الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس (وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) يقول: الذكر الحسن.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:(وَآتَيْنَاهُ أَجْرَهُ فِي الدُّنْيَا) قال: عافية وعملا صالحا، وثناء حسنا، فلست بلاق أحدا من الملل إلا يرى إبراهيم ويتولاه (وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) .
القول في تأويل قوله تعالى: {وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ
(28) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر لوطا إذ قال لقومه: (إِنَّكُمْ لَتَأتُونَ) الذُّكْرَانَ (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا) يعني بالفاحشة التي كانوا يأتونها، وهي إتيان الذكران (مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني محمد بن خالد بن خداش ويعقوب بن إبراهيم، قالا ثنا إسماعيل بن علية، عن ابن أبي نجيح، عن عمرو بن دينار، في قوله:(إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) قال: ما نزا ذَكَرٌ على ذكَر حتى كان قوم لوط.
القول في تأويل قوله تعالى: {أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (29) }
يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل لوط لقومه (أَئِنَّكُمْ) أيها القوم، (لَتأْتُونَ الرّجالَ) في أدبارهم (وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) يقول: وتقطعون المسافرين عليكم بفعلكم الخبيث، وذلك أنهم فيما ذُكر عَنْهم كانوا يفعلون ذلك بمن مرّ عليهم من المسافرين، من ورد بلادهم من الغرباء.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:(وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ) قال: السبيل: الطريق. المسافر إذا مرّ بهم، وهو ابن السبيل قَطَعوا به، وعملوا
به ذلك العمل الخبيث.
وقوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) اختلف أهل التأويل في المنكر الذي عناه الله، الذي كان هؤلاء القوم يأتونه في ناديهم، فقال بعضهم: كان ذلك أنهم كانوا يتضارطُون في مجالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عبد الرحمن بن الأسود، قال: ثنا محمد بن ربيعة، قال: ثنا رَوْح بن عُطيفة الثقفيّ، عن عمرو بن مصعب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة، في قوله:(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: الضراط.
وقال آخرون: بل كان ذلك أنهم كانوا يحذفون من مر بهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا أبو كُرَيب وابن وكيع قالا ثنا أبو أسامة، عن حاتم بن أبي صغيرة، عن سماك بن حرب، عن أبي صالح، عن أمّ هانئ، قالت: سألت النبيّ صلى الله عليه وسلم عن قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قالَ: "كانوا يَحْذِفُونَ أهْل الطَّرِيقِ وَيَسْخَرونَ مِنْهُمْ" فهو المنكر الذي كانوا يأتون.
حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا أبو أُسامة، بإسناده عن النبيّ صلى الله عليه وسلم، مثله.
حدثنا أحمد بن عبدة الضبي، قال: ثنا سليم بن أخضر، قال: ثنا أبو يونس القُشَيري، عن سِماك بن حرب، عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، أن أمّ هانئ سُئلت عن هذه الآية (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) فقالت: سألت عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "كانُوا يَحْذِفُون أهْلَ الطَّرِيقِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ".
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرِمة يقول في قوله: (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يُؤذْون أهل الطريق يحذفون من مَرَّ بهم.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن عمر بن أبي زائدة، قال: سمعت عكرِمة قال: الحذف.
حدثنا موسى، قال: أخبرنا عمرو، قال: ثنا أسباط، عن السديّ (وَتَأْتُونَ فِي
نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان كلّ من مرّ بهم حذفوه، فهو المنكر.
حدثنا الربيع، قال: ثنا أسد، قال: ثنا سعيد بن زيد، قال: ثنا حاتم بن أبي صغيرة، قال: ثنا سماك بن حرب، عن باذام، عن أبي صالح مولى أمّ هانئ، عن أمّ هانئ، قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الآية (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: "كانُوا يَجْلِسُونَ بالطَّرِيقِ، فَيَحْذِفُونَ أبْناءَ السَّبِيلِ، وَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ".
وقال بعضهم: بل كان ذلك إتيانهم الفاحشة في مجالسهم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا ابن وكيع، قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قال: كان يأتي بعضهم بعضا في مجالسهم، يعني قوله:(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) .
حدثنا سليمان بن عبد الجبار، قال: ثنا ثابت بن محمد الليثيّ، قال: ثنا فضيل بن عياض، عن منصور بن المعتمر، عن مجاهد، في قوله:(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان يجامع بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا حكام، عن عمرو، عن منصور، عن مجاهد (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كان يأتي بعضهم بعضا في المجالس.
حدثنا ابن وكيع، قال: ثني أبي، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد، قال: كانوا يجامعون الرجال في مجالسهم.
حدثني محمد بن عمرو، قال: ثنا أبو عاصم، قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث، قال: ثنا الحسن، قال: ثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: المجالس، و (المنكَرَ) : إتيانهم الرجال.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قَتادة، قوله:(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: كانوا يأتون الفاحشة في ناديهم.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله:(وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ) قال: ناديهم: المجالس، و (المنكر) : عملهم الخبيث الذي كانوا يعملونه، كانوا يعترضون بالراكب، فيأخذونه ويركبونه. وقرأ (أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ) ، وقرأ (مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ) .