحامل من الزنا)

(الحامل من الزنا)

إن كانت متزوجة وحملت من الزنا فأجلها أن تضع حملها من الزنا لعموم

الآية الكريمة (وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ " (4 الطلاق).

فالزانية تتربص بنفسها حتى تضع حملها لعموم الآية الكريمة وهو استبراء

للرحم حتى لا يسقي ماء زوجها زرع غيره. فلا يجوز لزوجها أن يقربها وهي حامل من الزنا. وغير المتزوجة إذا حملت من الزنا فإن أراد من زنا بها أن يعقد عليها فله أن يعقد عليها وأن يدخل بها بدون عدة ولا استبراء رحم. خلافا للأحناف والظاهرية.

ويرى بقية الأئمة ضرورة استبراء رحم الزانية حتى تضع حملها وذلك حتى

لا يسقي ماؤه زرع غيره. ولكن هنا الذي زنا بها هو الذي سيتزوجها فلن يحدث سقيا ولا زرعا. ولا ينطبق عليهما قوله صلى الله عليه وسلم: من كان يؤمن بالله واليوم لآخر فلا يسقي ماؤه زرع غيره.

وهما مطالبان بالتوبة. ويخطئ من يتصور أن الزواج بها يعتبر توبة.

لابد من توبتهما. فقد رأينا في أيامنا من يتزوج بالمرأة الحامل من الزنا

ليتاجر بعرضها. وقد ذكرت في رسالتي الجنس ضرورة وضرر "قصة امرأة

طاردتني روحُها سنة كاملة بصيحة لماذا تأخرت؟؟

لقد لجأت إليَّ لأخلصها من رجل تزوجها وهي حامل من زنا. تزوجها

وعدتُهَا أن أطلب من أحد المحسنين أن يدفع له مبلغا من المال فداء لأسيرته

ليطلقها. فمثله لا يتصدق بصيرة.

ص: 27

وتأخرت بترتيب القدر يوما في القاهرة. ورجعت للزقازيق فعلمت بانتحارها.

إن القانون الفرنسي يحمي هؤلاء عندما يجعل الزنا خيانة زوجية. فإذا زنت وتنازل زوجها عن تجريمها فقد تنازل عن حقه. وبقية الموضوع في رسالة الجنس ضرورة وضرر بعنوان " لماذا تأخرت إن زواجه بها - إن صدقت نيته فهو إصلاح لخطيئته، وستر عليها وحماية لولده منها.

ولكن هذا لا يغني عن الإنابة لله والندم على ما فعل. والعزم على مبايعة الله

ألا يعود. إن الزاني إن رآه ولده فلن يتمم فعله، وإن رأته زوجته أو خادمه فلن يتمم فعله، فلا يجعل ربَّه أهْونَ الناظرين إليه.

وليعلم دائما أنه شريك لها فيما حدث. فلا يعيِّرها بماضيها. ولا يفضح

أسرارها إن فضيحة المرأة تنقلها من منحرفة إلى محترفة.

وتدلُّ الباحث عن ساقطة على صيده، لا يستطيع أحدهما مهما بلغ فجوره أن يسير

فى الشوارع ينادي: أبحث عن زانية ولكنه ينتظر أحد السفهاء يريد أن يستنكر المنكر فيفضح جارته، فيدل الباحث عن صيده. فإذا تم الزنى فمن الزانى؟؟

من هنا أمر الله بجلد من يرمي المحصنات ولم يأت بأربعة شهداء أن يجلد

ثمانين جلده ولا تقبل له شهادة أبداً. وهذه العقوبة قتل لشخصيته الاعتبارية.

***

ص: 28